أعمدةهل الخطاب القرآني ذكوري؟عفاف الجمري
يقول المرحوم الشيخ محمد الغزالي في كتابه (مكانة المرأة في القرآن) عن قضية المرأة بأنها ''تعني وتخص نصف البشرية أعني نصف العمران الإنساني في ماضيه وحاضره ومستقبله (...) هي قضية المجتمع كله[1]''.أما الناشطة النسوية رفت حسن فتقول ''إن القرآن أكثر إنصافًا بشأن النوع، بينما تستمد معظم الأحكام الإسلامية المجحفة بالنساء مصادرها من الحديث[2]''. وفي الإجابة على السؤال: لماذا تُضطهد النساء المسلمات رغم المساواة المنصوص عليها في القرآن؟ ترى رئيسة ''مركز الدراسات الديمقراطية في إندونيسيا'' لِيلي زكية مُنير أن المسؤول عن ذلك هي الأعراف الاجتماعية للثقافات الأبوية. وباستقراء الآيات القرآنية نجد أن هناك على الأقل ثلاثين آية في القرآن تدعم المساواة بين النساء والرجال وتشير إلى حقوق النساء في مختلف نواحي الحياة، من مثل: بسم.. ''يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم'' [الحجرات: 13].''أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض''. [آل عمران:195].''من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزيهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون''. [النحل:97].''من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب''. [غافر: 40].''ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيراً''. [النساء: 124].وذم سبحانه الاستهانة بأمر البنات بأبلغ الذم فقال تعالى ''وإذا بُشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوّداً وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هُونٍ أم يدٌسُّه في التراب ألا ساء ما يحكمون'' [النحل 59 ,58]، ''وإذا الموءودة سُئلت، بأي ذنب قتلت''. [التكوير: 8,9].ففي مسألة خلق الإنسان مثلا: فإنه على عكس العقيدة المسيحية وما دخل على الحديث من الإسرائيليات، التي تنصُّ على أن النساء خُلِقْنَ من ضلع الرجل (بل ومن ضلع أعوج)، يخبرنا القرآن أن النساء والرجال خُلِقُوا من (نفس واحدة). ولا توجد آية واحدة في القرآن تشير إلى تفوق جنس الرجل على المرأة بل ''إن أكرمكم عند الله أتقاكم''.ثم إنه لا يوجد أي فرق بين إثم الرجل أو المرأة كما رأينا في الآيات وهناك عدد كبير من الآيات التي تتضمن عقاباً وثواباً متساوياً للجنسين ''إن الله لا يضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى''.كما أنه للرجال والنساء حقوق وواجبات متساوية في الانخراط في النشاطات العامة، وهم ملزمون بالعمل من أجل حياة نزيهة مستقيمة ''وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ'' [التوبة:71].يقول آية الله السيد محمد حسين فضل الله ''إنَّ الفكرة التي تحبس دور المرأة في نطاق خاص، أو تحبس دور الرجل في نطاق خاص، هي فكرة غير عملية وغير صحيحة. وقد اعتاد الناس على أن يجعلوا لكل إنسانٍ دوراً بحسب اختصاصه. كما نلاحظ أن الناس، في بعض المجتمعات الإسلامية، يحصرون دور الفقيه في العمل الفقهي، ولا يريدون له أن يتدخل في الأعمال الاجتماعية أو السياسة[3]''.وبتحليل أدق للخطاب القرآني نجد أنه من ناحية التفضيل، لا نجد هناك مقياسا للتفضيل غير التقوى ولا فضل لذكر على أنثى ولا لأنثى على ذكر إلا بالتقوى كما رأينا في الآيات.من ناحية آيات التكليف، فإن بعضها يخاطب الجنسين إما بلفظ مطلق الجنس ''لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم'' [النور:11]، ''للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله'' [النساء:32]. أو بتفصيل ذكر اللفظين الدالين على الذكر والأنثى، كما رأينا، وهناك تكاليف مشتركة، وأخرى مختلفة على حسب اختلاف التكوين الجسدي. وفي هذا عدالة لأن التشابه التام في المسؤوليات مع اختلاف الخلقة فيه ظلم لأحد الطرفين ''ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض [النساء: 32] فكلا الجنسين مفضل على الآخر بأمور مختلفة علينا مراعاتها.فقط عند ذكر الملذات وبالذات الجسدية وما يتعلق بالمعاشرة الزوجية، فإنه يلاحظ أن فيما يتصل بالمعاشرة والإنجاب فإن الآيات دائما تخاطب الرجل على أنه هو الفاعل، وأن المرأة إنما هي المستقبل وبالنسبة للإنجاب فهي مزرعة والزارع هو الرجل ''نساؤكم حرث لكم'' [البقرة: 223]. ودائما يخاطب الرجل لا المرأة على أنه المستفيد وأن المرأة تمثل جانب الإغراء أو المكافأة، فهل لأن المرأة هي مركز الإغراء وتمثل الزهرة التي تجتذب النحل؟ أم لأنه سبحانه يريد أن يربي النساء على الحياء من الجهر بالرغبة الجسدية؟ ولذلك نجده يبشر الرجال بتحقيق الرغبات الجسدية في الجنة ''حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ'' [الرحمن 72]، ولا يفعل الشيء نفسه مع النساء. وعندما يصنف ملذات الدنيا فهو يخص الرجال بالخطاب ويصنف النساء من ضمن الملذات ''زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة'' [آل عمران 14].في كل الأحوال علينا أن نضع في الاعتبار أن كل الإجحاف الذي وقع على النساء هو من صنيع الفقه المتأثر بشتى العوامل من دخول الديانات المحرفة (الإسرائيليات)، وعادات الشعوب التي دخلت في الإسلام والبعد الزمني بيننا وبين زمن الرسول (ص)، وما تبع وفاته من صراعات سياسية تسلل على إثرها التحريف، وثم عصور الظلم المتتالية والتي تسلل مفعولها أيضا لكل شيء.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
شكرا أخت عفاف على هذا المقال المتميز
صفاء الثلاثاء 28 أكتوبر 2008
تعليق #2
الأخت عفاف هذا المقال من أجمل المقالات التي قرأتها لكِ ، لقد أصبت ِ كبد الحقيقة ، فالمرأة في مجتمعنا مظلومة مهضومة الحق مع أنها كما تفضلتي تمثل نصف العمران الإنساني في ماضيه ومستقبله، أعتقد أننا بحاجة للمزيد من المقالات كهذا المقال لإسادة الوعي في المجتمع بالخصوص لدى رجال الدين المنغلقين فهم لهم التأثير الأكبر في هذا الجانب إذ أنهم يُجحفون في حق المرأة على علمهم بمكانتها في الإسلام الذي كرمها وشرع لها حق وواجب أكثر من الديانات الأخرى...جميل المقال لأنه يحوي على أدلة قرآنية دامغة منطقية وهي أقرب ُ إلى العقل...شكراً لكِ وننتظر المزيد من مثل هذه المقالات المهمةتحياتيحسين جواد
حسين جواد الثلاثاء 28 أكتوبر 2008
تعليق #3
طرح جداً راقي وهذا ليس بجديد على عفاف الجمري عندما تكتب او تحاكي القلم والفكر الاسلامي بأبداع واسهاب جميل وسلس ولكن على اختنا الجمري ان تراجع مفرداتها جيدا لاسماء لاتليق بها هذا النعت وحتى الاحترام تمنياتنا لك بالصحة والعافية والنجاح المستمر والرحمة الواسعة للشيخ الوالد رحمة الله عليه
حيدرعبدالرحيم الشويلي الأربعاء 5 نوفمبر 2008
شيخنا القرضاوي.. ما هكذا عهدناكعفاف الجمري
وجّه أستاذ العقيدة والفلسفة وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر عبدالمعطي بيومي «عتاباً هادئاً» للشيخ يوسف القرضاوي، قائلاً إن «خلاف المذاهب لا يعالج بهذه الحدة التي ظهرت في تصريحات الشيخ»، محذراً من أن «جهات دولية تنتظر مثل هذه الأمور لتشعل الخلاف بين المسلمين السنة والشيعة». وأضاف «الخلاف السني الشيعي معروف، وجبل الجليد قائم بين المذهبين منذ مئات السنين، ولا يمكن تحطيمه بالفأس، ولكن بالحوار والروية»، معتبراً أن القرضاوي «أصبح ذا نبرة حادة الآن، تختلف عن هدوئه المعهود ومنهجه الأسبق[1]».والشيخ القرضاوي هو من أكبر علماء المسلمين السنة له باع وعمر طويل في الدعوة والجهاد وإسهامات رائدة في العمل الإسلامي، وسطي الخط ومن دعاة الوحدة والتقريب وقد أسس مع مجموعة من العلماء المسلمين من كل الطوائف الشيعية والسنية والأباضية (الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين) في العام ,2004 والذي تم تحديد سماته (بالإسلامية، العالمية، الشعبية، الاستقلال، العلمية، الدعوية، والوسطية والحيوية)[2].وقد تولى الشيخ القرضاوي رئاسة الاتحاد في حين نابه من الطائفة السنية العلامة عبدالله بن بيه ومن الطائفة الشيعية آية الله الشيخ محمد علي التسخيري ومن الطائفة الأباضية مفتي عمان الشيخ أحمد الخليلي.غير أن تغيراً طارئاً على نهج الشيخ الوحدوي بدأ بالظهور مع إعدام صدام وتفاقم الأزمة الطائفية في العراق فلوحظت له مواقف لا تتسم بالحياد والأبوية. إلا أن تصريحات له أخيرة في 9 سبتمبر/ أيلول الماضي، في صحيفة «المصري اليوم» أكدها في صحيفة «الشرق الأوسط» في 25 من الشهر نفسه دعا فيها إلى التصدي لما أسماه بـ «التبشير الشيعي في البلاد السنية»، أثارت سجالاً شديداً بين العوام والمثقفين من السنة والشيعة، من أرجاء العالم الإسلامي كافة، كادت أن تتحول إلى فتنة كبرى، ما يعد انقلاباً على أساس «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» وفي وقت قياسي جداً. فهناك أكثر من مشروع تقريبي حدث ولايزال في العالم الإسلامي، إلا أن ما يميز هذا المشروع هو عالميته، وتلك المشروعات بعضها انتهى بوفاة مؤسسيها مثل مشروع الشيخ الأفغاني والشيخ محمد عبده، إلا أن هذا المشروع يشهد هذا الانقلاب وفي وقت قياسي وعلى يد رئيسه وأبرز مؤسسيه، وذلك ما يدعو للإحباط ويبرز هشاشة هذه المؤسسة وعدم تنظيمها. فإن كان لدى الشيخ ما يزعجه لهذا الحد، كان الأولى أن يناقشه داخل المؤسسة وتوضع له الحلول مع إخوته من العلماء، أما أن يفاجأوا بتصعيد من الخارج وعن طريق الصحافة وبطريقة تؤجج المتطرفين من الطرفين بطريقة يصعب على المعتدلين السيطرة عليهم ويتصيد المتصيدون في الماء العكر من قنوات فضائية وغيرها، فهذا يعد بمثابة رصاصة الرحمة تجاه صدر هذه المؤسسة الوليدة.وليس معلوماً أسباب فشلها على وجه التحديد، لكن ما حدث أوضح بأن حالها حال كل المؤتمرات التجميلية التي تعقد في كل مكان باسم الوحدة الإسلامية والقائمون عليها هم أبعد ما يكونون عن الوحدة إن لم يكونوا من أكبر مخططي الطأفنة، ولنضع النقاط على الحروف: فمؤسسات الوحدة لكي تكون حقيقية ينبغي أن تكون ذات إرادة حقيقية واعية لأهمية الوحدة بعيدة كل البعد عن الساسة والحكام؛ لأنها بالمطلق ليست في صالحهم، وتستند إلى تجميع الجهود بشأن المشتركات وهي كثيرة أهمها محاربة المحتلين والمستكبرين مستندين إلى الأصول المشتركة في العقيدة والشريعة من عبادة الله الواحد، الصلاة، الصيام، الحج، والزكاة، مبتعدين عن كل ما يذكي الخلاف. فتراثنا فيه أصول الوحدة وفيه بذور الفتنة فبوعي القادة العلماء يتم تحجيم التراث المفخخ وحصره في الماضي ومنع كل ما من شأنه أن يؤجج الطرف الآخر، فيمتنع الشيعة عن سب الصحابة (وهذا هو ما أفتت به مراجع شيعية مهتمة بالشأن الوحدوي من مثل آية الله السيدمحمد حسين فضل الله) وفي الوقت نفسه يمتنع السنة عن ترديد اتهامات للشيعة بأنهم مخادعون يستخدمون التقية (فهي مفهوم تاريخي لا أثر له في الواقع الحالي إطلاقاً يستفز الشيعة كاستفزاز السنة بالسب) وعن تهميشهم وإقصائهم في بلدانهم واتهامهم بالعمالة للخارج. ويساعد على ترسيخ الوحدة المشروعات والمؤسسات المدنية المشتركة ذات الصبغة الاجتماعية، الثقافية، والسياسية.أما ما تحدث عنه الشيخ وليس معلوماً مدى واقعيته، فإن كانت هذه تحركات فردية فلا ضير منها فهي من باب حرية العقيدة، فالشيخ ماهر حمود وهو من العلماء السنة وقبله أمير حركة التوحيد الإسلامية في لبنان المرحوم الشيخ سعيد شعبان، من أشد الحريصين على الوحدة، وفي مقابلة للشيخ ماهر مع إحدى الفضائيات التي حاولت أن تستفزه بكل ما أوتيت من قوة فذكرت من بين ما ذكرت عن حركة تشيع في مجتمعة السني فرد عليها بأن ذلك مبالغ فيه وما هي إلا حركة أفراد بعضهم «يتشيع» وبعضهم «يتسنن» ولا ترقى للظاهرة، بل ذكر أنه تسنن في المسجد الذي يصلي فيه أفراد منهم سائقه الشخصي، وأنه مهتم مع إخوانه الشيعة بمحاربة العدو الصهيوني. لو صح اتهام الشيخ القرضاوي بوجود حركة منظمة مدعومة خارجياً فذلك خطأ، لكنه لا يعالج بالفوضى وإثارة الفتنة في وقت هي على وشك الاشتعال، إنما عبر مؤسسته التي يرأسها والتي فيها أعضاء مخلصون من كل الطوائف وكل البلدان الإسلامية ومؤثرون يتم التدارس معهم كيفية معالجة الأمر عبر القنوات الدبلوماسية الطبيعية والحوار الذي طالما نادى به وبأنه مستعد للتحاور حتى مع اليهود (لا الصهاينة الغاصبين) والتعاون في ظل القواسم المشتركة[3] فليطبق ذلك على بني دينه. وأخيراً فالشيخ القرضاوي يجله الجميع سنة وشيعة ولا أحد ينكر تاريخه المعطاء وجهاده ولأنه بهذا الحجم فالهفوة منه تصبح كبيرة.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
نعم هفوة فضيلة الشيخ القرضاوي كبيرة لأنه كبير عند الملسمين عمومآ من سنة وشيعة..والغريب أن كل - وأشدد على كل - الذين أنبروا للدفاع عنه هم من التكفيريين الذين كانوا يكفرونه من قبل لأنه كان وسطيآ معتدلآ. أما العلماء الذين نصحوه وهم كثر من الأخوة المصريين وغير المصريين وطالبوه بالإعتذار أو بالرجوع عن تصريحاته المثيرة فإنهم معتدلون محبون للوحدة الإسلامية كالمفكر الإسلامي العوا وطارق البشري وفهمي هويدي وشيخ الأزهر طنطاوي...وأما من دافع عنه فكان دفاعه من باب " ليس حبآ في معاوية ولكن بغضآ لعلي " أوكما يقول المثل العامي ( ما أحبك ولكن أحب الفتنة ).تاريخنا الإسلامي ملئ بالمصائب ولو تم إسترجاع حوادث الماضي لما سلمت شخصية من شخصياته وخصوصآ من تولوا أمر المسلمين وأوغلوا في دمائهم..أما بالنسبة لأسطوانة سب الخلفاء فهذه ليست من ثوابت الإمامية كما يدعي من يخالفهم الرأي ولا من معتقداتهم ونحن نرتاد المجالس الحسينية منذ عقود ولم نسمع أحدآ يسب أيآ من الخلفاء ..نعم الشيعة ينتقدون أفعالهم وهذا من حقهم لأن الخلفاء ليسوا معصومين ولا ملائكة.أما بالنسبة للتقية..فالتقية أكثر ما تجدها عند بقية المذاهب الإسلامية وما مداهنة ولاة الأمر والتستر على أغلاطهم وعدم مناصحتهم إلا خوفآ ورعبآ منهم وهذه هي التقية بعينها..وإن لم تكن تقية فهي نفاق والنفاق أشد من التقية.أما مذهب أهل البيت فهو مذهب رافض للظلم و معارض ومشاكس ومناكف ومطالب بالحقوق دائمآ ولا يخشى في الله لومة لا ئم فأين كل هذا من التقية ؟..ورغم ذلك فمبدأ التقية هو أصل قرآني لمن أراد أن يتدبر ويعتبر..وما مناصحة ولاة الأمر ومصارحتهم إلا حبآ فيهم وبغضآ لما يكن سببآ للخروج عن طاعتهم وأمرهم. نقول وكلنا ألم وحسرة ..بخروج فضيلة الشيخ القرضاوي حفظه الله وأطال في عمره من دائرة الوسطية والإعتدال خسر العالم الإسلامي علمآ من أعلامه الذين جاهدوا لجمع المسلمين على كلمة سواء..وتُركِت الساحة للجهلاء الذين يفتون بغير علم ولا كتاب منير..تُركت الساحة للتمزيقيين محبي الفتن والتكفيريين الذين لم يسلم أحدآ من ظلمهم وخبثهم وطائفيتهم..ولكن هيهات هيهات لن يرجع الزمن للوراء..سيتحد المسلمون من جديد لأن المشتركات أقوى وأرسخ من المفرقات..اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا وإحفظ المسلمين بجميع طوائفهم ومذاهبهم.
عبدالله حبيب الفرج الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #2
شكرا على الموضوعية في مقالك واذا عرف السبب بطل العجب ان ابن القرضاوي انتقل من فكر الى اخر وهذا لا يتحمله طائفة باكملها
ابوعلي الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #3
شكرا استاذة عفاف على مقالك الرائع.بعد اتهام القرضاوي للشيعة باتهامات لاتليق بمن هو في مستواه العلمي،يتبين لنا ان الجوقة التي ايدته وساندته هي من تيار اسلاموي واحد،إذ اني لم ار مصفقا ولا مهللا إلا وله انتماء للفكر الوهابي الذي يستهويه الرقص على مسرح الفتنة المذهبية.نظرة على موقع القرضاوي نرى اول المصفقين هو الوهابي سليمان العودة وباقي شلته من ذوي الاحتياجات الخاصة المتشددة التكفيرية.انني كمسلم لا اطلب شهادة تؤهلني لدخول الحنة لا من القرضاوي ولا من العودة واشباه العودة،فالله سبحانه وتعالى لم ينصبهما حارسين على ابواب جنته التي عرضها كعرض السماوات والارض،التي اعدت للمتقين والمؤمنين وليس للوهابية فقط.دع الوهابية تكفر وتبدع فالقباب والمنائر لن تختفي،وليس تكفيرهم لنا هو آخر الكون بالنسبة لنا،فهم دأبوا على ذلك التكفير منذ مائتي سنة او يزيد،لكن عقارب الساعة لن ترجع للوراء،والله على مايفعلون شهيد.
مصطفى سعيد العرب الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #4
نشرت عدد من المواقع و القنوات خبرا مفاده تشيع ابن الشيخ القرضاوي و المفترض انه الشاعر المصري عبد الرحمان يوسف,وجعلت ذلك سببا مباشرا للتصريحات التي ادلى بها مؤخرا الشيخ لصحيفة المصري اليوم وتحدث فيها عن بدعية الشيعة و مخططاتهم لنشر التشيع بين السنة, وهو ماشكل ضربة كبيرة لمعنويات الشيخ.
Aqeel الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #5
يااختي الكاتبه انا اتابع لك كتاباتك وهناك بعض شيوخ الدين وعلماء الدين من الطائفه الشيعيه اخواننا تجاوزا في تصريحاتهم وفي بعض الفتاوي ولكن لم نري منك اي اعتراض او تعليق والدكتور القرضاوي خط احمر تحياتي
صلاح الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #6
الشيخ الامام يوسف القرضاوي لم يقل ما قاله الا بعد ان صبر كثيرا وطفح الكيل فما فعلوه في العراق يهدم كل دعوة للوحدة ويخيف كل مسلم سني من تكراره والمؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين
مسلم مؤمن الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #7
الحرص مطلوب من الجميع , على تجنب الموروث الاسلامي الخاطئ والانصات الى العقل و المنطق و اتباع الخلفاء الراشدين و اهل البيت ع و ذلك انفع و اثوب
سلمان الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #8
الاخت عفاف بارك الله لك على كل كلمة ولاكن انتي تتعبي نفسك مع بشر لو تعطينهم عيونك لنكروا الجميل انا من يوم كنت صغير ابي اسمع بس واحد سني يقول اخوانا الشيعة ابد ماسمعتها.ليش كلا الشيعة الي تطلب الوحدة من سنين احنا نطلب الوحدة واحنا اكثر فئة يسفك دمائنا وتشرد وتتهم نسائنا وتقذف بكلمات جارحة ويهان المذهب وووو ... الكثير الكثير من الامور التي لاتطاق .. فالشيخ القرضاوي انسان متقلب وينم عن حقدة البغيض للطائفة وحتى لو سمعنا منة كلام معسولا ماهو الا لحظات ليسعد من امامة فقط عفاف الاخت الفاضلة .. نحن ندعوا للمستحيل ونخدع انفسنا جميعا عندما نقول نتحد معهم فكيف نتحد وبعضهم في دمه الحقد القاسي علينا ؟؟؟؟
عالم الحقيقة الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #9
لقد ثبت إن كل هذه الأهتمامات بالتقارب ما هي إلا حبوب فاليوم و احد يشجب و واحد يندد و واحد يقتل قتل اسلامي بالمثاقب و في ألأخير ننادي بالأخوه و التسامح الديني . سيناريوهات و تمثيليات للأستهلاك اليومي . فمثل ما نقول قدامك منظرة و وراك مقص . شتم عيني عينك و تكفير عيني عينك و كلها ندد و نشجب و باستحياء . فلنتفق و نشجب و نظع قوانين و ضوابط للأدانة و أحكام راعدة و لننشرها على الملاء و في كل مناسبة إذا كنا صادقين . و ما نريد كلام كله عسل و فوقة الدسم طافح .
حسن المرزوقي الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #10
أنا استغرب من السني الذي يتحول لشيعي أو الشيعي الذي يتحول لسني ومن الذين يسرفون في بذل المال والوقت في سبيل ذلك وكلنا أهل لا إله إلا الله .. تعالوا نقف في الحياد ولا نحتكر الجنة .. أكذوبة أن نظن إننا على حق والآخرون على باطل وإن مفاتيح الجنة أمانة عندنا من خازنها رضوان .. بالله عليكم اتركوا المسلمين ينشغلوا بلقمة عيشهم وكفاكم ما صنعتم بنا من تفريق بين الناس وتأجيج قلوبهم عل بعضهم وهم أخوة وكلهم أبناء لآدم .. هذا بدل ماتدعوا لتقبل الآخر والرحمة والرأفة به تمزقون جسد هذه الأمة ..ياأخوة تأكدوا إن كل من يتخلى عن مذهبه هو دخيل وعميل لجهة ما ، يريد الدخول لبيت المذهب الآخر ليطعنه من الداخل ، وهذا مافعله كثير من المتحولين من غير ذكر أسماء .. ياليت ثم ياليت كل الأموال الطائلة التي تنفق لتشييع أو تسنين الناس تنفق في شراء خبز لفقراء المسلمين ياليت !!!
علي ياسين الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #11
بسم الله إنني لا ألوم شيخي القرضاوي أبدا فالحياة صعبه وهي تغير الإنسن فكيف بما عاناه شيخي فحتما حياته كفيلة بتغيره والله المستعان
الياسمين الثلاثاء 4 نوفمبر 2008
تعليق #12
نتمنى من الأخوة الكتاب وبعيد عن الخانات الدينية الضيقة أن يكون الرأي والفكرة في مصلحة الأمة وليس الفتنة. وكفاكم تختارون ماترونه معيب ولا يغتفر من النظرة الطائفية الضيقة لكم وتغضون النظر عن فتاوي اكبر
علي باقر السبت 10 يناير 2009
أعمدةلبنان والصدر ودرس الكرامةعفاف الجمري
جاء عن جريدة «إيلاف» الالكترونية من بيروت أنه «قبل ثلاثة أيام من حلول ذكرى مرور ثلاثين سنة على إخفاء الإمام موسى الصدر، ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في الأراضي الليبية، اصدر قاضي التحقيق العدلي سميح الحاج أمس قراره الاتهامي في القضية، ووجه اتهامات إلى العقيد معمر القذافي وستة ليبيين من مساعديه بالتحريض والاشتراك في جريمة خطف الإمام ورفيقيه، كذلك وجه إليهم تهمة الحض على الاقتتال الطائفي «التي تصل عقوبتها إلى الإعدام» وطلب «سوقهم إلى محل التوقيف التابع للمجلس العدلي في بيروت».والأسئلة التي تطرح نفسها هي: هل هو طلب قضائي (حقيقي) أم سياسي؟ ولماذا الآن فقط؟ وهل هو إيفاء وتحقيق لأجندة طال زمنها بسبب عدم التكاتف المحلي والدولي بسبب النزعات الإقليمية والعنصرية والمذهبية؟ وماذا لو تم خطف مواطن غربي أو أميركي أو إسرائيلي ما هي ردود أفعالهم؟ حقيقة لقد رأيناها عندما تم خطف عميل المخابرات الأميركية هيغنز في الثمانينات واختفاء الطيار الإسرائيلي رون أراد مع أن الاثنين ليسا زعماء وطنيين مثل الصدر.هل هو تحقيق لأجندة حزب الله التي بدأت بتحرير الجنوب سنة 2000 ثم تحرير الشيخ عبدالكريم عبيد ومصطفى الديراني والأسرى وأخيرا -عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار- ليرجعوا لمطلب أساس وقضية حقوقية شعبية قديمة كادت أن تنتهي للأبد؟هل لأن الوضع الديمقراطي والحقوقي والمطلبي أخذ في التحسن عالميا مما أدى إلى فتح ملفات المظالم واحدا تلو الآخر وأخذ الطغاة بالزوال وتم التجرؤ على اعتقال ومحاكمة فراعنة العصر بدءا بالجلاد رادوفان كرازاديتش، وليس آخرهم ميلوسوفيتش؟هناك من الطغاة من اشتهر عنهم بالإبادة العرقية والطائفية لشعوبهم أو شعوب غيرهم مثل هتلر وميلوسوفيتش وصدام، أما القذافي فقد اشتهر عنه أو كما تتهمه منظمات حقوق الإنسان، بإبادة خصومه السياسيين أينما كانوا كاغتيال المعارضين له اللاجئين في الخارج، بل وحتى يتجرأ على من لا يجرؤ عليه. فاغتيال الشرطية البريطانية أمام السفارة الليبية في بريطانيا في الثمانينات أمام كاميرات وكالات الأنباء مازال محفوظا، ولا أجرأ من إقدامه عبر عبدالباسط المقراحي وزميله الأمين فحيمة على تفجير طائرة «البانام» فوق اسكتلندا وسبب لشعبه أن بقي تحت العزلة والحصار الاقتصادي لمدة طويلة حتى أذعن بتسليم المتهمين ومبالغ تعويضية خيالية لأسر الضحايا ومن خزينة الدولة طبعا. أما إذا ثبت اتهامه بخطف واغتيال السيد موسى الصدر (وهو زعيم وطني) ورفيقيه (وهو ما ثبت بالأدلة لدى القضاء العدلي اللبناني) فتلك جريمة من أقبح وأغرب الجرائم من ناحية الاستهانة بسيادة لبنان بالتجرؤ على مواطنيه ورموزه بشكل علني ومفضوح بأن يستضيفه ليقتله. ولولا وضع لبنان الذي لم يعرف الاستقرار طوال السنين المنصرمة لكانت هذه قضيته الأولى بجانب قضيته مع الاحتلال الإسرائيلي والتي تمس سيادته بشكل وقح تصل للمحكمة الدولية ولا تهدأ حتى تعرف الحقيقة ويقدم الفاعلون للعدالة أي كانوا وينالوا جزاءهم.في الحقيقة فإن قضية أولية ضد ليبيا كانت قد أغلقت العام 1986 لعدم توافر الأدلة حينها، لكن الادعاء اللبناني قال في أغسطس/ آب 2004 انه سيعيد فتح التحقيق بعد دراسة أدلة جديدة وبعد توفر الأدلة أعاد فتحها الآن.يذكر أن الإمام السيد موسى الصدر هو شخصية بارزة ومعروفة على مستوى العالمين العربي والإسلامي، وهو مؤسس حركة «أمل» وقد ترأس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وأطلق المقاومة اللبنانية ضد العدو الإسرائيلي وتبنى في الأصل محنة اللبنانيين الفقراء قبل الحرب الأهلية اللبنانية التي امتدت من العام 1975 إلى العام .1990وفي الوقت الذي كان لبنان يغرق في فوضى، كان الصدر يدعو للتسامح الديني، وكان يحظى باحترام كل الطوائف فكان يحاضر في الكنائس والمساجد الشيعية والسنية ويدعو لوحدة لبنان ووقف الاقتتال وكان المطروح حينها من قبل البعض تكوين دولة لبنان الإسلامية (شيعية وسنية) وإخراج المسيحيين منها ولو بالقتل الذين بدورهم سعى من سعى منهم للاستعانة بإسرائيل طلبا للحماية. وكان ممن يدعو لهذا المشروع بقوة هو العقيد معمر القذافي وقد وقف السيد الصدر بقوة ضد هذا المشروع ودعا لوحدة لبنان شعبا ودولة ومؤسسات وقد اشتهر عنه قوله «لو طلب مني ان أضحي بنفسي ويبقى لبنان ما قصّرت لحظة». وعندما لم تنجح مساعيه سافر للدول الإسلامية لمساعدته في تحقيقها وعلى إثر تحركاته تم عقد قمتي القاهرة والرياض. وقد أثار حنق العقيد عليه بقوة، وفي مسعى للرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين للصلح بين السيد والعقيد توسط بينهما فدعاه الآخر للزيارة لأجل التفاهم إلى ليبيا في رحلة رسمية، له ولرفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين مدفوعة الكلف لكنهم ما أن وصلوا إلى هناك حتى انقطعت أخبارهم بشكل نهائي. وقد نشر القضاء اللبناني مؤخرا مذكرة تفصيلية فيها تفصيل للواقعة بطريقة لا تدعو مجالا للشك بصحة الاتهام، والغريب أنه لم ينشر قط تحقيق بهذا التفصيل قبل الآن بل إن العقيد القذافي لم يكلف نفسه حتى بإخراج سيناريو مقنع يدافع به عن نفسه غير القصة الساذجة التي روج لها حينها من أنهم سافروا لإيطاليا وهناك اختفوا.لننتظر ونرى هل يعطينا لبنان دروسا أخرى في الثأر للسيادة والكرامة فيبحث عن المجرمين الحقيقيين أي كانوا ويثأر منهم كما ألهمنا في تمريغه لأنف إسرائيل في الوحل؟- كاتبة بحرينية تواصلوا مع عفاف الجمري: afaf39474225@gmail.com
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
تعليقا على مقالكم ايها السيدة الفاضلة تحضرني المقولة التالية ( بشر القاتل بالقتل ولو بعد حين ) ربما لاتتحقق هذة الحكمة ويقتل القاتل ويتصفى جسديا ، لكن بدون شك ان دماء الضحايا سوف تلاحقه اين ما حل وارتحل ، ويقتل عشرات المرات في يومة وليلته ، فمهما خدع نفسة ومهما متع نفسه ظاهريا باشكال المتع الدنيوية ، لكن نفسيته محطمة ، وسينال جزاءه في الدنيا والاخرة، وللتاريخ ذاكره عند الناس فلنستعرض ميتة الطغاة والجبابرة على مر التاريخ القديم والحديث ولناخد العبرة من ذلك.
ابو علي الثلاثاء 16 سبتمبر 2008
تعليق #2
مقال جميل وجهد مشكوروللعقيد القذافي في كل عرس قرصكما يقول المثل الشامي له ولوغ وضلوع في مشاكل كثيرة بالعالمفهو لديه مليارات البترول الليبية يلعب بهاهنا وهناك ومن يستطيع أن يحاسبه؟غير المنتقم الجبار إله العالمينفهو لا يعبأ بأحد ولا يكترث بأحدالى أن يسقط كما سقط من قبلهوحينها تظهر المخفياتسبحان الله قاصم الجبارين
فارس بني بحرون الثلاثاء 16 سبتمبر 2008
تعليق #3
السيده ... عفاف تحية طيبه وكل العام وأنتي بخير بمناسبة شهر رمضان آعاده الله عليك بالخير سيدتي .. قرأت مقالك عن السيد الصدر وأود أن أوضح لك ملايسات هذه القضيه .أولا :من المستفيد ،في سنة 78 من أختفاء ألامام ،ومن كان له مصلحه في إضعاف الطوائف اللبنانيه للسيطره عليها ؟من كان يدفع ويحرض اللبنانين على القتال الطائفي ،ومن الذي سعى بكل قوه لتدمير لبنان وهو ما حاول ألامام منعه بكل قوه من خلال أنفتاح على الطوائف بكل الوانها من الذي بعد تغييب ألامام أستطاع السيطره على حركة أمل و حولها الى فصيل إستخدم لاشعال الحريق الذي حاول ألامام أطفاءه .سيدتي فكري قبل الخوض في الموضوع ولك تحيه naser
naser hafid الثلاثاء 16 سبتمبر 2008
تعليق #4
وهل تعتقد يا أبا علي أن الطغاة يتحسسون أو يشعرون بشناعة أفعالهم حتى لو على الفراش ؟
ابراهيم الثلاثاء 16 سبتمبر 2008أعمدةفتذروها كالمعلقةعفاف الجمري
عاشت معه حياة سعيدة لما يربو على عشر سنوات أنجبا فيها ولدا وبنتا لا يكدر صفو حياتهم شيء إلى أن ظهرت في حياتهم صديقة أخذت تتردد عليهم وتحضر الهدايا وتتقرب من الزوج. ولأنها في سن أمه لم تشك الزوجة بشيء إلى أن جاء يوم فتحت عيناها صباحا فلم تجد زوجها ولا شيء من متعلقاته الشخصية، حسبتها مزحة بادئ الأمر بحثت عنه في كل مكان فلم تجده وطال البحث وامتد من أيام إلى شهور ومن شهور إلى سنين، عرفت أثناءها أنه تزوج الصديقة التي تتردد عليهم وانتقل بهدوء للعيش معها في منزلها تاركا أسرة بلا معيل ولم يسأل حتى بالهاتف عن أطفاله لتبدأ بعد ذلك هي وأطفالها رحلة مضنية منذ أن تحول اسمها من متزوجة إلى معلقة فلا هي زوجة فتحصل على حقوقها كزوجة ولا هي مطلقة فتحسم أمورها كمطلقة لتبدأ حياة جديدة ويحصل الطفلان على حقوقهما. وللأسف لازالت المحكمة تحكم بثلاثين ديناراً فقط لكل طفل ويتملص الزوج من ذلك أيضا بمختلف الحيل، لا ينفق عليهم ولا هي تعمل ولا نصيب لها من علاوة الغلاء فهو مازال الزوج في الأوراق الرسمية وبيت الإسكان الذي تسكنه مسجل باسمه، طرقت أبواب المحاكم ففوجئت بجيش موزع على مختلف المناصب حتى المحامين، مكلف بحماية زوجها وكل من هم على شاكلته من أن تنال شعرة منهم بأذى وعليها إن أصرت على إنهاء محنتها بالطلاق - طبعاً - لأنه لا يريد الرجوع. عليها أن تخرج من المنزل هي وأطفالها إلى المجهول، وإن كان لديها شيء من متاع الحياة - أي شيء - كأن يكون لديها إرث مهما غلا ثمنه أن تتنازل عنه، وإلا فإنها تبقى معلقة إلى الأبد وتكون شاكرة إن سلمت سمعتها من التدنيس وتلفيق تهم تتعلق بالشرف أو الدين. بيد أن تغريم الزوج لزوجته كل ما تملك هي وأسرتها وكل من يمت لها بصلة في مقابل الحصول على الطلاق فعل غير شرعي. فمن المستغرب جري عرف المحاكم الشرعية عليه فالله سبحانه وتعالى يقول «ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا»[1]. يقول آية الله يوسف صانعي «كون الطلاق بيد الرجل لا يولَّد مشكلة، والمشكلة تحصل ما إذا أراد الرجل الطلاق من دون داعٍ، وهذا محل بحث، لأنَّ المرأة إذا لم تكن راضية عن الرجل واستعدَّت لدفع جميع مهرها لتتخلَّص من الرجل فعلى الرجل الطلاق وجوباً، كما هو رأيي ورأي عدَّة من كبار فقهائنا المتقدّمين، فكما يطلق الرجل ويدفع مهر المرأة كذلك المرأة تدفع مهرها وتوجب الطلاق على الرجل، وهو ما يُدعى بـ «الخلع». ولو لم يطلّق الرجل طلّقت المحكمة المرأة مكان الرجل. وبذلك تتحقق العدالة والمساواة بين الرجل والمرأة في قضية الطلاق». فإذا كان الرجل هو الذي يريد الطلاق فإن عليه أن يدفع المهر بالكامل والعكس صحيح من دون أن يكون للرجل الحق في تعليق المرأة إذا دفعت له مهره فقط لا أكثر كما هو حادث عندنا. القرآن الكريم يذكر أنه إذا كان هناك اضطرار للطلاق فإن ذلك يتم بإحسان ومعروف وجمال، أي ليس فقط من دون مضرة، بل بطريقة تخرج منها المرأة مكرمة، فتذكر الآيات: «فمتعوهن»، أي أعطوهن مالاً عند الطلاق كل على حسب طاقته. «ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره»[2]. يحمل هذا عنوان الاعتذار وفيه شيء من تطبيب النفس «فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحاً جميلاً» [3]، «فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان»[4]، «فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف»[5]. وينهانا القرآن الكريم عن أن يمنع الزوج الزوجة من الطلاق للضرر، وذلك ليقايضها بمال أو لينتقم منها كما ورد في الآية «ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا»[6]، وقوله تعالى: «ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن»[7]. أي: لا تضيقوا عليهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن. في واقعنا لو فكرت المعلقة بالاستفادة من مكتسبات العملية الديمقراطية مثل علاوة الغلاء فعليها أن تثبت أنها (معلقة) بورقة رسمية في حين لا يوجد في عرف المحكمة هذا الأمر فلا تعطيها. القضية المذكورة آنفا ليست من وحي الخيال بل لامرأة روتها لي بنفسها وغيرها الكثيرات ممن لا يجدن آذانا صاغية لهن إما بسبب عدم المبالاة أو الخوف من الاتهام في صحة الدين. وقد خرجت علينا الصحافة بخبر أولئك النسوة اللاتي تجرأن واعتصمن أمام وزارة العدل مع أطفالهن لأكثر من مرة كحل أخير بعد أن باءت كل حيلهن بالفشل، ولأنهن كما ذكرن لم يبق هناك شيء يخشين عليه من الخروج. فإضافة للهجران وضياعهن مع الأطفال وحرمانهن من الخدمات الإسكانية وبدل الإيجار وعلاوة الغلاء إضافة لكل ذلك تم التشهير بهن في العرض وفي الدين. قبل نحو أسبوعين عرضت قناة «العربية» تصويراً لوقائع بعض جلسات قضايا الطلاق في إيران وما رأيناه يسيل له اللعاب من المستوى المتقدم عندهم علينا بلا حدود. فمن القضايا: ظهرت امرأة رافعة شكوى على زوجها ليس لأنها معلقة بل هو يعيش معها وينفق عليها وعلى الأولاد لكنه لا يعطيها حقها في الفراش، حيث يحضر إلى المنزل متأخرا فكان رده بأنه يتعب في العمل فينام ويأتي متأخرا، فردت الزوجة: بأنه يأتي وهو متأنق في اللبس ومتعطر، وأثناء الحديث لاحظ القاضي أثر الضرب على وجه ابنهما فاستوقف وسأل: ما هذا الضرب؟ فقالت الأم بأن أباه حضر متأخرا وضربه. عندئذ قضى القاضي على الزوج بالدية عن ضرب ابنه وبأن يستقيم مع زوجته ويعطيها حقوقها وإلا فالطلاق. إن أكثر ما صدح به الرسول (ص) هو المرأة والطفل «رفقا بالقوارير» قيل وما القوارير قال: النساء. وقال (ص) «رفقا بالضعيفين المرأة والطفل الصغير». وفي الحقيقة أن هذين العنصرين هما اللذان توليهما العناية - أو تدعي على الأقل - أي حضارة متقدمة أو دولة أو حركة أو حزب. إن الاهتمام بهذين العنصرين لهو المقياس الأدق لمدى إنسانية أي حضارة أو جهة ما ومدى أحقيتها ونحن مجتمع مسلم متدين على الأغلب نصدح ليل نهار في صلواتنا بدعاء الإمام السجاد(ع): «اللهم إني أعتذر إليك من مظلوم ظلم بحضرتي فلم أنصره». فهل أدعيتنا هي فقط لقلقة لسان؟ وما هو ترجمتها على أرض الواقع؟ وما هو عذرنا أمام الله سبحانه يوم نلقاه؟ هل هي دهاليز السياسة التي شغلت كل الأطراف المتنازعة عن النواحي الإنسانية بحيث أن حتى من يعطيها شيئا من الاهتمام فإنه محسوب بدقة بالقدر الذي يحقق مصالحه السياسية ويغيظ خصمه؟ اللهم إني أعتذر إليك.. اللهم إني قد بلغت.. اللهم فاشهد. [1]سورة البقرة (231).[2]سورة البقرة (236).[3]سورة الأحزاب (8).[4]سورة البقرة (229).[5]سورة البقرة (321).[6]سورة البقرة (231).[7]سورة النساء (19).- كاتبة بحرينيةأرسلوا تعليقاتكم لعفاف الجمري: afaf39474225@gmail.com
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
سلمت اناملك الذهبية , ونحن من المتتبعين لمقالاتك
بدر سوّيد الثلاثاء 26 أغسطس 2008
تعليق #2
السيدة المحترمة / عفاف الجمري مشكلتنا هنا أن المرأة " تبلع " ظلم نتاج العادات والتقاليد , وكل شيء يلصق بالدين !
