مجازفة تستحق خوض غمارها
التصريح الذي أدلت به عضو شورى الوفاق عفاف الجمري إلى إحدى الصحف المحلية بشأن قانون الأحوال الشخصية، كان إيجابيا،. رغم إبدائها بعض التحفظ بشأن الضمانة، إلا أننا وبالرجوع إلى ذلك التصريح فإنها تقول «›كنت ولازلت من المنادين بإيجاد هذا القانون الذي ينصف المرأة ويحمي حقوقها››.
وأشارت ‹›تحت قبة شورى الوفاق لطالما دعمت إيجاد هذا القانون، خصوصا في ظل الأوضاع الراهنة وما تعانيه المرأة من ظلم مجحف بحقها، وتشهد بذلك المحاكم››.
لكنها تتوقف قليلا عن ذلك الإسهاب الإيجابي عندما وصفت القانون بالراقي وأن إعداده جاء على يد الشيخ الفاضل حميد المبارك، وهو رجل فضيل مشهود إليه وبالتالي لاغبار على ما تقدم به – بحسب تعبير الجمري- فقد استعان بقوانين خارجية بناء على طلب الحكومة››.
هنا النقطة الفاصلة بين تأييد القانون، والتردد في دعم إقراره، متخذة من موقف جمعيتها الوفاق السبب الذي تعبر عنه بالخوف، فما هي الضمانة من عدم تدخل الحكومة في خصوصية كل مذهب».
الشورية في الوفاق قد تجد نفسها خلال التصريح محاطة بكم هائل من الضغط، وتسليط الضوء، خصوصا وأن العديد من قرائها ومتابعيها، لم ينفكوا في كيل الاتهامات إليها، بعد أن اكتفوا بقراءة نصف العنوان ونصف الموضوع الذي يؤيد القانون، فيما تغاضوا سهوا أو ممعنين عن التحفظ الذي أبدته بشأن الضمانة.
وإذا كانت الجمري وسط ذلك كله – حالها في ذلك حال العديد من الناشطات - تصف الوضع الراهن بأنه مجازفة، وتتوقف عند هذا الحد، فيمكننا ونحن على مسافة بعيدة أن نقول نعم، هي مجازفة بالمعنى المطروح لمعارضي القانون، لكنها مجازفة تستحق الخوض إذا ما نظرنا للوضع السيء الذي تعانيه المرأة في المحاكم.
هي مجازفة بالمفهوم المذهبي المحدود برفع الظلم عن المرأة، ويخفف من معاناتها التي قد تستمر سنين، وتحمي الأطفال من التشريد ومن براثن الجهل، وترسم طريقا مجتمعيا آخر قوامه الأسرة السوية حتى وإن أجبرتها الظروف على أن تعيش بعد كبوة.
Saturday, April 11, 2009
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment