أعمدةهل الخطاب القرآني ذكوري؟عفاف الجمري
يقول المرحوم الشيخ محمد الغزالي في كتابه (مكانة المرأة في القرآن) عن قضية المرأة بأنها ''تعني وتخص نصف البشرية أعني نصف العمران الإنساني في ماضيه وحاضره ومستقبله (...) هي قضية المجتمع كله[1]''.أما الناشطة النسوية رفت حسن فتقول ''إن القرآن أكثر إنصافًا بشأن النوع، بينما تستمد معظم الأحكام الإسلامية المجحفة بالنساء مصادرها من الحديث[2]''. وفي الإجابة على السؤال: لماذا تُضطهد النساء المسلمات رغم المساواة المنصوص عليها في القرآن؟ ترى رئيسة ''مركز الدراسات الديمقراطية في إندونيسيا'' لِيلي زكية مُنير أن المسؤول عن ذلك هي الأعراف الاجتماعية للثقافات الأبوية. وباستقراء الآيات القرآنية نجد أن هناك على الأقل ثلاثين آية في القرآن تدعم المساواة بين النساء والرجال وتشير إلى حقوق النساء في مختلف نواحي الحياة، من مثل: بسم.. ''يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم'' [الحجرات: 13].''أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض''. [آل عمران:195].''من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزيهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون''. [النحل:97].''من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب''. [غافر: 40].''ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيراً''. [النساء: 124].وذم سبحانه الاستهانة بأمر البنات بأبلغ الذم فقال تعالى ''وإذا بُشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوّداً وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هُونٍ أم يدٌسُّه في التراب ألا ساء ما يحكمون'' [النحل 59 ,58]، ''وإذا الموءودة سُئلت، بأي ذنب قتلت''. [التكوير: 8,9].ففي مسألة خلق الإنسان مثلا: فإنه على عكس العقيدة المسيحية وما دخل على الحديث من الإسرائيليات، التي تنصُّ على أن النساء خُلِقْنَ من ضلع الرجل (بل ومن ضلع أعوج)، يخبرنا القرآن أن النساء والرجال خُلِقُوا من (نفس واحدة). ولا توجد آية واحدة في القرآن تشير إلى تفوق جنس الرجل على المرأة بل ''إن أكرمكم عند الله أتقاكم''.ثم إنه لا يوجد أي فرق بين إثم الرجل أو المرأة كما رأينا في الآيات وهناك عدد كبير من الآيات التي تتضمن عقاباً وثواباً متساوياً للجنسين ''إن الله لا يضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى''.كما أنه للرجال والنساء حقوق وواجبات متساوية في الانخراط في النشاطات العامة، وهم ملزمون بالعمل من أجل حياة نزيهة مستقيمة ''وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ'' [التوبة:71].يقول آية الله السيد محمد حسين فضل الله ''إنَّ الفكرة التي تحبس دور المرأة في نطاق خاص، أو تحبس دور الرجل في نطاق خاص، هي فكرة غير عملية وغير صحيحة. وقد اعتاد الناس على أن يجعلوا لكل إنسانٍ دوراً بحسب اختصاصه. كما نلاحظ أن الناس، في بعض المجتمعات الإسلامية، يحصرون دور الفقيه في العمل الفقهي، ولا يريدون له أن يتدخل في الأعمال الاجتماعية أو السياسة[3]''.وبتحليل أدق للخطاب القرآني نجد أنه من ناحية التفضيل، لا نجد هناك مقياسا للتفضيل غير التقوى ولا فضل لذكر على أنثى ولا لأنثى على ذكر إلا بالتقوى كما رأينا في الآيات.من ناحية آيات التكليف، فإن بعضها يخاطب الجنسين إما بلفظ مطلق الجنس ''لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم'' [النور:11]، ''للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله'' [النساء:32]. أو بتفصيل ذكر اللفظين الدالين على الذكر والأنثى، كما رأينا، وهناك تكاليف مشتركة، وأخرى مختلفة على حسب اختلاف التكوين الجسدي. وفي هذا عدالة لأن التشابه التام في المسؤوليات مع اختلاف الخلقة فيه ظلم لأحد الطرفين ''ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض [النساء: 32] فكلا الجنسين مفضل على الآخر بأمور مختلفة علينا مراعاتها.فقط عند ذكر الملذات وبالذات الجسدية وما يتعلق بالمعاشرة الزوجية، فإنه يلاحظ أن فيما يتصل بالمعاشرة والإنجاب فإن الآيات دائما تخاطب الرجل على أنه هو الفاعل، وأن المرأة إنما هي المستقبل وبالنسبة للإنجاب فهي مزرعة والزارع هو الرجل ''نساؤكم حرث لكم'' [البقرة: 223]. ودائما يخاطب الرجل لا المرأة على أنه المستفيد وأن المرأة تمثل جانب الإغراء أو المكافأة، فهل لأن المرأة هي مركز الإغراء وتمثل الزهرة التي تجتذب النحل؟ أم لأنه سبحانه يريد أن يربي النساء على الحياء من الجهر بالرغبة الجسدية؟ ولذلك نجده يبشر الرجال بتحقيق الرغبات الجسدية في الجنة ''حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ'' [الرحمن 72]، ولا يفعل الشيء نفسه مع النساء. وعندما يصنف ملذات الدنيا فهو يخص الرجال بالخطاب ويصنف النساء من ضمن الملذات ''زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة'' [آل عمران 14].في كل الأحوال علينا أن نضع في الاعتبار أن كل الإجحاف الذي وقع على النساء هو من صنيع الفقه المتأثر بشتى العوامل من دخول الديانات المحرفة (الإسرائيليات)، وعادات الشعوب التي دخلت في الإسلام والبعد الزمني بيننا وبين زمن الرسول (ص)، وما تبع وفاته من صراعات سياسية تسلل على إثرها التحريف، وثم عصور الظلم المتتالية والتي تسلل مفعولها أيضا لكل شيء.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
شكرا أخت عفاف على هذا المقال المتميز
صفاء الثلاثاء 28 أكتوبر 2008
تعليق #2
الأخت عفاف هذا المقال من أجمل المقالات التي قرأتها لكِ ، لقد أصبت ِ كبد الحقيقة ، فالمرأة في مجتمعنا مظلومة مهضومة الحق مع أنها كما تفضلتي تمثل نصف العمران الإنساني في ماضيه ومستقبله، أعتقد أننا بحاجة للمزيد من المقالات كهذا المقال لإسادة الوعي في المجتمع بالخصوص لدى رجال الدين المنغلقين فهم لهم التأثير الأكبر في هذا الجانب إذ أنهم يُجحفون في حق المرأة على علمهم بمكانتها في الإسلام الذي كرمها وشرع لها حق وواجب أكثر من الديانات الأخرى...جميل المقال لأنه يحوي على أدلة قرآنية دامغة منطقية وهي أقرب ُ إلى العقل...شكراً لكِ وننتظر المزيد من مثل هذه المقالات المهمةتحياتيحسين جواد
حسين جواد الثلاثاء 28 أكتوبر 2008
تعليق #3
طرح جداً راقي وهذا ليس بجديد على عفاف الجمري عندما تكتب او تحاكي القلم والفكر الاسلامي بأبداع واسهاب جميل وسلس ولكن على اختنا الجمري ان تراجع مفرداتها جيدا لاسماء لاتليق بها هذا النعت وحتى الاحترام تمنياتنا لك بالصحة والعافية والنجاح المستمر والرحمة الواسعة للشيخ الوالد رحمة الله عليه
حيدرعبدالرحيم الشويلي الأربعاء 5 نوفمبر 2008
شيخنا القرضاوي.. ما هكذا عهدناكعفاف الجمري
وجّه أستاذ العقيدة والفلسفة وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر عبدالمعطي بيومي «عتاباً هادئاً» للشيخ يوسف القرضاوي، قائلاً إن «خلاف المذاهب لا يعالج بهذه الحدة التي ظهرت في تصريحات الشيخ»، محذراً من أن «جهات دولية تنتظر مثل هذه الأمور لتشعل الخلاف بين المسلمين السنة والشيعة». وأضاف «الخلاف السني الشيعي معروف، وجبل الجليد قائم بين المذهبين منذ مئات السنين، ولا يمكن تحطيمه بالفأس، ولكن بالحوار والروية»، معتبراً أن القرضاوي «أصبح ذا نبرة حادة الآن، تختلف عن هدوئه المعهود ومنهجه الأسبق[1]».والشيخ القرضاوي هو من أكبر علماء المسلمين السنة له باع وعمر طويل في الدعوة والجهاد وإسهامات رائدة في العمل الإسلامي، وسطي الخط ومن دعاة الوحدة والتقريب وقد أسس مع مجموعة من العلماء المسلمين من كل الطوائف الشيعية والسنية والأباضية (الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين) في العام ,2004 والذي تم تحديد سماته (بالإسلامية، العالمية، الشعبية، الاستقلال، العلمية، الدعوية، والوسطية والحيوية)[2].وقد تولى الشيخ القرضاوي رئاسة الاتحاد في حين نابه من الطائفة السنية العلامة عبدالله بن بيه ومن الطائفة الشيعية آية الله الشيخ محمد علي التسخيري ومن الطائفة الأباضية مفتي عمان الشيخ أحمد الخليلي.