ابراهيم الثلاثاء 26 أغسطس 2008
تعليق #3
رمضان كريم وبارك الله فيك علي طرح هاي القضيه تحياتنا من الامارات
صلاح الثلاثاء 26 أغسطس 2008
أعمدةالمرأة بين «الجندر» الغربي والتنمية القرآنية عفاف الجمري
عرف آية الله الشيخ محمد علي التسخيري (رئيس رابطة الثقافة والعلاقات الاسلامية) التنمية الاجتماعية بأنها ''التحرك الاجتماعي الواعي المنظم، والمنسق على مختلف الصعد المادية، والمعنوية نحو الأفضل إنسانيا''.وعرفتها الدكتورة ثريا البرزنجي بالقول ''والتنمية بمفهومها العلمي العام، هي العملية الهادفة لإجراء تغيير جذري في الهياكل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمع، ولبناء نظام سياسي يرتكز على مؤسسات ديمقراطية منتخبة بنزاهة، ويكفل احترام حقوق الإنسان ويشجع قيام ونمو وتطور المجتمع المدني ومنظوماته، ويعزز دوره في الحياة العامة وصنع المستقبل، فضلا عن حماية البيئة من أخطار التلوث وهدر الموارد الطبيعية، ويدخل ضمن غاياتها أيضا تحقيق توزيع عادل للمداخيل، ومعالجة العلل الاجتماعية على أساس تكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين، أن هذه الأهداف تشكل من دون شك خلاصة مركزة لأي مشروع تقدمي يهدف إلى تحويل المجتمع جذريا والقضاء على التخلف وتحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي''.وقد قال سيد البلغاء الإمام علي(ع): ''من تساوى يوماه فهو مغبون''.فالتنمية الشاملة والمستدامة من إمارات الإيمان القوي والراشد بيد أن عملية التنمية الفاعلة هي التي تستند على الإنسان بشقيه الذكر والأنثى. فالمرأة نصف المجتمع يجب أن لا يُغفل دورها وإن كان ثمة ما يعوق تفعيل هذا الدور فينبغي معالجته، وقد اتهمت الأحكام الإسلامية على الدوام بأنها وراء تخلف المرأة عن المشاركة في عملية التنمية، فما مدى صحة هذا الاتهام؟ وهل الأحكام الإسلامية بالفعل هي سبب هذا التخلف أم أن التأويلات البشرية للنصوص الإسلامية هي المسؤولة؟ للإجابة على هذا السؤال نحتاج للبحث في النصوص الإسلامية من قرآن وسيرة بتجرد عن أثر البيئة والعادات والتقاليد وبذلك نخرج بنتائج باهرة ترينا أن الإسلام في أصله كان فتحا عظيما شوهته حاليا تراكمات الزمن والفهم الفقهي المتأثر بالبيئة والعادات، فنجد أن القرآن سبق الدعاوى العالمية الحالية لما يسمى بـ''الجندر'' فساوى إنسانيا بين المرأة والرجل وميز (وهنا يختلف عن المفهوم الغربي) في بعض ما يتعلق باختلاف الخلقة (دون أن يعني ذلك التشوهات التي حصلت لاحقا وظلمت المرأة باسم الدين فشرعنت الحجر على طاقاتها والعنف ضدها..إلخ) والشواهد على ذلك كثيرة منها:قوله تعالى ''يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم''. [الحجرات ,13 ''إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض''. [آل عمران .195وباستقراء السيرة والتاريخ الإسلامي نجد أن المرأة في صدر الإسلام قد شاركت في تنمية المجتمع من جميع النواحي، الاقتصادية والسياسية والفكرية، فاقتصاديا كانت النساء يتصدين لحرف وأعمال كثيرة وينهضن بقطاع أساسي من قوى العمل والتخصص والانتاج، قالت أم الحسن النخعي ''مرَّ عليَّ أمير المؤمنين عليه السلام فسألني.. أي شيء تفعلين؟ قلت: أغزل فقال:اعلمي أن الغزل من طيبات الكسب''. وكانت السيدة خديجة عليها السلام من كبار تجار الحجاز والبلدان المجاورة، وكانت الشِفاء من المبايعين الأوائل ومن المهاجرين وكانت تعد من أعقل الصحابيات وقد علَّمت عائشة وحفصة علم الطب والخط بأمر من رسول الله (ص) وقد قال عنها ابن حجر: ''كانت من عقلاء النساء وفضلائهن وكان رسول الله (ص) يأتيها ويقيل عندها في بيتها.. كان عمر (رض) يقدمها في الرأي ويرعاها ويفضّلها وربما ولاّها شيئاً من أمر السوق[1]''.وممن ورد اسمهن أيضاً ''سمراء بنت نهيك'' التي كانت تتولى الحسبة في السوق وكانت ترتدي درعاً غليظاً وخماراً وبيدها سوط تؤدب الناس وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. وتفيد الروايات المنقولة عن الشيعة والسنة أن فاطمة الزهراء (ع) كانت تتولى أوقاف وصدقات النبي (ص) ولم تتخل النساء عن اهتمامها بالخطابة في عهد الرسالة ولا عن الشعر. وقد كان للشعر والخطابة أهمية كبرى عند العرب منذ الجاهلية بحيث كان لكل قبيلة خطيب وشاعر عزة أو ذلة قبيلته رهينة بقدرته فهو لسانها الإعلامي وقد برزت عدد من الشاعرات والخطيبات اللاتي اتخذن ذلك كمهنة من مثل أسماء بنت يزيد وأم سلمة. ومن الشاعرات صفية وأروى، وعملت النساء في صدر الإسلام في مهن كثيرة أخرى لا حصر لها فممن عملن في الطبابة والجراحة: رفيدة وأم عطاء، وأم كبشة، وجمنة بنت جحش، ومعاذة، وليلى، وأميمة، والربيع بنت معوّذ. أما سياسيا فهناك جانبان: ''المشاركة السياسية'' و''التمكين السياسي'' بمعنى استلام المناصب القيادية والسياسية. بالنسبة للأول فإن الآية الكريمة: ''والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر'' [التوبة: 71] صريحة في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل من الذكور والإناث من باب ولايتهم على بعضهم بعضا من دون تمييز. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له أساليبه المتنوعة بتنوع الأزمة، والتي منها الانتخاب والترشح للمقاعد البلدية والبرلمانية ومجالس إدارات الأحزاب.. إلخ، وتسنم المناصب القيادية والسياسية وهو ما يشمله الحديث النبوي الشريف: ''كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته''.وشاركت النساء فعلا مشاركة سياسية واضحة في صدر الإسلام فمن بيعة العقبة الأولى والثانية إلى الهجرة واشتراك النساء في الغزوات ووقوفهن إلى جنب الرجال في كل المنعطفات المهمة. أما الثاني، أي التمكين، فإن الأدلة السابقة تشمله، أيضا الآيات التي تتحدث عن قصة بلقيس ملكة سبأ فيها دروس لا يمكن إغفالها هذه القصة لم يذكرها الله جزافا، بل فيها عبرة عن امرأة جنبت قومها الدمار، إذ تتحدث عن حكمة بلقيس وصفاتها القيادية.بعد هذا كيف يقال إن المرأة لا تصلح للولاية والرئاسة؟ ويتم التمسك بحديث ضعيف السند والدلالة ويخالف صريح القرآن هذا وهو (ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) فها هم قوم بلقيس قد أفلحوا وقد ولوا أمرهم امرأة.ونرى أن النيابة عن الإمامة أوكلت إلى امرأتين في التاريخ الشيعي هما السيدة زينب حين نابت عن الإمام الحسين والسيدة حكيمة أخت الإمام العسكري حين نابت عنه عندما كان في السجن، وقيادة السيدة عائشة للحرب في الفقه السني فلم تكن هناك غضاضة لقيادة المرأة إذا تطلب الوضع لا شيعيا ولا سنيا. أما فكريا، فإننا نجد أنه حتى في مسألة الإفتاء، نرى النساء في صدر الإسلام الأول محدثات ومناقشات ومجادلات. ففاطمة الزهراء وقفت تناقش الخليفة أبا بكر في حقها في الإرث فاستدلت على منطقها بالقرآن وقالت ''وورث سليمان داوود''. وقال فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا إذ قال ''فهب لي من لدنك ولياً يرثني ويرث من آل يعقوب''. وقال ''وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله''. وقال ''يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين''.وقال ''إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين''. وزعمتم: ''أن لا حظوة لي ولا إرث من أبي ولا رحم بيننا، أفخصكم الله بآية أخرج أبي منها؟ أم هل تقولون: إنا أهل ملتين لا يتوارثان؟ أولست أنا وأبي من ملة واحدة؟''. إلى آخر احتجاجها أليس هذا إفتاء واستنباطاً؟.وفي حديث أن السيدة عائشة أم المؤمنين ذكر أمامها أن الميت يُعذَّب ببكاء أهله عليه أي يعذبه الله وقد ذُكر أمامها أنه حديث عن الرسول صلى الله عليه وآله فردت ''ولا تزر وازرة وزر أخرى'' إذ كيف يُعذب على جرم أهله حيث يعتبر أصحاب هذا الرأي أن البكاء على الميت ذنب. والتاريخ الإسلامي يذكر الكثير من المحدثات من الشيعة والسنة فهناك إضافة إلى عائشة وفاطمة الزهراء، أم سلمة وشهدة بنت أبرى التي كانت تدرس رجالاً خرج منهم رواة مثل (ابن عساكر) و(ابن الجوزي) ومنهن السيدة نفيسة بنت الحسن. يقول الأستاذ عبد اللطيف فايد: ''كانت دارها مزار كبار العلماء في عصرها يجلسون إليها ويستمعون منها ويناقشون مسائل العلم منها وأيضا السيدة حكيمة أخت الإمام العسكري التي فوض لها أن تستلم دوره عندما كان في السجن''. وأدبيا برزت عدد من الشاعرات والخطيبات -كما ذكرنا- من مثل أسماء بنت يزيد وأم سلمة ومن الشاعرات صفية وأروى كما وتوجد في كتب التاريخ أشعار نسبت إلى السيدة خديجة والسيدة الزهراء وأم سلمة وعائشة وفضة وغيرهن كثير. إن تعطيل طاقات المرأة الفكرية والعلمية والأدبية تعطيل لنصف المجتمع وتمييز لا يقره الشرع بل العرف والتقليد فقط ولا يضع الشرع من قيود غير الحشمة.[1] ''الإصابة''، الجزء الثامن، ص .163[2] ''الاحتجاج'' للطبرسي، ص .102* كاتبة بحرينيةكاتبوا عفاف الجمري بتعليقاتكم: afaf39474225@gmail.com
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
لم يكن الإلتزام الديني ذات يوم عائق أمام الإبداعالأنثى أبدعت في مجالات عده لاتخفى على أحد قد تكون أختفت في أوقات زمنيه متفاوته نتيجة الوضع الإجتماعي القائم ولكن بصمتها لم تغبنتمنى أن تستلهم المرأه من قدرتها على ولادة الحياة ولادة كل شئ حيومن ضمن ذلك ولادة الفكر والإبداعشكراً لكِ إستاذتي الفاضله ودمتي
دايم على البال الثلاثاء 8 يوليو 2008
تعليق #2
يعطيش العافية
ابو حسن الثلاثاء 8 يوليو 2008
تعليق #3
افتقدنا قلمك يا استاذتنا الفاضلة شكرا على مقالك الرائع
جناحي الثلاثاء 8 يوليو 2008
Sunday, February 22, 2009
انتفاضة التسعينات.. الإسلاميون لم يتفردواعفاف الجمري
في الحلقة السابقة من تعليقاتي على ما أثاره الأستاذ ربيعة من أن الإسلاميين الشيعة تفردوا بالمبادرة، قلت في معرض الرد بأن ‘’المبادرة إنما كانت من السجن الذي زج فيه في ذلك الوقت الإسلاميون الشيعة بغية تصوير الانتفاضة على أنها إرهابية غير ذات مطالب من جهة وطائفية من جهة أخرى.يحق لربيعة هذا الاتهام لو تم حرف المطالب المتفق عليها من وطنية إلى طائفية، لكن للتذكير فإن لب المبادرة هو أمران:1- التهدئة أولا.2-الحوار بعدها.ومع أن أصحاب المبادرة التزموا من جانبهم بتهدئة الشارع إلا أن السلطة لم تدعهم يصلون لمرحلة الحوار (التي لو تفردوا بها لحق للوطنيين العتاب) حيث باغتت رجال المبادرة بالإيداع في السجن مرة أخرى.ومع ذلك فإنه أثناء مرحلة التهدئة التي كانت شاقة جدا وتطلبت وقتا طويلا وجهدا مضنيا، كان هناك توزع للأدوار بين رجال المبادرة. فكان الأستاذ عبد الوهاب يحضر اجتماعات لجنة العريضة نيابة عن بقية رجال المبادرة (التكتل الذي أفرزه السجن)، ومع افتراض الخطأ الذي أشار له ربيعة في المبادرة الأولى، اذا كان يحق له وللوطنيين أن يعتبوا على وجود هذا الخطأ الإداري -إن كان موجودا- فإن الإسلاميين لو أرادوا أن يبتعدوا عن روح التسامح والأخوة وأن يتصيدوا فإن هناك ما يمكن أن يتصيدوه منه:1- أن لجنة العريضة بعد سجن الشيخ الجمري والأستاذ عبدالوهاب أدخلوا مكانهم الأستاذ أحمد الشملان والدكتورة منيرة فخرو، وإن كان الاثنان (عز الطلب) ومن أفضل ما يمكن لكن ذلك تم بدون مشورة. وقد ذكرت فوزية مطر بأن هناك اعتراضا من الإسلاميين على منيرة فخرو والله يشهد بأنني سمعت الوالد يروي قصة دعوتها للدخول وشرطها ورضاه عنها وعن شرطها بل ومدحه لمواقفها لاحقا.2- أن اعضاء لجنة العريضة حاولوا أن يحلحلوا الأزمة في بدايتها عام 1995 عندما كانت في أشدها وهو موقف يشكرون عليه، لكن ماذا حدث بعد ذلك؟ فبعد مرور ثلاث سنوات على الانتفاضة أصبح كل النشطاء من علماء دين وشيالين (رواديد المواكب الحسينية) وشباب كلهم في السجن، وجمد الوضع كذلك حتى وفاة الأمير الراحل أي ما يقارب ثلاث سنوات. وبعد تولي الأمير الجديد (جلالة الملك) بسنة ونصف كان الشيخ الجمري تحت الإقامة الجبرية في هذه المدة فماذا فعل الوطنيون؟ وماذا كانوا ينتظرون؟ مات من مات في السجن واحترقت الساحة عن بكرة أبيها والوالد تحت أقسى أنواع التعذيب والضغوط في السجن أولا والإقامة الجبرية ثانيا وهم بماذا بادروا لزملائهم في اللجنة؟. للأمانة فإن مما يحتسب لهم موقف المحامين في المحاكمة مثل المحامي حسن رضي، كان مشرفا وموقف عبدالله هاشم في ندوة نادي الخريجين (في الزمن الصعب) عندما سأل عن حصار الجمري إلى متى؟ وكان ذلك قبيل الانفراج بأيام.هناك نقطة ذكرها الوطنيون تحت عنوان الانسحاب من لجنة العريضة أذكر بشأنها ما رأيته وسمعته: بعد أن حدث الانفراج جاء الملك بمشروعه الإصلاحي في البداية كان كل شيء يسير على ما يرام في هذه الفترة واعتقادا من الجمري بأننا وصلنا لنهاية المطاف وحققت اللجنة أهدافها، اتخذ هذا الموقف وأبلغه لعبد الرحمن النعيمي أثناء زيارته للوالد في منزله ولعبدالعزيز أبل أيضا أثناء زيارة له. وذكر لهم بأن السبب هو تحقق أهداف وجودها (اللجنة)، ولم تكن عنده غضاضة ونية سوء، ولما جاءه بعض أعضاء اللجنة معاتبين قال بالحرف الواحد: ‘’شكلنا اللجنة لهدف تحقق فانتهت وإذا احتجنا مستقبلا للجان أخرى واستدعت الحاجة لها نشكلها من جديد’’.فلم يكن لديه موقف شخصي ولا تكتيكي حيال أعضاء لجنة العريضة ولا المبادرة ولذلك استمرت علاقاته الشخصية معهم أخوية وودية وبمبادرة منه حتى في مرضه يسأل عنهم واحدا واحدا ويطلب رؤيتهم، بل وحاول زيارة بعضهم على كرسيه المتحرك (وهو داخل السيارة) قبل أن تزداد صحته سوءا. وهم جميعا من وطنيين وإسلاميين يبادلونه نفس المودة فيزورونه ويسألون عنه خصوصا الأستاذ عبدالوهاب حسين الذي زاره كثيرا رغم انفصاله عنه في العمل ووقف أيضا بجانبه بقوة في المحكمة عندما أحضروه هو ومحمد جميل كشاهدين.
أعمدةنظرة فاحصة لحوادث 11 سبتمبرعفاف الجمري
مثلت حوادث 11 سبتمبر/ أيلول قمة أو بداية قمة المواجهة بين الشرق الإسلامي والغرب، أسئلة عدة تفرض نفسها بعد مرور سنوات، منها: ما هي أهداف هذه الهجمات؟ وهل تم تحقيقها؟ وما مدى رشد هذه الخطوة؟ وما سندها الشرعي؟ والسؤال الأهم هو: هل هناك بديل أو بدائل لهذا الأسلوب؟بداية جدير بالذكر بأن نبين بأن مصطلح (المواجهة الإسلامية مع الغرب) فيه الكثير من التجاوز لأن العالم الإسلامي ليس بيتا منتظما داخليا بل متشرذم لجماعات وجماعات ليس هناك كيان موحد يمثل جميع الأطياف بممثليه من نخب، كل الأطياف مختارة بشكل عادل تحكمها لوائح وأنظمة إنسانية شرعية متطورة تتحرك على قضايا المسلمين الجوهرية وبشكل مستقل عن أية تبعية، والحال هذا فكل من امتلك شيئا من الحماس وقدرا من القوة فإنه يتصرف باجتهاده، فإن كان لديه قدر من الرشد عاد بالخير على الأمة وإن حرم من هذا الرشد غرق وأغرق سفينة الأمة بأكملها ومن أبرز مصاديق هذه الاجتهادات حوادث 11 سبتمبر/ أيلول.أهدافها المعلنة: هي تأديب الغرب وضربه في عقر داره ليرتدع عن سياساته المعادية للمسلمين والمتمثلة أساسا في دعم الصهاينة لاستمرار احتلالهم لفلسطين، ذلك ما أشارت له أدبيات الحركة القائمة على الهجمات وخصوصا أحاديث (بن لادن المبثة على قناة الجزيرة)، أما عن مدى تحقق هذه الأهداف فإن أبسط إنسان يدرك النتائج الكارثية والمعكوسة لهذه الهجمات. فأفغانستان دمرت بالكامل وحركة (طالبان) المسؤولة عن الهجمات دمرت والعراق تم احتلاله وإيران يراد لها ذلك أيضاً، وسمعة الإسلام والمسلمين أصبحت في الحضيض فهم (التخريبيون والإرهابيون) وأكثر من عانى من ذلك هم الجاليات الإسلامية الموجودة في الغرب التي أصبحت تعاني من التمييز والإقصاء والبطالة والتنكيل والاعتقال والطرد وسحب الجنسية الخ.وحتى في داخل الدول الإسلامية تم إيجاد أكبر ذريعة لضرب كل الإسلاميين من دون تمييز وتم التضييق على المواطن العادي أكثر وأكثر من خلال السيطرة على المشروعات الخيرية ووصمها بالإرهاب بل وتم خلط الأوراق وأجهضت مشروعات الإصلاح، هذا كله بينما لعب اليهود في الماء العكر واستغلوا الأمر إعلاميا أسوء استغلال على مستوى الإعلام فكسبوا الشعوب وعلى مستوى المحافل الدولية فحققوا الكثير من المكاسب السياسية وأهم نتيجة هي أن الأجندة السياسية الخفية للرئيس بوش الابن وجدت لها أفضل طريق وأقوى حجة لتحقيقها بشكل شاهر وبلا حرج حتى أن بعض المحللين ذهب إلى أن من عمل هذه الهجمات إنما فعلها بدفع مباشر أو غير مباشر من المخابرات الأميركية وبعلم من اليهود وسرد لذلك أدلته، من مثل المخرج المعارض لبوش المشهور (مايكل مور) صاحب فيلم (9/11 فهرنهايت).أما السند الشرعي الإسلامي لهذه الهجمات فهو معدوم فحديث الرسول (ص) مشهور بشأن أخلاقيات الحرب بأن ‘’لا تقتلوا طفلا ولا امرأة ولا تحرقوا كنيسة ولا تقطعوا شجرة..’’ فأرواح المدنيين ينبغي أن تكون مصانة وكذا دور العبادة وأيضا الحفاظ على سلامة البيئة ‘’لا تقطعوا شجرة’’ والحديث ‘’كونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا’’ وقوله تعالى ‘’ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً[1]’’ إشارة لضرورة التعاون على دفع الضرر والإرهاب عن الناس ودياناتهم حتى المخالفة ‘’فالصوامع خاصة بأهل الكتاب’’ فمن أين السند الشرعي؟ بيد أنه سبحانه يقول ‘’وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه’’ أي بعقليتهم، فإذا أردنا مواصلة خط الرسالة الإسلامية فالأجدى بنا أن نأخذ بوسائل العصر التي وإن تطلبت مشقة ونفسا طويلا وإن كانت نتائجها بطيئة إلا أنها في أسوء الأحوال ليست ذات نتائج عكسية، وأساليب العصر هي اللعبة السياسية باستعمال القوانين العالمية الحالية من خلال المؤسسات المحلية الغربية والعالمية، وهذا هو الغزو الحقيقي في عقر دارهم الذي تمكن منه اليهود باقتدار بسبب ذكائهم، فوحدوا كلمتهم وسيطروا على الإعلام في أقوى دولة في العالم، فصاغوا عقول مواطنيها الذين يحددون اتجاه بوصلة السياسة الأميركية العالمية والمحلية من خلال الانتخابات الأميركية. هناك مثال واضح في مجال النضال السياسي، وإن كان مازال حديثا إلا أن شيئا من النجاح برز وذلك فيما يتعلق بمحاربة المد الإسلامي ومظاهره، والتي منها الحجاب في تركيا العلمانية. فبعد نضال طويل وصل أخيرا ولأول مرة مرشح حزب العدالة والتنمية الإسلامي عبدالله غول لمنصب الرئاسة، وتركيا التي يمنع فيها الحجاب في الجامعات الأمر الذي حرم عقيلة غول من الجامعة وعرض حجابها فوز زوجها للمجازفة. وإذا الآن وبفضل الحنكة والنضال السياسي الطويل ومن خلال القوانين العلمانية نفسها تمكن غول من الوصول ودون أن تتخلى زوجته (الناشطة السياسية والاجتماعية) عن حجابها، بل وتم إزالة الحظر حديثا ولأول مرة عن الحجاب في الجامعات. الهوامش:[1] سورة الحج: .40 * كاتبة بحرينية للتعليق والحوار مع الكاتبة: afaf39474225@gmail.com
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
عزيزتي عفافتعجبني كتاباتك الرائعة ونظراتك الثاقبة، أرجو أن تتقبلي مني هذه العباراة التي أحاول أن اعبر فيها عن مدى احترامي وتقديري لفكرك الرائع البعيد عن التشدد والعنجهية...،ترى كم من امرأة بمستوى تفكيرك يحتاج هذا العالم المنغلق على نفسه والبعيد كل البعد عن تعاليم دينه ليرقى بمستواه ويأخذ مكانه الطبيعي في تسيير الحياة اليومية لعامة الناس؟؟أنحني إليك..إلى فكرك الراقي وأهديك باقة ورد معطرة برائحة الاحترام والتقديرواصلي كتاباتك الرائعة
محمد - البحرين الثلاثاء 11 سبتمبر 2007
تعليق #2
لاجف قلمك الرائع على هذا التحليل الواقعي والعملي فشكرا لك والى الأمام ووفقك الله.
عبدالرحمن عبدالله عبدالرحمن
أعمدةبشأن ما كتب عن انتفاضة التسعينات مرة أخرىعفاف الجمري
كنت قد بدأت منذ أسبوعين التعليق على الفصول التي نشرها علي ربيعة من كتابه عن حوادث التسعينات في صحيفة «الوقت»، وأجد نفسي حتى الآن مدفوعة للتعليق على ما ورد في كتاب ربيعة من تفاصيل، وذلك لجلاء أي غموض لكن خصوصاً لتصحيح بعض المعلومات أو الاعتقادات التي راجت، خصوصاً تلك المتصلة بالمغفور له الشيخ عبدالأمير الجمري.اليوم، أتعرض لبعض التفاصيل التي وردت في مقالات علي ربيعة والتعقيب الذي أدلى به أيضاً الشيخ عبداللطيف المحمود.في تسليم عريضة ,1992 هناك جزئية مهمة تجاهلها ربيعة، ولم يتداركها الشيخ عبداللطيف المحمود، لا أدري لماذا فقد قال «كان الاستقبال ودياً للغاية.. (إلى أن قال).. سأل الأمير المحمود..». والصحيح أنه عندما طلبت اللجنة زيارة الأمير الراحل، رفض قبول استقبال الجمري فتم اتخاذ موقف جماعي من قبل اللجنة بأنه إما أن يدخل الجميع أو لا، ولما دخل أعضاء اللجنة رحب الأمير بكل الأعضاء إلا الجمري وأشير لكل منهم بالجلوس في مكان معين إلا الجمري تم تجاهله، فبقي واقفاً إلى أن تدارك الموقف المحمود (الذي كان الأمير الراحل قد أجلسه قريباً منه) وأمسك بيد الجمري وأجلسه بجانبه، فأعرض الأمير كلياً عن الجمري ولم يلتفت إليه وأقبل بالكامل على المحمود وسأله فأجاب ثم سأل الجمري، فقال «هذه عريضة فيها مطالب للشعب وتحدث عن مضمونها وهو تشكيل البرلمان». فقال الأمير «نحن تحدثنا لعبداللطيف المحمود، للمخلصين للبلد، ليس مثل غيره (يقصد الجمري) وقلنا له بأننا شكلنا مجلساً للشورى». فكان هذا هو الرد. وعندما خرجوا قال الشيخ الجودر للجمري مازحا «فتن فيك ها؟»، وذلك بوجود ابنه صادق الجمري، حيث كان هو المرافق له دائماً مع صهره السيد هادي بعد خلو المنزل من جميل ومنصور وعبدالجليل.ذكر ربيعة أن استشهاد «الهانيين» كان برصاص مطاطي، والصحيح أنه برصاص حي بواسطة طائرة هليكوبتر، ولذلك فإن الرصاص متجه من الأعلى ومستقر في القلب بالنسبة إلى هاني خميس.كما ذكر أن «أصحاب المبادرة» أخطأوا عندما تفردوا بالموقف. وتعليقاً على ذلك أقول: علينا أن نضع في الاعتبار نقاطاً عدة منها: أن المبادرة كانت من داخل السجن، وكان يراد منها إنهاء الأزمة التي جرجرت السلطة لها الشعب لوأد العريضة قبل أن يتم تقديمها، فإذا حلت الأزمة ورجعت الساحة إلى ما كانت عليه، تتم مواصلة مشوار اللجنة بعد ذلك والتي لم تتقدم بعد للسلطة بشكل رسمي.الضغط الأمني داخل السجن، هل سيسمح لهم بإدخال عناصر من خارج السجن، ومع ذلك فإنهم عندما خرجوا وسافروا اتجهوا في الخارج، إلى لندن وسوريا للالتقاء بالعناصر الوطنية.وبالنسبة للشيخ الجمري، فقد كانت إرادته إشراك الجميع، وقد أوضح ذلك في خطبة له بتاريخ 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 1995 عندما رفض توجه مجموعة من وجهاء الشيعة للقاء الأمير لحلحة الأزمة واعتبره أمراً خطيراً يؤدي لطأفنة القضية فقال «وقد سمعنا فعلاً بوجود تحرك يهدف لحل جزئي يختص بالطائفة الشيعية خصوصاً، من خلال تحسين الوضع المعيشي والاقتصادي، هذا التحرك الذي يقوم به بعض رجال الاقتصاد والمال تحرك قاصر، لأنه يهدف من جهة لتحويل المطالب من مطالب سياسية إلى مطالب معيشية خاصة، ومن جهة أخرى يهدف لشق الصف الوطني الذي تمحور وتوحد عن أهداف واضحة تهم الوطن كله[1]».أضف إلى ذلك، الإرباك الشديد الذي تعرض إليه أصحاب المبادرة عموماً، وهو (الجمري) خصوصاً، من ضغط الشارع، فالناس انهالت عليهم وعليه بالذات كالأمواج يطلبونه في كل شؤونهم حتى أنه لا يهجع من الليل إلا ثلاث أو أربع ساعات فقط.كما أن ضغط تيار المدني أربك الساحة إرباكاً شديداً، ووصلت الأمور إلى الاشتباك الميداني اليومي وخطب المدني المستعرة والتوتر الشديد الذي غالباً ما كان يأخذ مأخذه من الجمري فيصاب بأزمة قلبية بين الحين والآخر، وكانت هذه الضغوط بهذا المستوى قد زادت عليه منذ العام ,1988 ولذلك فإن لقاءه بشكل شخصي مع لجنة العريضة إن كان لم يتم في تلك الفترة فهو بسبب الضغوط ولم يكن مبرمجاً. وكان عبدالوهاب حسين يجتمع مع اللجنة كممثل للمبادرة، وإلا فلماذا رفض مبادرة وجهاء الشيعة لحلحلة الأزمة؟ ولماذا يسأل عن لجنة العريضة واحداً واحداً ويتفقدهم ويتصل لهم ويرسل لهم؟ ولماذا قال عندما حدث الانفصال بينه وبين المبادرة «سأعمل مع السنة»؟ ولماذا عندما بدأ المشروع الإصلاحي وأخذ جلالة الملك يحاوره طلب حضور كل الأطراف المعنية الوطنية وغيرها، فقيل له «أنت نعم، حركة الأحرار، نعم فوراءكم الناس، أما ربيعة وغيره فمن وراءهم؟». (المعذرة فهذا نقل وليس تعبيري ولا اعتقادي).ولماذا أيضاً فشلت معه المفاوضات في فترة السجن الثانية والتي بدأت من بداية سجنه وحتى نهايته ولمدة 3 سنوات ونصف السنة كانوا يتفاوضون معه لوحده ويضغطون عليه ضغطاً شديداً، لكنه استفاد من التجربة الأولى فأخذ يشترط أن يكون التفاوض أولاً مع جميع الأطراف الوطنية، وثانياً أن يكون علنياً، وثالثا مع رأس الدولة وليس مع الجهاز الأمني.الهوامش: [1] انظر كتاب «دعاة حق وسلام، خطابات الشيخ الجمري ما بين الاعتقالين» - لندن 1996.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
عتقد أن ربيعة زج المعارضة في مهاترات جانبية أفقدتها شيئا من عنفوانها، وبمقالاته التي نشرها في الصحف دق المسمار الأخير في نعش المعارضة.وشكرا لعفاف الجمري على هذه التوضيحات
محمود الثلاثاء 28 أغسطس 2007
تعليق #2
ما نسمعه أن الأمير الراحل على خلق مع ضيوقه فهل صحيح أنه عامل الشيخ الجمري رحمه لله بتلك النزاقه؟
أبو راشد الثلاثاء 28 أغسطس 2007
تعليق #3
احسنت ياعفاف الجمريبوركت هذه الأقلام المباركةرحمك الله يا أبا جميل
بحراني الثلاثاء 28 أغسطس 2007
تعليق #4
رحم الله الشيخ الجمري و اسكنه فسيح جناته
الحايكي الثلاثاء 28 أغسطس 2007
تعليق #5
قليل من الانصاف يا عفاف هل كان تيار المدني يضغط؟ و من اوصل الامور الى الاشتباك الميداني ؟ و كم سيارة و منزل حرق لاتباع المدني ؟ و هل تم الاعتداء على شيء من ممتلكاتكم او ممتلكات اعدائكم ؟ و من يهان و يشتم يوميا و بحضور والدكم ؟ و اشرطة الفيديو تثبت كامل رضاه امام هتافات من قبيل الجمري عال عال و ... تحت انعالي !!! و من اتهم بالعمالة و نكل به ؟ لقد وصلت الامور في فترة ما الى نسيان اصحاب المبادرة جميع مطالبهم و ركنها على الرف و التفرغ التام الى المدني و تاليب الشارع عليه . لماذا لا يكون عندكم شيء من الانصاف و تعترفون ببعض اخطائكم ! ام تريدون ان تكونوا كابطال الافلام الهندية الذين يخرجون من المواجهات دون خدش؟!
جدحفصي معتدل الثلاثاء 28 أغسطس 2007
تعليق #6
السلام عليكم جدحفصيأعتذر عما بدر مني و حقيقة كنت قد أرسلت تعديلا للعمود حذفت منه هذه الفقرة حفاظا على المشاعر و لكن يبدو أنه وصل متأخرا و أقر بوجود أخطاء ميدانية جسيمة و لكن أؤكد بأنها لم تكن برضا الجمري و كان ينهى عنها و لكن من يستطيع التحكم بشارع موتور أساسا من أدبيات معينة ( ولا أبرر فقط أوضح) ثم أن قولك بأنه تم التطاول على المرحوم المدني بشعارات أمام الجمري و برضاه فذلك مستحيل فكل التسجيلات موجودة لدينا وكنا موجودين قدتكون تشير إلى ما حدث عندما ذكر الجمري في خطبة الاعتصام لفظ(سماحة الشيخ المدني )في معرض إشارته لكونه أحد شهود المبادرة فلم يرق للبعض هذا التعبير فردوا بصوت (بووو) وخطبه كلها موجودة في كتاب مطبوع منذ العام1996 و ليس فيها إساءة لأي شخص بل كان ينهى فيها عن التعرض لأي أحد أنصحك بالاطلاع عليها بل وسؤال المقربين من المرحوم المدني والذي كان حاضرا هو و العلامة الشيخ أحمد العصفور (مد الله في ظله الوارف)عندما قال المللك للجمري:( راجعنا كل خطبك منذ العام 1975 فوجدناك الوحيد المعتدل(أي من المعارضة) ليس فيها تعرض لأي شخص أو جهة مخالفة لك لا للأسرة الحاكمة و لا للمدني و لا لغيره) ولو كان هذا الكلام ليس صحيحا لاعترض المدني حينها و مع ذلك أقر بوجود الأخطاء في الشارع ومن الطرفين قد تزيد أو تقل عند طرف على آخر ولكنها موجودة و لم نكن نقبل بها منذ ذلك الوقت و نشجبها و أعتذر مرة أخرى لك و لعائلة المرحوم المدني و شكرا عفاف الجمري
عفاف الجمري الثلاثاء 28 أغسطس 2007
تعليق #7
بسم الله الرحمن الرحيمالسلام عليكِ ورحمة الله وبركاته،، وبعدالأخت الكريمة عفاف الجمري.. كم أثلجت صدرنا بمقالتك المعنونة (بشأن ما كتب عن انتفاضة التسعينات مرة أخرى).. ولكن الشكر على ذلك الشكر الجزيل..أحببتُ أن أسجّل دعمي وتشجيعي لمثل هذه الكتابات التي تكشف عن بعض الحقائق التي حدثت في التسعينات وما بعدها، وما يكتنزها من تفاصيل قد يهملها الكثيرون مع كونها مهمّة جداً ليكون التاريخ طاهراً ناصعاً..شكرا مرة أخرى.. ونتمنى أن نرى مقالات أخرى مخلصة..حسين
حسين الزاكي الثلاثاء 28 أغسطس 2007
تعليق #8
الأخت عفاف الجمري السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهلكي الحق وكل الحق في الكتابة عن والدكم رحمه الله والدفاع عنه بما تعتقدينه حيث أنكم أقرب الناس إليه في المنزل وتعلمون ما كان يجري ويدور في محيطكم. ولكن الكتابة عن حركة سياسية أو حتى الرد على بعض ما جاء في بعض المذكرات أو المقابلات مع أشخاص كان لهم دورا مهم في تلك ألأحداث فإنه من اللآزم لك ولغيرك ألاطلاع على جميع التفاصيل والحيثيات وأدبيات الأطراف الأخرى. كما يحتاج الكتابة عن تلك الفترة السياسية الى تريث كبير والرجوع الى أشخاص كانوا ملازمين لوالدكم كجلال فيروز في فترة ألاجتماعات مع اليساريين وغيرهم من أفراد العرّيضة. ولأن ألاطراف الأخرى أيضا لديها أوراق وأسرار سيكشف عنها الزمن طال وأن قصر وان بعضها بدأ يظهر للعيان على لسان المتحالفين من يساريين وأسلاميين مثل ربيعة والمحمود فمن ألافضل أن تكوني حذرة وأن تتطلعي بتفصيل على ما كان يدور في تلك الحقبة لكي يكون ردك أقوى مما ورد في ردودك حتى الآن.وبما أنني أنتمي لنفس الطائفة أكره بإن أكون كاشف لبعض ألامور يستغلها أعداءنا وأكون بذلك معينا لهم, ولكن للضرورة أحكام وأكثر ما شد أنتباهي هو كلامكم عن ضغظ التيار المدني أئنذاك.فأي ضغط يا خت عفاف تتحدثين عنه , أعن محاصرته أجتماعيا ومحاولة تسقطيه بالباطل وشتمه على آلف المنابرأو اكثر بذلك أو عن تقطيع أرزاق الخطباء الذين رفضوا بأن يشاركو في أعتصام بني جمرة.أتتحدثين عن الضغط الذي تسبب في حرق أكثرمن 200 سيارة غير المنازل وضرب وتهديد مصلين الجمعة.أتتحديثت عن الضغظ الذي أدى ببنات الشيخ المدني بالرجوع من المدراس بدون عباءات حيث أن الطالبات وبتحريض من ...... قمن بتمزيق عباءتهم والاستهزاء بهم,,, أي ضغظ تتحديث عنه.الرجل يقول نستشير علماء الطائفة فيرد عليه بإن تم ألاتفاق مع اليساريين والسلفيين على تلك العريضةألرجل يتحدث بمنطق لا يجوز فيشتم على المنابر, الرجل يقول حرام ذاك وذاك فترفع الشعارات ضده في التجمعات والمسيرات, السيارات تحترق وألاستاذ علي الشرقي وهو صديقا للشيخ الجمري ومن أتباعه يخّرج من منزله ويرجع بدون أي حرج وفي أي وقت يشاء وهو ينام في أمن وأمان متيقنا بإن أتباع الشيخ المدني قد قيدّهم صاحبهم بالحلال والحرام.وأما الخطابات التحريّضية والاشاعات المغرّضة ضدد شخصه رحمه الله فحدث ولاحرج فهي مدّونة ومسجلة بالتفصيل وفي أي مكان قيلت وفي اي مناسبة وأن اشرطة الفيديو موجودة يأخت عفاف...... للتاريخ فقط , حتى لا يكون هناك تزييف ولا مغالطات كما بدأت تظهر في وقتنا هذا, فخطاب يمّجد حافظ الشيخ في مسجد الامام الصادق بالقفول يتبعه تكبير وفي نفس الخطاب يحّرض على الشيخ رحمه الله يتبعه شعار سحقا سحقا للع....... فلا نريد بأن نفتح الجراحات ولكن وددنا بكشف بعض الحقائق للتاريخ.وأنتي تعرفين سبب عزوف ألأمير كما ذكرتي في حادثة أستقبال والدكم مع وفد العريضة لأن الشيخ رحمه الله كان على علاقة وثيقة وحمّيمة مع العائلة الحاكمة منذو السبيعنات وكانت كلمته مسموّعة لدى العائلة وحتى قبل قليل من أبتداء الأحداث السياسية ولهذا ترين غضبهم وطريقة تعاملهم معه.تم أتهام الشيخ المدني واتباعه رسميا في أعتصام بني جمرة بتسريب رسائل الاعتذار للعامة , وقد قال الشيخ المدني قدس سره إنهم يعلمون علم اليقين بإنني لم أخرج هذه الرسائل ولكنهم كالعادة يستغلون أي فرصة لتأجيج الشارع ضدنا ولم يصّدقه أحد الى يوّمنا هذا إلا المنصفين. و لو قمتي بسئوال أحد من العوام وغير العوام من قام بتسريب تلك الرسائل فسيقولون فلان وأتباعه ولكن الله يمهل ولا يهمل فقد جاء على لسان ربيعة اليساري بإن من قام بتسريبها هي حكومة البحرين وهو لديه مصادره فأي ظلم وبهتان أكثر من هذا ياعفاف قد ألم بالشيخ المظلوم. ومع هذا الظلم المجحف فقد فقام الشيخ المدني رحمة الله عليه ب35محاولة خلال سجّنه الثاني مع حكومة البحرين المتمثلة في وزير الداخلية أئنذاك وذلك للافراج عن والدك وكان رد الوزير لقد مللنا من تلك المطالبة ياشيخ سليمان.الشيخ المدني رحمه الله يقول بأننا لن نرضى بإن نسيس من قبل اليساريين والطوائف الأخرى أئنذاك وكان القائل يقول ربما هذه حجج يتحجج به الشيخ ما دخل اليساريين بتلك المطالب حتى يخرج علينا على ربيعة بمذكراته ويقص علينا قصة العريّضة من أولها الى آخرها مصداقا لما قال به الشيخ المدني في خطبه بإن اليساريين هم من صاغ العرّيضة. الكتابة ضدد التيار المدني مقبولا ومجبولا عليه الناس منذ زمن طويلا وستحصلين على ذلك تشجيع وتصفيق لأن هذا التياروأصحابه لا يتبعون أسلوب التسقيط والتهديد والوعيد, ولكن حبذا يأخت عفاف بأن تتقمصي الشجاعة ولو في سطرا واحد يكشف للجمهور الكريم عن الضغظ النفسي الكبير الذي كان يواجهه والدك في أيام الاعتصام وفترة الميثاق ومما كان يشتكي , كان يشتكي ممن كان يرفع صوته عليه في أيام ألاعتصام ويغلط عليه, كان يشتكي ويقول الآن زادت أذيتي من أقرب المقرّبين الي, وأخوتك يعرفون من كان يؤّذيه بحجة بإن سوف يمنعه من المهادنة أن لم يتبع هذ ألاسلوب معه.( لا أقصد الشيخ علي بن أحمد). ومن تلك ألاسرار التى نكره أن نبوح بها يأخت عفاف هي قول والدك لسكرتير أحد الدواوين في أيام الميثاق " ياوليدي إذا بتتفضلون تدعّوني مرة ثانية لديوانكم فلا تدعون معي هذا فقال له أتّعني الشيخ سليمان قال حاشاه وأنما أقصد فلان..........أتدّرين لماذا لأن ذاك الشخص قد كّذب والدك أمام الملك مرتين وحاول أن يقود أبيك كما يشاء" وأنتي تعلمين من أقصد.وفي الختام أرجوا من الله بأن يوفّقك لما يحب ويرضى وأن يجعل قلمك حرب على أعداء الله ورسوله يارب العالمين.
منصف الجمعة 31 أغسطس 2007
تعليق #9
السلام عليكم:ليس من دافع لي للرد على (منصف) إلا التوضيح للأمانة , وقبل كل شيء أؤكد على أن المرحومين المدني والجمري كانا قد طويا صفحة الفتنة قبل انتقالهما للرفيق الأعلى ومن يسير بحق على طريقهما و هدي الله لاداعي لأن يرجع بنا للوراء .إن مما ذكره الأخ أنه عليك ( الرجوع لأشخاص ملازمين (للجمري و يعرفون أسراره) كجلال فيروز في فترة الاجتماعات مع اليساريين و السلفيين(أي السنة ) و أقول له : جلال شخص مؤمن محترم و حركي و لكن ليست لديه علاقة حركية مع الوالد ، أما إن سألت عن السواعد اليمنى (الحركية ) للجمري فلا مانع عندي من ذكرهم بالاسم : من84 إلى 88 ؛ جميل و عبد الجليل و منصور (من الخارج )، من88 إلى 94 : صادق و سيد هادي و منصور، من94 إلى 98 :صادق ومنصور و عبد الجليل (بعد انتهاء مدة اعتقاله)ومن 98 انضم إليهم محمد جميل (بعد انتهاء مدة اعتقاله أيضا ) و أما من كان ملازما له في اجتماعاته الرسمية و التحقيقات الأمنية فهو صادق و يعرف كل التفاصيل التي جرت بدقة و أما محمد حسين فكان هو الذي يقوم بكل شؤونه الأسرية ورعاية بقية الأخوة الصغار، نعم لديه علاقات مفتوحة مع الجميع وحركية مع البعض من شباب وتجارو لكن كسواعد حركية يقدمهم أمام فوهة المدفع بشكل دائم فهم أسرته من رجال و نساء أقول ذلك شهادة للتاريخ و لأجل البر الذي يوجب علي الكشف بصدقأما ماعيرت به من علاقة مع اليساريين والسلفيين فذلك أمر نعتز به لأجل الوطن ولا يتعارض مع الأصالة المذهبية بل إن التشرذم هو الذي يسيء للحركة الوطنية ، وبالتالي لمقاصد الشريعة الكبرى و السؤال لكل معارض لمشروع العريضة المطلبية الوطنية : هذا هو مشروعنا الحقوقي الإصلاحي للبلد فما هو مشروعكم البديل ؟ذكرت بأن لديك شريط فيديو فيه تعد على المرحوم المدني من قبل الوالد و مع أننا لدينا و لدى الناس كل الخطب و التسجيلات إلا أنني أكون جدا شاكرة لشخصكم لو نشرت هذا التسجيل الذي تتحدث عنه بأي وسيلة تراها بل حتى على موقع الجريدة إذا سمحوا و الخطبة التي تتحدث عنها هي بين يدي الآن أنقل منها النصين الذين تشيرإليهما:1- يقول ( و مع تزايد حدة التوتر و الاختناق الأمني في الشارع العام ..بسبب أنباء الاعتقالات و.. مع التحقيقات و المحاسبات لرموز المعارضة بهدف مصادرة حرية إبداء الرأي و التعبير ...كما حدث مع المحامي أحمد الشملان و الصحفي حافظ الشيخ .. و مع الشيخ حسن سلطان ..)(1)2- يقول مشيرا للعلاقة مع تيار الشيخ المدني (ره) :(و إننا نناشد أبناء الشعب التمسك بقيمهم الإسلامية الخالدة و برص الصفوف والمحافظة على وحدة الصف الإسلامي و الوطني و ترك ما من شأنه أن يفرق و يميز بينهم و تفعيل طاقاتهم و قدراتهم من أجل البناء و التعمير و المطالبة المشروعة بالحقوق العادلة الدستورية ).(2)ذكرت بأن سبب عزوف الأمير (ره) عن الجمري بأنه (كان على علاقة حميمة مع الأسرة الحاكمة و حتى قبل ابتداء الأحداث السياسية و لهذا ترين غضبهم عليه ) و السؤال : هل هناك شخص ينقلب فجأة من علاقة حميمة إلى قائد انتفاضة ؟ ثم هل من سمات هذه الحميمية أن يمنع من السفرمن العام 82(حيث سافر للسعودية و هناك أخبروه بأنه غير مرغوب في دخوله فأعيد مباشرةوسفره لمؤتمر في لندن خضع بعده لحجز في المطار وتحقيق طويل) و حتى العام 86 حيث أخذ رخصة للسفرللعلاج في هذا العام فنكل به في الأردن و في مطار البحرين وسافر برخصة أيضا للعلاج في مصر في 87 وبعدها سحب جواز سفره حتى العام 2001وهل من الحميمية أن تمشيوراءه بشكل دائم سيارة مخابرات منذ العام 79 وحتى العام 2001؟ و ألا يمضي شهر منذ ذلك الحين دون أن يتعرض للتحقيق و المساءلة ؟ و أن يفصل من القضاء تعسفيا في العام 88 ويعتقل ابنه وصهره و جماعته من الشباب من مثل سيد جميل كاظم وغيره و يحاكم معهم محاكمة جائرة تخرج بأحكام قاسية؟ وأن يضيق على رؤساء المآتم الكبرى الذين كانوا يدعونه للقراءة الحسينية فيها في عشرة محرم حتى أنه في إحدى السنوات (قبل الانتفاضة ) لم يدع لأي مجلس بعد أن كان في السابق قبل 88 يحصل على مالا يقل عن أربعة مآتم تستأجره يمضي نهاره في التناوب عليها ، هل هذه كلها حميمية؟ذكرت بأنه تكلم على أخيه في المبادرة و ألمحت بوضوح للأستاذ عبد الوهاب وهذا غير صحيح فهو لايتكلم لا عليه و لا على غيره لا مع قريب و لا بعيد و من تكون حتى تدعي معرفة خصوصياته ؟ ثم أن لقاءاته بالملك لم تكن تحدث عن طريق حرس دواوين بل كلها بالتنسيق بين الدكتور حسن فخرو و عن طرق صادق ثم أنه طلب من الملك أن يلتقي بالأستاذ عبد الوهاب و لكن الملك رفض وبالمناسبة فإن خلافاته مع الأستاذ و رجال المبادرة لاتعدو الخلاف على الأساليب ولا تغوص لعمق العلاقات الأخوية .عفاف الجمري.(1,2) : دعاة حق وسلام : ص ِ74,76
عفاف الجمري الأحد 2 سبتمبر 2007
أعمدةحول ما كتب عن انتفاضة التسعيناتعفاف الجمري
إن الجهد في كتابة مذكرات علي ربيعة لواضح وتوثيق تلك الفترة لأمر مهم لأجل التاريخ والأجيال المقبلة وحقيقة لم أحصل على كتاب ربيعة، لكنني اطلعت على ما نشر في جريدة ‘’الوقت’’ ولي ملاحظات على ما كتبه وما كتبه الشيخ عبداللطيف المحمود وقد تكلم الشيخ عيسى الجودر والأستاذ حسن مشيمع وعبدالوهاب (في المواقع الإلكترونية). وأعتقد أن معظم أعضاء لجنة العريضة ومن ساهموا فيها قد تكلموا إلا أحمد الشملان (شافاه الله) وقد كتبت عنه زوجته الأستاذة فوزية مطر والشيخ عبدالأمير الجمري (رحمه الله) ونيابة عنه أوضح التالي:أولا: قال ربيعة ‘’وللأمانة التاريخية فإن النقاش والحوار في هذه الفترة كان محصوراً فقط في أوساط النخبة السياسية والمثقفين من قوى اليسار’’. وأقول: يا أستاذ هذا حد علمك من جانبك ولكن الشاعر يقول ‘’علمت شيئاً وغابت عنك أشياء’’ فهناك ‘’ما لم تحط به علماً’’ وللتوضيح: أقول لك شاهدة من داخل منزل الجمري بأنه طوال حياته كان يبادر بعرائض، فلديه عريضة مشابهة للنخبوية قبل سنة ,1980 وأخرى سنة 1981 ومن ضمن المطالب المطالبة بإطلاق المعتقلين وعلى رأسهم الشيخ العكري ولكن لم يكتمل عنده نصاب التوقيعات من العلماء فلم يرفعهما، حيث كانتا نخبوية علمائية.وفي سنة 1991 كانت له عريضة بالاشتراك مع السيد كاظم العلوي (ره) تضم مجموعة مطالب شعبية إصلاحية وعلى رأسها إطلاق سراح جميع المعتقلين وقد بدأت التوقيعات باسمه أولا، واسم السيد كاظم ثانيا، ومع أن المطالب في كل هذه العرائض هي نفسها التي في النخبوية عدا زيادة مطلب يتعلق بالجانب الأخلاقي ومنع الخمور الذي حدثت معارضة لاحقا على هذا المطلب عندما اشترك مع القوى الوطنية الأخرى أثناء صياغة العريضة النخبوية، حيث قال في مجلس المحامي حميد صنقور ‘’قد أنام وأنا أعلم أن ابني جائع لكن لا أنام وأنا أعلم أنه مخمور في أحد أماكن الفساد الأخلاقي’’. وأذكر أنه كانت عنده نقاشات في ديسمبر/ كانون الأول العام 1988 مع الشيخ عيسى قاسم وكانت لكل منهما رؤية مختلفة للتعامل مع الوضع (وخلافهما بالمناسبة ودي وراشد واخوي من الطرفين لا يتعدى الاختلاف في وجهات النظر) وقد استمرت النقاشات عنده في بداية التسعينات مع بعض المقربين وفي داخل المنزل وبسرية تامة لأنه محاط بالعشرات من أجهزة التصنت.وقد وجدنا في كل أجهزة التلفون في المنزل لاقطات تجسس استخرجناها بواسطة خبير فهو يتعامل بمنتهى السرية ويشغل الراديو على قناة معينة للتشويش إذا أراد التحدث فكيف ستعرف عنه لكن كان الأولى بك ألا تجزم بعدم وجود غير ما تعرف، ومن تلك النقاشات توصل لفكرة العريضة وفي تلك الفترة كان الاتصال بينه وبين حركة ‘’الأحرار’’ صعباً للغاية. وأذكر أن منصور الجمري وسعيد الشهابي كانا يحاولان إيصال نفس وجهة النظر هذه عبر المسافرين فليست هناك وسيلة أخرى وكان ذلك كله قبل أن يلتقي بالقوى الوطنية الأخرى، لموضوع العريضة. إنه بسبب التشديد الأمني عليه طوال حياته والذي تكثف بصورة مضاعفة منذ العام 1988 عندما تم فصله واعتقاله وابنه محمد جميل وزوج ابنته عبدالجليل. وطلب الدكتور منصور للاعتقال فبقي في الخارج، منذ ذلك الوقت تم تضييق الخناق عليه بشكل مضاعف حتى أن أي شخص يزوره يتعرض للتحقيق والمضايقة فهذا عامل لعدم معرفتك لما جرى.والعامل الآخر هو أنه كان منفرداً في توجهه ورؤيته لمعالجة الوضع في الساحة بين رفاقه العلماء فنمهم من كان يرى لزوم التقية ومنهم من يرى عدم جدوى التحرك وأنه لن يأتي بنتيجة، ومنهم من يرى أن الشعب سيخذله إذا تحرك وسيتركه لوحده، وبقي الحال كذلك إلى أن حدث بعض الانفراج الأمني في بداية التسعينات (بسبب وضع البحرين تحت الرقابة الدولية بسبب تقارير دولية، وبسبب الوضع الدولي عموما) فتم إطلاق سراح معظم الذين أمضوا أحد عشر عاماً في السجن من معتقلي الجبهة الإسلامية والسماح لأسرهم في سوريا بالعودة، والسماح للعلماء الموجودين في إيران (للدراسة) بالعودة، عودة هؤلاء العلماء ومن بينهم الشيخ علي سلمان أنعش قلب الجمري بقوة فقد وجد فيهم سندا فهم يحملون نفس توجهه وكان بعد أن تم تشكيل لجنة العريضة، يخرج كل يوم على مدى أكثر من شهر لعقد لقاءات معهم ويرى فيهم النتائج المشجعة وكان يعبر عنهم بعلماء الصف الثاني (أي الجيل الجديد) وإذا لم تكن عند الجمري الفكرة من الأساس فكيف تجاوب معكم بهذه السهولة ولماذا أساساً اخترتموه؟نحن لا نبخس الآخرين حقهم فلا تفعل، ولذلك أقول إنه صحيح كان يوجد تحرك في التيار الوطني في تلك الفترة فأذكر أن الأستاذ شوقي عباس (يسار) قد قال كلاماً في مداخلة جريئة في الزمن الصعب (على حد تعبيرك) في محاضرة لوزير الإعلام الراحل طارق المؤيد ومديرة التلفزيون السابقة هالة العمران في جامعة البحرين سنة 1991 سأل عن الإصلاحات التي ذكرها الوزير في مقابلة صحافية عندما قال إنه ‘’بعد حرب الكويت سيعاد النظر في الإجراءات’’، وذكره بأن قانون أمن الدولة مازال موجوداً والوضع مازال سيئاً، وكذلك محاضرة الدكتور عبداللطيف المحمود في الكويت التي اعتقل وحصل ما حصل على إثرها قبل أن يعود لاحقاً.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
شكرا الاخت عفاف على هذا التوضيح كما اننى اشد على يدك لمزيد من التوضيح عن ما جاء في كتاب ربيعة المملوء بالغث والسمين من القول المنقول بل غير المعقول.شكرا مرة اخرى
بوحسن الثلاثاء 14 أغسطس 2007
تعليق #2
إذا تسمح لي الكاتبه القديره في أن أختلف معها قليلاً في تسمية الحدث. فقد سمته هي بانتفاضة التسعيناتو لكن هناك عدد كبير و لا يستهان به من أهل البحرين يسمونه شغب التسعينات أة إرهاب التسعينات لما شهد من غوغائيه و همجيه في قتل و ترويع أمن الوطن و المواطن من قبل المشتركين فيه.
عبدالله عبدالرحمن الثلاثاء 14 أغسطس 2007
تعليق #3
الاخت الفاضله عفاف شكرا لك على هذا التوضيح ونشد على يدك للمزيد من الحقائق لك لايبخس حق الاخرين من امثال شيخنا الغالي الشيخ عبد الامير الجمري الذي ندره عمره في خدمة الاسلام والشعب سدد الله خطاك وجعله في ميزان اعمالك
ابو علي الثلاثاء 14 أغسطس 2007
تعليق #4
شكرا على التوضيح التاريخ وننتظر المزيد من مقالاتك الرائعه
نايف الثلاثاء 14 أغسطس 2007
أعمدةالتدافع البناء من جديدعفاف الجمري
الخلاف عند البعض مدعاة للتناحر وعند البعض الآخر سبب للإنماء ومدعاة للتعاون. قال تعالى ‘’كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم’’.تشير الآية إلى أن المسؤول عن إدارة الخلاف في التوجهات في المجتمع، برشد أو ببغي هم النخب (الذين أُتوه من بعد ما جاءتهم البينات) وليست القواعد، في حين أن الخلاف الراشد هو السنة الطبيعية كما ذكرت الآية ‘’ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم’’ وأشارت آيات أخرى بضرورته لأجل التدافع بمعنى التنافس فهناك التدافع الحضاري بين الأمم، فكل حضارة تنبغ في جانب، ومجموع إنجازات الحضارات يؤدي إلى إعمار الكون هذا إذا اتخذت منحنى التدافع البناء لا الصراع الهدام، قال تعالى ‘’ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين. - البقرة: ‘’251 إشارة إلى الإعمار الكوني. فالاتفاقات العالمية بين الدول لأجل الحد من الاحتباس الحراري والحد من اتساع ثقب الأوزون مثلاً تمثل تدافعاً بناءً وفي آية أخرى ‘’ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً. - الحج: ‘’40 إشارة إلى الإعمار والبناء البشري وانتصار إرادة الخير على الشر بفعل التدافع والتعاون البناء بين البشر، ومن أمثلة ذلك اتفاقات الحد من التمييز على أساس العرق أو الجنس أو الدين أو المذهب فهي بلاشك مظهر من مظاهر التدافع البناء الذي لا يعني - بلاشك - السذاجة لكن البدء بالحوار والتعاون البناء وبالإحسان فإن أفلحت هذه الجهود وإلا فإن خيار تدافع وتعاون قوى الخير لاقتلاع بذور الشر يبقى قائماً على أساس ‘’آخر الدواء الكي’’ كما في حال اجتثاث المحتل من الأوطان.الخلاف حسب الفهم السائد يهدم لكنه سبحانه يؤكد أنه سنة طبيعية ‘’ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين. - هود: .’’128 وهذه السنة تعقبها سنة أخرى هي التعارف في قوله تعالى ‘’يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا’’ ونتيجة أيضاً له يأتي النمو والنضج والتعاون والتدافع البناء كما أوضحت الآيات، وفي سورة يوسف (ع) عندما قال نبي الله يعقوب (ع) لبنيه ‘’لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة’’.صحيح أن هناك تفسيراً يقول إنه قال ذلك لمنع الحسد لكن هذا لا يتعارض مع تفسير أعمق هو أن قوله ‘’متفرقة’’ وعدم قوله ‘’متعددة’’ يشير إلى البدائل أو المشروعات المتزامنة غير المتضاربة المثمرة كلُّ في جانبه واتجاهه يجمعها الهدف الأوحد ‘’رضا الله’’ ويفرق استراتيجياتها وأساليبها العقول المبدعة المتنوعة والاجتهادات الحرة النزيهة.إن من أمثلة التدافع البناء المحلي هي الحال اللبنانية سابقاً قبل الأزمة الأخيرة فكل جماعة لها مشروع بناء يخدم المجتمع يختلف عن مشروع غيرها ولا يتضارب معه ومجموعها ككل يخدم المجتمع اللبناني ويؤدي إلى النمو المطّرد بتنوع هذه المشروعات وزيادتها. فحزب الله مشروعه التحرير من أيدي المحتلين والسيدمحمد حسين فضل الله مشروعه إصلاح المرجعية الذي أفرز مشروعات على الأرض مثل المبرات الخيرية وهي عبارة عن مشروعات خيرية تستوعب طبقات متعددة من المجمع اللبناني والمرحوم رفيق الحريري مشروعه إعادة بناء البنية التحتية للاقتصاد اللبناني وحركة أمل مشروعها في البناء السياسي أما المرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين والسيدهاني فحص فمشروع كل منهما بناء الفكر والفلسفة الإسلاميين ودعم لبنان بالعلاقات العامة الخارجية ومشروع السيدموسى الصدر (ره) بقيادة أخته رباب الصدر مثل مشروعات فضل الله الخيرية لكن بغطاء قانوني دولي، وهكذا نرى كيف أن هذه التوليفة تثري الواقع اللبناني ولا تتضارب مع بعضها.إن سياسة المشروعات المتوازية تختصر الوقت والجهد وترص الطاقات، كل في مجاله لخدمة ونماء المجتمع التي اعتمدها الغرب غير المسلم فحكم العالم لأنه أخذ بالسنن الإلهية واتخذ المسلمون سياسة المشروعات المتضاربة فـ ‘’ضربت عليهم الذلة’’ ببعدهم عن السنن الإلهية وأصبحوا ‘’كغثاء السيل’’.. ‘’ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون’’.* كاتبة بحرينية
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
شكرا استاذةملاحضتين على السريعلايمكن ذكر مؤسسات انمائية في لبنان دون التطرق لحزب الله ومؤسساته الشاملة من خدمات اعلام وصحة وتعليم .. الخ ملاحضة اخرى ذكرت الصدر (ره ) وتعني رحمة الله ومؤشرات كثيرة تؤكد غيابه وليس استشهاده وما احوج لبنان لشخصيته الوطنيه
ام علي الثلاثاء 31 يوليو 2007
أعمدةالتـدافـع البنـــــاءعفاف الجمري
هناك استراتيجيات مختلفة للتعامل في الساحة السياسية والدينية المحلية والعالمية حال الاختلاف، تم بلورتها في أطروحات نظرية أبرزها في العصر الحديث أطروحة صمويل هانتيغتون حول صراع الحضارات وفرانسيس فوكوياما الأميركي الياباني الأصل في كتابه (نهاية التاريخ).في نهاية التاريخ، يتحدث فوكوياما عن حتمية انتصار الغرب الأيديولوجي على كل الأيديولوجيات العالمية بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، وعلى رغم وجود مفكرين غربيين أتوا بنظريات مختلفة مثل بول كينيدي الذي أشار في كتابه (قيام وسقوط القوى العظمى) إلى احتمال تخلي أميركا عن تفردها ويوصيها بأن تتجنب التوسع الامبريالي الذي يفوق إمكاناتها الفعلية، وبريجنسكي الذي قال في كتابه ‘’خارج نطاق السيطرة’’ بأنه يتخوف على مستقبل أميركا والغرب ويرى أن التحدي الذي سوف يواجهها يأتيها من داخلها بسبب ثقافة (الإباحة في كل شيء) مما يفسد البلاد من الداخل ويشيع فيها الفوضى، إلا أن الساسة الأميركيين يضربون عرضاً نظريات هذين الأخيرين اللذين يقلصان نفوذها ولا يشرعانه، بعكس الأوليين (هانتغتون وفوكوياما)، وعليه فإن السياسة الغربية قائمة على السيطرة بمختلف الحجج والتصادم مع المخالف لها، أما سياسات الشعوب العربية والإسلامية بينها وبين بعضها فمتفاوتة وتحكمها الفوضى فهم يضربون بعضهم بحجة الخلاف الديني والمذهبي والعرقي أيضاً، في الوقت الذي وحد الغرب نفسه على رغم خلافاته المذهبية. أما في الساحات المحلية فنجد أن الخلاف يعد أكبر مبرر لإلغاء الآخر حتى بين أصحاب المذهب الواحد والذي يصل في أقصى الحالات إلى التصفيات في الأرواح والممتلكات، ولو عدنا واحتكمنا لمرجعيتنا الإسلامية المتمثلة في القرآن، لوجدنا بأنه سبحانه يعد الخلاف بين البشر سنة طبيعية وهو الأصل وليس الرأي الواحد كما هو سائد في الفهم العام قال تعالى (و لو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) فقد وُجدنا للخلاف الذي من فوائده النضج والتبصُّر والتنمية والتعاون ‘’ليتخذ بعضكم بعضاً سخريا’’ - من التسخير وليس السخرية- هذا إذا أحسنت إدارة الخلاف من قبل قادة المجتمع، فالاختلاف لو نظرنا له بنظرة واعية فيه إثراء ونضج ونمو، يزداد بزيادة التفرعات التي تدل على إعمال العقل والإبداع، بعكس التوجه الواحد الأوحد الذي لا يدل إلا على تعطيل العقول لأجل عقل واحد، يحتمل الصحة والصواب والحقيقة الكاملة لا توجد في عقل واحد وتوجه واحد، بل في مجموع العقول والتوجهات تقتسمها بنسب متفاوتة ولذلك التعاون مطلوب عقلاً وشرعاً ففي الحديث عنه (ص): ‘’اختلاف أمتي رحمة’’ لأن كل واحد يدرك أحد جوانب الحقيقة وبتعاونهم يدركونها كلها وفي كل توجه تتحقق مصلحة مجتمعية وباجتماع التوجهات تتحقق كل المصالح بعكس التفرد الذي يؤدي إلى الضيق والنمو المحدود والأسوأ من ذلك التضارب الذي يؤدي إلى الدمار، والذي يعكس عدم الرشد في إدارة الخلاف وبالتعبير القرآني هو البغي في توظيف الخلاف قال تعالى ‘’كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم’’.- كاتبة بحرينية
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
نشكرك جزيل الشكر على كتاباتك ونتمنى لك مزيدا من التوفيق والعطاءلدي مطلب اذا ممكن يحبذا تكتبين في المواضيع التالية1 / المخدارت مصدرها مروجوها 000 الخ بلغة الارقام2/ الفقر 3/ الصحافة4/ كل ما هو مستجد ومتعلق بهموم البلد
جعفر 0 ابواحمد 0 الثلاثاء 17 يوليو 2007
تعليق #2
اختلاف امتي رحمة لا تعني ان الشيعي يختلف مع اخيه السني في الوضوء او أي أمر شرعي آخر، والا فأين الرحمة هنا ! أليس اتفاق المسلمين عامة في صلاتهم وصومهم وحجهم وباقي عباداتهم أفضل ؟اذا معنى الاختلاف هنا هو اختلاف الجاهل على العالم ليتعلم منه ما يجهله.وفقنا الله واياكم لكل خير والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
hameed alshamlan الثلاثاء 17 يوليو 2007
تعليق #3
السلام أبا أحمدارجع لعمودي تذكير على الطريقة الصعبة فهو عن الفقر و أيضا أشرت إليه في عمود : مسألة مبدأ وشكرا على الملاحظاتعفاف الجمري
عفاف الجمري الثلاثاء 17 يوليو 2007
تعليق #4
السلام أخ حميد:هذا النوع من التوحد الذي تتكلم عنه مستحيل الوجود حتى بين أتباع المذهب الواحد فهو غير واقعي و لا عملي فماهو الخيار ؟ إلغاء الآخرين أم إيجاد صيغة للتعاون ؟هل الغرب أنضج منا الذين توحدوا رغم خلافاتهم المذهبية الدموية؟ وشكرا
عفاف الجمري الثلاثاء 17 يوليو 2007
لأجل الأجيال القادمةعفاف الجمري
نظم منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان والمركز الدولي للعدالة الانتقالية بتاريخ 11 يونيو/ حزيران الماضي الندوة العربية الموسعة عن العدالة الانتقالية. وقد شهدت حضورا كبيرا من عدد من الدول التي تعيش تحولا ديمقراطيا منها فلسطين ولبنان والبحرين والمغرب ومصر والسعودية وغيرها، مع العلم أن المركز الدولي للعدالة يعمل في كثير من الدول، منها دول عربية مثل العراق والمغرب والجزائر.إن مفهوم العدالة الانتقالية يعني ببساطة: المصالحة مع الماضي، وذلك بإنصاف الضحايا، وفتح الملفات المغلقة، ومعالجة آثارها ليتم تصفية النفوس إلى الأبد من الأحقاد وإنهاء دورات الأخذ بالثأر والعنف والعنف المضاد كي يتم التأسيس لمجتمع السلم الحقيقي ليؤسس لمستقبل أفضل للأجيال المقبلة. وقد رحب ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بفكرة العدالة الانتقالية على مستوى مؤسسات المجتمع المدني المحلي، وهذه بداية جيدة وطيبة من الممكن استثمارها للوصول للرضا والتراضي الشعبي غير أن تصريح وزيرة التنمية الاجتماعية والدكتور صلاح علي غايرا توجه الملك ووترا الأجواء بالشكل الذي لا يخدم حاضر ومستقبل هذا الوطن وكأن البعض يريد أن يكون ملكيا أكثر من الملك نفسه. وقد تبدو فكرة العدالة وكأنها خروجا خارقا عن الواقع، وهذا صحيح لو أخذنا بمقاييس حقبة أمن الدولة المنصرمة، ولكن خطوتا تبييض المعتقلات وإرجاع جميع المبعدين أيضا كانتا خارقتين للواقع بالنسبة لمن تطبع على عقلية أمن الدولة، أما من يعيش عقلية الانفتاح على العالم الخارجي في ضوء المد الزاحف للعولمة (وهذا من بركاته) ويحمل هاجس مصلحة الوطن ككل لا كفئة أو كمصالح شخصية، يرى أن هذه الخطوة على رغم صعوباتها ضرورة لاجتثاث كل أو معظم الأسوأ التي حدثت في الماضي ليؤسس عليها لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.من الضروري أن تستمع كل الأطراف لبعضها ليتعرف كل طرف على معاناة الآخر ليفهمه، ويفهم عقليته، لأن الوحدة والتمازج والتفاهم في أي كيان مهما كبر أو صغر، من الأسرة إلى الوطن الصغير إلى العالم الأكبر، تقوم على أسس أهمها: أن يفكر كل بعقل الآخر، ويطلع كل على هموم الآخر ومعاناته، ليفهمه ويصل معه إلى حل مرضٍ للطرفين، إن كانت هناك إرادة فعلية للإصلاح والتمازج الوطني، الذي هو أساس الاستقرار المؤسس لعملية التنمية، وبذلك تتفند المقولة بشأن العدالة الانتقالية، بأنها استيراد لأفكار رنانة من الخارج لا تلائم واقعنا، وكأن المتكلم يتكلم عن استيراد موضة أزياء لشخص مرفه، ولا يتكلم عن معاناة بشرية عميقة، كانت ومازالت. فالعقوبات مازالت تسري في كثير من الجوانب ليس أقلها القوائم السوداء على الحدود، خارج البحرين، التي لم يسلم منها حتى النواب وفي داخل المؤسسات الحكومية والوزارات تجاه الأشخاص ذوي التاريخ النضالي أو الرمزي. أما مقولة تغيير التاريخ فهذه أيضاً ساذجة لأن التاريخ في كل مكان، وعلى طول الأزمان والدهور، تاريخان، تاريخ سلطة، وتاريخ معارضة. ففي كل الأحداث التاريخية نجد دائماً طرحين وتفسيرين متغايرين، وأما مقولة: تحقيق مكاسب فئوية فهي مغالطة، سعت ومازالت تسعى إلى ترسيخها الأطراف الأخرى بتصوير المعارضة فئوية وبالضغط بكل السبل لتحويلها كذلك. وإذا كانت الأطراف الأخرى استفادت كثيراً من التحول الديمقراطي أكثر من المعارضة وهي لم تبذل شيئاً، فهل يضيرها جبر نفوس الضحايا من أي طرف، للوصول لتراض يؤسس لوحدة حقيقية؟ إن بإمكان المحبين لهذا الوطن سواءً من سلطة أو معارضة، أن يصلوا لحلول مرضية، إن كانت هناك نية مخلصة حقيقية للإصلاح، تواجه الواقع بجرأة وتعترف بالأخطاء من الطرفين.نعم نستطيع أن ندغدغ العواطف بادعاء أن الوحدة الوطنية الحقيقية تحققت بعد الميثاق، وأنه لا داعي لأية إثارة للماضي الآن، لكن ماذا لو انفجر بركان الحقيقة في أي وقت من الأوقات؟ بدأنا بتراض وطني كاد أن يكون حقيقياً لولا التغيير الدستوري، الذي أعقبه تراجعات لا حصر لها، بدأت بسحب المكتسبات واحدة تلو الأخرى بشتى الطرق، وإزاء هذا الوضع انقسمت المعارضة إلى قسمين، قسم عقلاني يحاول الوصول لحلول بالتي هي أحسن، وقسم تتحكم فيه ردود الأفعال يريد أن ينفجر في كل حين، وحتى المعارضة العقلانية لم تلق يدا مفتوحة لتصافحها، بل يتم التضييق عليها ودفعها بقوة نحو التطرف.ليست البحرين بدعاً بين الدول التي تعرضت لنزاع داخلي بل هناك ما هو أشد منها بكثير كالبوسنة والهرسك وجنوب إفريقيا وراوندا، لكنهم جميعا استطاعوا معالجة الماضي بواقعية وحكمة، ليؤسسوا عليه الاستقرار في الحاضر لبناء مستقبل زاهر، فقط على الجميع من أطراف سلطوية أو معارضة، أن يكونوا واقعيين ويضعوا الله ومستقبل الأجيال والوطن نصب أعينهم، وأن يحبوا هنا الوطن بصدق ليعترفوا بأخطائهم، ويتوصلوا لحلول مرضية للطرفين، أبسطها وقف العقوبات خصوصا على كل من له علاقة بالشخصيات ذوات التاريخ، ورد الاعتبار والاعتذار الأدبي للضحايا، وبعدها يأتي الكلام في بقية الأمور، ليواصل المشــروع الإصــلاحي خطواتـــه التي بدأها قبل أربع سنوات، قبل التراجع، وليكون بذلك - بحـــق - أنموذجا يحتــذى لــدول المنطقــة.- كاتبة بحرينية للتعليق والحوار مع الكاتبة: afaf 39474225@gmail.com
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
يااخت اي مشروع اصلاحي اكل الدهر عليه وشرب و ليس هنا الا الاستبداد المقنن والكل وانكشف كل شي ولا زلتم تغازلون للاسف ومن هنا للمجلس الاعلى للمرأه ان شاء الله
حقيقه الثلاثاء 3 يوليو 2007
تعليق #2
شكرا اختنا الفاضله على هذا الطرح النير والجريئ رحم الله شيخنا الجمري وسدد الله خطاك في نصرة قضايا هذا الشعب المظلوم
ابو علي الثلاثاء 3 يوليو 2007
أعمدةتطــــويـــــر التعليـــــم فـي البحــــــرينعفاف الجمري
في البيان الختامي للقمة العربية في دورتها التاسعة عشر المنعقدة في الرياض بتاريخ: 9/10 ربيع الأول 1428هـ - 2928 مارس/ آذار ,2007 تم التركيز (على العمل الجاد على تحصين الهوية العربية في نفوس الأطفال والشباب، وإعطاء الأولوية القصوى لتطوير التعليم. والعمل على تفعيل مؤسسات المجتمع المدني والاهتمام بالبحث العلمي، وتطوير العمل العربي المشترك في المجالات التعليمية والتربية والثقافية. وتدشين حركة ترجمة واسعة من العربية وإليها بما فيها الاتصالات والإنترنت. والبدء بتفعيل حضور اللغة العربية في جميع الميادين ونشر الترجمة من العربية وإليها).[1]وقد بادرت مصر لتطبيق مشروع تطوير التعليم منذ العام ,2005 والإمارات منذ العام .1999 وقد وضعت لذلك خطة تستمر حتى العام ,2020 وقد دشنت دولة قطر هذا المشروع في هذا العام ,2007 أما في البحرين فقد تم الإعلان عن المبادرات الوطنية لتطوير التعليم والتدريب المنبثقة من مجلس التنمية الاقتصادية، وذلك في يوم الخميس الماضي بتاريخ: 14 يونيو/ حزيران.2007وفكرة التطوير هذه على رغم مما يحف بها من صعوبات وتحديات ومخاوف، إلا أنها ضرورة تفرضها تحديات عصر المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات، ولمواكبة المعايير الدولية في التعليم، ولأجل المنافسة في عالم الاقتصاد الكوني، فعصر العولمة وانفتاح الأسواق على بعضها، يجعل التحدي كبيرا لا يصمد فيه إلا القوي، ولا تصمد إلا الجودة العالية المواكبة لأحدث المواصفات. وإذا أضفنا إلى هذه العوامل ظروف المملكة الناتجة من تراتب الظروف التاريخية الجامدة، والسياسية الأمنية وإسقاطاتها على العملية التربوية والتعليمية، فإننا نجد أن واقع التربية والتعليم أصبح سيئا جدا، يحتاج لإصلاح جذري تتضافر فيه جهود كل الجهات الحكومية والأهلية. صحيح أن الوضع في المملكة بأكمله بحاجة لإصلاح وتطوير، ولكن هذا الجانب من أهم ما يحتاج لذلك، الذي يؤتي ثماره على المدى البعيد في الأجيال المقبلة.إن التربية والتعليم في أي مجتمع تعني صياغة عقول أفراده، وهويتهم، وتهيئتهم لسوق العمل، وهي دائمة ومستمرة حتى الممات، تشترك فيها كل الجهات الحكومية والأهلية.بنظرة خاطفة لمخرجات التعليم الحالية - وليس هذا ذم لوزارة التربية، فالمسؤولية تقع على الجميع - نجد أن الأرقام في مخرجات الجامعة مخيفة جدا، حيث 50% من الطلبة لا يحصلون على معدل ‘’,’’2 والنتيجة هي إما أن يحولوا إلى دبلوم أو أن يفصلوا من الجامعة، و25% فقط من الطلبة الذين يدخلون كلية العلوم يتخرجون، و34% في كلية إدارة الأعمال و39% في كلية الهندسة يتخرجون والباقي يظل يدور في حلقة مفرغة في الجامعة من دون أن يتخرج.إدارة الجامعة في مواجهة هذا الخلل ألقت باللوم على مخرجات الثانوية وقالت إن الطلبة القادمين من مدارس الثانوية أقل مستوى من متطلبات الجامعة، ولذلك اخترعت فكرة التعليم التطبيقي، الذي -واقعا- حولت له كل من معدله أقل من 90%.ونتائج الإعدادية ليست بأحسن حال، فنتائج هذا العام والأعوام السابقة لا تسر. فأكثر من 14 مدرسة إعدادية للأولاد من أصل 28 نتائجها أقل من 50%، بل إن نتائج بعض المدارس في نسبة النجاح تصل الى 32%.لذلك فإن مبادرة ولي العهد جاءت في وقتها، الذي خطا الخطوات المنطقية بهدوء فجاءت هذه المبادرة وفيها: هيئة أسترالية لضمان جودة التعليم الجامعي، هيئة بريطانية لمراجعة وتقييم التعليم الأساسي، ومعهد سنغافوري لتطوير المعلمين وتدريبهم، إضافة لكلية تقنية للمعلمين، ولكن يبقى أمام هذا الكوكتيل تحديات أخرى، منها:هل ستتحول هذه البرامج إلى خطط عملية؟ أم تضيع بين أجهزة الوزارات وبيروقراطية المكاتب؟ وهل سيسلم المشروع من الإسقاطات المجتمعية النتنة المتمثلة في الطائفية والفساد والمحسوبية التي عكرت صفو المشروع الإصلاحي قبلها؟ لا نريد أن نتشاءم، فمشروعات ولي العهد كلها جريئة وجميلة، ولكن ننتظر النتائج لنرى إمكان تطبيقها. ومما يثير التساؤل أيضا هو عدم وجود هيئة عربية أو مسلمة من ضمن الهيئات التي استعين بها، قد تكون هذه هي الأرقى في تخصصه، ولكن مسألة الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية لا تشكل هاجسا بالنسبة لها، فهل تم تعويض ذلك بخبرات إسلامية أو محلية تعكس كل التوجهات؟ وماذا عن مرحلة رياض الأطفال؟ هل شملها المشروع؟ وماذا عن كادر المعلمين والموظفين والمديرين؟ وماذا عن الإصلاح الإداري في وزارة التربية؟ - ولا أعمم - فعلى رأسها ماجد النعيمي ذو الشخصية المنفتحة وعبدالله المطوع وسابقا إبراهيم جناحي اللذين لا يملك المرء إلا أن يثني عليهم، ولكن ? وهذا من رواسب الفترات السابقة - فيها من يعكسون صورة سلبية جدا، لا ترقى لمستوى العصر الذي نعيشه، ولا العهد الذي تعيشه المملكة، فهل يشمل المشروع إصلاح هذا الجهاز؟ وبمقاييس تتسم بالشفافية؟وأخيراً فإن المدة المعلنة للمشروع هي خمس سنوات، فهل هي كافية لنرى الثمار؟ أم أنها قليلة؟ فالجيل الواحد ليس أقل من عشرين سنة.[1] ‘’إيلاف’’: العدد ,1122 تاريخ: 11/6/.2007* كاتبة بحرينية للتعليق والحوار: afaf39474225@gmail.com
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
صبغ في صبغ !! عش رجب لترى العجب
afaf الأربعاء 20 يونيو 2007
تعليق #2
مرحبنا عفاف الجمري مع عبدالرحمن من الجزائروريد ان اتعرف معكي اسم عبدالرحمن الموالد من تاريح 01/01 1987 في الجزائر ارجو من كي ان تريد علي البريد الكتروني ورقم الهتايف 071220066
عبدالرحمن ايدابير الأربعاء 27 يونيو 2007
تعليق #3
في البيان الختامي للقمة العربية في دورتها التاسعة عشر المنعقدة في الرياض بتاريخ: 9/10 ربيع الأول 1428هـ - 2928 مارس/ آذار ,2007 تم التركيز (على العمل الجاد على تحصين الهوية العربية في نفوس الأطفال والشباب، وإعطاء الأولوية القصوى لتطوير التعليم. والعمل على تفعيل مؤسسات المجتمع المدني والاهتمام بالبحث العلمي، وتطوير العمل العربي المشترك في المجالات التعليمية والتربية والثقافية. وتدشين حركة ترجمة واسعة من العربية وإليها بما فيها الاتصالات والإنترنت. والبدء بتفعيل حضور اللغة العربية في جميع الميادين ونشر الترجمة من العربية وإليها).[1]وقد بادرت مصر لتطبيق مشروع تطوير التعليم منذ العام ,2005 والإمارات منذ العام .1999 وقد وضعت لذلك خطة تستمر حتى العام ,2020 وقد دشنت دولة قطر هذا المشروع في هذا العام ,2007 أما في البحرين فقد تم الإعلان عن المبادرات الوطنية لتطوير التعليم والتدريب المنبثقة من مجلس التنمية الاقتصادية، وذلك في يوم الخميس الماضي بتاريخ: 14 يونيو/ حزيران.2007وفكرة التطوير هذه على رغم مما يحف بها من صعوبات وتحديات ومخاوف، إلا أنها ضرورة تفرضها تحديات عصر المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات، ولمواكبة المعايير الدولية في التعليم، ولأجل المنافسة في عالم الاقتصاد الكوني، فعصر العولمة وانفتاح الأسواق على بعضها، يجعل التحدي كبيرا لا يصمد فيه إلا القوي، ولا تصمد إلا الجودة العالية المواكبة لأحدث المواصفات. وإذا أضفنا إلى هذه العوامل ظروف المملكة الناتجة من تراتب الظروف التاريخية الجامدة، والسياسية الأمنية وإسقاطاتها على العملية التربوية والتعليمية، فإننا نجد أن واقع التربية والتعليم أصبح سيئا جدا، يحتاج لإصلاح جذري تتضافر فيه جهود كل الجهات الحكومية والأهلية. صحيح أن الوضع في المملكة بأكمله بحاجة لإصلاح وتطوير، ولكن هذا الجانب من أهم ما يحتاج لذلك، الذي يؤتي ثماره على المدى البعيد في الأجيال المقبلة.إن التربية والتعليم في أي مجتمع تعني صياغة عقول أفراده، الجزائر عبدالرحمن ايدبير من جانت
ايدابير عبدالرحمن طالب السبت 29 سبتمبر 2007
في الحلقة السابقة من تعليقاتي على ما أثاره الأستاذ ربيعة من أن الإسلاميين الشيعة تفردوا بالمبادرة، قلت في معرض الرد بأن ‘’المبادرة إنما كانت من السجن الذي زج فيه في ذلك الوقت الإسلاميون الشيعة بغية تصوير الانتفاضة على أنها إرهابية غير ذات مطالب من جهة وطائفية من جهة أخرى.يحق لربيعة هذا الاتهام لو تم حرف المطالب المتفق عليها من وطنية إلى طائفية، لكن للتذكير فإن لب المبادرة هو أمران:1- التهدئة أولا.2-الحوار بعدها.ومع أن أصحاب المبادرة التزموا من جانبهم بتهدئة الشارع إلا أن السلطة لم تدعهم يصلون لمرحلة الحوار (التي لو تفردوا بها لحق للوطنيين العتاب) حيث باغتت رجال المبادرة بالإيداع في السجن مرة أخرى.ومع ذلك فإنه أثناء مرحلة التهدئة التي كانت شاقة جدا وتطلبت وقتا طويلا وجهدا مضنيا، كان هناك توزع للأدوار بين رجال المبادرة. فكان الأستاذ عبد الوهاب يحضر اجتماعات لجنة العريضة نيابة عن بقية رجال المبادرة (التكتل الذي أفرزه السجن)، ومع افتراض الخطأ الذي أشار له ربيعة في المبادرة الأولى، اذا كان يحق له وللوطنيين أن يعتبوا على وجود هذا الخطأ الإداري -إن كان موجودا- فإن الإسلاميين لو أرادوا أن يبتعدوا عن روح التسامح والأخوة وأن يتصيدوا فإن هناك ما يمكن أن يتصيدوه منه:1- أن لجنة العريضة بعد سجن الشيخ الجمري والأستاذ عبدالوهاب أدخلوا مكانهم الأستاذ أحمد الشملان والدكتورة منيرة فخرو، وإن كان الاثنان (عز الطلب) ومن أفضل ما يمكن لكن ذلك تم بدون مشورة. وقد ذكرت فوزية مطر بأن هناك اعتراضا من الإسلاميين على منيرة فخرو والله يشهد بأنني سمعت الوالد يروي قصة دعوتها للدخول وشرطها ورضاه عنها وعن شرطها بل ومدحه لمواقفها لاحقا.2- أن اعضاء لجنة العريضة حاولوا أن يحلحلوا الأزمة في بدايتها عام 1995 عندما كانت في أشدها وهو موقف يشكرون عليه، لكن ماذا حدث بعد ذلك؟ فبعد مرور ثلاث سنوات على الانتفاضة أصبح كل النشطاء من علماء دين وشيالين (رواديد المواكب الحسينية) وشباب كلهم في السجن، وجمد الوضع كذلك حتى وفاة الأمير الراحل أي ما يقارب ثلاث سنوات. وبعد تولي الأمير الجديد (جلالة الملك) بسنة ونصف كان الشيخ الجمري تحت الإقامة الجبرية في هذه المدة فماذا فعل الوطنيون؟ وماذا كانوا ينتظرون؟ مات من مات في السجن واحترقت الساحة عن بكرة أبيها والوالد تحت أقسى أنواع التعذيب والضغوط في السجن أولا والإقامة الجبرية ثانيا وهم بماذا بادروا لزملائهم في اللجنة؟. للأمانة فإن مما يحتسب لهم موقف المحامين في المحاكمة مثل المحامي حسن رضي، كان مشرفا وموقف عبدالله هاشم في ندوة نادي الخريجين (في الزمن الصعب) عندما سأل عن حصار الجمري إلى متى؟ وكان ذلك قبيل الانفراج بأيام.هناك نقطة ذكرها الوطنيون تحت عنوان الانسحاب من لجنة العريضة أذكر بشأنها ما رأيته وسمعته: بعد أن حدث الانفراج جاء الملك بمشروعه الإصلاحي في البداية كان كل شيء يسير على ما يرام في هذه الفترة واعتقادا من الجمري بأننا وصلنا لنهاية المطاف وحققت اللجنة أهدافها، اتخذ هذا الموقف وأبلغه لعبد الرحمن النعيمي أثناء زيارته للوالد في منزله ولعبدالعزيز أبل أيضا أثناء زيارة له. وذكر لهم بأن السبب هو تحقق أهداف وجودها (اللجنة)، ولم تكن عنده غضاضة ونية سوء، ولما جاءه بعض أعضاء اللجنة معاتبين قال بالحرف الواحد: ‘’شكلنا اللجنة لهدف تحقق فانتهت وإذا احتجنا مستقبلا للجان أخرى واستدعت الحاجة لها نشكلها من جديد’’.فلم يكن لديه موقف شخصي ولا تكتيكي حيال أعضاء لجنة العريضة ولا المبادرة ولذلك استمرت علاقاته الشخصية معهم أخوية وودية وبمبادرة منه حتى في مرضه يسأل عنهم واحدا واحدا ويطلب رؤيتهم، بل وحاول زيارة بعضهم على كرسيه المتحرك (وهو داخل السيارة) قبل أن تزداد صحته سوءا. وهم جميعا من وطنيين وإسلاميين يبادلونه نفس المودة فيزورونه ويسألون عنه خصوصا الأستاذ عبدالوهاب حسين الذي زاره كثيرا رغم انفصاله عنه في العمل ووقف أيضا بجانبه بقوة في المحكمة عندما أحضروه هو ومحمد جميل كشاهدين.