غير أن تغيراً طارئاً على نهج الشيخ الوحدوي بدأ بالظهور مع إعدام صدام وتفاقم الأزمة الطائفية في العراق فلوحظت له مواقف لا تتسم بالحياد والأبوية. إلا أن تصريحات له أخيرة في 9 سبتمبر/ أيلول الماضي، في صحيفة «المصري اليوم» أكدها في صحيفة «الشرق الأوسط» في 25 من الشهر نفسه دعا فيها إلى التصدي لما أسماه بـ «التبشير الشيعي في البلاد السنية»، أثارت سجالاً شديداً بين العوام والمثقفين من السنة والشيعة، من أرجاء العالم الإسلامي كافة، كادت أن تتحول إلى فتنة كبرى، ما يعد انقلاباً على أساس «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» وفي وقت قياسي جداً. فهناك أكثر من مشروع تقريبي حدث ولايزال في العالم الإسلامي، إلا أن ما يميز هذا المشروع هو عالميته، وتلك المشروعات بعضها انتهى بوفاة مؤسسيها مثل مشروع الشيخ الأفغاني والشيخ محمد عبده، إلا أن هذا المشروع يشهد هذا الانقلاب وفي وقت قياسي وعلى يد رئيسه وأبرز مؤسسيه، وذلك ما يدعو للإحباط ويبرز هشاشة هذه المؤسسة وعدم تنظيمها. فإن كان لدى الشيخ ما يزعجه لهذا الحد، كان الأولى أن يناقشه داخل المؤسسة وتوضع له الحلول مع إخوته من العلماء، أما أن يفاجأوا بتصعيد من الخارج وعن طريق الصحافة وبطريقة تؤجج المتطرفين من الطرفين بطريقة يصعب على المعتدلين السيطرة عليهم ويتصيد المتصيدون في الماء العكر من قنوات فضائية وغيرها، فهذا يعد بمثابة رصاصة الرحمة تجاه صدر هذه المؤسسة الوليدة.وليس معلوماً أسباب فشلها على وجه التحديد، لكن ما حدث أوضح بأن حالها حال كل المؤتمرات التجميلية التي تعقد في كل مكان باسم الوحدة الإسلامية والقائمون عليها هم أبعد ما يكونون عن الوحدة إن لم يكونوا من أكبر مخططي الطأفنة، ولنضع النقاط على الحروف: فمؤسسات الوحدة لكي تكون حقيقية ينبغي أن تكون ذات إرادة حقيقية واعية لأهمية الوحدة بعيدة كل البعد عن الساسة والحكام؛ لأنها بالمطلق ليست في صالحهم، وتستند إلى تجميع الجهود بشأن المشتركات وهي كثيرة أهمها محاربة المحتلين والمستكبرين مستندين إلى الأصول المشتركة في العقيدة والشريعة من عبادة الله الواحد، الصلاة، الصيام، الحج، والزكاة، مبتعدين عن كل ما يذكي الخلاف. فتراثنا فيه أصول الوحدة وفيه بذور الفتنة فبوعي القادة العلماء يتم تحجيم التراث المفخخ وحصره في الماضي ومنع كل ما من شأنه أن يؤجج الطرف الآخر، فيمتنع الشيعة عن سب الصحابة (وهذا هو ما أفتت به مراجع شيعية مهتمة بالشأن الوحدوي من مثل آية الله السيدمحمد حسين فضل الله) وفي الوقت نفسه يمتنع السنة عن ترديد اتهامات للشيعة بأنهم مخادعون يستخدمون التقية (فهي مفهوم تاريخي لا أثر له في الواقع الحالي إطلاقاً يستفز الشيعة كاستفزاز السنة بالسب) وعن تهميشهم وإقصائهم في بلدانهم واتهامهم بالعمالة للخارج. ويساعد على ترسيخ الوحدة المشروعات والمؤسسات المدنية المشتركة ذات الصبغة الاجتماعية، الثقافية، والسياسية.أما ما تحدث عنه الشيخ وليس معلوماً مدى واقعيته، فإن كانت هذه تحركات فردية فلا ضير منها فهي من باب حرية العقيدة، فالشيخ ماهر حمود وهو من العلماء السنة وقبله أمير حركة التوحيد الإسلامية في لبنان المرحوم الشيخ سعيد شعبان، من أشد الحريصين على الوحدة، وفي مقابلة للشيخ ماهر مع إحدى الفضائيات التي حاولت أن تستفزه بكل ما أوتيت من قوة فذكرت من بين ما ذكرت عن حركة تشيع في مجتمعة السني فرد عليها بأن ذلك مبالغ فيه وما هي إلا حركة أفراد بعضهم «يتشيع» وبعضهم «يتسنن» ولا ترقى للظاهرة، بل ذكر أنه تسنن في المسجد الذي يصلي فيه أفراد منهم سائقه الشخصي، وأنه مهتم مع إخوانه الشيعة بمحاربة العدو الصهيوني. لو صح اتهام الشيخ القرضاوي بوجود حركة منظمة مدعومة خارجياً فذلك خطأ، لكنه لا يعالج بالفوضى وإثارة الفتنة في وقت هي على وشك الاشتعال، إنما عبر مؤسسته التي يرأسها والتي فيها أعضاء مخلصون من كل الطوائف وكل البلدان الإسلامية ومؤثرون يتم التدارس معهم كيفية معالجة الأمر عبر القنوات الدبلوماسية الطبيعية والحوار الذي طالما نادى به وبأنه مستعد للتحاور حتى مع اليهود (لا الصهاينة الغاصبين) والتعاون في ظل القواسم المشتركة[3] فليطبق ذلك على بني دينه. وأخيراً فالشيخ القرضاوي يجله الجميع سنة وشيعة ولا أحد ينكر تاريخه المعطاء وجهاده ولأنه بهذا الحجم فالهفوة منه تصبح كبيرة.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