أعمدةنظرة فاحصة لحوادث 11 سبتمبرعفاف الجمري
مثلت حوادث 11 سبتمبر/ أيلول قمة أو بداية قمة المواجهة بين الشرق الإسلامي والغرب، أسئلة عدة تفرض نفسها بعد مرور سنوات، منها: ما هي أهداف هذه الهجمات؟ وهل تم تحقيقها؟ وما مدى رشد هذه الخطوة؟ وما سندها الشرعي؟ والسؤال الأهم هو: هل هناك بديل أو بدائل لهذا الأسلوب؟بداية جدير بالذكر بأن نبين بأن مصطلح (المواجهة الإسلامية مع الغرب) فيه الكثير من التجاوز لأن العالم الإسلامي ليس بيتا منتظما داخليا بل متشرذم لجماعات وجماعات ليس هناك كيان موحد يمثل جميع الأطياف بممثليه من نخب، كل الأطياف مختارة بشكل عادل تحكمها لوائح وأنظمة إنسانية شرعية متطورة تتحرك على قضايا المسلمين الجوهرية وبشكل مستقل عن أية تبعية، والحال هذا فكل من امتلك شيئا من الحماس وقدرا من القوة فإنه يتصرف باجتهاده، فإن كان لديه قدر من الرشد عاد بالخير على الأمة وإن حرم من هذا الرشد غرق وأغرق سفينة الأمة بأكملها ومن أبرز مصاديق هذه الاجتهادات حوادث 11 سبتمبر/ أيلول.أهدافها المعلنة: هي تأديب الغرب وضربه في عقر داره ليرتدع عن سياساته المعادية للمسلمين والمتمثلة أساسا في دعم الصهاينة لاستمرار احتلالهم لفلسطين، ذلك ما أشارت له أدبيات الحركة القائمة على الهجمات وخصوصا أحاديث (بن لادن المبثة على قناة الجزيرة)، أما عن مدى تحقق هذه الأهداف فإن أبسط إنسان يدرك النتائج الكارثية والمعكوسة لهذه الهجمات. فأفغانستان دمرت بالكامل وحركة (طالبان) المسؤولة عن الهجمات دمرت والعراق تم احتلاله وإيران يراد لها ذلك أيضاً، وسمعة الإسلام والمسلمين أصبحت في الحضيض فهم (التخريبيون والإرهابيون) وأكثر من عانى من ذلك هم الجاليات الإسلامية الموجودة في الغرب التي أصبحت تعاني من التمييز والإقصاء والبطالة والتنكيل والاعتقال والطرد وسحب الجنسية الخ.وحتى في داخل الدول الإسلامية تم إيجاد أكبر ذريعة لضرب كل الإسلاميين من دون تمييز وتم التضييق على المواطن العادي أكثر وأكثر من خلال السيطرة على المشروعات الخيرية ووصمها بالإرهاب بل وتم خلط الأوراق وأجهضت مشروعات الإصلاح، هذا كله بينما لعب اليهود في الماء العكر واستغلوا الأمر إعلاميا أسوء استغلال على مستوى الإعلام فكسبوا الشعوب وعلى مستوى المحافل الدولية فحققوا الكثير من المكاسب السياسية وأهم نتيجة هي أن الأجندة السياسية الخفية للرئيس بوش الابن وجدت لها أفضل طريق وأقوى حجة لتحقيقها بشكل شاهر وبلا حرج حتى أن بعض المحللين ذهب إلى أن من عمل هذه الهجمات إنما فعلها بدفع مباشر أو غير مباشر من المخابرات الأميركية وبعلم من اليهود وسرد لذلك أدلته، من مثل المخرج المعارض لبوش المشهور (مايكل مور) صاحب فيلم (9/11 فهرنهايت).أما السند الشرعي الإسلامي لهذه الهجمات فهو معدوم فحديث الرسول (ص) مشهور بشأن أخلاقيات الحرب بأن ‘’لا تقتلوا طفلا ولا امرأة ولا تحرقوا كنيسة ولا تقطعوا شجرة..’’ فأرواح المدنيين ينبغي أن تكون مصانة وكذا دور العبادة وأيضا الحفاظ على سلامة البيئة ‘’لا تقطعوا شجرة’’ والحديث ‘’كونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا’’ وقوله تعالى ‘’ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً[1]’’ إشارة لضرورة التعاون على دفع الضرر والإرهاب عن الناس ودياناتهم حتى المخالفة ‘’فالصوامع خاصة بأهل الكتاب’’ فمن أين السند الشرعي؟ بيد أنه سبحانه يقول ‘’وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه’’ أي بعقليتهم، فإذا أردنا مواصلة خط الرسالة الإسلامية فالأجدى بنا أن نأخذ بوسائل العصر التي وإن تطلبت مشقة ونفسا طويلا وإن كانت نتائجها بطيئة إلا أنها في أسوء الأحوال ليست ذات نتائج عكسية، وأساليب العصر هي اللعبة السياسية باستعمال القوانين العالمية الحالية من خلال المؤسسات المحلية الغربية والعالمية، وهذا هو الغزو الحقيقي في عقر دارهم الذي تمكن منه اليهود باقتدار بسبب ذكائهم، فوحدوا كلمتهم وسيطروا على الإعلام في أقوى دولة في العالم، فصاغوا عقول مواطنيها الذين يحددون اتجاه بوصلة السياسة الأميركية العالمية والمحلية من خلال الانتخابات الأميركية. هناك مثال واضح في مجال النضال السياسي، وإن كان مازال حديثا إلا أن شيئا من النجاح برز وذلك فيما يتعلق بمحاربة المد الإسلامي ومظاهره، والتي منها الحجاب في تركيا العلمانية. فبعد نضال طويل وصل أخيرا ولأول مرة مرشح حزب العدالة والتنمية الإسلامي عبدالله غول لمنصب الرئاسة، وتركيا التي يمنع فيها الحجاب في الجامعات الأمر الذي حرم عقيلة غول من الجامعة وعرض حجابها فوز زوجها للمجازفة. وإذا الآن وبفضل الحنكة والنضال السياسي الطويل ومن خلال القوانين العلمانية نفسها تمكن غول من الوصول ودون أن تتخلى زوجته (الناشطة السياسية والاجتماعية) عن حجابها، بل وتم إزالة الحظر حديثا ولأول مرة عن الحجاب في الجامعات. الهوامش:[1] سورة الحج: .40 * كاتبة بحرينية للتعليق والحوار مع الكاتبة: afaf39474225@gmail.com
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
عزيزتي عفافتعجبني كتاباتك الرائعة ونظراتك الثاقبة، أرجو أن تتقبلي مني هذه العباراة التي أحاول أن اعبر فيها عن مدى احترامي وتقديري لفكرك الرائع البعيد عن التشدد والعنجهية...،ترى كم من امرأة بمستوى تفكيرك يحتاج هذا العالم المنغلق على نفسه والبعيد كل البعد عن تعاليم دينه ليرقى بمستواه ويأخذ مكانه الطبيعي في تسيير الحياة اليومية لعامة الناس؟؟أنحني إليك..إلى فكرك الراقي وأهديك باقة ورد معطرة برائحة الاحترام والتقديرواصلي كتاباتك الرائعة
محمد - البحرين الثلاثاء 11 سبتمبر 2007
تعليق #2
لاجف قلمك الرائع على هذا التحليل الواقعي والعملي فشكرا لك والى الأمام ووفقك الله.
عبدالرحمن عبدالله عبدالرحمن
أعمدةبشأن ما كتب عن انتفاضة التسعينات مرة أخرىعفاف الجمري
كنت قد بدأت منذ أسبوعين التعليق على الفصول التي نشرها علي ربيعة من كتابه عن حوادث التسعينات في صحيفة «الوقت»، وأجد نفسي حتى الآن مدفوعة للتعليق على ما ورد في كتاب ربيعة من تفاصيل، وذلك لجلاء أي غموض لكن خصوصاً لتصحيح بعض المعلومات أو الاعتقادات التي راجت، خصوصاً تلك المتصلة بالمغفور له الشيخ عبدالأمير الجمري.اليوم، أتعرض لبعض التفاصيل التي وردت في مقالات علي ربيعة والتعقيب الذي أدلى به أيضاً الشيخ عبداللطيف المحمود.في تسليم عريضة ,1992 هناك جزئية مهمة تجاهلها ربيعة، ولم يتداركها الشيخ عبداللطيف المحمود، لا أدري لماذا فقد قال «كان الاستقبال ودياً للغاية.. (إلى أن قال).. سأل الأمير المحمود..». والصحيح أنه عندما طلبت اللجنة زيارة الأمير الراحل، رفض قبول استقبال الجمري فتم اتخاذ موقف جماعي من قبل اللجنة بأنه إما أن يدخل الجميع أو لا، ولما دخل أعضاء اللجنة رحب الأمير بكل الأعضاء إلا الجمري وأشير لكل منهم بالجلوس في مكان معين إلا الجمري تم تجاهله، فبقي واقفاً إلى أن تدارك الموقف المحمود (الذي كان الأمير الراحل قد أجلسه قريباً منه) وأمسك بيد الجمري وأجلسه بجانبه، فأعرض الأمير كلياً عن الجمري ولم يلتفت إليه وأقبل بالكامل على المحمود وسأله فأجاب ثم سأل الجمري، فقال «هذه عريضة فيها مطالب للشعب وتحدث عن مضمونها وهو تشكيل البرلمان». فقال الأمير «نحن تحدثنا لعبداللطيف المحمود، للمخلصين للبلد، ليس مثل غيره (يقصد الجمري) وقلنا له بأننا شكلنا مجلساً للشورى». فكان هذا هو الرد. وعندما خرجوا قال الشيخ الجودر للجمري مازحا «فتن فيك ها؟»، وذلك بوجود ابنه صادق الجمري، حيث كان هو المرافق له دائماً مع صهره السيد هادي بعد خلو المنزل من جميل ومنصور وعبدالجليل.ذكر ربيعة أن استشهاد «الهانيين» كان برصاص مطاطي، والصحيح أنه برصاص حي بواسطة طائرة هليكوبتر، ولذلك فإن الرصاص متجه من الأعلى ومستقر في القلب بالنسبة إلى هاني خميس.كما ذكر أن «أصحاب المبادرة» أخطأوا عندما تفردوا بالموقف. وتعليقاً على ذلك أقول: علينا أن نضع في الاعتبار نقاطاً عدة منها: أن المبادرة كانت من داخل السجن، وكان يراد منها إنهاء الأزمة التي جرجرت السلطة لها الشعب لوأد العريضة قبل أن يتم تقديمها، فإذا حلت الأزمة ورجعت الساحة إلى ما كانت عليه، تتم مواصلة مشوار اللجنة بعد ذلك والتي لم تتقدم بعد للسلطة بشكل رسمي.الضغط الأمني داخل السجن، هل سيسمح لهم بإدخال عناصر من خارج السجن، ومع ذلك فإنهم عندما خرجوا وسافروا اتجهوا في الخارج، إلى لندن وسوريا للالتقاء بالعناصر الوطنية.وبالنسبة للشيخ الجمري، فقد كانت إرادته إشراك الجميع، وقد أوضح ذلك في خطبة له بتاريخ 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 1995 عندما رفض توجه مجموعة من وجهاء الشيعة للقاء الأمير لحلحة الأزمة واعتبره أمراً خطيراً يؤدي لطأفنة القضية فقال «وقد سمعنا فعلاً بوجود تحرك يهدف لحل جزئي يختص بالطائفة الشيعية خصوصاً، من خلال تحسين الوضع المعيشي والاقتصادي، هذا التحرك الذي يقوم به بعض رجال الاقتصاد والمال تحرك قاصر، لأنه يهدف من جهة لتحويل المطالب من مطالب سياسية إلى مطالب معيشية خاصة، ومن جهة أخرى يهدف لشق الصف الوطني الذي تمحور وتوحد عن أهداف واضحة تهم الوطن كله[1]».أضف إلى ذلك، الإرباك الشديد الذي تعرض إليه أصحاب المبادرة عموماً، وهو (الجمري) خصوصاً، من ضغط الشارع، فالناس انهالت عليهم وعليه بالذات كالأمواج يطلبونه في كل شؤونهم حتى أنه لا يهجع من الليل إلا ثلاث أو أربع ساعات فقط.كما أن ضغط تيار المدني أربك الساحة إرباكاً شديداً، ووصلت الأمور إلى الاشتباك الميداني اليومي وخطب المدني المستعرة والتوتر الشديد الذي غالباً ما كان يأخذ مأخذه من الجمري فيصاب بأزمة قلبية بين الحين والآخر، وكانت هذه الضغوط بهذا المستوى قد زادت عليه منذ العام ,1988 ولذلك فإن لقاءه بشكل شخصي مع لجنة العريضة إن كان لم يتم في تلك الفترة فهو بسبب الضغوط ولم يكن مبرمجاً. وكان عبدالوهاب حسين يجتمع مع اللجنة كممثل للمبادرة، وإلا فلماذا رفض مبادرة وجهاء الشيعة لحلحلة الأزمة؟ ولماذا يسأل عن لجنة العريضة واحداً واحداً ويتفقدهم ويتصل لهم ويرسل لهم؟ ولماذا قال عندما حدث الانفصال بينه وبين المبادرة «سأعمل مع السنة»؟ ولماذا عندما بدأ المشروع الإصلاحي وأخذ جلالة الملك يحاوره طلب حضور كل الأطراف المعنية الوطنية وغيرها، فقيل له «أنت نعم، حركة الأحرار، نعم فوراءكم الناس، أما ربيعة وغيره فمن وراءهم؟». (المعذرة فهذا نقل وليس تعبيري ولا اعتقادي).ولماذا أيضاً فشلت معه المفاوضات في فترة السجن الثانية والتي بدأت من بداية سجنه وحتى نهايته ولمدة 3 سنوات ونصف السنة كانوا يتفاوضون معه لوحده ويضغطون عليه ضغطاً شديداً، لكنه استفاد من التجربة الأولى فأخذ يشترط أن يكون التفاوض أولاً مع جميع الأطراف الوطنية، وثانياً أن يكون علنياً، وثالثا مع رأس الدولة وليس مع الجهاز الأمني.الهوامش: [1] انظر كتاب «دعاة حق وسلام، خطابات الشيخ الجمري ما بين الاعتقالين» - لندن 1996.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
عتقد أن ربيعة زج المعارضة في مهاترات جانبية أفقدتها شيئا من عنفوانها، وبمقالاته التي نشرها في الصحف دق المسمار الأخير في نعش المعارضة.وشكرا لعفاف الجمري على هذه التوضيحات
محمود الثلاثاء 28 أغسطس 2007
تعليق #2
ما نسمعه أن الأمير الراحل على خلق مع ضيوقه فهل صحيح أنه عامل الشيخ الجمري رحمه لله بتلك النزاقه؟
أبو راشد الثلاثاء 28 أغسطس 2007
تعليق #3
احسنت ياعفاف الجمريبوركت هذه الأقلام المباركةرحمك الله يا أبا جميل
بحراني الثلاثاء 28 أغسطس 2007
تعليق #4
رحم الله الشيخ الجمري و اسكنه فسيح جناته
الحايكي الثلاثاء 28 أغسطس 2007
تعليق #5
قليل من الانصاف يا عفاف هل كان تيار المدني يضغط؟ و من اوصل الامور الى الاشتباك الميداني ؟ و كم سيارة و منزل حرق لاتباع المدني ؟ و هل تم الاعتداء على شيء من ممتلكاتكم او ممتلكات اعدائكم ؟ و من يهان و يشتم يوميا و بحضور والدكم ؟ و اشرطة الفيديو تثبت كامل رضاه امام هتافات من قبيل الجمري عال عال و ... تحت انعالي !!! و من اتهم بالعمالة و نكل به ؟ لقد وصلت الامور في فترة ما الى نسيان اصحاب المبادرة جميع مطالبهم و ركنها على الرف و التفرغ التام الى المدني و تاليب الشارع عليه . لماذا لا يكون عندكم شيء من الانصاف و تعترفون ببعض اخطائكم ! ام تريدون ان تكونوا كابطال الافلام الهندية الذين يخرجون من المواجهات دون خدش؟!
جدحفصي معتدل الثلاثاء 28 أغسطس 2007
تعليق #6
السلام عليكم جدحفصيأعتذر عما بدر مني و حقيقة كنت قد أرسلت تعديلا للعمود حذفت منه هذه الفقرة حفاظا على المشاعر و لكن يبدو أنه وصل متأخرا و أقر بوجود أخطاء ميدانية جسيمة و لكن أؤكد بأنها لم تكن برضا الجمري و كان ينهى عنها و لكن من يستطيع التحكم بشارع موتور أساسا من أدبيات معينة ( ولا أبرر فقط أوضح) ثم أن قولك بأنه تم التطاول على المرحوم المدني بشعارات أمام الجمري و برضاه فذلك مستحيل فكل التسجيلات موجودة لدينا وكنا موجودين قدتكون تشير إلى ما حدث عندما ذكر الجمري في خطبة الاعتصام لفظ(سماحة الشيخ المدني )في معرض إشارته لكونه أحد شهود المبادرة فلم يرق للبعض هذا التعبير فردوا بصوت (بووو) وخطبه كلها موجودة في كتاب مطبوع منذ العام1996 و ليس فيها إساءة لأي شخص بل كان ينهى فيها عن التعرض لأي أحد أنصحك بالاطلاع عليها بل وسؤال المقربين من المرحوم المدني والذي كان حاضرا هو و العلامة الشيخ أحمد العصفور (مد الله في ظله الوارف)عندما قال المللك للجمري:( راجعنا كل خطبك منذ العام 1975 فوجدناك الوحيد المعتدل(أي من المعارضة) ليس فيها تعرض لأي شخص أو جهة مخالفة لك لا للأسرة الحاكمة و لا للمدني و لا لغيره) ولو كان هذا الكلام ليس صحيحا لاعترض المدني حينها و مع ذلك أقر بوجود الأخطاء في الشارع ومن الطرفين قد تزيد أو تقل عند طرف على آخر ولكنها موجودة و لم نكن نقبل بها منذ ذلك الوقت و نشجبها و أعتذر مرة أخرى لك و لعائلة المرحوم المدني و شكرا عفاف الجمري
عفاف الجمري الثلاثاء 28 أغسطس 2007
تعليق #7
بسم الله الرحمن الرحيمالسلام عليكِ ورحمة الله وبركاته،، وبعدالأخت الكريمة عفاف الجمري.. كم أثلجت صدرنا بمقالتك المعنونة (بشأن ما كتب عن انتفاضة التسعينات مرة أخرى).. ولكن الشكر على ذلك الشكر الجزيل..أحببتُ أن أسجّل دعمي وتشجيعي لمثل هذه الكتابات التي تكشف عن بعض الحقائق التي حدثت في التسعينات وما بعدها، وما يكتنزها من تفاصيل قد يهملها الكثيرون مع كونها مهمّة جداً ليكون التاريخ طاهراً ناصعاً..شكرا مرة أخرى.. ونتمنى أن نرى مقالات أخرى مخلصة..حسين
حسين الزاكي الثلاثاء 28 أغسطس 2007
تعليق #8
الأخت عفاف الجمري السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهلكي الحق وكل الحق في الكتابة عن والدكم رحمه الله والدفاع عنه بما تعتقدينه حيث أنكم أقرب الناس إليه في المنزل وتعلمون ما كان يجري ويدور في محيطكم. ولكن الكتابة عن حركة سياسية أو حتى الرد على بعض ما جاء في بعض المذكرات أو المقابلات مع أشخاص كان لهم دورا مهم في تلك ألأحداث فإنه من اللآزم لك ولغيرك ألاطلاع على جميع التفاصيل والحيثيات وأدبيات الأطراف الأخرى. كما يحتاج الكتابة عن تلك الفترة السياسية الى تريث كبير والرجوع الى أشخاص كانوا ملازمين لوالدكم كجلال فيروز في فترة ألاجتماعات مع اليساريين وغيرهم من أفراد العرّيضة. ولأن ألاطراف الأخرى أيضا لديها أوراق وأسرار سيكشف عنها الزمن طال وأن قصر وان بعضها بدأ يظهر للعيان على لسان المتحالفين من يساريين وأسلاميين مثل ربيعة والمحمود فمن ألافضل أن تكوني حذرة وأن تتطلعي بتفصيل على ما كان يدور في تلك الحقبة لكي يكون ردك أقوى مما ورد في ردودك حتى الآن.وبما أنني أنتمي لنفس الطائفة أكره بإن أكون كاشف لبعض ألامور يستغلها أعداءنا وأكون بذلك معينا لهم, ولكن للضرورة أحكام وأكثر ما شد أنتباهي هو كلامكم عن ضغظ التيار المدني أئنذاك.فأي ضغط يا خت عفاف تتحدثين عنه , أعن محاصرته أجتماعيا ومحاولة تسقطيه بالباطل وشتمه على آلف المنابرأو اكثر بذلك أو عن تقطيع أرزاق الخطباء الذين رفضوا بأن يشاركو في أعتصام بني جمرة.أتتحدثين عن الضغط الذي تسبب في حرق أكثرمن 200 سيارة غير المنازل وضرب وتهديد مصلين الجمعة.أتتحديثت عن الضغظ الذي أدى ببنات الشيخ المدني بالرجوع من المدراس بدون عباءات حيث أن الطالبات وبتحريض من ...... قمن بتمزيق عباءتهم والاستهزاء بهم,,, أي ضغظ تتحديث عنه.الرجل يقول نستشير علماء الطائفة فيرد عليه بإن تم ألاتفاق مع اليساريين والسلفيين على تلك العريضةألرجل يتحدث بمنطق لا يجوز فيشتم على المنابر, الرجل يقول حرام ذاك وذاك فترفع الشعارات ضده في التجمعات والمسيرات, السيارات تحترق وألاستاذ علي الشرقي وهو صديقا للشيخ الجمري ومن أتباعه يخّرج من منزله ويرجع بدون أي حرج وفي أي وقت يشاء وهو ينام في أمن وأمان متيقنا بإن أتباع الشيخ المدني قد قيدّهم صاحبهم بالحلال والحرام.وأما الخطابات التحريّضية والاشاعات المغرّضة ضدد شخصه رحمه الله فحدث ولاحرج فهي مدّونة ومسجلة بالتفصيل وفي أي مكان قيلت وفي اي مناسبة وأن اشرطة الفيديو موجودة يأخت عفاف...... للتاريخ فقط , حتى لا يكون هناك تزييف ولا مغالطات كما بدأت تظهر في وقتنا هذا, فخطاب يمّجد حافظ الشيخ في مسجد الامام الصادق بالقفول يتبعه تكبير وفي نفس الخطاب يحّرض على الشيخ رحمه الله يتبعه شعار سحقا سحقا للع....... فلا نريد بأن نفتح الجراحات ولكن وددنا بكشف بعض الحقائق للتاريخ.وأنتي تعرفين سبب عزوف ألأمير كما ذكرتي في حادثة أستقبال والدكم مع وفد العريضة لأن الشيخ رحمه الله كان على علاقة وثيقة وحمّيمة مع العائلة الحاكمة منذو السبيعنات وكانت كلمته مسموّعة لدى العائلة وحتى قبل قليل من أبتداء الأحداث السياسية ولهذا ترين غضبهم وطريقة تعاملهم معه.تم أتهام الشيخ المدني واتباعه رسميا في أعتصام بني جمرة بتسريب رسائل الاعتذار للعامة , وقد قال الشيخ المدني قدس سره إنهم يعلمون علم اليقين بإنني لم أخرج هذه الرسائل ولكنهم كالعادة يستغلون أي فرصة لتأجيج الشارع ضدنا ولم يصّدقه أحد الى يوّمنا هذا إلا المنصفين. و لو قمتي بسئوال أحد من العوام وغير العوام من قام بتسريب تلك الرسائل فسيقولون فلان وأتباعه ولكن الله يمهل ولا يهمل فقد جاء على لسان ربيعة اليساري بإن من قام بتسريبها هي حكومة البحرين وهو لديه مصادره فأي ظلم وبهتان أكثر من هذا ياعفاف قد ألم بالشيخ المظلوم. ومع هذا الظلم المجحف فقد فقام الشيخ المدني رحمة الله عليه ب35محاولة خلال سجّنه الثاني مع حكومة البحرين المتمثلة في وزير الداخلية أئنذاك وذلك للافراج عن والدك وكان رد الوزير لقد مللنا من تلك المطالبة ياشيخ سليمان.الشيخ المدني رحمه الله يقول بأننا لن نرضى بإن نسيس من قبل اليساريين والطوائف الأخرى أئنذاك وكان القائل يقول ربما هذه حجج يتحجج به الشيخ ما دخل اليساريين بتلك المطالب حتى يخرج علينا على ربيعة بمذكراته ويقص علينا قصة العريّضة من أولها الى آخرها مصداقا لما قال به الشيخ المدني في خطبه بإن اليساريين هم من صاغ العرّيضة. الكتابة ضدد التيار المدني مقبولا ومجبولا عليه الناس منذ زمن طويلا وستحصلين على ذلك تشجيع وتصفيق لأن هذا التياروأصحابه لا يتبعون أسلوب التسقيط والتهديد والوعيد, ولكن حبذا يأخت عفاف بأن تتقمصي الشجاعة ولو في سطرا واحد يكشف للجمهور الكريم عن الضغظ النفسي الكبير الذي كان يواجهه والدك في أيام الاعتصام وفترة الميثاق ومما كان يشتكي , كان يشتكي ممن كان يرفع صوته عليه في أيام ألاعتصام ويغلط عليه, كان يشتكي ويقول الآن زادت أذيتي من أقرب المقرّبين الي, وأخوتك يعرفون من كان يؤّذيه بحجة بإن سوف يمنعه من المهادنة أن لم يتبع هذ ألاسلوب معه.( لا أقصد الشيخ علي بن أحمد). ومن تلك ألاسرار التى نكره أن نبوح بها يأخت عفاف هي قول والدك لسكرتير أحد الدواوين في أيام الميثاق " ياوليدي إذا بتتفضلون تدعّوني مرة ثانية لديوانكم فلا تدعون معي هذا فقال له أتّعني الشيخ سليمان قال حاشاه وأنما أقصد فلان..........أتدّرين لماذا لأن ذاك الشخص قد كّذب والدك أمام الملك مرتين وحاول أن يقود أبيك كما يشاء" وأنتي تعلمين من أقصد.وفي الختام أرجوا من الله بأن يوفّقك لما يحب ويرضى وأن يجعل قلمك حرب على أعداء الله ورسوله يارب العالمين.
منصف الجمعة 31 أغسطس 2007
تعليق #9
السلام عليكم:ليس من دافع لي للرد على (منصف) إلا التوضيح للأمانة , وقبل كل شيء أؤكد على أن المرحومين المدني والجمري كانا قد طويا صفحة الفتنة قبل انتقالهما للرفيق الأعلى ومن يسير بحق على طريقهما و هدي الله لاداعي لأن يرجع بنا للوراء .إن مما ذكره الأخ أنه عليك ( الرجوع لأشخاص ملازمين (للجمري و يعرفون أسراره) كجلال فيروز في فترة الاجتماعات مع اليساريين و السلفيين(أي السنة ) و أقول له : جلال شخص مؤمن محترم و حركي و لكن ليست لديه علاقة حركية مع الوالد ، أما إن سألت عن السواعد اليمنى (الحركية ) للجمري فلا مانع عندي من ذكرهم بالاسم : من84 إلى 88 ؛ جميل و عبد الجليل و منصور (من الخارج )، من88 إلى 94 : صادق و سيد هادي و منصور، من94 إلى 98 :صادق ومنصور و عبد الجليل (بعد انتهاء مدة اعتقاله)ومن 98 انضم إليهم محمد جميل (بعد انتهاء مدة اعتقاله أيضا ) و أما من كان ملازما له في اجتماعاته الرسمية و التحقيقات الأمنية فهو صادق و يعرف كل التفاصيل التي جرت بدقة و أما محمد حسين فكان هو الذي يقوم بكل شؤونه الأسرية ورعاية بقية الأخوة الصغار، نعم لديه علاقات مفتوحة مع الجميع وحركية مع البعض من شباب وتجارو لكن كسواعد حركية يقدمهم أمام فوهة المدفع بشكل دائم فهم أسرته من رجال و نساء أقول ذلك شهادة للتاريخ و لأجل البر الذي يوجب علي الكشف بصدقأما ماعيرت به من علاقة مع اليساريين والسلفيين فذلك أمر نعتز به لأجل الوطن ولا يتعارض مع الأصالة المذهبية بل إن التشرذم هو الذي يسيء للحركة الوطنية ، وبالتالي لمقاصد الشريعة الكبرى و السؤال لكل معارض لمشروع العريضة المطلبية الوطنية : هذا هو مشروعنا الحقوقي الإصلاحي للبلد فما هو مشروعكم البديل ؟ذكرت بأن لديك شريط فيديو فيه تعد على المرحوم المدني من قبل الوالد و مع أننا لدينا و لدى الناس كل الخطب و التسجيلات إلا أنني أكون جدا شاكرة لشخصكم لو نشرت هذا التسجيل الذي تتحدث عنه بأي وسيلة تراها بل حتى على موقع الجريدة إذا سمحوا و الخطبة التي تتحدث عنها هي بين يدي الآن أنقل منها النصين الذين تشيرإليهما:1- يقول ( و مع تزايد حدة التوتر و الاختناق الأمني في الشارع العام ..بسبب أنباء الاعتقالات و.. مع التحقيقات و المحاسبات لرموز المعارضة بهدف مصادرة حرية إبداء الرأي و التعبير ...كما حدث مع المحامي أحمد الشملان و الصحفي حافظ الشيخ .. و مع الشيخ حسن سلطان ..)(1)2- يقول مشيرا للعلاقة مع تيار الشيخ المدني (ره) :(و إننا نناشد أبناء الشعب التمسك بقيمهم الإسلامية الخالدة و برص الصفوف والمحافظة على وحدة الصف الإسلامي و الوطني و ترك ما من شأنه أن يفرق و يميز بينهم و تفعيل طاقاتهم و قدراتهم من أجل البناء و التعمير و المطالبة المشروعة بالحقوق العادلة الدستورية ).(2)ذكرت بأن سبب عزوف الأمير (ره) عن الجمري بأنه (كان على علاقة حميمة مع الأسرة الحاكمة و حتى قبل ابتداء الأحداث السياسية و لهذا ترين غضبهم عليه ) و السؤال : هل هناك شخص ينقلب فجأة من علاقة حميمة إلى قائد انتفاضة ؟ ثم هل من سمات هذه الحميمية أن يمنع من السفرمن العام 82(حيث سافر للسعودية و هناك أخبروه بأنه غير مرغوب في دخوله فأعيد مباشرةوسفره لمؤتمر في لندن خضع بعده لحجز في المطار وتحقيق طويل) و حتى العام 86 حيث أخذ رخصة للسفرللعلاج في هذا العام فنكل به في الأردن و في مطار البحرين وسافر برخصة أيضا للعلاج في مصر في 87 وبعدها سحب جواز سفره حتى العام 2001وهل من الحميمية أن تمشيوراءه بشكل دائم سيارة مخابرات منذ العام 79 وحتى العام 2001؟ و ألا يمضي شهر منذ ذلك الحين دون أن يتعرض للتحقيق و المساءلة ؟ و أن يفصل من القضاء تعسفيا في العام 88 ويعتقل ابنه وصهره و جماعته من الشباب من مثل سيد جميل كاظم وغيره و يحاكم معهم محاكمة جائرة تخرج بأحكام قاسية؟ وأن يضيق على رؤساء المآتم الكبرى الذين كانوا يدعونه للقراءة الحسينية فيها في عشرة محرم حتى أنه في إحدى السنوات (قبل الانتفاضة ) لم يدع لأي مجلس بعد أن كان في السابق قبل 88 يحصل على مالا يقل عن أربعة مآتم تستأجره يمضي نهاره في التناوب عليها ، هل هذه كلها حميمية؟ذكرت بأنه تكلم على أخيه في المبادرة و ألمحت بوضوح للأستاذ عبد الوهاب وهذا غير صحيح فهو لايتكلم لا عليه و لا على غيره لا مع قريب و لا بعيد و من تكون حتى تدعي معرفة خصوصياته ؟ ثم أن لقاءاته بالملك لم تكن تحدث عن طريق حرس دواوين بل كلها بالتنسيق بين الدكتور حسن فخرو و عن طرق صادق ثم أنه طلب من الملك أن يلتقي بالأستاذ عبد الوهاب و لكن الملك رفض وبالمناسبة فإن خلافاته مع الأستاذ و رجال المبادرة لاتعدو الخلاف على الأساليب ولا تغوص لعمق العلاقات الأخوية .عفاف الجمري.(1,2) : دعاة حق وسلام : ص ِ74,76
عفاف الجمري الأحد 2 سبتمبر 2007
أعمدةحول ما كتب عن انتفاضة التسعيناتعفاف الجمري
إن الجهد في كتابة مذكرات علي ربيعة لواضح وتوثيق تلك الفترة لأمر مهم لأجل التاريخ والأجيال المقبلة وحقيقة لم أحصل على كتاب ربيعة، لكنني اطلعت على ما نشر في جريدة ‘’الوقت’’ ولي ملاحظات على ما كتبه وما كتبه الشيخ عبداللطيف المحمود وقد تكلم الشيخ عيسى الجودر والأستاذ حسن مشيمع وعبدالوهاب (في المواقع الإلكترونية). وأعتقد أن معظم أعضاء لجنة العريضة ومن ساهموا فيها قد تكلموا إلا أحمد الشملان (شافاه الله) وقد كتبت عنه زوجته الأستاذة فوزية مطر والشيخ عبدالأمير الجمري (رحمه الله) ونيابة عنه أوضح التالي:أولا: قال ربيعة ‘’وللأمانة التاريخية فإن النقاش والحوار في هذه الفترة كان محصوراً فقط في أوساط النخبة السياسية والمثقفين من قوى اليسار’’. وأقول: يا أستاذ هذا حد علمك من جانبك ولكن الشاعر يقول ‘’علمت شيئاً وغابت عنك أشياء’’ فهناك ‘’ما لم تحط به علماً’’ وللتوضيح: أقول لك شاهدة من داخل منزل الجمري بأنه طوال حياته كان يبادر بعرائض، فلديه عريضة مشابهة للنخبوية قبل سنة ,1980 وأخرى سنة 1981 ومن ضمن المطالب المطالبة بإطلاق المعتقلين وعلى رأسهم الشيخ العكري ولكن لم يكتمل عنده نصاب التوقيعات من العلماء فلم يرفعهما، حيث كانتا نخبوية علمائية.وفي سنة 1991 كانت له عريضة بالاشتراك مع السيد كاظم العلوي (ره) تضم مجموعة مطالب شعبية إصلاحية وعلى رأسها إطلاق سراح جميع المعتقلين وقد بدأت التوقيعات باسمه أولا، واسم السيد كاظم ثانيا، ومع أن المطالب في كل هذه العرائض هي نفسها التي في النخبوية عدا زيادة مطلب يتعلق بالجانب الأخلاقي ومنع الخمور الذي حدثت معارضة لاحقا على هذا المطلب عندما اشترك مع القوى الوطنية الأخرى أثناء صياغة العريضة النخبوية، حيث قال في مجلس المحامي حميد صنقور ‘’قد أنام وأنا أعلم أن ابني جائع لكن لا أنام وأنا أعلم أنه مخمور في أحد أماكن الفساد الأخلاقي’’. وأذكر أنه كانت عنده نقاشات في ديسمبر/ كانون الأول العام 1988 مع الشيخ عيسى قاسم وكانت لكل منهما رؤية مختلفة للتعامل مع الوضع (وخلافهما بالمناسبة ودي وراشد واخوي من الطرفين لا يتعدى الاختلاف في وجهات النظر) وقد استمرت النقاشات عنده في بداية التسعينات مع بعض المقربين وفي داخل المنزل وبسرية تامة لأنه محاط بالعشرات من أجهزة التصنت.وقد وجدنا في كل أجهزة التلفون في المنزل لاقطات تجسس استخرجناها بواسطة خبير فهو يتعامل بمنتهى السرية ويشغل الراديو على قناة معينة للتشويش إذا أراد التحدث فكيف ستعرف عنه لكن كان الأولى بك ألا تجزم بعدم وجود غير ما تعرف، ومن تلك النقاشات توصل لفكرة العريضة وفي تلك الفترة كان الاتصال بينه وبين حركة ‘’الأحرار’’ صعباً للغاية. وأذكر أن منصور الجمري وسعيد الشهابي كانا يحاولان إيصال نفس وجهة النظر هذه عبر المسافرين فليست هناك وسيلة أخرى وكان ذلك كله قبل أن يلتقي بالقوى الوطنية الأخرى، لموضوع العريضة. إنه بسبب التشديد الأمني عليه طوال حياته والذي تكثف بصورة مضاعفة منذ العام 1988 عندما تم فصله واعتقاله وابنه محمد جميل وزوج ابنته عبدالجليل. وطلب الدكتور منصور للاعتقال فبقي في الخارج، منذ ذلك الوقت تم تضييق الخناق عليه بشكل مضاعف حتى أن أي شخص يزوره يتعرض للتحقيق والمضايقة فهذا عامل لعدم معرفتك لما جرى.والعامل الآخر هو أنه كان منفرداً في توجهه ورؤيته لمعالجة الوضع في الساحة بين رفاقه العلماء فنمهم من كان يرى لزوم التقية ومنهم من يرى عدم جدوى التحرك وأنه لن يأتي بنتيجة، ومنهم من يرى أن الشعب سيخذله إذا تحرك وسيتركه لوحده، وبقي الحال كذلك إلى أن حدث بعض الانفراج الأمني في بداية التسعينات (بسبب وضع البحرين تحت الرقابة الدولية بسبب تقارير دولية، وبسبب الوضع الدولي عموما) فتم إطلاق سراح معظم الذين أمضوا أحد عشر عاماً في السجن من معتقلي الجبهة الإسلامية والسماح لأسرهم في سوريا بالعودة، والسماح للعلماء الموجودين في إيران (للدراسة) بالعودة، عودة هؤلاء العلماء ومن بينهم الشيخ علي سلمان أنعش قلب الجمري بقوة فقد وجد فيهم سندا فهم يحملون نفس توجهه وكان بعد أن تم تشكيل لجنة العريضة، يخرج كل يوم على مدى أكثر من شهر لعقد لقاءات معهم ويرى فيهم النتائج المشجعة وكان يعبر عنهم بعلماء الصف الثاني (أي الجيل الجديد) وإذا لم تكن عند الجمري الفكرة من الأساس فكيف تجاوب معكم بهذه السهولة ولماذا أساساً اخترتموه؟نحن لا نبخس الآخرين حقهم فلا تفعل، ولذلك أقول إنه صحيح كان يوجد تحرك في التيار الوطني في تلك الفترة فأذكر أن الأستاذ شوقي عباس (يسار) قد قال كلاماً في مداخلة جريئة في الزمن الصعب (على حد تعبيرك) في محاضرة لوزير الإعلام الراحل طارق المؤيد ومديرة التلفزيون السابقة هالة العمران في جامعة البحرين سنة 1991 سأل عن الإصلاحات التي ذكرها الوزير في مقابلة صحافية عندما قال إنه ‘’بعد حرب الكويت سيعاد النظر في الإجراءات’’، وذكره بأن قانون أمن الدولة مازال موجوداً والوضع مازال سيئاً، وكذلك محاضرة الدكتور عبداللطيف المحمود في الكويت التي اعتقل وحصل ما حصل على إثرها قبل أن يعود لاحقاً.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
شكرا الاخت عفاف على هذا التوضيح كما اننى اشد على يدك لمزيد من التوضيح عن ما جاء في كتاب ربيعة المملوء بالغث والسمين من القول المنقول بل غير المعقول.شكرا مرة اخرى
بوحسن الثلاثاء 14 أغسطس 2007
تعليق #2
إذا تسمح لي الكاتبه القديره في أن أختلف معها قليلاً في تسمية الحدث. فقد سمته هي بانتفاضة التسعيناتو لكن هناك عدد كبير و لا يستهان به من أهل البحرين يسمونه شغب التسعينات أة إرهاب التسعينات لما شهد من غوغائيه و همجيه في قتل و ترويع أمن الوطن و المواطن من قبل المشتركين فيه.
عبدالله عبدالرحمن الثلاثاء 14 أغسطس 2007
تعليق #3
الاخت الفاضله عفاف شكرا لك على هذا التوضيح ونشد على يدك للمزيد من الحقائق لك لايبخس حق الاخرين من امثال شيخنا الغالي الشيخ عبد الامير الجمري الذي ندره عمره في خدمة الاسلام والشعب سدد الله خطاك وجعله في ميزان اعمالك
ابو علي الثلاثاء 14 أغسطس 2007
تعليق #4
شكرا على التوضيح التاريخ وننتظر المزيد من مقالاتك الرائعه
نايف الثلاثاء 14 أغسطس 2007
أعمدةالتدافع البناء من جديدعفاف الجمري
الخلاف عند البعض مدعاة للتناحر وعند البعض الآخر سبب للإنماء ومدعاة للتعاون. قال تعالى ‘’كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم’’.تشير الآية إلى أن المسؤول عن إدارة الخلاف في التوجهات في المجتمع، برشد أو ببغي هم النخب (الذين أُتوه من بعد ما جاءتهم البينات) وليست القواعد، في حين أن الخلاف الراشد هو السنة الطبيعية كما ذكرت الآية ‘’ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم’’ وأشارت آيات أخرى بضرورته لأجل التدافع بمعنى التنافس فهناك التدافع الحضاري بين الأمم، فكل حضارة تنبغ في جانب، ومجموع إنجازات الحضارات يؤدي إلى إعمار الكون هذا إذا اتخذت منحنى التدافع البناء لا الصراع الهدام، قال تعالى ‘’ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين. - البقرة: ‘’251 إشارة إلى الإعمار الكوني. فالاتفاقات العالمية بين الدول لأجل الحد من الاحتباس الحراري والحد من اتساع ثقب الأوزون مثلاً تمثل تدافعاً بناءً وفي آية أخرى ‘’ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً. - الحج: ‘’40 إشارة إلى الإعمار والبناء البشري وانتصار إرادة الخير على الشر بفعل التدافع والتعاون البناء بين البشر، ومن أمثلة ذلك اتفاقات الحد من التمييز على أساس العرق أو الجنس أو الدين أو المذهب فهي بلاشك مظهر من مظاهر التدافع البناء الذي لا يعني - بلاشك - السذاجة لكن البدء بالحوار والتعاون البناء وبالإحسان فإن أفلحت هذه الجهود وإلا فإن خيار تدافع وتعاون قوى الخير لاقتلاع بذور الشر يبقى قائماً على أساس ‘’آخر الدواء الكي’’ كما في حال اجتثاث المحتل من الأوطان.الخلاف حسب الفهم السائد يهدم لكنه سبحانه يؤكد أنه سنة طبيعية ‘’ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين. - هود: .’’128 وهذه السنة تعقبها سنة أخرى هي التعارف في قوله تعالى ‘’يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا’’ ونتيجة أيضاً له يأتي النمو والنضج والتعاون والتدافع البناء كما أوضحت الآيات، وفي سورة يوسف (ع) عندما قال نبي الله يعقوب (ع) لبنيه ‘’لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة’’.صحيح أن هناك تفسيراً يقول إنه قال ذلك لمنع الحسد لكن هذا لا يتعارض مع تفسير أعمق هو أن قوله ‘’متفرقة’’ وعدم قوله ‘’متعددة’’ يشير إلى البدائل أو المشروعات المتزامنة غير المتضاربة المثمرة كلُّ في جانبه واتجاهه يجمعها الهدف الأوحد ‘’رضا الله’’ ويفرق استراتيجياتها وأساليبها العقول المبدعة المتنوعة والاجتهادات الحرة النزيهة.إن من أمثلة التدافع البناء المحلي هي الحال اللبنانية سابقاً قبل الأزمة الأخيرة فكل جماعة لها مشروع بناء يخدم المجتمع يختلف عن مشروع غيرها ولا يتضارب معه ومجموعها ككل يخدم المجتمع اللبناني ويؤدي إلى النمو المطّرد بتنوع هذه المشروعات وزيادتها. فحزب الله مشروعه التحرير من أيدي المحتلين والسيدمحمد حسين فضل الله مشروعه إصلاح المرجعية الذي أفرز مشروعات على الأرض مثل المبرات الخيرية وهي عبارة عن مشروعات خيرية تستوعب طبقات متعددة من المجمع اللبناني والمرحوم رفيق الحريري مشروعه إعادة بناء البنية التحتية للاقتصاد اللبناني وحركة أمل مشروعها في البناء السياسي أما المرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين والسيدهاني فحص فمشروع كل منهما بناء الفكر والفلسفة الإسلاميين ودعم لبنان بالعلاقات العامة الخارجية ومشروع السيدموسى الصدر (ره) بقيادة أخته رباب الصدر مثل مشروعات فضل الله الخيرية لكن بغطاء قانوني دولي، وهكذا نرى كيف أن هذه التوليفة تثري الواقع اللبناني ولا تتضارب مع بعضها.إن سياسة المشروعات المتوازية تختصر الوقت والجهد وترص الطاقات، كل في مجاله لخدمة ونماء المجتمع التي اعتمدها الغرب غير المسلم فحكم العالم لأنه أخذ بالسنن الإلهية واتخذ المسلمون سياسة المشروعات المتضاربة فـ ‘’ضربت عليهم الذلة’’ ببعدهم عن السنن الإلهية وأصبحوا ‘’كغثاء السيل’’.. ‘’ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون’’.* كاتبة بحرينية
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
شكرا استاذةملاحضتين على السريعلايمكن ذكر مؤسسات انمائية في لبنان دون التطرق لحزب الله ومؤسساته الشاملة من خدمات اعلام وصحة وتعليم .. الخ ملاحضة اخرى ذكرت الصدر (ره ) وتعني رحمة الله ومؤشرات كثيرة تؤكد غيابه وليس استشهاده وما احوج لبنان لشخصيته الوطنيه
ام علي الثلاثاء 31 يوليو 2007
أعمدةالتـدافـع البنـــــاءعفاف الجمري
هناك استراتيجيات مختلفة للتعامل في الساحة السياسية والدينية المحلية والعالمية حال الاختلاف، تم بلورتها في أطروحات نظرية أبرزها في العصر الحديث أطروحة صمويل هانتيغتون حول صراع الحضارات وفرانسيس فوكوياما الأميركي الياباني الأصل في كتابه (نهاية التاريخ).في نهاية التاريخ، يتحدث فوكوياما عن حتمية انتصار الغرب الأيديولوجي على كل الأيديولوجيات العالمية بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، وعلى رغم وجود مفكرين غربيين أتوا بنظريات مختلفة مثل بول كينيدي الذي أشار في كتابه (قيام وسقوط القوى العظمى) إلى احتمال تخلي أميركا عن تفردها ويوصيها بأن تتجنب التوسع الامبريالي الذي يفوق إمكاناتها الفعلية، وبريجنسكي الذي قال في كتابه ‘’خارج نطاق السيطرة’’ بأنه يتخوف على مستقبل أميركا والغرب ويرى أن التحدي الذي سوف يواجهها يأتيها من داخلها بسبب ثقافة (الإباحة في كل شيء) مما يفسد البلاد من الداخل ويشيع فيها الفوضى، إلا أن الساسة الأميركيين يضربون عرضاً نظريات هذين الأخيرين اللذين يقلصان نفوذها ولا يشرعانه، بعكس الأوليين (هانتغتون وفوكوياما)، وعليه فإن السياسة الغربية قائمة على السيطرة بمختلف الحجج والتصادم مع المخالف لها، أما سياسات الشعوب العربية والإسلامية بينها وبين بعضها فمتفاوتة وتحكمها الفوضى فهم يضربون بعضهم بحجة الخلاف الديني والمذهبي والعرقي أيضاً، في الوقت الذي وحد الغرب نفسه على رغم خلافاته المذهبية. أما في الساحات المحلية فنجد أن الخلاف يعد أكبر مبرر لإلغاء الآخر حتى بين أصحاب المذهب الواحد والذي يصل في أقصى الحالات إلى التصفيات في الأرواح والممتلكات، ولو عدنا واحتكمنا لمرجعيتنا الإسلامية المتمثلة في القرآن، لوجدنا بأنه سبحانه يعد الخلاف بين البشر سنة طبيعية وهو الأصل وليس الرأي الواحد كما هو سائد في الفهم العام قال تعالى (و لو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) فقد وُجدنا للخلاف الذي من فوائده النضج والتبصُّر والتنمية والتعاون ‘’ليتخذ بعضكم بعضاً سخريا’’ - من التسخير وليس السخرية- هذا إذا أحسنت إدارة الخلاف من قبل قادة المجتمع، فالاختلاف لو نظرنا له بنظرة واعية فيه إثراء ونضج ونمو، يزداد بزيادة التفرعات التي تدل على إعمال العقل والإبداع، بعكس التوجه الواحد الأوحد الذي لا يدل إلا على تعطيل العقول لأجل عقل واحد، يحتمل الصحة والصواب والحقيقة الكاملة لا توجد في عقل واحد وتوجه واحد، بل في مجموع العقول والتوجهات تقتسمها بنسب متفاوتة ولذلك التعاون مطلوب عقلاً وشرعاً ففي الحديث عنه (ص): ‘’اختلاف أمتي رحمة’’ لأن كل واحد يدرك أحد جوانب الحقيقة وبتعاونهم يدركونها كلها وفي كل توجه تتحقق مصلحة مجتمعية وباجتماع التوجهات تتحقق كل المصالح بعكس التفرد الذي يؤدي إلى الضيق والنمو المحدود والأسوأ من ذلك التضارب الذي يؤدي إلى الدمار، والذي يعكس عدم الرشد في إدارة الخلاف وبالتعبير القرآني هو البغي في توظيف الخلاف قال تعالى ‘’كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم’’.- كاتبة بحرينية
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
نشكرك جزيل الشكر على كتاباتك ونتمنى لك مزيدا من التوفيق والعطاءلدي مطلب اذا ممكن يحبذا تكتبين في المواضيع التالية1 / المخدارت مصدرها مروجوها 000 الخ بلغة الارقام2/ الفقر 3/ الصحافة4/ كل ما هو مستجد ومتعلق بهموم البلد
جعفر 0 ابواحمد 0 الثلاثاء 17 يوليو 2007
تعليق #2
اختلاف امتي رحمة لا تعني ان الشيعي يختلف مع اخيه السني في الوضوء او أي أمر شرعي آخر، والا فأين الرحمة هنا ! أليس اتفاق المسلمين عامة في صلاتهم وصومهم وحجهم وباقي عباداتهم أفضل ؟اذا معنى الاختلاف هنا هو اختلاف الجاهل على العالم ليتعلم منه ما يجهله.وفقنا الله واياكم لكل خير والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
hameed alshamlan الثلاثاء 17 يوليو 2007
تعليق #3
السلام أبا أحمدارجع لعمودي تذكير على الطريقة الصعبة فهو عن الفقر و أيضا أشرت إليه في عمود : مسألة مبدأ وشكرا على الملاحظاتعفاف الجمري
عفاف الجمري الثلاثاء 17 يوليو 2007
تعليق #4
السلام أخ حميد:هذا النوع من التوحد الذي تتكلم عنه مستحيل الوجود حتى بين أتباع المذهب الواحد فهو غير واقعي و لا عملي فماهو الخيار ؟ إلغاء الآخرين أم إيجاد صيغة للتعاون ؟هل الغرب أنضج منا الذين توحدوا رغم خلافاتهم المذهبية الدموية؟ وشكرا
عفاف الجمري الثلاثاء 17 يوليو 2007
لأجل الأجيال القادمةعفاف الجمري
نظم منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان والمركز الدولي للعدالة الانتقالية بتاريخ 11 يونيو/ حزيران الماضي الندوة العربية الموسعة عن العدالة الانتقالية. وقد شهدت حضورا كبيرا من عدد من الدول التي تعيش تحولا ديمقراطيا منها فلسطين ولبنان والبحرين والمغرب ومصر والسعودية وغيرها، مع العلم أن المركز الدولي للعدالة يعمل في كثير من الدول، منها دول عربية مثل العراق والمغرب والجزائر.إن مفهوم العدالة الانتقالية يعني ببساطة: المصالحة مع الماضي، وذلك بإنصاف الضحايا، وفتح الملفات المغلقة، ومعالجة آثارها ليتم تصفية النفوس إلى الأبد من الأحقاد وإنهاء دورات الأخذ بالثأر والعنف والعنف المضاد كي يتم التأسيس لمجتمع السلم الحقيقي ليؤسس لمستقبل أفضل للأجيال المقبلة. وقد رحب ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بفكرة العدالة الانتقالية على مستوى مؤسسات المجتمع المدني المحلي، وهذه بداية جيدة وطيبة من الممكن استثمارها للوصول للرضا والتراضي الشعبي غير أن تصريح وزيرة التنمية الاجتماعية والدكتور صلاح علي غايرا توجه الملك ووترا الأجواء بالشكل الذي لا يخدم حاضر ومستقبل هذا الوطن وكأن البعض يريد أن يكون ملكيا أكثر من الملك نفسه. وقد تبدو فكرة العدالة وكأنها خروجا خارقا عن الواقع، وهذا صحيح لو أخذنا بمقاييس حقبة أمن الدولة المنصرمة، ولكن خطوتا تبييض المعتقلات وإرجاع جميع المبعدين أيضا كانتا خارقتين للواقع بالنسبة لمن تطبع على عقلية أمن الدولة، أما من يعيش عقلية الانفتاح على العالم الخارجي في ضوء المد الزاحف للعولمة (وهذا من بركاته) ويحمل هاجس مصلحة الوطن ككل لا كفئة أو كمصالح شخصية، يرى أن هذه الخطوة على رغم صعوباتها ضرورة لاجتثاث كل أو معظم الأسوأ التي حدثت في الماضي ليؤسس عليها لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.من الضروري أن تستمع كل الأطراف لبعضها ليتعرف كل طرف على معاناة الآخر ليفهمه، ويفهم عقليته، لأن الوحدة والتمازج والتفاهم في أي كيان مهما كبر أو صغر، من الأسرة إلى الوطن الصغير إلى العالم الأكبر، تقوم على أسس أهمها: أن يفكر كل بعقل الآخر، ويطلع كل على هموم الآخر ومعاناته، ليفهمه ويصل معه إلى حل مرضٍ للطرفين، إن كانت هناك إرادة فعلية للإصلاح والتمازج الوطني، الذي هو أساس الاستقرار المؤسس لعملية التنمية، وبذلك تتفند المقولة بشأن العدالة الانتقالية، بأنها استيراد لأفكار رنانة من الخارج لا تلائم واقعنا، وكأن المتكلم يتكلم عن استيراد موضة أزياء لشخص مرفه، ولا يتكلم عن معاناة بشرية عميقة، كانت ومازالت. فالعقوبات مازالت تسري في كثير من الجوانب ليس أقلها القوائم السوداء على الحدود، خارج البحرين، التي لم يسلم منها حتى النواب وفي داخل المؤسسات الحكومية والوزارات تجاه الأشخاص ذوي التاريخ النضالي أو الرمزي. أما مقولة تغيير التاريخ فهذه أيضاً ساذجة لأن التاريخ في كل مكان، وعلى طول الأزمان والدهور، تاريخان، تاريخ سلطة، وتاريخ معارضة. ففي كل الأحداث التاريخية نجد دائماً طرحين وتفسيرين متغايرين، وأما مقولة: تحقيق مكاسب فئوية فهي مغالطة، سعت ومازالت تسعى إلى ترسيخها الأطراف الأخرى بتصوير المعارضة فئوية وبالضغط بكل السبل لتحويلها كذلك. وإذا كانت الأطراف الأخرى استفادت كثيراً من التحول الديمقراطي أكثر من المعارضة وهي لم تبذل شيئاً، فهل يضيرها جبر نفوس الضحايا من أي طرف، للوصول لتراض يؤسس لوحدة حقيقية؟ إن بإمكان المحبين لهذا الوطن سواءً من سلطة أو معارضة، أن يصلوا لحلول مرضية، إن كانت هناك نية مخلصة حقيقية للإصلاح، تواجه الواقع بجرأة وتعترف بالأخطاء من الطرفين.نعم نستطيع أن ندغدغ العواطف بادعاء أن الوحدة الوطنية الحقيقية تحققت بعد الميثاق، وأنه لا داعي لأية إثارة للماضي الآن، لكن ماذا لو انفجر بركان الحقيقة في أي وقت من الأوقات؟ بدأنا بتراض وطني كاد أن يكون حقيقياً لولا التغيير الدستوري، الذي أعقبه تراجعات لا حصر لها، بدأت بسحب المكتسبات واحدة تلو الأخرى بشتى الطرق، وإزاء هذا الوضع انقسمت المعارضة إلى قسمين، قسم عقلاني يحاول الوصول لحلول بالتي هي أحسن، وقسم تتحكم فيه ردود الأفعال يريد أن ينفجر في كل حين، وحتى المعارضة العقلانية لم تلق يدا مفتوحة لتصافحها، بل يتم التضييق عليها ودفعها بقوة نحو التطرف.ليست البحرين بدعاً بين الدول التي تعرضت لنزاع داخلي بل هناك ما هو أشد منها بكثير كالبوسنة والهرسك وجنوب إفريقيا وراوندا، لكنهم جميعا استطاعوا معالجة الماضي بواقعية وحكمة، ليؤسسوا عليه الاستقرار في الحاضر لبناء مستقبل زاهر، فقط على الجميع من أطراف سلطوية أو معارضة، أن يكونوا واقعيين ويضعوا الله ومستقبل الأجيال والوطن نصب أعينهم، وأن يحبوا هنا الوطن بصدق ليعترفوا بأخطائهم، ويتوصلوا لحلول مرضية للطرفين، أبسطها وقف العقوبات خصوصا على كل من له علاقة بالشخصيات ذوات التاريخ، ورد الاعتبار والاعتذار الأدبي للضحايا، وبعدها يأتي الكلام في بقية الأمور، ليواصل المشــروع الإصــلاحي خطواتـــه التي بدأها قبل أربع سنوات، قبل التراجع، وليكون بذلك - بحـــق - أنموذجا يحتــذى لــدول المنطقــة.- كاتبة بحرينية للتعليق والحوار مع الكاتبة: afaf 39474225@gmail.com
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
يااخت اي مشروع اصلاحي اكل الدهر عليه وشرب و ليس هنا الا الاستبداد المقنن والكل وانكشف كل شي ولا زلتم تغازلون للاسف ومن هنا للمجلس الاعلى للمرأه ان شاء الله
حقيقه الثلاثاء 3 يوليو 2007
تعليق #2
شكرا اختنا الفاضله على هذا الطرح النير والجريئ رحم الله شيخنا الجمري وسدد الله خطاك في نصرة قضايا هذا الشعب المظلوم
ابو علي الثلاثاء 3 يوليو 2007
أعمدةتطــــويـــــر التعليـــــم فـي البحــــــرينعفاف الجمري
في البيان الختامي للقمة العربية في دورتها التاسعة عشر المنعقدة في الرياض بتاريخ: 9/10 ربيع الأول 1428هـ - 2928 مارس/ آذار ,2007 تم التركيز (على العمل الجاد على تحصين الهوية العربية في نفوس الأطفال والشباب، وإعطاء الأولوية القصوى لتطوير التعليم. والعمل على تفعيل مؤسسات المجتمع المدني والاهتمام بالبحث العلمي، وتطوير العمل العربي المشترك في المجالات التعليمية والتربية والثقافية. وتدشين حركة ترجمة واسعة من العربية وإليها بما فيها الاتصالات والإنترنت. والبدء بتفعيل حضور اللغة العربية في جميع الميادين ونشر الترجمة من العربية وإليها).[1]وقد بادرت مصر لتطبيق مشروع تطوير التعليم منذ العام ,2005 والإمارات منذ العام .1999 وقد وضعت لذلك خطة تستمر حتى العام ,2020 وقد دشنت دولة قطر هذا المشروع في هذا العام ,2007 أما في البحرين فقد تم الإعلان عن المبادرات الوطنية لتطوير التعليم والتدريب المنبثقة من مجلس التنمية الاقتصادية، وذلك في يوم الخميس الماضي بتاريخ: 14 يونيو/ حزيران.2007وفكرة التطوير هذه على رغم مما يحف بها من صعوبات وتحديات ومخاوف، إلا أنها ضرورة تفرضها تحديات عصر المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات، ولمواكبة المعايير الدولية في التعليم، ولأجل المنافسة في عالم الاقتصاد الكوني، فعصر العولمة وانفتاح الأسواق على بعضها، يجعل التحدي كبيرا لا يصمد فيه إلا القوي، ولا تصمد إلا الجودة العالية المواكبة لأحدث المواصفات. وإذا أضفنا إلى هذه العوامل ظروف المملكة الناتجة من تراتب الظروف التاريخية الجامدة، والسياسية الأمنية وإسقاطاتها على العملية التربوية والتعليمية، فإننا نجد أن واقع التربية والتعليم أصبح سيئا جدا، يحتاج لإصلاح جذري تتضافر فيه جهود كل الجهات الحكومية والأهلية. صحيح أن الوضع في المملكة بأكمله بحاجة لإصلاح وتطوير، ولكن هذا الجانب من أهم ما يحتاج لذلك، الذي يؤتي ثماره على المدى البعيد في الأجيال المقبلة.إن التربية والتعليم في أي مجتمع تعني صياغة عقول أفراده، وهويتهم، وتهيئتهم لسوق العمل، وهي دائمة ومستمرة حتى الممات، تشترك فيها كل الجهات الحكومية والأهلية.بنظرة خاطفة لمخرجات التعليم الحالية - وليس هذا ذم لوزارة التربية، فالمسؤولية تقع على الجميع - نجد أن الأرقام في مخرجات الجامعة مخيفة جدا، حيث 50% من الطلبة لا يحصلون على معدل ‘’,’’2 والنتيجة هي إما أن يحولوا إلى دبلوم أو أن يفصلوا من الجامعة، و25% فقط من الطلبة الذين يدخلون كلية العلوم يتخرجون، و34% في كلية إدارة الأعمال و39% في كلية الهندسة يتخرجون والباقي يظل يدور في حلقة مفرغة في الجامعة من دون أن يتخرج.إدارة الجامعة في مواجهة هذا الخلل ألقت باللوم على مخرجات الثانوية وقالت إن الطلبة القادمين من مدارس الثانوية أقل مستوى من متطلبات الجامعة، ولذلك اخترعت فكرة التعليم التطبيقي، الذي -واقعا- حولت له كل من معدله أقل من 90%.ونتائج الإعدادية ليست بأحسن حال، فنتائج هذا العام والأعوام السابقة لا تسر. فأكثر من 14 مدرسة إعدادية للأولاد من أصل 28 نتائجها أقل من 50%، بل إن نتائج بعض المدارس في نسبة النجاح تصل الى 32%.لذلك فإن مبادرة ولي العهد جاءت في وقتها، الذي خطا الخطوات المنطقية بهدوء فجاءت هذه المبادرة وفيها: هيئة أسترالية لضمان جودة التعليم الجامعي، هيئة بريطانية لمراجعة وتقييم التعليم الأساسي، ومعهد سنغافوري لتطوير المعلمين وتدريبهم، إضافة لكلية تقنية للمعلمين، ولكن يبقى أمام هذا الكوكتيل تحديات أخرى، منها:هل ستتحول هذه البرامج إلى خطط عملية؟ أم تضيع بين أجهزة الوزارات وبيروقراطية المكاتب؟ وهل سيسلم المشروع من الإسقاطات المجتمعية النتنة المتمثلة في الطائفية والفساد والمحسوبية التي عكرت صفو المشروع الإصلاحي قبلها؟ لا نريد أن نتشاءم، فمشروعات ولي العهد كلها جريئة وجميلة، ولكن ننتظر النتائج لنرى إمكان تطبيقها. ومما يثير التساؤل أيضا هو عدم وجود هيئة عربية أو مسلمة من ضمن الهيئات التي استعين بها، قد تكون هذه هي الأرقى في تخصصه، ولكن مسألة الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية لا تشكل هاجسا بالنسبة لها، فهل تم تعويض ذلك بخبرات إسلامية أو محلية تعكس كل التوجهات؟ وماذا عن مرحلة رياض الأطفال؟ هل شملها المشروع؟ وماذا عن كادر المعلمين والموظفين والمديرين؟ وماذا عن الإصلاح الإداري في وزارة التربية؟ - ولا أعمم - فعلى رأسها ماجد النعيمي ذو الشخصية المنفتحة وعبدالله المطوع وسابقا إبراهيم جناحي اللذين لا يملك المرء إلا أن يثني عليهم، ولكن ? وهذا من رواسب الفترات السابقة - فيها من يعكسون صورة سلبية جدا، لا ترقى لمستوى العصر الذي نعيشه، ولا العهد الذي تعيشه المملكة، فهل يشمل المشروع إصلاح هذا الجهاز؟ وبمقاييس تتسم بالشفافية؟وأخيراً فإن المدة المعلنة للمشروع هي خمس سنوات، فهل هي كافية لنرى الثمار؟ أم أنها قليلة؟ فالجيل الواحد ليس أقل من عشرين سنة.[1] ‘’إيلاف’’: العدد ,1122 تاريخ: 11/6/.2007* كاتبة بحرينية للتعليق والحوار: afaf39474225@gmail.com
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
صبغ في صبغ !! عش رجب لترى العجب
afaf الأربعاء 20 يونيو 2007
تعليق #2
مرحبنا عفاف الجمري مع عبدالرحمن من الجزائروريد ان اتعرف معكي اسم عبدالرحمن الموالد من تاريح 01/01 1987 في الجزائر ارجو من كي ان تريد علي البريد الكتروني ورقم الهتايف 071220066
عبدالرحمن ايدابير الأربعاء 27 يونيو 2007
تعليق #3
في البيان الختامي للقمة العربية في دورتها التاسعة عشر المنعقدة في الرياض بتاريخ: 9/10 ربيع الأول 1428هـ - 2928 مارس/ آذار ,2007 تم التركيز (على العمل الجاد على تحصين الهوية العربية في نفوس الأطفال والشباب، وإعطاء الأولوية القصوى لتطوير التعليم. والعمل على تفعيل مؤسسات المجتمع المدني والاهتمام بالبحث العلمي، وتطوير العمل العربي المشترك في المجالات التعليمية والتربية والثقافية. وتدشين حركة ترجمة واسعة من العربية وإليها بما فيها الاتصالات والإنترنت. والبدء بتفعيل حضور اللغة العربية في جميع الميادين ونشر الترجمة من العربية وإليها).[1]وقد بادرت مصر لتطبيق مشروع تطوير التعليم منذ العام ,2005 والإمارات منذ العام .1999 وقد وضعت لذلك خطة تستمر حتى العام ,2020 وقد دشنت دولة قطر هذا المشروع في هذا العام ,2007 أما في البحرين فقد تم الإعلان عن المبادرات الوطنية لتطوير التعليم والتدريب المنبثقة من مجلس التنمية الاقتصادية، وذلك في يوم الخميس الماضي بتاريخ: 14 يونيو/ حزيران.2007وفكرة التطوير هذه على رغم مما يحف بها من صعوبات وتحديات ومخاوف، إلا أنها ضرورة تفرضها تحديات عصر المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات، ولمواكبة المعايير الدولية في التعليم، ولأجل المنافسة في عالم الاقتصاد الكوني، فعصر العولمة وانفتاح الأسواق على بعضها، يجعل التحدي كبيرا لا يصمد فيه إلا القوي، ولا تصمد إلا الجودة العالية المواكبة لأحدث المواصفات. وإذا أضفنا إلى هذه العوامل ظروف المملكة الناتجة من تراتب الظروف التاريخية الجامدة، والسياسية الأمنية وإسقاطاتها على العملية التربوية والتعليمية، فإننا نجد أن واقع التربية والتعليم أصبح سيئا جدا، يحتاج لإصلاح جذري تتضافر فيه جهود كل الجهات الحكومية والأهلية. صحيح أن الوضع في المملكة بأكمله بحاجة لإصلاح وتطوير، ولكن هذا الجانب من أهم ما يحتاج لذلك، الذي يؤتي ثماره على المدى البعيد في الأجيال المقبلة.إن التربية والتعليم في أي مجتمع تعني صياغة عقول أفراده، الجزائر عبدالرحمن ايدبير من جانت
ايدابير عبدالرحمن طالب السبت 29 سبتمبر 2007
الوطن أولاً.. والطائفية عاشراًعفاف الجمري
تحت هذا العنوان وصلني تعقيب مفيد على مقالي السابق (الوطن أم الطائفة) وطلب التركيز على طرح هذا الموضوع باستمرار، فارتأيت أن أنشره بنصه: في مقالة للكاتب والمفكر المصري فهمي هويدي أخيراً وبعيد العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان ويعتب فيها على وسائل الإعلام العربية قال: ‘’بعدما سكتت مؤقتاً نيران العدو الصهيوني في لبنان، اسمحوا لنا أن نتحول إلى النيران الصديقة التي مازالت جبهتها مفتوحة فيما تعبر عنه وسائل الأعلام، بما يستصحب ذلك من قصف مستمر، بالعناوين المفخخة والدعاوى الملغومة والأفكار العنقودية’’. بعد مقتطف مقال هويدي يقول كاتب الرسالة ‘’نجد هنا في البحرين بعض الأقلام الطائفية والمريضة من الطائفتين تؤجج وتنفخ في الروح الطائفية لكل طائفة باسم الديمقراطية تارة و باسم الوطنية تارة أخرى بقصد منها أو من دون قصد.إن هذه الروح الطائفية والتي تبث في البحرين لا توجد مثيلا لها في أي بلد خليجي آخر؟ حتى في العراق الذي يخوض حربا ضروسا في الداخل، أقر زعيم الطائفة السنية الدكتور حارث الضاري في آخر تصريح له على قناة الجزيرة وعلى الهواء مباشرة يوم الجمعة 25 أغسطس/ آب 2006 أن ‘’ما يجرى في العراق ليست حربا طائفية’’. وأكد هذا التفسير في اليوم التالي 600 من رؤساء العشائر السنية والشيعية في العراق وذلك في المؤتمر الذي عقد في بغداد.إذا، ما هو السبيل لحل هذه المعضلة المتفاقمة في البحرين؟ هل بوضع قيود وقوانين جديدة ولا يلتزم بها أحد، أو الرجوع إلى المربع الأول، إلى ما قبل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك وإنقاذ البلاد والعباد من كارثة محقه؟إن الحل، إن لم يكن نابعا من قناعة ذاتية لكل الأطراف والقوى الوطنية، وخصوصاً بعد أن انقشعت الصاعقة الانتخابية، وهدأت الأجواء وأخذ كل فريق نصيبه من الكعكة الديمقراطية، وبدأ الامتحان الحقيقي لكل الكتل من الطائفتين.أقول إن أكبر تحدى أمام هؤلاء هو الارتفاع فوق النفسية الطائفية والعمل معا بروح وطنية أولا، و بمصلحة طائفية ‘’عاشرا’’، وإلا فلن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، و’’يا وطن محلك سر’’.وأخيرا، نحن بحاجة ماسة إلى جمعية متخصصة لمكافحة الطائفية في كل المؤسسات الرسمية والأهلية، على غرار جمعية مكافحة السرطان، لأن الطائفية هي عبارة عن سرطان من النوع الخبيث’’.أضم صوتي لصوت أبي أنس وكنت قد تناولت في موضوع سابق نفس هذا المقترح تحت عنوان (مجلس أعلى لمحو الطائفية) وذكرت أنه في ظل هذه الحمى الطائفية ليس أمامنا إلا إحدى ثلاث طرق:الأول، أن نظل نتقاتل بكل الإمكانات المتاحة لكل طرف قتالاً أزلياً بغرض أن يقضي أحد الطرفين على الآخر بشكل تام كهدف نهائي وهذا الخيار إضافة لكونه حتماً لا يرضي الله سبحانه، فإنه مستحيل عقلا لأنه لو كان ممكنا لتحقق قبل أربعة عشر قرناً من الزمان، منذ بدء هذه الخلافات لحد الآن ولو تحقق ذلك - وهو مستحيل - فإن الطائفة الباقية ستنقسم حتماً مادامت بهذه العقلية (عقلية الفرقة الوحيدة الناجية والقطب الأوحد الصحيح) ستنقسم إلى طوائف. فالطائفتان الحاليتان هما نفسهما فيهما انقسامات وعندها ستتكرر المعضلة إلى ما لا نهاية..نعود فنقول إنه ليس هناك طرف ضعيف في المعادلة البتة فلا طرف يستطيع القضاء على الآخر وكل ما يمكن حدوثه هو دماء وآلام و شقاء أبدي عند الطرفين يتوارث من جيل لآخر ودمار وتخلف دائم للأمة عن الركب العالمي.الثاني، أن يتم جمع العقلاء والعلماء من الطائفتين في مؤتمر إسلامي عالمي كبير وعلى مدى ليس بالقصير حتى يتم فتح ملف المشكلة التي حدثت من قبل أربعة عشر قرنا من الزمان ومناقشتها بكل تفصيلاتها في جو موضوعي حيادي مرن يجعل الله نصب عينيه حتى يتم الخروج بقناعة مشتركة للطرفين تنهي هذه المشكلة التاريخية للأبد. وهذا الخيار وإن كان هدفاً لكل العقلاء في أي مشكلة مشابهة إلا أنه غير عملي أو مرحلي، بعيد الأمد يحتاج لمراحل تسبقه من التهدئة وتهيئة الأجواء وتوفير الإمكانات واختيار الزمان والمكان المناسبين وليس على الطريقة التي عملتها قناة المستقلة.الثالث، أن نرمي بالمشكلة الطائفية برمتها وراء ظهورنا ونحصر مفعول الثقافة المذهبية في معرفة الأحكام الفقهية فقط ونعيش بسلام مع بعضنا ونقنن هذا العيش بقوانين رادعة عن كل ما من شأنه إحياء هذه المشكلة أو استخدامها ونوجد المشتركات بين الطائفتين ونسلط الأضواء عليها ونحييها عبر مؤسسات كما كان مشروع جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده في القرن التاسع عشر المتمثل في (دار التقريب بين المذاهب الإسلامية) وعبر قوانين وسياسات تنتقل من الشعارات الظاهرية إلى الجوهر بنية صادقة، وهذا لا شك فيه حقن للدماء وتوفير للطاقات لاستثمارها في رفعة الأمة ومواكبتها للركب العالمي وهو الخيار الأسلم والأرشد.إن عالم المحبة أجمل بكثير من عالم الكره، المحبة تبني والكره يهدم، صحيح أن الناس مجبولون على التعصب لأمر ما أي أمر كما قال ماسلو في هرم احتياجاته، حيث يحتاج الفرد للانتماء لجماعة ذات أهداف وسمات معينة يسخر طاقاته لأجلها وهذا الشعور بالانتماء لشيىء يعتبر حاجة فطرية، لكن لماذا لا يكون الانتماء للخير والبناء بدلاً من الشر والهدم. يقول الإمام علي (ع) متفهماً هذه الحقيقة مخاطباً العرب الأولين ‘’فإن كان لابد من العصبية فليكن تعصبكم لمحامد الخصال’’ فهل نتعصب لثقافة الحب والسلام وننقذ أنفسنا وأجيالنا المقبلة من الهاوية؟
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
من الغريب جدا ان تتحدث عضوة في جمعية الوفاق عن محاربة الطائفية وكل اطروحات وتكوين هذه الجمعية طائفي بحت ، تتحدث عن محاربة الطائفية عندما تكون في مصلحتها. اليست الوفاق من تتحدث بلغة الطائفية باسم الديمقراطية غريبه هذه الازدواجية
منذر الثلاثاء 19 ديسمبر 2006
تعليق #2
أولاً عظم الله أجركم في مصابكم الجللثانياً أتمنى التواصل معكم لذات السبب ثالثاً هذا هم الشخصيات القيادية والتي تريد أن يكون لها مكان في التاريخ... فاحرصي على أن تكوني واحدة منهمفطريق الهدم والتخريب والفتنة لا تحتاج إلى إبداع وتفكير كطريق الاصلاح وأنه لعمل الأنبياء وشرف المسلم الحقيقيوفقكي الله عارف الجسمي
عارف الثلاثاء 19 ديسمبر 2006
تعليق #3
بسم الله الرحمن الرحيمالسلام عليكم ورحمة اللهعظّم الله أجوركم في هذا المصاب الجلل، وألهمكم الله الصبر والسلوان أختي عفاف الجمري.الحل الثالث يفترض أن يكون هو الحل الأنسب في نظر الكل، مسلم وبوذي، مسيحي ويهوديلكن ماذا إذا تجمّلت بعض المذاهب بثوب الدين، وكان من فقهها الطائفية؟تتوقعين أترضخ للحل الثالث أم تظل تنهل بلهف من مذهبها؟؟سلام عليك أيها الراحل القريبسلام عليك أيها الرجل الحبيبسلام عليك أيها الجمر اللهيبقد مضيت لله وأنت الذي جمعت شملنا، فمن يلمّها مرة أخرى أبا جميل؟
رائد الشيخ الثلاثاء 19 ديسمبر 2006
تعليق #4
منذر سلام الله عليك وعلى عقلك النير اسمح لي لم استطع ان اجد نشاط او فعل و احد طائفي للوفاق فهل لك مساعدتي على ايجاد ولو شهد يتيم على طائفية الوفاق ؟ارجو ان لا تكتم العلم فكاتمه مذموم .