نعم هفوة فضيلة الشيخ القرضاوي كبيرة لأنه كبير عند الملسمين عمومآ من سنة وشيعة..والغريب أن كل - وأشدد على كل - الذين أنبروا للدفاع عنه هم من التكفيريين الذين كانوا يكفرونه من قبل لأنه كان وسطيآ معتدلآ. أما العلماء الذين نصحوه وهم كثر من الأخوة المصريين وغير المصريين وطالبوه بالإعتذار أو بالرجوع عن تصريحاته المثيرة فإنهم معتدلون محبون للوحدة الإسلامية كالمفكر الإسلامي العوا وطارق البشري وفهمي هويدي وشيخ الأزهر طنطاوي...وأما من دافع عنه فكان دفاعه من باب " ليس حبآ في معاوية ولكن بغضآ لعلي " أوكما يقول المثل العامي ( ما أحبك ولكن أحب الفتنة ).تاريخنا الإسلامي ملئ بالمصائب ولو تم إسترجاع حوادث الماضي لما سلمت شخصية من شخصياته وخصوصآ من تولوا أمر المسلمين وأوغلوا في دمائهم..أما بالنسبة لأسطوانة سب الخلفاء فهذه ليست من ثوابت الإمامية كما يدعي من يخالفهم الرأي ولا من معتقداتهم ونحن نرتاد المجالس الحسينية منذ عقود ولم نسمع أحدآ يسب أيآ من الخلفاء ..نعم الشيعة ينتقدون أفعالهم وهذا من حقهم لأن الخلفاء ليسوا معصومين ولا ملائكة.أما بالنسبة للتقية..فالتقية أكثر ما تجدها عند بقية المذاهب الإسلامية وما مداهنة ولاة الأمر والتستر على أغلاطهم وعدم مناصحتهم إلا خوفآ ورعبآ منهم وهذه هي التقية بعينها..وإن لم تكن تقية فهي نفاق والنفاق أشد من التقية.أما مذهب أهل البيت فهو مذهب رافض للظلم و معارض ومشاكس ومناكف ومطالب بالحقوق دائمآ ولا يخشى في الله لومة لا ئم فأين كل هذا من التقية ؟..ورغم ذلك فمبدأ التقية هو أصل قرآني لمن أراد أن يتدبر ويعتبر..وما مناصحة ولاة الأمر ومصارحتهم إلا حبآ فيهم وبغضآ لما يكن سببآ للخروج عن طاعتهم وأمرهم. نقول وكلنا ألم وحسرة ..بخروج فضيلة الشيخ القرضاوي حفظه الله وأطال في عمره من دائرة الوسطية والإعتدال خسر العالم الإسلامي علمآ من أعلامه الذين جاهدوا لجمع المسلمين على كلمة سواء..وتُركِت الساحة للجهلاء الذين يفتون بغير علم ولا كتاب منير..تُركت الساحة للتمزيقيين محبي الفتن والتكفيريين الذين لم يسلم أحدآ من ظلمهم وخبثهم وطائفيتهم..ولكن هيهات هيهات لن يرجع الزمن للوراء..سيتحد المسلمون من جديد لأن المشتركات أقوى وأرسخ من المفرقات..اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا وإحفظ المسلمين بجميع طوائفهم ومذاهبهم.
عبدالله حبيب الفرج الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #2
شكرا على الموضوعية في مقالك واذا عرف السبب بطل العجب ان ابن القرضاوي انتقل من فكر الى اخر وهذا لا يتحمله طائفة باكملها
ابوعلي الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #3
شكرا استاذة عفاف على مقالك الرائع.بعد اتهام القرضاوي للشيعة باتهامات لاتليق بمن هو في مستواه العلمي،يتبين لنا ان الجوقة التي ايدته وساندته هي من تيار اسلاموي واحد،إذ اني لم ار مصفقا ولا مهللا إلا وله انتماء للفكر الوهابي الذي يستهويه الرقص على مسرح الفتنة المذهبية.نظرة على موقع القرضاوي نرى اول المصفقين هو الوهابي سليمان العودة وباقي شلته من ذوي الاحتياجات الخاصة المتشددة التكفيرية.انني كمسلم لا اطلب شهادة تؤهلني لدخول الحنة لا من القرضاوي ولا من العودة واشباه العودة،فالله سبحانه وتعالى لم ينصبهما حارسين على ابواب جنته التي عرضها كعرض السماوات والارض،التي اعدت للمتقين والمؤمنين وليس للوهابية فقط.دع الوهابية تكفر وتبدع فالقباب والمنائر لن تختفي،وليس تكفيرهم لنا هو آخر الكون بالنسبة لنا،فهم دأبوا على ذلك التكفير منذ مائتي سنة او يزيد،لكن عقارب الساعة لن ترجع للوراء،والله على مايفعلون شهيد.
مصطفى سعيد العرب الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #4
نشرت عدد من المواقع و القنوات خبرا مفاده تشيع ابن الشيخ القرضاوي و المفترض انه الشاعر المصري عبد الرحمان يوسف,وجعلت ذلك سببا مباشرا للتصريحات التي ادلى بها مؤخرا الشيخ لصحيفة المصري اليوم وتحدث فيها عن بدعية الشيعة و مخططاتهم لنشر التشيع بين السنة, وهو ماشكل ضربة كبيرة لمعنويات الشيخ.
Aqeel الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #5
يااختي الكاتبه انا اتابع لك كتاباتك وهناك بعض شيوخ الدين وعلماء الدين من الطائفه الشيعيه اخواننا تجاوزا في تصريحاتهم وفي بعض الفتاوي ولكن لم نري منك اي اعتراض او تعليق والدكتور القرضاوي خط احمر تحياتي
صلاح الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #6
الشيخ الامام يوسف القرضاوي لم يقل ما قاله الا بعد ان صبر كثيرا وطفح الكيل فما فعلوه في العراق يهدم كل دعوة للوحدة ويخيف كل مسلم سني من تكراره والمؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين
مسلم مؤمن الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #7
الحرص مطلوب من الجميع , على تجنب الموروث الاسلامي الخاطئ والانصات الى العقل و المنطق و اتباع الخلفاء الراشدين و اهل البيت ع و ذلك انفع و اثوب
سلمان الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #8
الاخت عفاف بارك الله لك على كل كلمة ولاكن انتي تتعبي نفسك مع بشر لو تعطينهم عيونك لنكروا الجميل انا من يوم كنت صغير ابي اسمع بس واحد سني يقول اخوانا الشيعة ابد ماسمعتها.ليش كلا الشيعة الي تطلب الوحدة من سنين احنا نطلب الوحدة واحنا اكثر فئة يسفك دمائنا وتشرد وتتهم نسائنا وتقذف بكلمات جارحة ويهان المذهب وووو ... الكثير الكثير من الامور التي لاتطاق .. فالشيخ القرضاوي انسان متقلب وينم عن حقدة البغيض للطائفة وحتى لو سمعنا منة كلام معسولا ماهو الا لحظات ليسعد من امامة فقط عفاف الاخت الفاضلة .. نحن ندعوا للمستحيل ونخدع انفسنا جميعا عندما نقول نتحد معهم فكيف نتحد وبعضهم في دمه الحقد القاسي علينا ؟؟؟؟
عالم الحقيقة الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #9
لقد ثبت إن كل هذه الأهتمامات بالتقارب ما هي إلا حبوب فاليوم و احد يشجب و واحد يندد و واحد يقتل قتل اسلامي بالمثاقب و في ألأخير ننادي بالأخوه و التسامح الديني . سيناريوهات و تمثيليات للأستهلاك اليومي . فمثل ما نقول قدامك منظرة و وراك مقص . شتم عيني عينك و تكفير عيني عينك و كلها ندد و نشجب و باستحياء . فلنتفق و نشجب و نظع قوانين و ضوابط للأدانة و أحكام راعدة و لننشرها على الملاء و في كل مناسبة إذا كنا صادقين . و ما نريد كلام كله عسل و فوقة الدسم طافح .
حسن المرزوقي الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #10
أنا استغرب من السني الذي يتحول لشيعي أو الشيعي الذي يتحول لسني ومن الذين يسرفون في بذل المال والوقت في سبيل ذلك وكلنا أهل لا إله إلا الله .. تعالوا نقف في الحياد ولا نحتكر الجنة .. أكذوبة أن نظن إننا على حق والآخرون على باطل وإن مفاتيح الجنة أمانة عندنا من خازنها رضوان .. بالله عليكم اتركوا المسلمين ينشغلوا بلقمة عيشهم وكفاكم ما صنعتم بنا من تفريق بين الناس وتأجيج قلوبهم عل بعضهم وهم أخوة وكلهم أبناء لآدم .. هذا بدل ماتدعوا لتقبل الآخر والرحمة والرأفة به تمزقون جسد هذه الأمة ..ياأخوة تأكدوا إن كل من يتخلى عن مذهبه هو دخيل وعميل لجهة ما ، يريد الدخول لبيت المذهب الآخر ليطعنه من الداخل ، وهذا مافعله كثير من المتحولين من غير ذكر أسماء .. ياليت ثم ياليت كل الأموال الطائلة التي تنفق لتشييع أو تسنين الناس تنفق في شراء خبز لفقراء المسلمين ياليت !!!