عمار الثلاثاء 19 ديسمبر 2006
أعمدةالوطـــــن أم الطـائـفـــــــة؟عفاف الجمري
جاء في الأثر أن أحدهم سأل رسول الله (ص) بما معناه أن: هل حبه لقومه من العصبية (حيث نهى عنها) فقال له: لا ولكن إعانته لهم على الظلم من العصبية. وقد ورد في الدعاء (اللهم أعزني في عشيرتي وقومي)، حيث أن العشيرة والقوم إذا أعزوا المنتمي إليها عز، وإذا لم يعزوه فلا معز له ولا حامي إلا الله كالطفل اليتيم الذي لا مؤوي له، وقد وضع العالم الغربي ماسلو- والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها - نظرية عدد بها الاحتياجات الإنسانية الأساسية ورسمها في هرم بشكل متدرج، بدأ بحاجة الأكل والشرب والمسكن والملبس ثم الأمن ثم حاجة الانتماء لجماعة بعدها تقدير الذات ثم تحقيقها، المستوى الثالث من الاحتياجات والذي يأتي في الأهمية بعد الأكل والشرب والأمن وهو حاجة الانتماء لجماعة أيا كانت. فهي حاجة غريزية للإنسان والمخلوقات عموما، فما صحت الوحدة إلا لله سبحانه، الإنسان بحاجة لجماعة ينتمي إليها بينه وبينها مشتركات، وهذه الجماعة كلما كانت كبيرة جامعة تحت مظلتها جماعات متفرعة كلما قويت وحققت الأمن والعكس إذا كانت صغيرة ومتضاربة مع جماعات أخرى فإنها تؤدي إلى انعدام حاجة أساسية أهم من الانتماء ألا وهي الأمن ولا أجدى وارشد من الانتماء للوطن الذي وإن كان فيه تنازل عن بعض الخصوصيات المذهبية، ولكن الانتماء الحقيقي لمظلته يحقق الأمن الاجتماعي الذي هو أهم من الانتماء الضيق، ولكن من يفكر برشد في عالمنا؟ لا الحكومات ولا الشعوب، وكل يرمي الآخر بصفة الطائفية، والكل متلبس بها بل والوزر الأكبر يقع على الحكومات لأنها هي صاحبة القرار والممسكة بزمام الأمور، إن العراق بعد أن كان أنموذجا للتمازج الشعبي وقع في الفخ الطائفي الذي أوصله إلى أنهر من الدماء لن تجف إلى أن تأتي مبادرات عقلائية وطنية - لا أجنبية -بمشروع وطني غير طائفي، أما المدخل لانجرافهم لهذا الدمار فهو ابتلاعهم لطعم (المحاصصة الطائفية) و(التقسيم الفدرالي) بدلا من توزيع المناصب الحكومية على أساس الكفاءة والنزاهة، وسيادة القانون على الجميع من دون استثناء، والمساواة على أساس الوطنية والانتماء للوطن بغض النظر عن المذهب والعرق، وإذا كان هذا هو حال العراق وقد آل إلى دمار فما بالنا في البحرين لا نرى ونتعظ؟، إن ما يجري في البحرين يسير تدريجيا على نفس النسق، وليس هذا منطق الضعيف فلا ضعيف في المعادلة بتاتا فالقوة تأتي بأشكال متعددة، ولكن ما فائدة القوة التي لا تحقق إنسانية الإنسان وتعمر البلدان؟ إن البحرين تنتهج ضمناً مبدأ المحاصصة سواءً في توزيع الوزارات أو المناصب الحكومية أو الوظائف والبعثات الدراسية، وإن اعتبر هذا نجن، فإن توزيع الدوائر الانتخابية لا هدف منه إلا المحاصصة وكذا توزيع الكراسي الشورية، وما يجري حالياً في المجلس النيابي الجديد، فالألاعيب الخفية التي سبقت الوصول إليه من كل الأطراف ليست إلا لنيل أكبر قدر من الغنائم لكل طائفة بل وعرق، وكل يستنجد بحلفائه ومصادر قوته لتحقيق غرضه، ويبدو وكأن هناك عرفاً نيابياً يراد له أن يرسو في توزيع المناصب الرئيسة، وبعد ذلك تبدأ المعارك التي تدار من هذا المنطلق على أساس حاجات الطوائف والأعراق لا حاجات الوطن والمواطن، نعم الجميع ينتمي إما لطائفة أو عرق معين ولا ضير في ذلك بل لابد منه، ولكن ألا يمكن أن يضاف إليه انتماء أوسع وأهم وأكبر لا يتعارض معه وهو المواطنة؟ صحيح أن هذا الانتماء لا يأتي بسهولة وليس بالشعارات، فالفرد يحتاج لأن يشعر أن هذا الوطن يلبي حاجاته ويحميه ولا يعتدي عليه، ليطمئن إليه ويستبدل انتماءه الأضيق بالأوسع، بل ولا يضطر عند الضيق للجوء للخارج، كما يحدث في التجارب المماثلة والتي لا تؤدي إلا إلى المزيد والمزيد من الدمار، إن ما يدمي له القلب أنه بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول سعت السياسة الأميركية لهذا النهج الجديد بتأليب الشيعة والسنة على بعضهم، بأيدٍ خفية أحياناً وظاهرة أخرى، في كل مكان، لتضمن أمانها هي وسيادتها كما فعلت في العراق، وحاولت ولم تنجح في لبنان، وسخرت الأقلام والمحسوبين عليها إعلامياً في المحطات الفضائية وغيرها لتخوف السنة والشيعة من بعضهم، وللأسف نجحت وقد سقط في الفخ مفكرون كبار، وراح الساسة والمفكرون يصطفون طائفياً بل ويعتبرونها رسالة يسافرون لأجلها من بلد إلى بلد، فوجدناهم في الانتخابات البحرينية يحلون ضيوفاً للقيام بوظيفة التحريض على الاصطفاف الطائفي، وهذا الكلام والاتهام لأميركا ليس تحليلاً بل جاء فعلاً في صحيفة واشنطن بوست بتاريخ 6/8/,2002 حيث نشرت التقرير الذي أعده مركز (راند) بواشنطن بالتعاون مع القوات الجوية الأميركية بعنوان (الولايات المتحدة والعالم الإسلامي) والذي تحدث عن الانقسامات في العالم الإسلامي بين السنة والشيعة مطالبا الإدارة الأميركية باستغلالها لينشأ لأميركا وضع مستقر في الشرق الأوسط.في هذا الخضم وإن لم يكن أحدٌ خلوٌ من هذا الوزر - الطائفية - إلا أن الوزر الأكبر والمسؤولية الكبرى تقع على عائق الحكومة التي أسست لهذا الوضع ومازالت تقوده والتقرير المشهور خير شاهد على ذلك، وأخيرا لا نملك إلا أن نردد (أليس منكم رجل رشيد) هود (78).
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
الحكومة يفترض ان تكف عن ضرب دف الطائفية حتى لا يتراقص عليها اهل الوطن
ابو بيان الثلاثاء 12 ديسمبر 2006
تعليق #2
من حق الحكومة ضرب طائفة باخرى حتى اصد الناس عن التفكير بتحسين المستوى المعيشي للمواطن
بو مريم الثلاثاء 12 ديسمبر 2006
نتائج الانتخابات والسيناريو المتوقععفاف الجمري
بنظرة فاحصة لنتائج الانتخابات النيابية، نجد أن المعارضة بشقها الوفاقي قد حصدت تقريبا ثلث المقاعد النيابية على رغم التخوف من التزوير، وإن كانت قد حصلت بعض التجاوزات من قبل بعض القضاة، ولكنها ليست ذات أثر يذكر، أما المعارضة بشقها المتمثل في ‘’وعد’’ فإنها قد تعرضت لما لا نستطيع تسميته إلا تزويرا كبيرا وواضحا، متمثلا في المال السياسي وفتاوى التكفير، والأبرز تجيير أصوات العسكريين في المراكز العامة لغــرض ليس بخاف على كل ذي لـــب وهو إبقاء المعادلة التي تحاول السلطة تركيزها على الدوام أمام الرأي العام بأن المعارضــة شيعيــة بحــتة وليست هناك معارضــة سنيــة. وأن هؤلاء الشيعة مرتبطون بمخطط خارجي كبير أو ما يسمى بالمخطط الصفوي وأنها ليست وطنية، ومطالبها السياسية والاقتصادية غير حقيقية بل هي مجرد غطاء لأطماع صفوية وكما تحاول أن تبث عبر الصحافة المحسوبة عليها والمواقع الالكترونية. أما عن وضع المرأة فإن الحكومة قد لعبتها بشكل ذكي فمن ناحية لمعت صورتها بأنها تساند المرأة بالتعاون مع المعهد الإنمائي للأمم المتحدة وبرامج المجلس الأعلى للمرأة وتضعها في مواقع صنع القرار في السلطة التنفيذية، ولكن عندما وصل الأمر للمرأة المعارضة اختلفت السياسة، فالسلطة تقف - أولا- بحزم في وجه إقرار الكوتا لأنه - وبعملية حسابية بسيطة -لن يوصل لقبة المجلس إلا امرأة معارضة، ومن ناحية ثانية وقفت ضد مترشحتين معارضتين أو غير محسوبتين على السلطة، فواحدة أرهبت رئيس حملتها، وهددت من حولها إضافة للسيولة المادية الكبيرة التي يتمتع بها منافسها، هذا غير التغاضي عن تجاوزاته، والمترشحة الثانية قلبت الموازين فجأة ضدها بأصوات المراكز العامة التي فاقت نتيجة كل المراكز العامة الأخرى بصورة ملفتة للنظر هذا غير التغاضي عن تجاوزات منافسها، والعامل المشترك بين المنافسين الأخيرين هو كونهما محسوبين على السلطة، وقد حظي جميع المترشحين الموالين بالتجاوز عن تجاوزاتهم وعدم المحاسبة الدقيقة التي وقعت على غيرهم، هذا غير الأموال التي تبدو كأنها انهمرت عليهم من السماء دون غيرهم، وغير النتائج في المراكز العامة التي تصب لصالحهم بطريقة لا تسمح للعقل بالتصديق أنها صدفة. أما المستقلون فإن نصيبهم هو الحرمان من بركات كلا الطرفين: الحكومة والجمعيات السياسية المعارضة، فضاعوا في الزحام. ثانيا: سيناريو الأداء المتوقع والمرجو للمجلس الجديد:في ظل نتائج الانتخابات فإن السيناريو المتوقع هو مشهد ساخن جدا جدا أكثر من سابقه بعشرات المرات، خصوصا مع نزول القطبين بكل ثقلهما: القطب الموالي للسلطة والقطب المعارض، وفي ظل تداعيات فضيحة وأزمة خطيرة مرت بالبلد من دون أن تعالجها السلطة أو تخفف من أثرها على الأقل بأي شكل، اللهم إلا إذا تحلى الطرفان أو أحدهما بالحكمة حفاظا على مصلحة الوطن والمواطنين، وإذا التزمت السلطة الحياد، إضافة للحكمة في معالجة ما جد وما سيستجد من أمور وعمدت إلى شيء من التبريد والتهدئة وإعطاء - ولو القليل - مما يحفظ شعرة معاوية بين الحكومة والمعارضة، لا أقول إن هذا هو الطموح، ولكن السياسة التي تنم عن ذكاء الحكومة لو اتخذتها، وإلا فإن الوضع ينذر بالخطر الجامح فيما لو تشنجت كل الأطراف بما فيها السلطة. إن أقل ما نطمح إليه هو أن يفرز المجلس الجديد عقلية حكومية وعقلية موالاة جديدة تنظر للمعارضة بأنهم ليسوا إلا مواطنين لهم حقوق لا أكثر ولا أقل، ولا أجندة خفية لديهم، وإن شكت الحكومة فكل شيء أولا وأخيرا قد أحكمت عليه القبض فمم تخاف؟ وفي الوقت نفسه نطمح لمعارضة عقلانية تضع مصلحة المواطن أولا وأخيرا نصب عينها بعيدا عن المكاسب السياسية ونأيا عن تحويل البلد لأوضاع مشابهة في دول مجاورة.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
أقرا الحقائق
بوحسن الثلاثاء 5 ديسمبر 2006
تعليق #2
السؤال الاهم ما حجم رد الجميل الذي ينتظر ان يقدمه تيار الموالاة الديني للايدي التي اسبغت عليهم بمكرمة اصوات المراكز العامة و تمويل الحملات الانتخابية المفرطة في السخاء
ابن البلد الثلاثاء 5 ديسمبر 2006
تعليق #3
اعدت نشر هذا التعليق الذي في الاصل تعليق على مقال الكاتبة الوطنية المتميزة ريم البوعينين لاجل ان تطلع عليه عفاف الجمري وتدرك خطورة خطابها الطائفي البغيض @وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين @وشكرا لسعة صدر صحيفة الوقتمقال اكثر من رائع ياريم البو عينين واستغرب انه في صحيفة الوقت خاصة ان زميلتك عفاف الجمري تبدو لنا بانها مجندة في الحرس الثوري اكتر من كاتبة بحرينيةعلى كل حال المقال متفوق وصريح ولكني الاحظ بان النتيجة النهائية التي وصلتي لها وهي ضرورة استقلال وعد عن الوفاق وضرورة وقفهم لاستهداف السنة يقاتل الوفاقيين لطمسها واستمرار استخدام وعد كحصان طروادة لا كعمل وطني مستقل عن نفوذ الحكومة وجمعياتها ونفوذ المد الايراني فما هو تعليقك على ذلك؟
بو مريم الأثنين 11 ديسمبر 2006
أعمدةتذكير على الطريقة الصعبةعفاف الجمري
ما حدث في الأسبوع الماضي من انطفاء ثلاث شمعات في عمر الزهور إثر اختناق بسبب الحريق الذي شب في الشقة التي يسكنونها والذي حدث في وقت غياب والدتهم في العمل وتركهم لوحدهم وفي ظرف قطع التيار الكهربائي عنهم بسبب عدم تسديد الفاتورة، مما حدا بهم لاستعمال شمعة للإنارة تسببت في الحادث على رأي، وبسبب تماس أسلاك الكهرباء مع الماء بسبب تهالك المبنى وقدمه على رأي آخر، وفي كل الأحوال فالعامل البارز هو حالة الفقر الشديد الذي تعيشه هذه الأسرة والذي أدى للسكن في مبنى قديم. لا طرق له توصل سيارة الإسعاف وقطع التيار بسبب عدم القدرة على التسديد، واضطرار الأم لترك أطفال لا يتجاوز عمر أكبرهم الخمس سنوات لوحدهم من أجل لقمة العيش، كل هذا يمثل فاجعة اجتماعية لا ينبغي أن تمر مرور الكرام كغيرها، إنها تذكير على الطريقة الصعبة وفي هذا الوقت بالذات للنواب الجدد وللمجتمع، بأكمله بأهمية الملف التنموي وأولويته على بقية الملفات، إن الأمن المعيشي يأتي في قاعدة هرم الاحتياجات الإنسانية وانعدامه يؤدي لانعدام الأمن والاستقرار الاجتماعي والسياسي، ويؤدي لانعدام القيم والمبادىء، من هنا يأتي قول الإمام علي (ع): ( إذا ذهب الفقر إلى بلد قال له الكفر خذني معك) وقوله ( لو كان الفقر رجلاً لقتلته )، بيد أن معالجة قضية الفقر تحتاج بداية للاعترف بالمشكلة والشعور بأهميتها، فالكثير ممن يعتبر التصدي لهذه القضية فيها تجن على الحكومة وهذه مغالطة، فالوطنية الصادقة تقتضي كشف البؤر التي من شأنها هز الوطن، ومعالجتها بصدق لا التجميل والتجمل الظاهري، إن هناك نوعين من الفقر حسب التصنيف العالمي: أحدهما مطلق وهو الذي لا يمتلك فيه الفرد لقمة يومه ولا مسكناً ولا لباساً وهذا النوع منتشر في إفريقيا غالبا، والآخر نسبي: وهو الذي لايمتلك فيه الفرد ما يمتلك من حوله من أمور تعتبر ضرورية في بيئته، النوع الأول تخطيناه في واقعنا البحريني بفضل تكاتف الأهالي الناشئ من جذورهم الإسلامية، والمتمثل في الصناديق الخيرية والأيادي البيضاء، أما النوع الثاني فهو المنتشر بقوة في البحرين ولايستهان به، وعلى رغم أن الإحصاءات المعلنة متضاربة، فبعضها تقول إنه يمثل 11% من السكان، وبعضها 17% وبعضها 40% إلا أنه كما يقال (الماء يكذب الغطاس)، فعلى رغم فوز البحرين العام 2004 بالمركز الأول عربيا في التنمية البشرية التي تعني: حصول الفرد على حاجته من العلاج والسكن والتعليم و.. إلا فإن ذلك لايغير شيئا من الواقع المزري حيث إن المركز الأول يعني اعتماد التقييم النسبي وليس المعياري، أي بالنسبة للدول العربية، وليس بالنسبة لما يجب أن يكون، إن مستشار سياسة مكافحة الفقر ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووحدة موارد التنمية للدول العربية أديب نعمة يصرح بأن الفقر في البحرين مرتفع نسبيا، ليس من ناحية المظهر الخارجي للمملكة وإلا فبهذا المقياس هي جنة السواح والأجانب، ففيها المجمعات التجارية الراقية، والمناطق الترفيهية، والجزر الجميلة التي هي قيد الإنشاء مثل الرفاع فيوز وغيرها وحسب بعض الإحصاءات فإن 30% من السكان يعيشون ترفا شديدا، و30% تحت خط الفقر، و40% هم الطبقة المتوسطة.. ولعلاج قضية الفقر فإن أول مايلجأ إليه الباحثون هو تحديد خط الفقر المحلي، اعتمادا على مستوى المعيشة، والأسعار، والعملة المحلية، وقد تم تحديده في البحرين على أن كل أسرة تتكون من ستة أفراد ودخلها أقل من337 دينارا فإنها تعتبر فقيرة، ثم بعد ذلك تأتي الخطوات العلاجية، وهناك نوعان من العلاجات متبعة عموما في الدول للقضاء على المشكلة : النوع الأول يعالج النتيجة فيصب الجهد على مساعدة الفقراء الموجودين واقعا .النوع الثاني: يعالج الجذور التي تؤدي لظهور المشكلة وهو الأجدى بلا شك والأطول أمدا، فمن النوع الأول الذي تتبعه الكثير من الدول العربية ومنها البحرين : 1- يتم توزيع مساعدات مادية وعينية على الأسر الفقيرة، وهذا ما تفعله وزارة التنمية الاجتماعية وهو قليل جدا لا يكفي في الأحوال الطبيعية لأكثر من أسبوع وغير عملي فهو يكرس الحال على ما هي .2- وهناك سياسات أفضل وهي اللجوء لتدريب الفقراء واستثمار طاقاتهم لصالح البلد من باب (علمني كيف أصطاد بدلا من أن تعطيني سمكة) وهذا هو ولب المشروع الوطني للتوظيف الذي اعتمدته وزارة العمل .أما النوع الثاني: وهو والأمثل والأدوم والمتمثل في القضاء على جذور المشكلة، المتمثلة في التوزيع غير العادل لثروات البلد وكما قال الإمام علي (ع) : (ما رأيت نعمة موفورة وإلا وبجانبها حق مضيع)، وأيضا في الفساد المالي والإداري والتمييز والمحسوبية وانعدام الشفافية وانتشار الجهل وعدم المشاركة في صنع القرار والمركزية في الحكم وهذا النوع من العلاجات هو الذي اعتمدته التجربة الماليزية ونجحت أيما نجاح بشهادة خبراء الأمم المتحدة، إننا بحاجة لاتباع الاستراتيجيتين في ذلك الوقت، فالأولى ثمارها سريعة ولكنها مؤقتة، والثانية بطيئة ولكنها دائمة، وعلى رغم وجود بوادر في المملكة وسمعنا عن الكثير من المشروعات والسياسات أولها إنشاء مجلس التنمية الاقتصادية الذي استبشرنا به كثيرا ومشروع التأمين ضد التعطل ورفع الحد الأدنى للرواتب ولكننا لحد الآن لم نر تغيرا ملموسا في واقعنا في بلد نفطي مثل البحرين وفي ظل ارتفاع أسعار النفط الحالي . إن النواب الجدد في المجلس عليهم مسؤولية كبيرة وأمامهم تحد أكبر في تحديد الأولويات وإيجاد العلاج الناجع لهذه المشكلة، ولا أهم من الملف المعيشي، فالجوع كافر وقد تحدث المترشحون كثيرا في برامجهم واقترح بعضهم مشروعا للتصدي لهذه المشكلة ولكن المحك أولا وأخيرا هو ما سنراه من أداء تحت قبة المجلس.
أعمدةفي الطريق لدخول اللعبةعفاف الجمري
تحدثنا في المقال السابق عن الأخطاء المصاحبة للعملية الانتخابية ولا ننسى في الوقت ذاته التجاوزات المعلنة، التي تخل بعدالة العملية الانتخابية، مثال على ذلك: التجنيس الذي تم في غضون أشهر قليلة قبل موعد الانتخابات ،في حين أنه بحسب القانون لا يحق لهم إلا بعد مرور عشر سنوات على تجنيسهم، في حين سعت لحرمان من تعرض لاعتقال سياسي من التصويت لمدة عشر سنوات.ناهيك عن مراكز التصويت الخارجية العشرة التي تكون بعيدة عن الرقابة الأهلية. إضافة لعدم إعطاء مترشحي المعارضة عناوين الناخبين داخل البلد وخارجه، وإذا أعطت فمن دون المجنسين طبعا.ومضايقة المترشحين المعارضين والتضييق على حملاتهم الانتخابية والقائمين عليها، في حين أنها تغض الطرف عن التجاوزات غير القانونية للمترشحين الموالين للحكومة.هذا كله غير القوانين الموجودة من خلال المجلس السابق أو التي صدرت بمراسيم بقوانين والتي جميعها تحتوي على مناطق فراغ ليتم تكييفها حسب الطلب. وعلى هذا وبما أن العملية الانتخابية - وللأسف - تمثل صراعا بين المعارضة والحكومة، والحكومة هي صاحبة اليد العليا ولذلك فإن المعارضة لا تستطيع أن تنجح إلا إذا: توحدت ورتبت بيتها الداخلي ونسقت بين جمعياتها ورتبت أولوياتها. أن تدخل بكتلة قوية ذات كفاءات وأن تكون صفا واحدا لا يخترق بينهم ميثاق شرف بالالتزام بكلمة الجماعة.أن يكون لها برنامج واضح قوي ملبٍّ لآمال المواطنين وشريحتها الانتخابية على وجه الخصوص وغير طائفي. أن يكون لديها قاعدة جماهيرية عريضة تلتف حولها وتتناغم معها، فهي من العوامل الضاغطة في اتجاه تحقيق أهدافها، وكلما كبرت قاعدتها زادت قوتها. وقوف الرموز والقوى المؤثرة في الساحة (سواء كانت دينية أم سياسية ) إلى جانبها ودعمها لها بقوة. وإذا وضعنا النقاط على الحروف فإن هناك جمعيات التحالف الرباعي المعارضة وفي الطرف المقابل فقد اتحدت جمعيات أخرى محسوبة على الطرف الحكومي، وقد أثيرت الكثير من الإشكالات بشأن الجمعيات المعارضة، وذلك أمر طبيعي كونها محط الأنظار منه على سبيل المثال انتقادها لاستخدام تزكية الرموز العلمائية لقائمتها المطروحة، واعتبار ذلك خارج عن الحياد، ولكن إذا كانت هذه الرموز العلمائية هي نفسها جزء من جهاز هذه المعارضة وقد شاركت في تكوين هذه القائمة ضمن آلية معينة فمن الطبيعي أن تذكر بأن هذه هي القائمة التي اعتمدتها وتلك الأسماء هي التي تحالفت معها، ولا يعني ذلك بخس الآخرين حقهم ولكن لكل أن يعود لمرجعيته التي يعتمدها ويتعرف القائمة أو الأسماء التي هي تعتمدها هذه المرجعية، وإن كانت سعة القاعدة الشعبية لهذا الطرف أو ذاك مهمة في الوصول فإن ذلك ليس كل الأمر فهناك عوامل كثيرة داخلة في الحسبان فيها مما لا يستهان به غير عامل الانتماء الأيدلوجي، فهناك عامل الانتماء القومي الذي يساويه قوة أو يتفوق عليه عند بعض القوميات المكونة للمجتمع البحريني، وفوق هذا وذاك يبقى عنصر المفاجأة دائما حاضرا، ونطفئ تشوقنا لمعرفة النتيجة بقول الشاعر:ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا.. ويأتيك بالأخبار ما لم تزود
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
ابحثوا لي عن اي دولة عربية جرت فيه انتخابات عبرت فيها الانتخابات عن ارادة الشعب الحقيقة كما كانت في الانتخابات الفلسطينية و العراقية وهما تحت الاحتلال ايعقل المحتل يكون اكثر نزاهة من انظمتنا العربية
محسن الثلاثاء 21 نوفمبر 2006
أعمدةفي الطريق لدخول اللعبةعفاف الجمري
حادثة طريفة حدثت في إحدى الدول الدكتاتورية المخنوقة فيها حرية التعبير، ابتكر فيها أصحابها طريقة للتعبير من دون أن يتعرضوا لعواقب هذا التعبير، لأن (الحاجة - كما يقال - أم الاختراع) فأخذوا حمارا ووضعوا عليه صورة الرمز الدكتاتوري المتسلط عليهم، ثم أطلقوا للحمار العنان في وسط السوق، فأينما مر أثار ضحك الجمهور، وعندما أمسك رجال الأمن بالحمار لم يتمكنوا من معاقبة صاحبه، لأنهم ببساطة لم ولن يجدوا من يدعي ملكيته، وهذه حيلة ذكية تذكرنا بشخصية البهلول أيام هارون الرشيد وتطبق في مجالات كثيرة، منها فكرة النائب المستقل، فبعض الجهات تتبنى نائبا في الخفاء تمده بكل ما يلزمه ويلزمها، ثم تطلق له العنان ليحقق كل أجندتها الخفية في العلن بشكل سافر ومبتذل، بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة.وإذا أراد أحد أن يحاسبه، فإن العواقب - إن كانت هناك عواقب - لا تعود للجهات المحركة له، فلا تحرجها - إن كانت جهة حكومية أو كتلة برلمانية - مع غيرها من الكتل أو أمام الرأي العام، ولذلك نجدهم - من باب (يكاد المريب أن يقول خذوني) - يؤكدون دائما عند ذكر اسمه على ذكر لفظتي: النائب المستقل، مع أن النواب المستقلين كثيرون فلماذا لا يرتبط هذا المسمى إلا به؟ ليس ذلك إلا لأجل التبرؤ الظاهري من أفعاله، والخدع النيابية والسياسية كثيرة هذه منها وكذلك الخدع الانتخابية، وقد رصدت جمعية الشفافية لحد الآن تسعا وسبعين مخالفة من قبل المترشحين، هذا غير المخالفات الخفية غير الظاهرة، فتخريب الخيام الانتخابية وإعلانات المترشحين مخالفة ظاهرة، أما افتعال التخريب من قبل المترشح نفسه لأجل كسب تعاطف الجمهور فهي مخالفة خفية ولعبة شائعة قديمة، ناهيك عن الإشاعات المضادة للمنافسين، وهناك من يوظف أشخاصا يتصلون بمنافسه يعرضون عليه الدعم بشرط أن يعطيهم (ثلاجة، مكيفا، إلخ ) ليوقعه في الفخ، ومنهم من يرتقي فيسعى لاستصدار فتاوى مضادة لمنافساته خصوصاً - بحرمة ترشيحهن، والغريب في البعض ممن لم يسمع به أحد من قبل إطلاقا وكأنما يكون قد خرج من كهف، وإذا به يسطر لنفسه في مطوية - وإن كان من حق كل من يرى في نفسه الكفاءة أن يفعل، ولكن لا أن يفتري - يسطر لنفسه سيرة أشبه بمحركي التاريخ العظماء، ولا ينسى أن يرفق معها صورا لرموز شعبية، طبعا من يمتلك رصيدا فإن من حقه أن يظهره بشرط أن يكون صادقا لأن حبل الكذب قصير، ومنهم من يحضر لنفسه خبراء في الفبركة، ليصوروه حاملا قلما منهمكا في الكتابة تحيطه عشرات الكتب أو واقفا أمام الميكروفون يخطب، وفي كل الأحوال فإن ‘’الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض’’ فالصفات الحقيقية هي التي تصمد، والمزيفة تزول أمام البحث والتحقيق، والمحاورات الانتخابية بين المترشحين والجمهور، ومن الخدع أيضا تلك الوعود الفضفاضة في البرامج التي لا تعني أكثر من كسب التعاطف، وليس فيها واقعية، فالبرنامج الواقعي ليس أهدافا عائمة، فمما ورد في إحدى المطويات مثلا: تحقيق مجتمع الكفاية والعدل. فهذا هدف عام عائم، صعب قياسه فهو غير محدد، لا يضع النقاط على الحروف، والبرنامج الحقيقي الناجح هو الذي:يعدد القضايا بالضبط التي يريد التصدي لها، ووسائله في ذلك، فكلمة برنامج تعني أهدافا محددة لا عائمة، قابلة للقياس والتقويم، مع طرق واستراتيجيات تحقيقها.والأهداف يجب أن تكون واقعية لا خيالية، قابلة للتطبيق من خلال الأدوات الموجودة في الواقع من قوانين وغيرها، (فلا يعد بقصور على القمر).ولا ضير إن احتوى البرنامج على أهداف بعيدة المدى تحتاج لأكثر من فترة برلمانية لتحقيقها مع أخرى قصيرة المدى تتحقق من أول دورة برلمانية، فذلك من دواعي شمولية البرنامج واستدامته، وأن يلبي حاجات المواطنين عامة، والشريحة التي يمثلها خاصة على ألا تكون طائفية.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
من هوان الدنيا على الله ان يكون مثل هذا المستقل نائبا في برلمان يفترض من مهامة التشريع و مراقبة اداء الحكومة
المنحوس الثلاثاء 14 نوفمبر 2006
تعليق #2
كثيرة هي الملفات الجديرة بالطرح في البرلمان القادم والتي تعج بها برامج المعارضة ولكن اي منها تكون له الاولوية اهي المسألة الدستورية مثلا ام تحسين معيشة المواطن؟ في تقدير المعارضة المسألة الدستورية هي الاهم التي يمكن ان تعالج مسائل اخرى بحلها و لكن المواطن العادي يرى العكس ان دينار واحد يدخل في جيبه مقدم على حذف او اضافة بند في الدستور . امام هذا التحدي لابد ان توازن المعارضة بين متطلبات الناس الملموسة وبين المسائل المهمة الاخرى التي لا يشعر المواطن اثرها في الحال وربما لا تستطيع المعارضة انجازها لوجود نواب السلطة في مجلس النواب والشورى فتخسر رصيدها الشعبي اما اذا اعتمدت تكتيك يعتمد على مناقشة قضايا معيشية تهم الناس فان ذلك سيشكل احراجا للحكومة و للكتل النيابة التابعة لها اذا ما قوبلت بالرفض وسيجعل الحكومة ونوابها في طرف مقابل الناس ونواب المعارضة على الطرف الاخر
محسن الثلاثاء 14 نوفمبر 2006
أعمدةفي الطـريــق لدخــول اللعبــــةعفاف الجمري
تشهد البحرين حالياً معمعة وضجيجاً كبيراً لم تشهده قبل أربع سنوات سببه قرار المعارضة بدخول المجلس النيابي فتكثر المطارحات والتقاذفات الأخلاقية وغير الأخلاقية وتتناثر المفاهيم والمصطلحات هنا وهناك حتى يضيع المواطن العادي في هذا الخضم، من هنا نود بتجرد مناقشة بعض الأمور المتعلقة بالمشاركة النيابية منها:1- صفات المترشح (المثالي).2- أيهما أقرب للنجاح في تحقيق برنامجه المترشح المستقل أم المترشح المنتمي لكتلة؟3- وهل من ضير من وجود الكتل داخل المجلس وهل يمثل اقراراً للطائفية؟4- صفات البرنامج الناجح.5- بعض الخدع السياسية والنيابية.6- عوامل نجاح المعارضة في البرلمان.أولاً: صفات المترشح المثالي: وأوكد على مصطلح المثالي لأنه قد لا تتوافر جميع هذه الصفات ولكن في تصوري هذه محكات نفاضل عن طريقها بين المترشحين، ومنها:1- التاريخ الجهادي التضحوي: وهذه ميزة كبيرة فيما لو توافرت في مترشح ما ليس من باب أن الكرسي النيابي مكافأة له على التضحيات أبداً لأن الجزاء عند الله سبحانه وتعالى وقد لايحصل عليه - في ثقافتنا الإسلامية في الدنيا إطلاقاً - ولكن من باب أن الشخص الذي ضحى بالغالي والنفيس من أهل ودم ومال واستقرار في أوقات الشدة من دون أن يعلم بمجيء يوم فرج فإن ذلك لمؤشر لا أكبر منه على إخلاصه للمبادئ والشعب الأمر الذي يدعو للوثوق بنيته حالياً، إضافة لكون هذا التاريخ يعطيه خبرة سياسية لا يمتلكها من هو حديث العهد.2- المؤهلات العلمية والشخصية: فمن لديه صفات الشخصية الإدارية الناجحة إضافة للمؤهلات العلمية والتخصص في أحد مفاصل الحياة المهمة كالاقتصاد أو السياسة أو الإدارة أو الشريعة أو غيرها، إضافة الى خبرة عملية في مجال تخصصه فذلك بلاشك يضيف إلى رصيده كثيراً ويفضله على غيره.3- النزاهة: بمعنى الأمانة فلا يباع ولا يشترى ولا يفضل مصلحته الخاصة على العامة ولعل فكرة كشف الذمة المالية للنواب قبل وبعد دخولهم المجلس تنفع ولكن ليس كثيراً فالمثل يقول ‘’اللي ما يسوقه مرضعه سوق العصا ماينفعه’’ فالعامل الذاتي هو الأقوى في الاستقامة من الرقابة الخارجية ونجد الآية التالية تشمل العاملين السابقين في قوله سبحانه ‘’يا أبت استأجره، إن خير من استأجرت القوي الأمين’’ أي الكفوء، النزيه المخلص. 4- الشجاعة والصمود فلا يخاف التهديدات ويلتزم بمبادئه ووعوده.5- الشعبية ومعرفة الجماهير له وحبهم له.6- أن يمتلك برنامجاً وأن يكون برنامجاً يحمل هموم المواطن وغير طائفي.7- أن يعمل ضمن كتلة وذلك هو طريق تحقيق برنامجه. ثانياً: أما عن أيهما أقرب للنجاح المترشح المستقل أم المنتمي لكتلة فبملاحظة الآتي نجد الفرق:1- في داخل المجلس كل نائب له حق السؤال مرة كل شهر.2- أما الاستجواب لوزير أم غيره فإنه يحتاج لأصوات خمسة نواب مجتمعة.3- وللتحقيق في أية قضية مثيرة للرأي العام فإنه يحتاج إلى خمسة أصوات أيضاً.4- ولطلب طرح الثقة عن أي وزير فإنه يحتاج إلى أصوات عشرة نواب.5- أما للتعديل الدستوري فإنه يحتاج إلى أصوات خمسة عشر نائباً فكيف يستطيع الفرد أن يعمل من دون الانضمام إلى كتلة؟ فالانضمام يسهل عليه الوصول إلى قبة المجلس أولاً، حيث أنه حتى المترشح الضعيف يستطيع بالانضمام إلى كتلة قوية أن يصل، ثم إن ذلك يعينه على تحقيق برنامجه داخل المجلس كما رأينا.ثالثاً: أما أن عن كون الكتل تمثل إقراراً للطائفية، فإن ذلك يعتمد على برامج هذه الكتل وطبيعة أفرادها وسيرتهم الحالية والسابقة فإن كانت هذه الكتل من باب تنظيم المجتمع ومن يمثله نيابياً بحسب خصائص كل شريحة بما تمثله جذورها الاجتماعية والسياسية والدينية والثقافية من باب التخصص الذي يهدف إلى تحقيق حاجات كل فئة من دون الاعتداء على الأخرى وأن تشترك مع الأخرى في المشتركات الوطنية وهي كثيرة فإن ذلك يمثل ظاهرة صحية بشرط عدم الانجراف لتجيير الكتل ضد بعضها وأن تقف الحكومة على الحياد فلا تسند كتلة ضد أخرى وألا يتدخل الأجنبي في تسيير هذه الكتل وأن يكون بينها ميثاق شرف وأن تكون هناك قوانين محاسبة ومراقبة لعلاقة الكتل ببعضها كيلا تنحرف للممنوع الذي يؤدي لانهيار المجتمع كما حدث سابقاً في النيابي البحريني والكويتي.إن الأيام لحبلى والمراقبون ينتظرون ما يحمله المجلس المقبل من مفاجآت سارة أو غير سارة وحتى ذلك الوقت ‘’ارتقب انهم مرتقبون’’.