علي ياسين الثلاثاء 7 أكتوبر 2008
تعليق #11
بسم الله إنني لا ألوم شيخي القرضاوي أبدا فالحياة صعبه وهي تغير الإنسن فكيف بما عاناه شيخي فحتما حياته كفيلة بتغيره والله المستعان
الياسمين الثلاثاء 4 نوفمبر 2008
تعليق #12
نتمنى من الأخوة الكتاب وبعيد عن الخانات الدينية الضيقة أن يكون الرأي والفكرة في مصلحة الأمة وليس الفتنة. وكفاكم تختارون ماترونه معيب ولا يغتفر من النظرة الطائفية الضيقة لكم وتغضون النظر عن فتاوي اكبر
علي باقر السبت 10 يناير 2009
أعمدةلبنان والصدر ودرس الكرامةعفاف الجمري
جاء عن جريدة «إيلاف» الالكترونية من بيروت أنه «قبل ثلاثة أيام من حلول ذكرى مرور ثلاثين سنة على إخفاء الإمام موسى الصدر، ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في الأراضي الليبية، اصدر قاضي التحقيق العدلي سميح الحاج أمس قراره الاتهامي في القضية، ووجه اتهامات إلى العقيد معمر القذافي وستة ليبيين من مساعديه بالتحريض والاشتراك في جريمة خطف الإمام ورفيقيه، كذلك وجه إليهم تهمة الحض على الاقتتال الطائفي «التي تصل عقوبتها إلى الإعدام» وطلب «سوقهم إلى محل التوقيف التابع للمجلس العدلي في بيروت».والأسئلة التي تطرح نفسها هي: هل هو طلب قضائي (حقيقي) أم سياسي؟ ولماذا الآن فقط؟ وهل هو إيفاء وتحقيق لأجندة طال زمنها بسبب عدم التكاتف المحلي والدولي بسبب النزعات الإقليمية والعنصرية والمذهبية؟ وماذا لو تم خطف مواطن غربي أو أميركي أو إسرائيلي ما هي ردود أفعالهم؟ حقيقة لقد رأيناها عندما تم خطف عميل المخابرات الأميركية هيغنز في الثمانينات واختفاء الطيار الإسرائيلي رون أراد مع أن الاثنين ليسا زعماء وطنيين مثل الصدر.هل هو تحقيق لأجندة حزب الله التي بدأت بتحرير الجنوب سنة 2000 ثم تحرير الشيخ عبدالكريم عبيد ومصطفى الديراني والأسرى وأخيرا -عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار- ليرجعوا لمطلب أساس وقضية حقوقية شعبية قديمة كادت أن تنتهي للأبد؟هل لأن الوضع الديمقراطي والحقوقي والمطلبي أخذ في التحسن عالميا مما أدى إلى فتح ملفات المظالم واحدا تلو الآخر وأخذ الطغاة بالزوال وتم التجرؤ على اعتقال ومحاكمة فراعنة العصر بدءا بالجلاد رادوفان كرازاديتش، وليس آخرهم ميلوسوفيتش؟هناك من الطغاة من اشتهر عنهم بالإبادة العرقية والطائفية لشعوبهم أو شعوب غيرهم مثل هتلر وميلوسوفيتش وصدام، أما القذافي فقد اشتهر عنه أو كما تتهمه منظمات حقوق الإنسان، بإبادة خصومه السياسيين أينما كانوا كاغتيال المعارضين له اللاجئين في الخارج، بل وحتى يتجرأ على من لا يجرؤ عليه. فاغتيال الشرطية البريطانية أمام السفارة الليبية في بريطانيا في الثمانينات أمام كاميرات وكالات الأنباء مازال محفوظا، ولا أجرأ من إقدامه عبر عبدالباسط المقراحي وزميله الأمين فحيمة على تفجير طائرة «البانام» فوق اسكتلندا وسبب لشعبه أن بقي تحت العزلة والحصار الاقتصادي لمدة طويلة حتى أذعن بتسليم المتهمين ومبالغ تعويضية خيالية لأسر الضحايا ومن خزينة الدولة طبعا. أما إذا ثبت اتهامه بخطف واغتيال السيد موسى الصدر (وهو زعيم وطني) ورفيقيه (وهو ما ثبت بالأدلة لدى القضاء العدلي اللبناني) فتلك جريمة من أقبح وأغرب الجرائم من ناحية الاستهانة بسيادة لبنان بالتجرؤ على مواطنيه ورموزه بشكل علني ومفضوح بأن يستضيفه ليقتله. ولولا وضع لبنان الذي لم يعرف الاستقرار طوال السنين المنصرمة لكانت هذه قضيته الأولى بجانب قضيته مع الاحتلال الإسرائيلي والتي تمس سيادته بشكل وقح تصل للمحكمة الدولية ولا تهدأ حتى تعرف الحقيقة ويقدم الفاعلون للعدالة أي كانوا وينالوا جزاءهم.في الحقيقة فإن قضية أولية ضد ليبيا كانت قد أغلقت العام 1986 لعدم توافر الأدلة حينها، لكن الادعاء اللبناني قال في أغسطس/ آب 2004 انه سيعيد فتح التحقيق بعد دراسة أدلة جديدة وبعد توفر الأدلة أعاد فتحها الآن.