أعمدةمرة أخرى جدلية المقاطعة والمشاركةعفاف الجمري
إبان العهد الإصلاحي بعد التوقيع الشعبي على الميثاق برئاسة زعماء الانتفاضة آنذاك، وفي خضم الأفراح والاحتفالات بالمصالحة الوطنية وإطلاق سراح المعتقلين وعودة المبعدين جاءت خطوة الدستور الجديد التي قلبت الأفراح حينها إلى صدمة واندهاش، وقف حينها أبرز رموز الانتفاضة وزعيمها الشيخ عبد الأمير الجمري قائلا في خطبته: ‘’ليس هذا هو البرلمان الذي ناضلنا من أجله’’ في إشارة للتعديلات التي أجرتها الحكومة على دستور ,1973 المطالب بتطبيقه، ليصبح دستوراً مسلوبٌ لبه وهو نوعية البرلمان الذي أصبح يشترك معه مجلس الشورى مناصفة في التشريع.واختفى الشيخ بعد ذلك مباشرة بالمرض المفاجئ الذي أقعده عن المشاركة في صنع القرار الشعبي. حينها أصبح الناس في هرج ومرج، وعلت الأصوات المنفعلة المطالبة بالمقاطعة الشعبية للانتخابات، إعلاناً للاحتجاج، وقد أجج هذا التوجه ودعا له بعض الرموز المتشددين، الذين أغلقوا الطريق على غيرهم من الرموز التي ترتئي المشاركة من منطلق آخر، حين وصفوا كل من يشارك بأوصاف الخيانة والعمالة والتراجع، وبذلك جفل البقية عن الصدح بآرائهم المؤيدة للمشاركة، من باب ‘’ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم’’، وعلى رأسهم رئيس المجلس العلمائي الشيخ عيسى أحمد قاسم ونائبه السيد عبدالله الغريفي. في حين أعلن رئيس جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان رأيه بالمشاركة ولكنه في ذات الوقت يلتزم بنتيجة التصويت في الجمعية العمومية للوفاق التي جاءت لصالح المقاطعة بنسبة طاغية، ووصم منذ ذلك الوقت كل من جاهر بالدعوة للمشاركة بأوصاف شائنة شتى، وصلت لحد الإسقاط لبعض الشخصيات، وحدثت المقاطعة. وبعد مضي أربع سنوات، جاءت ثمار هذه المقاطعة: فمن ناحية كانت إعلاناً للرأي العام العالمي والمحلي بالاحتجاج وقد وصلت الرسالة، لكن من نواحٍ أخرى حدث الآتي:1- تم تهميش جمهور الانتفاضة بشكل نهائي.2- تم إصدار قوانين واحد تلو الآخر كلها تصب في الاتجاه التراجعي عن الإصلاحات وفي العودة للمربع الأول بالتضييق ثم التضييق على هذا الجمهور مثل: قانون الصحافة، قانون الجمعيات وقانون التجمعات.3- بقيت مشاكل المواطن الجوهرية عالقة من مثل: البطالة والإسكان والتعليم والتجنيس والتمييز والفساد المالي والإداري والاستيلاء على الأراضي والسواحل.4- في المقابل تمت معالجة قضايا هامشية جداً مثل لبس النقاب أثناء السياقة، والسماح بإطلاق اللحى للعسكريين.5- وتمت معالجة قضايا خارجية مثل ما يسمى بجلسة الفلوجة. وقد اتسم البرلمان بالفوضى والطائفية والخروج على اللباقة التي تصل لحد الاشتباك بالأيدي.وفي نهاية هذه السنوات الأربع أصبح الناس في حال من الإحباط لا يحسدون عليها حتى أنهم كفروا بكل شيء، وجاءت الدورة الجديدة للبرلمان وعادت مرة أخرى نفس الجدلية وعادت نفس الرموز بنفس الأصوات، ولكن هذه المرة وبعد التصويت أيضا وفوز الجناح المؤيد للمشاركة، جهر المخالفون للمقاطعة بآرائهم بقوة وعلى رأسهم الشيخ عيسى أحمد قاسم حين قال: ‘’إن المشاركة في الانتخابات وإيصال المترشح الصالح للمجلس النيابي وظيفة شرعية لا تفريط فيها والمقاطعة تعطي فرصة للمتسلقين والنفعيين والحكوميين أن يتصرفوا في مصير الشعب بكل حرية ومن دون قيد، وسلبيتي تشركني في الإثم وصوتك للمترشح غير الصالح رصاصة في قلب دين الله والوطن’’.ناهيك عن هذا كله إذا عرفنا أن زيادة أعداد الناخبين في 4 سنوات وصلت إلى 38 ألف و225 ناخبا، أي أنهم مجنسون موزعون على الدوائر من أجل استبعاد فوز أي أحد من المعارضة، فإذا جاءت هذه الخطوة مع الاستجابة لدعوات المقاطعة، فإن ذلك يعني تكريس الوضع السابق بل أسوأ، أما لو تم توحيد الصف بالمشاركة، فإنها تصب في السعي لإلغاء القوانين الخانقة التي أصدرها المجلس السابق، وإقرار قوانين جديدة تخدم المواطن، وليمسك المقاطعون بالملف السياسي المتمثل في (التعديلات الدستورية)، ويعمل المشاركون لنفس الهدف من داخل المجلس، إضافة للملفات التنموية لتحسين معيشة المواطن فالمواطن يريد في النهاية أن يعيش، وبذلك يكمل المقاطعون والمشاركون أدوار بعضهم، شريطة التنسيق. وأخيرا لنتذكر أن ميزان معرفة الرشد من الغي في أي عمل هو التأمل في نتيجته، وكما قال سيد البلغاء، الإمام علي (ع) ‘’إذا هممت بأمر فتأمل عاقبته فإن يك رشداً فامضه، وإن يك غياً فانته عنه’’.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
حين قاطع البعض اعتقد ان صاحب التأثير على الساحة الدولية سيلتفت له بل سيصبح شغله الشاغل وسيضغط على الحكومة لتصحيح المسار الديمقراطي واتضح بعد ذلك ما تعدو فيه الحكومة هو المسار المتوافق عليه و الانسب للسيد الدولي و السيد المحلي واي صوت معارض لا يتجاوز مدى صداه المكان الذي فيه. المتفائلون بالمشاركة من المعارضة يغالون كثيرا في النتائج فما يمكن تحقيقه في المرحلة القادمة لا يخرج عن تقليل ضرر او استحصال فتات حق
محسن الثلاثاء 31 أكتوبر 2006
تعليق #2
صح لسانك على مقالك الرائع ونتمنى المزيد من هذه المقالات الرائعة .. بالتوفيق
ام احمد الثلاثاء 31 أكتوبر 2006
تعليق #3
المقاطعةكانت احدى مراحل التمهيد للمشاركة وهي حراك سياسي حينئد.اما اليوم فالمشاركة في صنع القرار اصبح امرا ضروريا لكيلا تترك السا حة للمتسلقين.
ابوقاسم الثلاثاء 31 أكتوبر 2006
تعليق #4
تحت عنوان: مخطط لإثارة القلاقل في البحرين نشرت مجلة الوطن العربي بتاريخ 18/10/ 2006 هذا الموضوع الذي نتمنى أن يعيه و ينتبه له المخلصون جيدا، يقول الموضوع:فعلتها إيران في العراق، ولما نجح المخطط سعت لاستنساخه في الخليج والبداية ستكون من مملكة البحرين. حيث يجري التنفيذ حاليا استعدادا للانتخابات النيابية المقرر إجراؤها قبل نهاية العام، "الوطن العربي" حصلت على معلومات مهمة بخصوص هذا المخطط تنشرها في التقرير التالي:خلال ندوة أقيمت في البحرين تناقش أوضاع الداخل في ضوء التطورات الإقليمية قال أحد المتحدثين: "كنت أتمنى أن تكون الرسائل الإيرانية شعراً شيرازياً وزهوراً جميلة لكن الإيرانيين اختاروا أن يرسلوا لنا صواريخ". وهذا بالضبط حال الشارع البحريني إن لم يكن الخليجي والعربي، حيث يدور الحديث في الفترة الأخيرة عن "المد الإيراني"، أو "التغلغل الإيراني" في المنطقة العربية، ويقصدون بذلك، أن هنالك نوعا من النفوذ السياسي والطائفي، غير المباشر، لجمهورية إيران، في كل من العراق، وسورية، ولبنان، وفلسطين، وفي أجزاء أخرى من بعض البلدان العربية، حيث توجد أقلية من المنتمين إلى المذهب الشيعي، ويذهب البعض إلى أن هذا التغلغل الإيراني يأخذ أحيانا شكل الإمداد العسكري، لقد باتت إيران الزعيمة الشيعية تنظم حركتها وفق مصالحها العقائدية نحو بناء "الإمبراطورية الشيعية العظمى" على حساب حطام العراق والفتنة الطائفية في لبنان والتذكير بحقوق الشيعة في الدول الخليجية، ومساندة تحركاتهم سياسياً وعقائدياً. والأحداث جميعها تشير إلى تحرك شيعي مدروس وثابت التوجه، بدأ في لبنان، وانتقل إلى سورية، ثم أصبح العراق مرتكزاً أساسياً له، مروراً بما يحدث في البحرين من مظاهرات للشيعة وحمل لافتات ذات معنى وتوزيع المنشورات المناهضة للحكم وسط دعم كامل من النخبة الدينية الإيرانية، وكل هذه الأحداث تشير إلى نجاح الدور الإيراني في بروز تيارات الإسلام الشيعي السياسي وفي دول شرق أوسطية كثيرة، والهدف واضح وإيران لم تخفه، وهو مساعدة الشيعة في كل مكان على المطالبة بحصتهم في السلطة السياسية.دبلوماسي عربي التقيته في المنامة أكد أن إيران صارت اليوم هي الأم الراعية لكل الشيعة وخصوصاً الإثنى عشرية في كل مكان وحكومات طهران ترى في دول الخليج العربي امتداداً لأرض الإمبراطورية الفارسية القديمة، ولها فيها أطماع تزايدت بعد ظهور النفط في دول الخليج العربي، فكان لزاما اتخاذ بعض شيعية البلاد العربية وليس كلها معول هدم ومثار قلاقل، ولنا في ثورة الخميني التي لاقت تأييداً حافلاً من الشيعة في كافة الأنحاء خير دليل، ففي البحرين مثلا ساند بعض الشيعة هناك نوايا إيران التي طالبت آنذاك بضم البحرين إلى إيران بدعوى أن نحو 85% من سكان البحرين هم من الشيعة، وهم مضطهدون وعلى رأسهم رجال الدين الشيعة، وقد تفجرت الثورات الشيعية الصغيرة في كل من البحرين والكويت بقيادة رجال دين شيعة إيرانيي الأصل من أمثال آية الله المدرسي في البحرين وأحمد عباس المهري في الكويت، وكل من يقرأ الواقع الإيراني الخطير الذي تماسه طهران في هذه المنطقة، وبصورة خاصة في الكويت والبحرين. والإيرانيون أصحاب تاريخ طويل في إثارة الفتن داخل الوطن العربي. تغلغل مزعج لقد كانت إيران دائما من أهم دول الجوار الجغرافي لكن إيران هي أيضاً من أكثر دول الجوار رغبة وقدرة على التمدد والتغلغل في الجسم العربي الراهن والقابل للاختراق، وتمدد إيران في الشأن العربي ليس بالأمر الجديد لكنه أصبح الآن أكثر وضوحاً وضخامة وحضوراً في أكثر من موقع حساس وقد تحول إلى مصدر إزعاج شديد، ومن المحتمل أن يزيد من توتر العلاقات بين طهران والكثير من العواصم العربية ومثل هذا التمدد الزائد والفاعل في أكثر من مفصل من مفاصل الجسم العربي يحول إيران من رصيد إلى تهديد سياسي وإستراتيجي يضاف إلى قائمة التهديدات الخارجية التي تستهدف النظام السياسي العربي. ووفقا لدراسة أعدها مركز دراسات البحرين فإن الأجندة الإيرانية لا تتطابق بالضرورة مع الأجندة العربية ومصالح طهران تختلف اختلافا بينا مع المصالح العربية، فإيران لا تتصدى للاحتلال الأميركي في العراق حبا في العراق بقدر ما هو رغبة منها في تحويل الاهتمام الأميركي بعيدا عن إيران، لقد حققت إيران هدفها الاستراتيجي في إنهاك الولايات المتحدة في المستنقع العراقي لكن جاء ذلك على حساب العراق وأهل العراق والتدخل الإيراني في الشأن الداخلي العراقي كالاحتلال الأميركي للعراق سبب منهم من أسباب تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية هناك وإيران اليوم طرف نشط في تمزيق العراق ولا يوجد ما هو أسوأ من الاحتلال الأميركي سوى التدخل الإيراني فكلاهما يتحملان المسؤولية السياسية والأخلاقية لمعاناة الشعب العربي في العراق بالتساوي.والعراق ولبنان وسورية وفلسطين والمنطقة العربية عموماً في نظر القيادة السياسية والعسكرية الإيرانية مجرد ساحة صراع وهدف إيران الاستراتيجي نشر مشروعها النووي وتعميم برنامجها العقائدي عالميا والأرض العربية هي المحطة الأولى والأقرب والأسهل، وليس سرا أن إيران ترغب في البروز كلاعب إقليمي والقيام بدور عالمي ولا توجد منطقة أفضل من الأرض العربية لممارسة هذه الطموح الإقليمي والعالمي تعزه كثيراً بعد النصر الإلهي الذي تحدث عنه زعيم حزب الله وسوف يتعزز إذا نجح البرنامج النووي الإيراني.طموح إيران يغذي التمدد الإيراني في الشأن العربي لكن إيران أيضا في حالة مواجهة مع الولايات المتحدة الأميركية، وهي تتعامل مع المنطقة العربية كساحة لتصفية حساباتها مع واشنطن، وحولت المنطقة العربية إلى ساحة صراع ومنافسة ولا توجد مصلحة عربية في أن تصبح ساحة صراع لخدمة الأجندة الإيرانية، لذلك إذ كانت إحدى النتائج المهمة لانتصار حزب الله في معركته الأخيرة تمدد إيران في الشأن العربي فلا مصلحة للعرب في هذا التمدد الذي تضخم كثير وأخذ يغذي بدوره الاحتقان الطائفي والمذهبي في النظام السياسي العربي الحساس جدا تجاه ما أخذ يعرف بصحوة الشيعة في المنطقة العربية، وإيران تلعب بدهاء ما بعده دهاء على وتر الطائفية ولا تمل من التأكيد على أنها المتحدث الرسمي باسم الشيعة في كافة أنحاء العالم، ومن هنا تأتي خطورة التمدد الإيراني المسؤول عن تأجيج الاحتقان المذهبي في منطقة هشة في بنيتها السكانية وتركيبتها المذهبية والطائفية.خطة إيرانيةوالتغلغل الإيراني في النظام السياسي العربي بلغ مستويات جديدة وغير مسبوقة ومزعجة ويعود الفضل في ذلك إلى انتصار حزب الله في معركة الـ 32 يوما مع العدو الإسرائيلي، ووفقا للمخطط الإيراني الذي بدأ عملاؤها تنفيذه في مملكة البحرين فإن الفرصة سانحة الآن، وربما لا تتكرر، في ظل تورط "الشيطان الأكبر" وانشغاله في حربه ضد "الإرهابيين" من العرب المسلمين السنة، وقد حوت الخطة على تحليل لعناصر القوة في المملكة سواء كانت قوة السلطة أم قوة الاقتصاد، كما حوت كذلك على تحليل لدول الجوار وعناصر التشكيل السكاني فيها.وأول خطوة في هذا المخطط تستلزم إشارة الشعور المحلي والدولي بأن الشيعة قد تعرضوا لظلم حكم السنة لفترات طويلة من الزمن وقد أن أوان الصحوة الشيعية لاستعادة حقوقهم، وأنه لا أمل للشيعة في فرض مصالحهم سوى بالتكاتف والتقارب وبناء القوة الشيعية السياسية والعسكرية فالإمبراطورية الشيعية والعظمى هي الضمان الوحيد للوقوف ضد القوى المستكبر أمثال الإمبراطورية الأميركية الشريرة والإمبراطورية الصهيونية الاستعمارية، والإمبراطورية "الإسلامية السنية" المستبدة.وعلمت "الوطن العربي" أن الخطوة الثانية في الخطة الإيرانية تعتمد على تحسين العلاقات مع الآخرين من غير الشيعة، بالإضافة إلى تهجير عدد من العملاء إلى البحرين للاستيطان وتنفيذ باقي المخطط عندما يحين الوقت، أما الخطوة الثالثة فهي السيطرة على الاقتصاد سواء عن طريق الشراكة مع النظام الحاكم أو من خلال احتكار بعض الأعمال لبعض المواد الأساسية ثم استخدام ذلك كورقة ضغط للحصول على تنازلات جديدة من أجهزة الحكم. أما الخطوة الرابعة فتتمثل في ضرورة المشاركة الإيجابية في الانتخابات النيابية المقبلة وحشد التأييد الشعبي للازم لحصد غالبية مقاعد المجلس المقبل في محاولة لفرض تشريعات جديدة على المملكة تكون في صالح الطائفة الشيعية، ويأتي التنظيم والترتيب من خلال إيجاد مراكز شيعية "حسينيات، مناطق سكنية" كخطوة خامسة لجمع القوى والاستعداد لعمل عسكري بعد إتمام عمليات تهريب السلاح اللازم للسيطرة. ومن دلائل النجاح الجزئي للمخطط الإيراني أنه بعد أن كانت الشيعة تتزعم المعارض البحرانية وهي منفية في الخارج ومطاردة في الداخل أصبحت تتواجد في البحرين على شكل جمعيات سياسية ويؤخذ رأيها في الميثاق الوطني وتعديل الدستور، وقد أصبح لهم خمس جمعيات هي: العمل الوطني الديمقراطي، الوسط العربي الإسلامي الديمقراطي، المنبر الديمقراطي التقدمي، المنبر الوطني الإسلامي، الوفاق الوطني الإسلامي، ومن النجاحات في هذا الأسلوب عزم وزير التربية على تدريس المذاهب والفقه المقارن في المعهد الديني وتخصيص مدرسين من كل مذهب لتدريس مذهبه مع تعديل المناهج لتناسب ذلك وقد بدأت البحرين منذ العام 2002 في نقل مراسم عاشوراء على أجهزة إعلام الدولة بأمر ملكي.نتائج النفوذوالدور الشيعي الذي ترغبه النخبة الدينية الحاكمة في إيران الممتد من إيران إلى لبنان عبر العراق وسورية ثم يتجه جنوباً إلى منطقة الخليج العربي سوف يفضي إلى نتائج عدة من أهمها:· ظهور دويلات أو كنتونات شيعية تدين بالولاء إلى المرجعيات العقائدية في "قم" مما يرسخ التوسع الشيعي في منطقة الشرق الأوسط من جانب، ويدعم مصالح إيران من جانب آخر.· وصول الشيعة إلى الحكم في العراق دفع الشيعة في دول أخرى إلى المطالبة بدور فاعل في حكومات هذه الدول.· التركيز على المصالح العقائدية الشيعية الضيقة على حساب المصالح العربية المصيرية الأكبر.· المزايدة على مصالح السنة وتكريس المذهبية والطائفية الدينية داخل الدول العربية.· أصبح الشيعة خط الدفاع الأول عن إيران ومصالحها في الدول التي يقيمون فيها، ومن ثم فهم مستعدون للتضحية بالروح والدم فداء لها وليس من أجل دولهم الأصلية.· اختراق إيراني للمجتمعات التي يعيش فيها الشيعة، الأمر الذي يقوض أمن واستقرار هذه المجتمعات.· تعظيم الشعائر الدينية الشيعية على حساب شعائر عامة للمسلمين، ما يؤدي في النهاية إلى التصادم بين المسلمين وبعضهم.
المراقب الثلاثاء 31 أكتوبر 2006
تعليق #5
ليت هؤلاء الذين ( يزعمون ) أنهم أتباع علي رضي الله عنه وأرضاه يأخذون بنصيحته البليغة هذه، التي ذكرتها أنت في السطر الأخير هنا، ولا نقول إلا: حمى الله البحرين من ( كيد الأعداء ).
Ahmed الثلاثاء 31 أكتوبر 2006
تعليق #6
احترم رأيك اختي الكريمه..فأنا في صف الجوع.......فليس مهما أن اكون ش أو س.....و أحبك يا وطني
ali.alzayani الثلاثاء 31 أكتوبر 2006
تعليق #7
انا اشكر كثيرا سيدة عفاف الجمري انا اقدر هده السيدة
khadija السبت 3 مارس 2007
تحت هذا العنوان وصلني تعقيب مفيد على مقالي السابق (الوطن أم الطائفة) وطلب التركيز على طرح هذا الموضوع باستمرار، فارتأيت أن أنشره بنصه: في مقالة للكاتب والمفكر المصري فهمي هويدي أخيراً وبعيد العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان ويعتب فيها على وسائل الإعلام العربية قال: ‘’بعدما سكتت مؤقتاً نيران العدو الصهيوني في لبنان، اسمحوا لنا أن نتحول إلى النيران الصديقة التي مازالت جبهتها مفتوحة فيما تعبر عنه وسائل الأعلام، بما يستصحب ذلك من قصف مستمر، بالعناوين المفخخة والدعاوى الملغومة والأفكار العنقودية’’. بعد مقتطف مقال هويدي يقول كاتب الرسالة ‘’نجد هنا في البحرين بعض الأقلام الطائفية والمريضة من الطائفتين تؤجج وتنفخ في الروح الطائفية لكل طائفة باسم الديمقراطية تارة و باسم الوطنية تارة أخرى بقصد منها أو من دون قصد.إن هذه الروح الطائفية والتي تبث في البحرين لا توجد مثيلا لها في أي بلد خليجي آخر؟ حتى في العراق الذي يخوض حربا ضروسا في الداخل، أقر زعيم الطائفة السنية الدكتور حارث الضاري في آخر تصريح له على قناة الجزيرة وعلى الهواء مباشرة يوم الجمعة 25 أغسطس/ آب 2006 أن ‘’ما يجرى في العراق ليست حربا طائفية’’. وأكد هذا التفسير في اليوم التالي 600 من رؤساء العشائر السنية والشيعية في العراق وذلك في المؤتمر الذي عقد في بغداد.إذا، ما هو السبيل لحل هذه المعضلة المتفاقمة في البحرين؟ هل بوضع قيود وقوانين جديدة ولا يلتزم بها أحد، أو الرجوع إلى المربع الأول، إلى ما قبل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك وإنقاذ البلاد والعباد من كارثة محقه؟إن الحل، إن لم يكن نابعا من قناعة ذاتية لكل الأطراف والقوى الوطنية، وخصوصاً بعد أن انقشعت الصاعقة الانتخابية، وهدأت الأجواء وأخذ كل فريق نصيبه من الكعكة الديمقراطية، وبدأ الامتحان الحقيقي لكل الكتل من الطائفتين.أقول إن أكبر تحدى أمام هؤلاء هو الارتفاع فوق النفسية الطائفية والعمل معا بروح وطنية أولا، و بمصلحة طائفية ‘’عاشرا’’، وإلا فلن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، و’’يا وطن محلك سر’’.وأخيرا، نحن بحاجة ماسة إلى جمعية متخصصة لمكافحة الطائفية في كل المؤسسات الرسمية والأهلية، على غرار جمعية مكافحة السرطان، لأن الطائفية هي عبارة عن سرطان من النوع الخبيث’’.أضم صوتي لصوت أبي أنس وكنت قد تناولت في موضوع سابق نفس هذا المقترح تحت عنوان (مجلس أعلى لمحو الطائفية) وذكرت أنه في ظل هذه الحمى الطائفية ليس أمامنا إلا إحدى ثلاث طرق:الأول، أن نظل نتقاتل بكل الإمكانات المتاحة لكل طرف قتالاً أزلياً بغرض أن يقضي أحد الطرفين على الآخر بشكل تام كهدف نهائي وهذا الخيار إضافة لكونه حتماً لا يرضي الله سبحانه، فإنه مستحيل عقلا لأنه لو كان ممكنا لتحقق قبل أربعة عشر قرناً من الزمان، منذ بدء هذه الخلافات لحد الآن ولو تحقق ذلك - وهو مستحيل - فإن الطائفة الباقية ستنقسم حتماً مادامت بهذه العقلية (عقلية الفرقة الوحيدة الناجية والقطب الأوحد الصحيح) ستنقسم إلى طوائف. فالطائفتان الحاليتان هما نفسهما فيهما انقسامات وعندها ستتكرر المعضلة إلى ما لا نهاية..نعود فنقول إنه ليس هناك طرف ضعيف في المعادلة البتة فلا طرف يستطيع القضاء على الآخر وكل ما يمكن حدوثه هو دماء وآلام و شقاء أبدي عند الطرفين يتوارث من جيل لآخر ودمار وتخلف دائم للأمة عن الركب العالمي.الثاني، أن يتم جمع العقلاء والعلماء من الطائفتين في مؤتمر إسلامي عالمي كبير وعلى مدى ليس بالقصير حتى يتم فتح ملف المشكلة التي حدثت من قبل أربعة عشر قرنا من الزمان ومناقشتها بكل تفصيلاتها في جو موضوعي حيادي مرن يجعل الله نصب عينيه حتى يتم الخروج بقناعة مشتركة للطرفين تنهي هذه المشكلة التاريخية للأبد. وهذا الخيار وإن كان هدفاً لكل العقلاء في أي مشكلة مشابهة إلا أنه غير عملي أو مرحلي، بعيد الأمد يحتاج لمراحل تسبقه من التهدئة وتهيئة الأجواء وتوفير الإمكانات واختيار الزمان والمكان المناسبين وليس على الطريقة التي عملتها قناة المستقلة.الثالث، أن نرمي بالمشكلة الطائفية برمتها وراء ظهورنا ونحصر مفعول الثقافة المذهبية في معرفة الأحكام الفقهية فقط ونعيش بسلام مع بعضنا ونقنن هذا العيش بقوانين رادعة عن كل ما من شأنه إحياء هذه المشكلة أو استخدامها ونوجد المشتركات بين الطائفتين ونسلط الأضواء عليها ونحييها عبر مؤسسات كما كان مشروع جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده في القرن التاسع عشر المتمثل في (دار التقريب بين المذاهب الإسلامية) وعبر قوانين وسياسات تنتقل من الشعارات الظاهرية إلى الجوهر بنية صادقة، وهذا لا شك فيه حقن للدماء وتوفير للطاقات لاستثمارها في رفعة الأمة ومواكبتها للركب العالمي وهو الخيار الأسلم والأرشد.إن عالم المحبة أجمل بكثير من عالم الكره، المحبة تبني والكره يهدم، صحيح أن الناس مجبولون على التعصب لأمر ما أي أمر كما قال ماسلو في هرم احتياجاته، حيث يحتاج الفرد للانتماء لجماعة ذات أهداف وسمات معينة يسخر طاقاته لأجلها وهذا الشعور بالانتماء لشيىء يعتبر حاجة فطرية، لكن لماذا لا يكون الانتماء للخير والبناء بدلاً من الشر والهدم. يقول الإمام علي (ع) متفهماً هذه الحقيقة مخاطباً العرب الأولين ‘’فإن كان لابد من العصبية فليكن تعصبكم لمحامد الخصال’’ فهل نتعصب لثقافة الحب والسلام وننقذ أنفسنا وأجيالنا المقبلة من الهاوية؟
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
من الغريب جدا ان تتحدث عضوة في جمعية الوفاق عن محاربة الطائفية وكل اطروحات وتكوين هذه الجمعية طائفي بحت ، تتحدث عن محاربة الطائفية عندما تكون في مصلحتها. اليست الوفاق من تتحدث بلغة الطائفية باسم الديمقراطية غريبه هذه الازدواجية
منذر الثلاثاء 19 ديسمبر 2006
تعليق #2
أولاً عظم الله أجركم في مصابكم الجللثانياً أتمنى التواصل معكم لذات السبب ثالثاً هذا هم الشخصيات القيادية والتي تريد أن يكون لها مكان في التاريخ... فاحرصي على أن تكوني واحدة منهمفطريق الهدم والتخريب والفتنة لا تحتاج إلى إبداع وتفكير كطريق الاصلاح وأنه لعمل الأنبياء وشرف المسلم الحقيقيوفقكي الله عارف الجسمي
عارف الثلاثاء 19 ديسمبر 2006
تعليق #3
بسم الله الرحمن الرحيمالسلام عليكم ورحمة اللهعظّم الله أجوركم في هذا المصاب الجلل، وألهمكم الله الصبر والسلوان أختي عفاف الجمري.الحل الثالث يفترض أن يكون هو الحل الأنسب في نظر الكل، مسلم وبوذي، مسيحي ويهوديلكن ماذا إذا تجمّلت بعض المذاهب بثوب الدين، وكان من فقهها الطائفية؟تتوقعين أترضخ للحل الثالث أم تظل تنهل بلهف من مذهبها؟؟سلام عليك أيها الراحل القريبسلام عليك أيها الرجل الحبيبسلام عليك أيها الجمر اللهيبقد مضيت لله وأنت الذي جمعت شملنا، فمن يلمّها مرة أخرى أبا جميل؟
رائد الشيخ الثلاثاء 19 ديسمبر 2006
تعليق #4
منذر سلام الله عليك وعلى عقلك النير اسمح لي لم استطع ان اجد نشاط او فعل و احد طائفي للوفاق فهل لك مساعدتي على ايجاد ولو شهد يتيم على طائفية الوفاق ؟ارجو ان لا تكتم العلم فكاتمه مذموم .
عمار الثلاثاء 19 ديسمبر 2006
أعمدةالوطـــــن أم الطـائـفـــــــة؟عفاف الجمري
جاء في الأثر أن أحدهم سأل رسول الله (ص) بما معناه أن: هل حبه لقومه من العصبية (حيث نهى عنها) فقال له: لا ولكن إعانته لهم على الظلم من العصبية. وقد ورد في الدعاء (اللهم أعزني في عشيرتي وقومي)، حيث أن العشيرة والقوم إذا أعزوا المنتمي إليها عز، وإذا لم يعزوه فلا معز له ولا حامي إلا الله كالطفل اليتيم الذي لا مؤوي له، وقد وضع العالم الغربي ماسلو- والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها - نظرية عدد بها الاحتياجات الإنسانية الأساسية ورسمها في هرم بشكل متدرج، بدأ بحاجة الأكل والشرب والمسكن والملبس ثم الأمن ثم حاجة الانتماء لجماعة بعدها تقدير الذات ثم تحقيقها، المستوى الثالث من الاحتياجات والذي يأتي في الأهمية بعد الأكل والشرب والأمن وهو حاجة الانتماء لجماعة أيا كانت. فهي حاجة غريزية للإنسان والمخلوقات عموما، فما صحت الوحدة إلا لله سبحانه، الإنسان بحاجة لجماعة ينتمي إليها بينه وبينها مشتركات، وهذه الجماعة كلما كانت كبيرة جامعة تحت مظلتها جماعات متفرعة كلما قويت وحققت الأمن والعكس إذا كانت صغيرة ومتضاربة مع جماعات أخرى فإنها تؤدي إلى انعدام حاجة أساسية أهم من الانتماء ألا وهي الأمن ولا أجدى وارشد من الانتماء للوطن الذي وإن كان فيه تنازل عن بعض الخصوصيات المذهبية، ولكن الانتماء الحقيقي لمظلته يحقق الأمن الاجتماعي الذي هو أهم من الانتماء الضيق، ولكن من يفكر برشد في عالمنا؟ لا الحكومات ولا الشعوب، وكل يرمي الآخر بصفة الطائفية، والكل متلبس بها بل والوزر الأكبر يقع على الحكومات لأنها هي صاحبة القرار والممسكة بزمام الأمور، إن العراق بعد أن كان أنموذجا للتمازج الشعبي وقع في الفخ الطائفي الذي أوصله إلى أنهر من الدماء لن تجف إلى أن تأتي مبادرات عقلائية وطنية - لا أجنبية -بمشروع وطني غير طائفي، أما المدخل لانجرافهم لهذا الدمار فهو ابتلاعهم لطعم (المحاصصة الطائفية) و(التقسيم الفدرالي) بدلا من توزيع المناصب الحكومية على أساس الكفاءة والنزاهة، وسيادة القانون على الجميع من دون استثناء، والمساواة على أساس الوطنية والانتماء للوطن بغض النظر عن المذهب والعرق، وإذا كان هذا هو حال العراق وقد آل إلى دمار فما بالنا في البحرين لا نرى ونتعظ؟، إن ما يجري في البحرين يسير تدريجيا على نفس النسق، وليس هذا منطق الضعيف فلا ضعيف في المعادلة بتاتا فالقوة تأتي بأشكال متعددة، ولكن ما فائدة القوة التي لا تحقق إنسانية الإنسان وتعمر البلدان؟ إن البحرين تنتهج ضمناً مبدأ المحاصصة سواءً في توزيع الوزارات أو المناصب الحكومية أو الوظائف والبعثات الدراسية، وإن اعتبر هذا نجن، فإن توزيع الدوائر الانتخابية لا هدف منه إلا المحاصصة وكذا توزيع الكراسي الشورية، وما يجري حالياً في المجلس النيابي الجديد، فالألاعيب الخفية التي سبقت الوصول إليه من كل الأطراف ليست إلا لنيل أكبر قدر من الغنائم لكل طائفة بل وعرق، وكل يستنجد بحلفائه ومصادر قوته لتحقيق غرضه، ويبدو وكأن هناك عرفاً نيابياً يراد له أن يرسو في توزيع المناصب الرئيسة، وبعد ذلك تبدأ المعارك التي تدار من هذا المنطلق على أساس حاجات الطوائف والأعراق لا حاجات الوطن والمواطن، نعم الجميع ينتمي إما لطائفة أو عرق معين ولا ضير في ذلك بل لابد منه، ولكن ألا يمكن أن يضاف إليه انتماء أوسع وأهم وأكبر لا يتعارض معه وهو المواطنة؟ صحيح أن هذا الانتماء لا يأتي بسهولة وليس بالشعارات، فالفرد يحتاج لأن يشعر أن هذا الوطن يلبي حاجاته ويحميه ولا يعتدي عليه، ليطمئن إليه ويستبدل انتماءه الأضيق بالأوسع، بل ولا يضطر عند الضيق للجوء للخارج، كما يحدث في التجارب المماثلة والتي لا تؤدي إلا إلى المزيد والمزيد من الدمار، إن ما يدمي له القلب أنه بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول سعت السياسة الأميركية لهذا النهج الجديد بتأليب الشيعة والسنة على بعضهم، بأيدٍ خفية أحياناً وظاهرة أخرى، في كل مكان، لتضمن أمانها هي وسيادتها كما فعلت في العراق، وحاولت ولم تنجح في لبنان، وسخرت الأقلام والمحسوبين عليها إعلامياً في المحطات الفضائية وغيرها لتخوف السنة والشيعة من بعضهم، وللأسف نجحت وقد سقط في الفخ مفكرون كبار، وراح الساسة والمفكرون يصطفون طائفياً بل ويعتبرونها رسالة يسافرون لأجلها من بلد إلى بلد، فوجدناهم في الانتخابات البحرينية يحلون ضيوفاً للقيام بوظيفة التحريض على الاصطفاف الطائفي، وهذا الكلام والاتهام لأميركا ليس تحليلاً بل جاء فعلاً في صحيفة واشنطن بوست بتاريخ 6/8/,2002 حيث نشرت التقرير الذي أعده مركز (راند) بواشنطن بالتعاون مع القوات الجوية الأميركية بعنوان (الولايات المتحدة والعالم الإسلامي) والذي تحدث عن الانقسامات في العالم الإسلامي بين السنة والشيعة مطالبا الإدارة الأميركية باستغلالها لينشأ لأميركا وضع مستقر في الشرق الأوسط.في هذا الخضم وإن لم يكن أحدٌ خلوٌ من هذا الوزر - الطائفية - إلا أن الوزر الأكبر والمسؤولية الكبرى تقع على عائق الحكومة التي أسست لهذا الوضع ومازالت تقوده والتقرير المشهور خير شاهد على ذلك، وأخيرا لا نملك إلا أن نردد (أليس منكم رجل رشيد) هود (78).
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
الحكومة يفترض ان تكف عن ضرب دف الطائفية حتى لا يتراقص عليها اهل الوطن
ابو بيان الثلاثاء 12 ديسمبر 2006
تعليق #2
من حق الحكومة ضرب طائفة باخرى حتى اصد الناس عن التفكير بتحسين المستوى المعيشي للمواطن
بو مريم الثلاثاء 12 ديسمبر 2006
نتائج الانتخابات والسيناريو المتوقععفاف الجمري
بنظرة فاحصة لنتائج الانتخابات النيابية، نجد أن المعارضة بشقها الوفاقي قد حصدت تقريبا ثلث المقاعد النيابية على رغم التخوف من التزوير، وإن كانت قد حصلت بعض التجاوزات من قبل بعض القضاة، ولكنها ليست ذات أثر يذكر، أما المعارضة بشقها المتمثل في ‘’وعد’’ فإنها قد تعرضت لما لا نستطيع تسميته إلا تزويرا كبيرا وواضحا، متمثلا في المال السياسي وفتاوى التكفير، والأبرز تجيير أصوات العسكريين في المراكز العامة لغــرض ليس بخاف على كل ذي لـــب وهو إبقاء المعادلة التي تحاول السلطة تركيزها على الدوام أمام الرأي العام بأن المعارضــة شيعيــة بحــتة وليست هناك معارضــة سنيــة. وأن هؤلاء الشيعة مرتبطون بمخطط خارجي كبير أو ما يسمى بالمخطط الصفوي وأنها ليست وطنية، ومطالبها السياسية والاقتصادية غير حقيقية بل هي مجرد غطاء لأطماع صفوية وكما تحاول أن تبث عبر الصحافة المحسوبة عليها والمواقع الالكترونية. أما عن وضع المرأة فإن الحكومة قد لعبتها بشكل ذكي فمن ناحية لمعت صورتها بأنها تساند المرأة بالتعاون مع المعهد الإنمائي للأمم المتحدة وبرامج المجلس الأعلى للمرأة وتضعها في مواقع صنع القرار في السلطة التنفيذية، ولكن عندما وصل الأمر للمرأة المعارضة اختلفت السياسة، فالسلطة تقف - أولا- بحزم في وجه إقرار الكوتا لأنه - وبعملية حسابية بسيطة -لن يوصل لقبة المجلس إلا امرأة معارضة، ومن ناحية ثانية وقفت ضد مترشحتين معارضتين أو غير محسوبتين على السلطة، فواحدة أرهبت رئيس حملتها، وهددت من حولها إضافة للسيولة المادية الكبيرة التي يتمتع بها منافسها، هذا غير التغاضي عن تجاوزاته، والمترشحة الثانية قلبت الموازين فجأة ضدها بأصوات المراكز العامة التي فاقت نتيجة كل المراكز العامة الأخرى بصورة ملفتة للنظر هذا غير التغاضي عن تجاوزات منافسها، والعامل المشترك بين المنافسين الأخيرين هو كونهما محسوبين على السلطة، وقد حظي جميع المترشحين الموالين بالتجاوز عن تجاوزاتهم وعدم المحاسبة الدقيقة التي وقعت على غيرهم، هذا غير الأموال التي تبدو كأنها انهمرت عليهم من السماء دون غيرهم، وغير النتائج في المراكز العامة التي تصب لصالحهم بطريقة لا تسمح للعقل بالتصديق أنها صدفة. أما المستقلون فإن نصيبهم هو الحرمان من بركات كلا الطرفين: الحكومة والجمعيات السياسية المعارضة، فضاعوا في الزحام. ثانيا: سيناريو الأداء المتوقع والمرجو للمجلس الجديد:في ظل نتائج الانتخابات فإن السيناريو المتوقع هو مشهد ساخن جدا جدا أكثر من سابقه بعشرات المرات، خصوصا مع نزول القطبين بكل ثقلهما: القطب الموالي للسلطة والقطب المعارض، وفي ظل تداعيات فضيحة وأزمة خطيرة مرت بالبلد من دون أن تعالجها السلطة أو تخفف من أثرها على الأقل بأي شكل، اللهم إلا إذا تحلى الطرفان أو أحدهما بالحكمة حفاظا على مصلحة الوطن والمواطنين، وإذا التزمت السلطة الحياد، إضافة للحكمة في معالجة ما جد وما سيستجد من أمور وعمدت إلى شيء من التبريد والتهدئة وإعطاء - ولو القليل - مما يحفظ شعرة معاوية بين الحكومة والمعارضة، لا أقول إن هذا هو الطموح، ولكن السياسة التي تنم عن ذكاء الحكومة لو اتخذتها، وإلا فإن الوضع ينذر بالخطر الجامح فيما لو تشنجت كل الأطراف بما فيها السلطة. إن أقل ما نطمح إليه هو أن يفرز المجلس الجديد عقلية حكومية وعقلية موالاة جديدة تنظر للمعارضة بأنهم ليسوا إلا مواطنين لهم حقوق لا أكثر ولا أقل، ولا أجندة خفية لديهم، وإن شكت الحكومة فكل شيء أولا وأخيرا قد أحكمت عليه القبض فمم تخاف؟ وفي الوقت نفسه نطمح لمعارضة عقلانية تضع مصلحة المواطن أولا وأخيرا نصب عينها بعيدا عن المكاسب السياسية ونأيا عن تحويل البلد لأوضاع مشابهة في دول مجاورة.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
أقرا الحقائق
بوحسن الثلاثاء 5 ديسمبر 2006
تعليق #2
السؤال الاهم ما حجم رد الجميل الذي ينتظر ان يقدمه تيار الموالاة الديني للايدي التي اسبغت عليهم بمكرمة اصوات المراكز العامة و تمويل الحملات الانتخابية المفرطة في السخاء
ابن البلد الثلاثاء 5 ديسمبر 2006
تعليق #3
اعدت نشر هذا التعليق الذي في الاصل تعليق على مقال الكاتبة الوطنية المتميزة ريم البوعينين لاجل ان تطلع عليه عفاف الجمري وتدرك خطورة خطابها الطائفي البغيض @وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين @وشكرا لسعة صدر صحيفة الوقتمقال اكثر من رائع ياريم البو عينين واستغرب انه في صحيفة الوقت خاصة ان زميلتك عفاف الجمري تبدو لنا بانها مجندة في الحرس الثوري اكتر من كاتبة بحرينيةعلى كل حال المقال متفوق وصريح ولكني الاحظ بان النتيجة النهائية التي وصلتي لها وهي ضرورة استقلال وعد عن الوفاق وضرورة وقفهم لاستهداف السنة يقاتل الوفاقيين لطمسها واستمرار استخدام وعد كحصان طروادة لا كعمل وطني مستقل عن نفوذ الحكومة وجمعياتها ونفوذ المد الايراني فما هو تعليقك على ذلك؟
بو مريم الأثنين 11 ديسمبر 2006
أعمدةتذكير على الطريقة الصعبةعفاف الجمري
ما حدث في الأسبوع الماضي من انطفاء ثلاث شمعات في عمر الزهور إثر اختناق بسبب الحريق الذي شب في الشقة التي يسكنونها والذي حدث في وقت غياب والدتهم في العمل وتركهم لوحدهم وفي ظرف قطع التيار الكهربائي عنهم بسبب عدم تسديد الفاتورة، مما حدا بهم لاستعمال شمعة للإنارة تسببت في الحادث على رأي، وبسبب تماس أسلاك الكهرباء مع الماء بسبب تهالك المبنى وقدمه على رأي آخر، وفي كل الأحوال فالعامل البارز هو حالة الفقر الشديد الذي تعيشه هذه الأسرة والذي أدى للسكن في مبنى قديم. لا طرق له توصل سيارة الإسعاف وقطع التيار بسبب عدم القدرة على التسديد، واضطرار الأم لترك أطفال لا يتجاوز عمر أكبرهم الخمس سنوات لوحدهم من أجل لقمة العيش، كل هذا يمثل فاجعة اجتماعية لا ينبغي أن تمر مرور الكرام كغيرها، إنها تذكير على الطريقة الصعبة وفي هذا الوقت بالذات للنواب الجدد وللمجتمع، بأكمله بأهمية الملف التنموي وأولويته على بقية الملفات، إن الأمن المعيشي يأتي في قاعدة هرم الاحتياجات الإنسانية وانعدامه يؤدي لانعدام الأمن والاستقرار الاجتماعي والسياسي، ويؤدي لانعدام القيم والمبادىء، من هنا يأتي قول الإمام علي (ع): ( إذا ذهب الفقر إلى بلد قال له الكفر خذني معك) وقوله ( لو كان الفقر رجلاً لقتلته )، بيد أن معالجة قضية الفقر تحتاج بداية للاعترف بالمشكلة والشعور بأهميتها، فالكثير ممن يعتبر التصدي لهذه القضية فيها تجن على الحكومة وهذه مغالطة، فالوطنية الصادقة تقتضي كشف البؤر التي من شأنها هز الوطن، ومعالجتها بصدق لا التجميل والتجمل الظاهري، إن هناك نوعين من الفقر حسب التصنيف العالمي: أحدهما مطلق وهو الذي لا يمتلك فيه الفرد لقمة يومه ولا مسكناً ولا لباساً وهذا النوع منتشر في إفريقيا غالبا، والآخر نسبي: وهو الذي لايمتلك فيه الفرد ما يمتلك من حوله من أمور تعتبر ضرورية في بيئته، النوع الأول تخطيناه في واقعنا البحريني بفضل تكاتف الأهالي الناشئ من جذورهم الإسلامية، والمتمثل في الصناديق الخيرية والأيادي البيضاء، أما النوع الثاني فهو المنتشر بقوة في البحرين ولايستهان به، وعلى رغم أن الإحصاءات المعلنة متضاربة، فبعضها تقول إنه يمثل 11% من السكان، وبعضها 17% وبعضها 40% إلا أنه كما يقال (الماء يكذب الغطاس)، فعلى رغم فوز البحرين العام 2004 بالمركز الأول عربيا في التنمية البشرية التي تعني: حصول الفرد على حاجته من العلاج والسكن والتعليم و.. إلا فإن ذلك لايغير شيئا من الواقع المزري حيث إن المركز الأول يعني اعتماد التقييم النسبي وليس المعياري، أي بالنسبة للدول العربية، وليس بالنسبة لما يجب أن يكون، إن مستشار سياسة مكافحة الفقر ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووحدة موارد التنمية للدول العربية أديب نعمة يصرح بأن الفقر في البحرين مرتفع نسبيا، ليس من ناحية المظهر الخارجي للمملكة وإلا فبهذا المقياس هي جنة السواح والأجانب، ففيها المجمعات التجارية الراقية، والمناطق الترفيهية، والجزر الجميلة التي هي قيد الإنشاء مثل الرفاع فيوز وغيرها وحسب بعض الإحصاءات فإن 30% من السكان يعيشون ترفا شديدا، و30% تحت خط الفقر، و40% هم الطبقة المتوسطة.. ولعلاج قضية الفقر فإن أول مايلجأ إليه الباحثون هو تحديد خط الفقر المحلي، اعتمادا على مستوى المعيشة، والأسعار، والعملة المحلية، وقد تم تحديده في البحرين على أن كل أسرة تتكون من ستة أفراد ودخلها أقل من337 دينارا فإنها تعتبر فقيرة، ثم بعد ذلك تأتي الخطوات العلاجية، وهناك نوعان من العلاجات متبعة عموما في الدول للقضاء على المشكلة : النوع الأول يعالج النتيجة فيصب الجهد على مساعدة الفقراء الموجودين واقعا .النوع الثاني: يعالج الجذور التي تؤدي لظهور المشكلة وهو الأجدى بلا شك والأطول أمدا، فمن النوع الأول الذي تتبعه الكثير من الدول العربية ومنها البحرين : 1- يتم توزيع مساعدات مادية وعينية على الأسر الفقيرة، وهذا ما تفعله وزارة التنمية الاجتماعية وهو قليل جدا لا يكفي في الأحوال الطبيعية لأكثر من أسبوع وغير عملي فهو يكرس الحال على ما هي .2- وهناك سياسات أفضل وهي اللجوء لتدريب الفقراء واستثمار طاقاتهم لصالح البلد من باب (علمني كيف أصطاد بدلا من أن تعطيني سمكة) وهذا هو ولب المشروع الوطني للتوظيف الذي اعتمدته وزارة العمل .أما النوع الثاني: وهو والأمثل والأدوم والمتمثل في القضاء على جذور المشكلة، المتمثلة في التوزيع غير العادل لثروات البلد وكما قال الإمام علي (ع) : (ما رأيت نعمة موفورة وإلا وبجانبها حق مضيع)، وأيضا في الفساد المالي والإداري والتمييز والمحسوبية وانعدام الشفافية وانتشار الجهل وعدم المشاركة في صنع القرار والمركزية في الحكم وهذا النوع من العلاجات هو الذي اعتمدته التجربة الماليزية ونجحت أيما نجاح بشهادة خبراء الأمم المتحدة، إننا بحاجة لاتباع الاستراتيجيتين في ذلك الوقت، فالأولى ثمارها سريعة ولكنها مؤقتة، والثانية بطيئة ولكنها دائمة، وعلى رغم وجود بوادر في المملكة وسمعنا عن الكثير من المشروعات والسياسات أولها إنشاء مجلس التنمية الاقتصادية الذي استبشرنا به كثيرا ومشروع التأمين ضد التعطل ورفع الحد الأدنى للرواتب ولكننا لحد الآن لم نر تغيرا ملموسا في واقعنا في بلد نفطي مثل البحرين وفي ظل ارتفاع أسعار النفط الحالي . إن النواب الجدد في المجلس عليهم مسؤولية كبيرة وأمامهم تحد أكبر في تحديد الأولويات وإيجاد العلاج الناجع لهذه المشكلة، ولا أهم من الملف المعيشي، فالجوع كافر وقد تحدث المترشحون كثيرا في برامجهم واقترح بعضهم مشروعا للتصدي لهذه المشكلة ولكن المحك أولا وأخيرا هو ما سنراه من أداء تحت قبة المجلس.