يذكر أن الإمام السيد موسى الصدر هو شخصية بارزة ومعروفة على مستوى العالمين العربي والإسلامي، وهو مؤسس حركة «أمل» وقد ترأس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وأطلق المقاومة اللبنانية ضد العدو الإسرائيلي وتبنى في الأصل محنة اللبنانيين الفقراء قبل الحرب الأهلية اللبنانية التي امتدت من العام 1975 إلى العام .1990وفي الوقت الذي كان لبنان يغرق في فوضى، كان الصدر يدعو للتسامح الديني، وكان يحظى باحترام كل الطوائف فكان يحاضر في الكنائس والمساجد الشيعية والسنية ويدعو لوحدة لبنان ووقف الاقتتال وكان المطروح حينها من قبل البعض تكوين دولة لبنان الإسلامية (شيعية وسنية) وإخراج المسيحيين منها ولو بالقتل الذين بدورهم سعى من سعى منهم للاستعانة بإسرائيل طلبا للحماية. وكان ممن يدعو لهذا المشروع بقوة هو العقيد معمر القذافي وقد وقف السيد الصدر بقوة ضد هذا المشروع ودعا لوحدة لبنان شعبا ودولة ومؤسسات وقد اشتهر عنه قوله «لو طلب مني ان أضحي بنفسي ويبقى لبنان ما قصّرت لحظة». وعندما لم تنجح مساعيه سافر للدول الإسلامية لمساعدته في تحقيقها وعلى إثر تحركاته تم عقد قمتي القاهرة والرياض. وقد أثار حنق العقيد عليه بقوة، وفي مسعى للرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين للصلح بين السيد والعقيد توسط بينهما فدعاه الآخر للزيارة لأجل التفاهم إلى ليبيا في رحلة رسمية، له ولرفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين مدفوعة الكلف لكنهم ما أن وصلوا إلى هناك حتى انقطعت أخبارهم بشكل نهائي. وقد نشر القضاء اللبناني مؤخرا مذكرة تفصيلية فيها تفصيل للواقعة بطريقة لا تدعو مجالا للشك بصحة الاتهام، والغريب أنه لم ينشر قط تحقيق بهذا التفصيل قبل الآن بل إن العقيد القذافي لم يكلف نفسه حتى بإخراج سيناريو مقنع يدافع به عن نفسه غير القصة الساذجة التي روج لها حينها من أنهم سافروا لإيطاليا وهناك اختفوا.لننتظر ونرى هل يعطينا لبنان دروسا أخرى في الثأر للسيادة والكرامة فيبحث عن المجرمين الحقيقيين أي كانوا ويثأر منهم كما ألهمنا في تمريغه لأنف إسرائيل في الوحل؟- كاتبة بحرينية تواصلوا مع عفاف الجمري: afaf39474225@gmail.com
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
تعليقا على مقالكم ايها السيدة الفاضلة تحضرني المقولة التالية ( بشر القاتل بالقتل ولو بعد حين ) ربما لاتتحقق هذة الحكمة ويقتل القاتل ويتصفى جسديا ، لكن بدون شك ان دماء الضحايا سوف تلاحقه اين ما حل وارتحل ، ويقتل عشرات المرات في يومة وليلته ، فمهما خدع نفسة ومهما متع نفسه ظاهريا باشكال المتع الدنيوية ، لكن نفسيته محطمة ، وسينال جزاءه في الدنيا والاخرة، وللتاريخ ذاكره عند الناس فلنستعرض ميتة الطغاة والجبابرة على مر التاريخ القديم والحديث ولناخد العبرة من ذلك.
ابو علي الثلاثاء 16 سبتمبر 2008
تعليق #2
مقال جميل وجهد مشكوروللعقيد القذافي في كل عرس قرصكما يقول المثل الشامي له ولوغ وضلوع في مشاكل كثيرة بالعالمفهو لديه مليارات البترول الليبية يلعب بهاهنا وهناك ومن يستطيع أن يحاسبه؟غير المنتقم الجبار إله العالمينفهو لا يعبأ بأحد ولا يكترث بأحدالى أن يسقط كما سقط من قبلهوحينها تظهر المخفياتسبحان الله قاصم الجبارين
فارس بني بحرون الثلاثاء 16 سبتمبر 2008
تعليق #3
السيده ... عفاف تحية طيبه وكل العام وأنتي بخير بمناسبة شهر رمضان آعاده الله عليك بالخير سيدتي .. قرأت مقالك عن السيد الصدر وأود أن أوضح لك ملايسات هذه القضيه .أولا :من المستفيد ،في سنة 78 من أختفاء ألامام ،ومن كان له مصلحه في إضعاف الطوائف اللبنانيه للسيطره عليها ؟من كان يدفع ويحرض اللبنانين على القتال الطائفي ،ومن الذي سعى بكل قوه لتدمير لبنان وهو ما حاول ألامام منعه بكل قوه من خلال أنفتاح على الطوائف بكل الوانها من الذي بعد تغييب ألامام أستطاع السيطره على حركة أمل و حولها الى فصيل إستخدم لاشعال الحريق الذي حاول ألامام أطفاءه .سيدتي فكري قبل الخوض في الموضوع ولك تحيه naser
naser hafid الثلاثاء 16 سبتمبر 2008
تعليق #4
وهل تعتقد يا أبا علي أن الطغاة يتحسسون أو يشعرون بشناعة أفعالهم حتى لو على الفراش ؟
ابراهيم الثلاثاء 16 سبتمبر 2008أعمدةفتذروها كالمعلقةعفاف الجمري