أعمدةفي الطريق لدخول اللعبةعفاف الجمري
تحدثنا في المقال السابق عن الأخطاء المصاحبة للعملية الانتخابية ولا ننسى في الوقت ذاته التجاوزات المعلنة، التي تخل بعدالة العملية الانتخابية، مثال على ذلك: التجنيس الذي تم في غضون أشهر قليلة قبل موعد الانتخابات ،في حين أنه بحسب القانون لا يحق لهم إلا بعد مرور عشر سنوات على تجنيسهم، في حين سعت لحرمان من تعرض لاعتقال سياسي من التصويت لمدة عشر سنوات.ناهيك عن مراكز التصويت الخارجية العشرة التي تكون بعيدة عن الرقابة الأهلية. إضافة لعدم إعطاء مترشحي المعارضة عناوين الناخبين داخل البلد وخارجه، وإذا أعطت فمن دون المجنسين طبعا.ومضايقة المترشحين المعارضين والتضييق على حملاتهم الانتخابية والقائمين عليها، في حين أنها تغض الطرف عن التجاوزات غير القانونية للمترشحين الموالين للحكومة.هذا كله غير القوانين الموجودة من خلال المجلس السابق أو التي صدرت بمراسيم بقوانين والتي جميعها تحتوي على مناطق فراغ ليتم تكييفها حسب الطلب. وعلى هذا وبما أن العملية الانتخابية - وللأسف - تمثل صراعا بين المعارضة والحكومة، والحكومة هي صاحبة اليد العليا ولذلك فإن المعارضة لا تستطيع أن تنجح إلا إذا: توحدت ورتبت بيتها الداخلي ونسقت بين جمعياتها ورتبت أولوياتها. أن تدخل بكتلة قوية ذات كفاءات وأن تكون صفا واحدا لا يخترق بينهم ميثاق شرف بالالتزام بكلمة الجماعة.أن يكون لها برنامج واضح قوي ملبٍّ لآمال المواطنين وشريحتها الانتخابية على وجه الخصوص وغير طائفي. أن يكون لديها قاعدة جماهيرية عريضة تلتف حولها وتتناغم معها، فهي من العوامل الضاغطة في اتجاه تحقيق أهدافها، وكلما كبرت قاعدتها زادت قوتها. وقوف الرموز والقوى المؤثرة في الساحة (سواء كانت دينية أم سياسية ) إلى جانبها ودعمها لها بقوة. وإذا وضعنا النقاط على الحروف فإن هناك جمعيات التحالف الرباعي المعارضة وفي الطرف المقابل فقد اتحدت جمعيات أخرى محسوبة على الطرف الحكومي، وقد أثيرت الكثير من الإشكالات بشأن الجمعيات المعارضة، وذلك أمر طبيعي كونها محط الأنظار منه على سبيل المثال انتقادها لاستخدام تزكية الرموز العلمائية لقائمتها المطروحة، واعتبار ذلك خارج عن الحياد، ولكن إذا كانت هذه الرموز العلمائية هي نفسها جزء من جهاز هذه المعارضة وقد شاركت في تكوين هذه القائمة ضمن آلية معينة فمن الطبيعي أن تذكر بأن هذه هي القائمة التي اعتمدتها وتلك الأسماء هي التي تحالفت معها، ولا يعني ذلك بخس الآخرين حقهم ولكن لكل أن يعود لمرجعيته التي يعتمدها ويتعرف القائمة أو الأسماء التي هي تعتمدها هذه المرجعية، وإن كانت سعة القاعدة الشعبية لهذا الطرف أو ذاك مهمة في الوصول فإن ذلك ليس كل الأمر فهناك عوامل كثيرة داخلة في الحسبان فيها مما لا يستهان به غير عامل الانتماء الأيدلوجي، فهناك عامل الانتماء القومي الذي يساويه قوة أو يتفوق عليه عند بعض القوميات المكونة للمجتمع البحريني، وفوق هذا وذاك يبقى عنصر المفاجأة دائما حاضرا، ونطفئ تشوقنا لمعرفة النتيجة بقول الشاعر:ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا.. ويأتيك بالأخبار ما لم تزود
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
ابحثوا لي عن اي دولة عربية جرت فيه انتخابات عبرت فيها الانتخابات عن ارادة الشعب الحقيقة كما كانت في الانتخابات الفلسطينية و العراقية وهما تحت الاحتلال ايعقل المحتل يكون اكثر نزاهة من انظمتنا العربية
محسن الثلاثاء 21 نوفمبر 2006
أعمدةفي الطريق لدخول اللعبةعفاف الجمري
حادثة طريفة حدثت في إحدى الدول الدكتاتورية المخنوقة فيها حرية التعبير، ابتكر فيها أصحابها طريقة للتعبير من دون أن يتعرضوا لعواقب هذا التعبير، لأن (الحاجة - كما يقال - أم الاختراع) فأخذوا حمارا ووضعوا عليه صورة الرمز الدكتاتوري المتسلط عليهم، ثم أطلقوا للحمار العنان في وسط السوق، فأينما مر أثار ضحك الجمهور، وعندما أمسك رجال الأمن بالحمار لم يتمكنوا من معاقبة صاحبه، لأنهم ببساطة لم ولن يجدوا من يدعي ملكيته، وهذه حيلة ذكية تذكرنا بشخصية البهلول أيام هارون الرشيد وتطبق في مجالات كثيرة، منها فكرة النائب المستقل، فبعض الجهات تتبنى نائبا في الخفاء تمده بكل ما يلزمه ويلزمها، ثم تطلق له العنان ليحقق كل أجندتها الخفية في العلن بشكل سافر ومبتذل، بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة.وإذا أراد أحد أن يحاسبه، فإن العواقب - إن كانت هناك عواقب - لا تعود للجهات المحركة له، فلا تحرجها - إن كانت جهة حكومية أو كتلة برلمانية - مع غيرها من الكتل أو أمام الرأي العام، ولذلك نجدهم - من باب (يكاد المريب أن يقول خذوني) - يؤكدون دائما عند ذكر اسمه على ذكر لفظتي: النائب المستقل، مع أن النواب المستقلين كثيرون فلماذا لا يرتبط هذا المسمى إلا به؟ ليس ذلك إلا لأجل التبرؤ الظاهري من أفعاله، والخدع النيابية والسياسية كثيرة هذه منها وكذلك الخدع الانتخابية، وقد رصدت جمعية الشفافية لحد الآن تسعا وسبعين مخالفة من قبل المترشحين، هذا غير المخالفات الخفية غير الظاهرة، فتخريب الخيام الانتخابية وإعلانات المترشحين مخالفة ظاهرة، أما افتعال التخريب من قبل المترشح نفسه لأجل كسب تعاطف الجمهور فهي مخالفة خفية ولعبة شائعة قديمة، ناهيك عن الإشاعات المضادة للمنافسين، وهناك من يوظف أشخاصا يتصلون بمنافسه يعرضون عليه الدعم بشرط أن يعطيهم (ثلاجة، مكيفا، إلخ ) ليوقعه في الفخ، ومنهم من يرتقي فيسعى لاستصدار فتاوى مضادة لمنافساته خصوصاً - بحرمة ترشيحهن، والغريب في البعض ممن لم يسمع به أحد من قبل إطلاقا وكأنما يكون قد خرج من كهف، وإذا به يسطر لنفسه في مطوية - وإن كان من حق كل من يرى في نفسه الكفاءة أن يفعل، ولكن لا أن يفتري - يسطر لنفسه سيرة أشبه بمحركي التاريخ العظماء، ولا ينسى أن يرفق معها صورا لرموز شعبية، طبعا من يمتلك رصيدا فإن من حقه أن يظهره بشرط أن يكون صادقا لأن حبل الكذب قصير، ومنهم من يحضر لنفسه خبراء في الفبركة، ليصوروه حاملا قلما منهمكا في الكتابة تحيطه عشرات الكتب أو واقفا أمام الميكروفون يخطب، وفي كل الأحوال فإن ‘’الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض’’ فالصفات الحقيقية هي التي تصمد، والمزيفة تزول أمام البحث والتحقيق، والمحاورات الانتخابية بين المترشحين والجمهور، ومن الخدع أيضا تلك الوعود الفضفاضة في البرامج التي لا تعني أكثر من كسب التعاطف، وليس فيها واقعية، فالبرنامج الواقعي ليس أهدافا عائمة، فمما ورد في إحدى المطويات مثلا: تحقيق مجتمع الكفاية والعدل. فهذا هدف عام عائم، صعب قياسه فهو غير محدد، لا يضع النقاط على الحروف، والبرنامج الحقيقي الناجح هو الذي:يعدد القضايا بالضبط التي يريد التصدي لها، ووسائله في ذلك، فكلمة برنامج تعني أهدافا محددة لا عائمة، قابلة للقياس والتقويم، مع طرق واستراتيجيات تحقيقها.والأهداف يجب أن تكون واقعية لا خيالية، قابلة للتطبيق من خلال الأدوات الموجودة في الواقع من قوانين وغيرها، (فلا يعد بقصور على القمر).ولا ضير إن احتوى البرنامج على أهداف بعيدة المدى تحتاج لأكثر من فترة برلمانية لتحقيقها مع أخرى قصيرة المدى تتحقق من أول دورة برلمانية، فذلك من دواعي شمولية البرنامج واستدامته، وأن يلبي حاجات المواطنين عامة، والشريحة التي يمثلها خاصة على ألا تكون طائفية.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
من هوان الدنيا على الله ان يكون مثل هذا المستقل نائبا في برلمان يفترض من مهامة التشريع و مراقبة اداء الحكومة
المنحوس الثلاثاء 14 نوفمبر 2006
تعليق #2
كثيرة هي الملفات الجديرة بالطرح في البرلمان القادم والتي تعج بها برامج المعارضة ولكن اي منها تكون له الاولوية اهي المسألة الدستورية مثلا ام تحسين معيشة المواطن؟ في تقدير المعارضة المسألة الدستورية هي الاهم التي يمكن ان تعالج مسائل اخرى بحلها و لكن المواطن العادي يرى العكس ان دينار واحد يدخل في جيبه مقدم على حذف او اضافة بند في الدستور . امام هذا التحدي لابد ان توازن المعارضة بين متطلبات الناس الملموسة وبين المسائل المهمة الاخرى التي لا يشعر المواطن اثرها في الحال وربما لا تستطيع المعارضة انجازها لوجود نواب السلطة في مجلس النواب والشورى فتخسر رصيدها الشعبي اما اذا اعتمدت تكتيك يعتمد على مناقشة قضايا معيشية تهم الناس فان ذلك سيشكل احراجا للحكومة و للكتل النيابة التابعة لها اذا ما قوبلت بالرفض وسيجعل الحكومة ونوابها في طرف مقابل الناس ونواب المعارضة على الطرف الاخر
محسن الثلاثاء 14 نوفمبر 2006
أعمدةفي الطـريــق لدخــول اللعبــــةعفاف الجمري
تشهد البحرين حالياً معمعة وضجيجاً كبيراً لم تشهده قبل أربع سنوات سببه قرار المعارضة بدخول المجلس النيابي فتكثر المطارحات والتقاذفات الأخلاقية وغير الأخلاقية وتتناثر المفاهيم والمصطلحات هنا وهناك حتى يضيع المواطن العادي في هذا الخضم، من هنا نود بتجرد مناقشة بعض الأمور المتعلقة بالمشاركة النيابية منها:1- صفات المترشح (المثالي).2- أيهما أقرب للنجاح في تحقيق برنامجه المترشح المستقل أم المترشح المنتمي لكتلة؟3- وهل من ضير من وجود الكتل داخل المجلس وهل يمثل اقراراً للطائفية؟4- صفات البرنامج الناجح.5- بعض الخدع السياسية والنيابية.6- عوامل نجاح المعارضة في البرلمان.أولاً: صفات المترشح المثالي: وأوكد على مصطلح المثالي لأنه قد لا تتوافر جميع هذه الصفات ولكن في تصوري هذه محكات نفاضل عن طريقها بين المترشحين، ومنها:1- التاريخ الجهادي التضحوي: وهذه ميزة كبيرة فيما لو توافرت في مترشح ما ليس من باب أن الكرسي النيابي مكافأة له على التضحيات أبداً لأن الجزاء عند الله سبحانه وتعالى وقد لايحصل عليه - في ثقافتنا الإسلامية في الدنيا إطلاقاً - ولكن من باب أن الشخص الذي ضحى بالغالي والنفيس من أهل ودم ومال واستقرار في أوقات الشدة من دون أن يعلم بمجيء يوم فرج فإن ذلك لمؤشر لا أكبر منه على إخلاصه للمبادئ والشعب الأمر الذي يدعو للوثوق بنيته حالياً، إضافة لكون هذا التاريخ يعطيه خبرة سياسية لا يمتلكها من هو حديث العهد.2- المؤهلات العلمية والشخصية: فمن لديه صفات الشخصية الإدارية الناجحة إضافة للمؤهلات العلمية والتخصص في أحد مفاصل الحياة المهمة كالاقتصاد أو السياسة أو الإدارة أو الشريعة أو غيرها، إضافة الى خبرة عملية في مجال تخصصه فذلك بلاشك يضيف إلى رصيده كثيراً ويفضله على غيره.3- النزاهة: بمعنى الأمانة فلا يباع ولا يشترى ولا يفضل مصلحته الخاصة على العامة ولعل فكرة كشف الذمة المالية للنواب قبل وبعد دخولهم المجلس تنفع ولكن ليس كثيراً فالمثل يقول ‘’اللي ما يسوقه مرضعه سوق العصا ماينفعه’’ فالعامل الذاتي هو الأقوى في الاستقامة من الرقابة الخارجية ونجد الآية التالية تشمل العاملين السابقين في قوله سبحانه ‘’يا أبت استأجره، إن خير من استأجرت القوي الأمين’’ أي الكفوء، النزيه المخلص. 4- الشجاعة والصمود فلا يخاف التهديدات ويلتزم بمبادئه ووعوده.5- الشعبية ومعرفة الجماهير له وحبهم له.6- أن يمتلك برنامجاً وأن يكون برنامجاً يحمل هموم المواطن وغير طائفي.7- أن يعمل ضمن كتلة وذلك هو طريق تحقيق برنامجه. ثانياً: أما عن أيهما أقرب للنجاح المترشح المستقل أم المنتمي لكتلة فبملاحظة الآتي نجد الفرق:1- في داخل المجلس كل نائب له حق السؤال مرة كل شهر.2- أما الاستجواب لوزير أم غيره فإنه يحتاج لأصوات خمسة نواب مجتمعة.3- وللتحقيق في أية قضية مثيرة للرأي العام فإنه يحتاج إلى خمسة أصوات أيضاً.4- ولطلب طرح الثقة عن أي وزير فإنه يحتاج إلى أصوات عشرة نواب.5- أما للتعديل الدستوري فإنه يحتاج إلى أصوات خمسة عشر نائباً فكيف يستطيع الفرد أن يعمل من دون الانضمام إلى كتلة؟ فالانضمام يسهل عليه الوصول إلى قبة المجلس أولاً، حيث أنه حتى المترشح الضعيف يستطيع بالانضمام إلى كتلة قوية أن يصل، ثم إن ذلك يعينه على تحقيق برنامجه داخل المجلس كما رأينا.ثالثاً: أما أن عن كون الكتل تمثل إقراراً للطائفية، فإن ذلك يعتمد على برامج هذه الكتل وطبيعة أفرادها وسيرتهم الحالية والسابقة فإن كانت هذه الكتل من باب تنظيم المجتمع ومن يمثله نيابياً بحسب خصائص كل شريحة بما تمثله جذورها الاجتماعية والسياسية والدينية والثقافية من باب التخصص الذي يهدف إلى تحقيق حاجات كل فئة من دون الاعتداء على الأخرى وأن تشترك مع الأخرى في المشتركات الوطنية وهي كثيرة فإن ذلك يمثل ظاهرة صحية بشرط عدم الانجراف لتجيير الكتل ضد بعضها وأن تقف الحكومة على الحياد فلا تسند كتلة ضد أخرى وألا يتدخل الأجنبي في تسيير هذه الكتل وأن يكون بينها ميثاق شرف وأن تكون هناك قوانين محاسبة ومراقبة لعلاقة الكتل ببعضها كيلا تنحرف للممنوع الذي يؤدي لانهيار المجتمع كما حدث سابقاً في النيابي البحريني والكويتي.إن الأيام لحبلى والمراقبون ينتظرون ما يحمله المجلس المقبل من مفاجآت سارة أو غير سارة وحتى ذلك الوقت ‘’ارتقب انهم مرتقبون’’.
أعمدةمرة أخرى جدلية المقاطعة والمشاركةعفاف الجمري
إبان العهد الإصلاحي بعد التوقيع الشعبي على الميثاق برئاسة زعماء الانتفاضة آنذاك، وفي خضم الأفراح والاحتفالات بالمصالحة الوطنية وإطلاق سراح المعتقلين وعودة المبعدين جاءت خطوة الدستور الجديد التي قلبت الأفراح حينها إلى صدمة واندهاش، وقف حينها أبرز رموز الانتفاضة وزعيمها الشيخ عبد الأمير الجمري قائلا في خطبته: ‘’ليس هذا هو البرلمان الذي ناضلنا من أجله’’ في إشارة للتعديلات التي أجرتها الحكومة على دستور ,1973 المطالب بتطبيقه، ليصبح دستوراً مسلوبٌ لبه وهو نوعية البرلمان الذي أصبح يشترك معه مجلس الشورى مناصفة في التشريع.واختفى الشيخ بعد ذلك مباشرة بالمرض المفاجئ الذي أقعده عن المشاركة في صنع القرار الشعبي. حينها أصبح الناس في هرج ومرج، وعلت الأصوات المنفعلة المطالبة بالمقاطعة الشعبية للانتخابات، إعلاناً للاحتجاج، وقد أجج هذا التوجه ودعا له بعض الرموز المتشددين، الذين أغلقوا الطريق على غيرهم من الرموز التي ترتئي المشاركة من منطلق آخر، حين وصفوا كل من يشارك بأوصاف الخيانة والعمالة والتراجع، وبذلك جفل البقية عن الصدح بآرائهم المؤيدة للمشاركة، من باب ‘’ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم’’، وعلى رأسهم رئيس المجلس العلمائي الشيخ عيسى أحمد قاسم ونائبه السيد عبدالله الغريفي. في حين أعلن رئيس جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان رأيه بالمشاركة ولكنه في ذات الوقت يلتزم بنتيجة التصويت في الجمعية العمومية للوفاق التي جاءت لصالح المقاطعة بنسبة طاغية، ووصم منذ ذلك الوقت كل من جاهر بالدعوة للمشاركة بأوصاف شائنة شتى، وصلت لحد الإسقاط لبعض الشخصيات، وحدثت المقاطعة. وبعد مضي أربع سنوات، جاءت ثمار هذه المقاطعة: فمن ناحية كانت إعلاناً للرأي العام العالمي والمحلي بالاحتجاج وقد وصلت الرسالة، لكن من نواحٍ أخرى حدث الآتي:1- تم تهميش جمهور الانتفاضة بشكل نهائي.2- تم إصدار قوانين واحد تلو الآخر كلها تصب في الاتجاه التراجعي عن الإصلاحات وفي العودة للمربع الأول بالتضييق ثم التضييق على هذا الجمهور مثل: قانون الصحافة، قانون الجمعيات وقانون التجمعات.3- بقيت مشاكل المواطن الجوهرية عالقة من مثل: البطالة والإسكان والتعليم والتجنيس والتمييز والفساد المالي والإداري والاستيلاء على الأراضي والسواحل.4- في المقابل تمت معالجة قضايا هامشية جداً مثل لبس النقاب أثناء السياقة، والسماح بإطلاق اللحى للعسكريين.5- وتمت معالجة قضايا خارجية مثل ما يسمى بجلسة الفلوجة. وقد اتسم البرلمان بالفوضى والطائفية والخروج على اللباقة التي تصل لحد الاشتباك بالأيدي.وفي نهاية هذه السنوات الأربع أصبح الناس في حال من الإحباط لا يحسدون عليها حتى أنهم كفروا بكل شيء، وجاءت الدورة الجديدة للبرلمان وعادت مرة أخرى نفس الجدلية وعادت نفس الرموز بنفس الأصوات، ولكن هذه المرة وبعد التصويت أيضا وفوز الجناح المؤيد للمشاركة، جهر المخالفون للمقاطعة بآرائهم بقوة وعلى رأسهم الشيخ عيسى أحمد قاسم حين قال: ‘’إن المشاركة في الانتخابات وإيصال المترشح الصالح للمجلس النيابي وظيفة شرعية لا تفريط فيها والمقاطعة تعطي فرصة للمتسلقين والنفعيين والحكوميين أن يتصرفوا في مصير الشعب بكل حرية ومن دون قيد، وسلبيتي تشركني في الإثم وصوتك للمترشح غير الصالح رصاصة في قلب دين الله والوطن’’.ناهيك عن هذا كله إذا عرفنا أن زيادة أعداد الناخبين في 4 سنوات وصلت إلى 38 ألف و225 ناخبا، أي أنهم مجنسون موزعون على الدوائر من أجل استبعاد فوز أي أحد من المعارضة، فإذا جاءت هذه الخطوة مع الاستجابة لدعوات المقاطعة، فإن ذلك يعني تكريس الوضع السابق بل أسوأ، أما لو تم توحيد الصف بالمشاركة، فإنها تصب في السعي لإلغاء القوانين الخانقة التي أصدرها المجلس السابق، وإقرار قوانين جديدة تخدم المواطن، وليمسك المقاطعون بالملف السياسي المتمثل في (التعديلات الدستورية)، ويعمل المشاركون لنفس الهدف من داخل المجلس، إضافة للملفات التنموية لتحسين معيشة المواطن فالمواطن يريد في النهاية أن يعيش، وبذلك يكمل المقاطعون والمشاركون أدوار بعضهم، شريطة التنسيق. وأخيرا لنتذكر أن ميزان معرفة الرشد من الغي في أي عمل هو التأمل في نتيجته، وكما قال سيد البلغاء، الإمام علي (ع) ‘’إذا هممت بأمر فتأمل عاقبته فإن يك رشداً فامضه، وإن يك غياً فانته عنه’’.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
حين قاطع البعض اعتقد ان صاحب التأثير على الساحة الدولية سيلتفت له بل سيصبح شغله الشاغل وسيضغط على الحكومة لتصحيح المسار الديمقراطي واتضح بعد ذلك ما تعدو فيه الحكومة هو المسار المتوافق عليه و الانسب للسيد الدولي و السيد المحلي واي صوت معارض لا يتجاوز مدى صداه المكان الذي فيه. المتفائلون بالمشاركة من المعارضة يغالون كثيرا في النتائج فما يمكن تحقيقه في المرحلة القادمة لا يخرج عن تقليل ضرر او استحصال فتات حق
محسن الثلاثاء 31 أكتوبر 2006
تعليق #2
صح لسانك على مقالك الرائع ونتمنى المزيد من هذه المقالات الرائعة .. بالتوفيق
ام احمد الثلاثاء 31 أكتوبر 2006
تعليق #3
المقاطعةكانت احدى مراحل التمهيد للمشاركة وهي حراك سياسي حينئد.اما اليوم فالمشاركة في صنع القرار اصبح امرا ضروريا لكيلا تترك السا حة للمتسلقين.
ابوقاسم الثلاثاء 31 أكتوبر 2006
تعليق #4
تحت عنوان: مخطط لإثارة القلاقل في البحرين نشرت مجلة الوطن العربي بتاريخ 18/10/ 2006 هذا الموضوع الذي نتمنى أن يعيه و ينتبه له المخلصون جيدا، يقول الموضوع:فعلتها إيران في العراق، ولما نجح المخطط سعت لاستنساخه في الخليج والبداية ستكون من مملكة البحرين. حيث يجري التنفيذ حاليا استعدادا للانتخابات النيابية المقرر إجراؤها قبل نهاية العام، "الوطن العربي" حصلت على معلومات مهمة بخصوص هذا المخطط تنشرها في التقرير التالي:خلال ندوة أقيمت في البحرين تناقش أوضاع الداخل في ضوء التطورات الإقليمية قال أحد المتحدثين: "كنت أتمنى أن تكون الرسائل الإيرانية شعراً شيرازياً وزهوراً جميلة لكن الإيرانيين اختاروا أن يرسلوا لنا صواريخ". وهذا بالضبط حال الشارع البحريني إن لم يكن الخليجي والعربي، حيث يدور الحديث في الفترة الأخيرة عن "المد الإيراني"، أو "التغلغل الإيراني" في المنطقة العربية، ويقصدون بذلك، أن هنالك نوعا من النفوذ السياسي والطائفي، غير المباشر، لجمهورية إيران، في كل من العراق، وسورية، ولبنان، وفلسطين، وفي أجزاء أخرى من بعض البلدان العربية، حيث توجد أقلية من المنتمين إلى المذهب الشيعي، ويذهب البعض إلى أن هذا التغلغل الإيراني يأخذ أحيانا شكل الإمداد العسكري، لقد باتت إيران الزعيمة الشيعية تنظم حركتها وفق مصالحها العقائدية نحو بناء "الإمبراطورية الشيعية العظمى" على حساب حطام العراق والفتنة الطائفية في لبنان والتذكير بحقوق الشيعة في الدول الخليجية، ومساندة تحركاتهم سياسياً وعقائدياً. والأحداث جميعها تشير إلى تحرك شيعي مدروس وثابت التوجه، بدأ في لبنان، وانتقل إلى سورية، ثم أصبح العراق مرتكزاً أساسياً له، مروراً بما يحدث في البحرين من مظاهرات للشيعة وحمل لافتات ذات معنى وتوزيع المنشورات المناهضة للحكم وسط دعم كامل من النخبة الدينية الإيرانية، وكل هذه الأحداث تشير إلى نجاح الدور الإيراني في بروز تيارات الإسلام الشيعي السياسي وفي دول شرق أوسطية كثيرة، والهدف واضح وإيران لم تخفه، وهو مساعدة الشيعة في كل مكان على المطالبة بحصتهم في السلطة السياسية.دبلوماسي عربي التقيته في المنامة أكد أن إيران صارت اليوم هي الأم الراعية لكل الشيعة وخصوصاً الإثنى عشرية في كل مكان وحكومات طهران ترى في دول الخليج العربي امتداداً لأرض الإمبراطورية الفارسية القديمة، ولها فيها أطماع تزايدت بعد ظهور النفط في دول الخليج العربي، فكان لزاما اتخاذ بعض شيعية البلاد العربية وليس كلها معول هدم ومثار قلاقل، ولنا في ثورة الخميني التي لاقت تأييداً حافلاً من الشيعة في كافة الأنحاء خير دليل، ففي البحرين مثلا ساند بعض الشيعة هناك نوايا إيران التي طالبت آنذاك بضم البحرين إلى إيران بدعوى أن نحو 85% من سكان البحرين هم من الشيعة، وهم مضطهدون وعلى رأسهم رجال الدين الشيعة، وقد تفجرت الثورات الشيعية الصغيرة في كل من البحرين والكويت بقيادة رجال دين شيعة إيرانيي الأصل من أمثال آية الله المدرسي في البحرين وأحمد عباس المهري في الكويت، وكل من يقرأ الواقع الإيراني الخطير الذي تماسه طهران في هذه المنطقة، وبصورة خاصة في الكويت والبحرين. والإيرانيون أصحاب تاريخ طويل في إثارة الفتن داخل الوطن العربي. تغلغل مزعج لقد كانت إيران دائما من أهم دول الجوار الجغرافي لكن إيران هي أيضاً من أكثر دول الجوار رغبة وقدرة على التمدد والتغلغل في الجسم العربي الراهن والقابل للاختراق، وتمدد إيران في الشأن العربي ليس بالأمر الجديد لكنه أصبح الآن أكثر وضوحاً وضخامة وحضوراً في أكثر من موقع حساس وقد تحول إلى مصدر إزعاج شديد، ومن المحتمل أن يزيد من توتر العلاقات بين طهران والكثير من العواصم العربية ومثل هذا التمدد الزائد والفاعل في أكثر من مفصل من مفاصل الجسم العربي يحول إيران من رصيد إلى تهديد سياسي وإستراتيجي يضاف إلى قائمة التهديدات الخارجية التي تستهدف النظام السياسي العربي. ووفقا لدراسة أعدها مركز دراسات البحرين فإن الأجندة الإيرانية لا تتطابق بالضرورة مع الأجندة العربية ومصالح طهران تختلف اختلافا بينا مع المصالح العربية، فإيران لا تتصدى للاحتلال الأميركي في العراق حبا في العراق بقدر ما هو رغبة منها في تحويل الاهتمام الأميركي بعيدا عن إيران، لقد حققت إيران هدفها الاستراتيجي في إنهاك الولايات المتحدة في المستنقع العراقي لكن جاء ذلك على حساب العراق وأهل العراق والتدخل الإيراني في الشأن الداخلي العراقي كالاحتلال الأميركي للعراق سبب منهم من أسباب تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية هناك وإيران اليوم طرف نشط في تمزيق العراق ولا يوجد ما هو أسوأ من الاحتلال الأميركي سوى التدخل الإيراني فكلاهما يتحملان المسؤولية السياسية والأخلاقية لمعاناة الشعب العربي في العراق بالتساوي.والعراق ولبنان وسورية وفلسطين والمنطقة العربية عموماً في نظر القيادة السياسية والعسكرية الإيرانية مجرد ساحة صراع وهدف إيران الاستراتيجي نشر مشروعها النووي وتعميم برنامجها العقائدي عالميا والأرض العربية هي المحطة الأولى والأقرب والأسهل، وليس سرا أن إيران ترغب في البروز كلاعب إقليمي والقيام بدور عالمي ولا توجد منطقة أفضل من الأرض العربية لممارسة هذه الطموح الإقليمي والعالمي تعزه كثيراً بعد النصر الإلهي الذي تحدث عنه زعيم حزب الله وسوف يتعزز إذا نجح البرنامج النووي الإيراني.طموح إيران يغذي التمدد الإيراني في الشأن العربي لكن إيران أيضا في حالة مواجهة مع الولايات المتحدة الأميركية، وهي تتعامل مع المنطقة العربية كساحة لتصفية حساباتها مع واشنطن، وحولت المنطقة العربية إلى ساحة صراع ومنافسة ولا توجد مصلحة عربية في أن تصبح ساحة صراع لخدمة الأجندة الإيرانية، لذلك إذ كانت إحدى النتائج المهمة لانتصار حزب الله في معركته الأخيرة تمدد إيران في الشأن العربي فلا مصلحة للعرب في هذا التمدد الذي تضخم كثير وأخذ يغذي بدوره الاحتقان الطائفي والمذهبي في النظام السياسي العربي الحساس جدا تجاه ما أخذ يعرف بصحوة الشيعة في المنطقة العربية، وإيران تلعب بدهاء ما بعده دهاء على وتر الطائفية ولا تمل من التأكيد على أنها المتحدث الرسمي باسم الشيعة في كافة أنحاء العالم، ومن هنا تأتي خطورة التمدد الإيراني المسؤول عن تأجيج الاحتقان المذهبي في منطقة هشة في بنيتها السكانية وتركيبتها المذهبية والطائفية.خطة إيرانيةوالتغلغل الإيراني في النظام السياسي العربي بلغ مستويات جديدة وغير مسبوقة ومزعجة ويعود الفضل في ذلك إلى انتصار حزب الله في معركة الـ 32 يوما مع العدو الإسرائيلي، ووفقا للمخطط الإيراني الذي بدأ عملاؤها تنفيذه في مملكة البحرين فإن الفرصة سانحة الآن، وربما لا تتكرر، في ظل تورط "الشيطان الأكبر" وانشغاله في حربه ضد "الإرهابيين" من العرب المسلمين السنة، وقد حوت الخطة على تحليل لعناصر القوة في المملكة سواء كانت قوة السلطة أم قوة الاقتصاد، كما حوت كذلك على تحليل لدول الجوار وعناصر التشكيل السكاني فيها.وأول خطوة في هذا المخطط تستلزم إشارة الشعور المحلي والدولي بأن الشيعة قد تعرضوا لظلم حكم السنة لفترات طويلة من الزمن وقد أن أوان الصحوة الشيعية لاستعادة حقوقهم، وأنه لا أمل للشيعة في فرض مصالحهم سوى بالتكاتف والتقارب وبناء القوة الشيعية السياسية والعسكرية فالإمبراطورية الشيعية والعظمى هي الضمان الوحيد للوقوف ضد القوى المستكبر أمثال الإمبراطورية الأميركية الشريرة والإمبراطورية الصهيونية الاستعمارية، والإمبراطورية "الإسلامية السنية" المستبدة.وعلمت "الوطن العربي" أن الخطوة الثانية في الخطة الإيرانية تعتمد على تحسين العلاقات مع الآخرين من غير الشيعة، بالإضافة إلى تهجير عدد من العملاء إلى البحرين للاستيطان وتنفيذ باقي المخطط عندما يحين الوقت، أما الخطوة الثالثة فهي السيطرة على الاقتصاد سواء عن طريق الشراكة مع النظام الحاكم أو من خلال احتكار بعض الأعمال لبعض المواد الأساسية ثم استخدام ذلك كورقة ضغط للحصول على تنازلات جديدة من أجهزة الحكم. أما الخطوة الرابعة فتتمثل في ضرورة المشاركة الإيجابية في الانتخابات النيابية المقبلة وحشد التأييد الشعبي للازم لحصد غالبية مقاعد المجلس المقبل في محاولة لفرض تشريعات جديدة على المملكة تكون في صالح الطائفة الشيعية، ويأتي التنظيم والترتيب من خلال إيجاد مراكز شيعية "حسينيات، مناطق سكنية" كخطوة خامسة لجمع القوى والاستعداد لعمل عسكري بعد إتمام عمليات تهريب السلاح اللازم للسيطرة. ومن دلائل النجاح الجزئي للمخطط الإيراني أنه بعد أن كانت الشيعة تتزعم المعارض البحرانية وهي منفية في الخارج ومطاردة في الداخل أصبحت تتواجد في البحرين على شكل جمعيات سياسية ويؤخذ رأيها في الميثاق الوطني وتعديل الدستور، وقد أصبح لهم خمس جمعيات هي: العمل الوطني الديمقراطي، الوسط العربي الإسلامي الديمقراطي، المنبر الديمقراطي التقدمي، المنبر الوطني الإسلامي، الوفاق الوطني الإسلامي، ومن النجاحات في هذا الأسلوب عزم وزير التربية على تدريس المذاهب والفقه المقارن في المعهد الديني وتخصيص مدرسين من كل مذهب لتدريس مذهبه مع تعديل المناهج لتناسب ذلك وقد بدأت البحرين منذ العام 2002 في نقل مراسم عاشوراء على أجهزة إعلام الدولة بأمر ملكي.نتائج النفوذوالدور الشيعي الذي ترغبه النخبة الدينية الحاكمة في إيران الممتد من إيران إلى لبنان عبر العراق وسورية ثم يتجه جنوباً إلى منطقة الخليج العربي سوف يفضي إلى نتائج عدة من أهمها:· ظهور دويلات أو كنتونات شيعية تدين بالولاء إلى المرجعيات العقائدية في "قم" مما يرسخ التوسع الشيعي في منطقة الشرق الأوسط من جانب، ويدعم مصالح إيران من جانب آخر.· وصول الشيعة إلى الحكم في العراق دفع الشيعة في دول أخرى إلى المطالبة بدور فاعل في حكومات هذه الدول.· التركيز على المصالح العقائدية الشيعية الضيقة على حساب المصالح العربية المصيرية الأكبر.· المزايدة على مصالح السنة وتكريس المذهبية والطائفية الدينية داخل الدول العربية.· أصبح الشيعة خط الدفاع الأول عن إيران ومصالحها في الدول التي يقيمون فيها، ومن ثم فهم مستعدون للتضحية بالروح والدم فداء لها وليس من أجل دولهم الأصلية.· اختراق إيراني للمجتمعات التي يعيش فيها الشيعة، الأمر الذي يقوض أمن واستقرار هذه المجتمعات.· تعظيم الشعائر الدينية الشيعية على حساب شعائر عامة للمسلمين، ما يؤدي في النهاية إلى التصادم بين المسلمين وبعضهم.
المراقب الثلاثاء 31 أكتوبر 2006
تعليق #5
ليت هؤلاء الذين ( يزعمون ) أنهم أتباع علي رضي الله عنه وأرضاه يأخذون بنصيحته البليغة هذه، التي ذكرتها أنت في السطر الأخير هنا، ولا نقول إلا: حمى الله البحرين من ( كيد الأعداء ).
Ahmed الثلاثاء 31 أكتوبر 2006
تعليق #6
احترم رأيك اختي الكريمه..فأنا في صف الجوع.......فليس مهما أن اكون ش أو س.....و أحبك يا وطني
ali.alzayani الثلاثاء 31 أكتوبر 2006
تعليق #7
انا اشكر كثيرا سيدة عفاف الجمري انا اقدر هده السيدة
khadija السبت 3 مارس 2007
Subscribe to:
Posts (Atom)