عاشت معه حياة سعيدة لما يربو على عشر سنوات أنجبا فيها ولدا وبنتا لا يكدر صفو حياتهم شيء إلى أن ظهرت في حياتهم صديقة أخذت تتردد عليهم وتحضر الهدايا وتتقرب من الزوج. ولأنها في سن أمه لم تشك الزوجة بشيء إلى أن جاء يوم فتحت عيناها صباحا فلم تجد زوجها ولا شيء من متعلقاته الشخصية، حسبتها مزحة بادئ الأمر بحثت عنه في كل مكان فلم تجده وطال البحث وامتد من أيام إلى شهور ومن شهور إلى سنين، عرفت أثناءها أنه تزوج الصديقة التي تتردد عليهم وانتقل بهدوء للعيش معها في منزلها تاركا أسرة بلا معيل ولم يسأل حتى بالهاتف عن أطفاله لتبدأ بعد ذلك هي وأطفالها رحلة مضنية منذ أن تحول اسمها من متزوجة إلى معلقة فلا هي زوجة فتحصل على حقوقها كزوجة ولا هي مطلقة فتحسم أمورها كمطلقة لتبدأ حياة جديدة ويحصل الطفلان على حقوقهما. وللأسف لازالت المحكمة تحكم بثلاثين ديناراً فقط لكل طفل ويتملص الزوج من ذلك أيضا بمختلف الحيل، لا ينفق عليهم ولا هي تعمل ولا نصيب لها من علاوة الغلاء فهو مازال الزوج في الأوراق الرسمية وبيت الإسكان الذي تسكنه مسجل باسمه، طرقت أبواب المحاكم ففوجئت بجيش موزع على مختلف المناصب حتى المحامين، مكلف بحماية زوجها وكل من هم على شاكلته من أن تنال شعرة منهم بأذى وعليها إن أصرت على إنهاء محنتها بالطلاق - طبعاً - لأنه لا يريد الرجوع. عليها أن تخرج من المنزل هي وأطفالها إلى المجهول، وإن كان لديها شيء من متاع الحياة - أي شيء - كأن يكون لديها إرث مهما غلا ثمنه أن تتنازل عنه، وإلا فإنها تبقى معلقة إلى الأبد وتكون شاكرة إن سلمت سمعتها من التدنيس وتلفيق تهم تتعلق بالشرف أو الدين. بيد أن تغريم الزوج لزوجته كل ما تملك هي وأسرتها وكل من يمت لها بصلة في مقابل الحصول على الطلاق فعل غير شرعي. فمن المستغرب جري عرف المحاكم الشرعية عليه فالله سبحانه وتعالى يقول «ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا»[1]. يقول آية الله يوسف صانعي «كون الطلاق بيد الرجل لا يولَّد مشكلة، والمشكلة تحصل ما إذا أراد الرجل الطلاق من دون داعٍ، وهذا محل بحث، لأنَّ المرأة إذا لم تكن راضية عن الرجل واستعدَّت لدفع جميع مهرها لتتخلَّص من الرجل فعلى الرجل الطلاق وجوباً، كما هو رأيي ورأي عدَّة من كبار فقهائنا المتقدّمين، فكما يطلق الرجل ويدفع مهر المرأة كذلك المرأة تدفع مهرها وتوجب الطلاق على الرجل، وهو ما يُدعى بـ «الخلع». ولو لم يطلّق الرجل طلّقت المحكمة المرأة مكان الرجل. وبذلك تتحقق العدالة والمساواة بين الرجل والمرأة في قضية الطلاق». فإذا كان الرجل هو الذي يريد الطلاق فإن عليه أن يدفع المهر بالكامل والعكس صحيح من دون أن يكون للرجل الحق في تعليق المرأة إذا دفعت له مهره فقط لا أكثر كما هو حادث عندنا. القرآن الكريم يذكر أنه إذا كان هناك اضطرار للطلاق فإن ذلك يتم بإحسان ومعروف وجمال، أي ليس فقط من دون مضرة، بل بطريقة تخرج منها المرأة مكرمة، فتذكر الآيات: «فمتعوهن»، أي أعطوهن مالاً عند الطلاق كل على حسب طاقته. «ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره»[2]. يحمل هذا عنوان الاعتذار وفيه شيء من تطبيب النفس «فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحاً جميلاً» [3]، «فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان»[4]، «فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف»[5]. وينهانا القرآن الكريم عن أن يمنع الزوج الزوجة من الطلاق للضرر، وذلك ليقايضها بمال أو لينتقم منها كما ورد في الآية «ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا»[6]، وقوله تعالى: «ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن»[7]. أي: لا تضيقوا عليهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن. في واقعنا لو فكرت المعلقة بالاستفادة من مكتسبات العملية الديمقراطية مثل علاوة الغلاء فعليها أن تثبت أنها (معلقة) بورقة رسمية في حين لا يوجد في عرف المحكمة هذا الأمر فلا تعطيها. القضية المذكورة آنفا ليست من وحي الخيال بل لامرأة روتها لي بنفسها وغيرها الكثيرات ممن لا يجدن آذانا صاغية لهن إما بسبب عدم المبالاة أو الخوف من الاتهام في صحة الدين. وقد خرجت علينا الصحافة بخبر أولئك النسوة اللاتي تجرأن واعتصمن أمام وزارة العدل مع أطفالهن لأكثر من مرة كحل أخير بعد أن باءت كل حيلهن بالفشل، ولأنهن كما ذكرن لم يبق هناك شيء يخشين عليه من الخروج. فإضافة للهجران وضياعهن مع الأطفال وحرمانهن من الخدمات الإسكانية وبدل الإيجار وعلاوة الغلاء إضافة لكل ذلك تم التشهير بهن في العرض وفي الدين. قبل نحو أسبوعين عرضت قناة «العربية» تصويراً لوقائع بعض جلسات قضايا الطلاق في إيران وما رأيناه يسيل له اللعاب من المستوى المتقدم عندهم علينا بلا حدود. فمن القضايا: ظهرت امرأة رافعة شكوى على زوجها ليس لأنها معلقة بل هو يعيش معها وينفق عليها وعلى الأولاد لكنه لا يعطيها حقها في الفراش، حيث يحضر إلى المنزل متأخرا فكان رده بأنه يتعب في العمل فينام ويأتي متأخرا، فردت الزوجة: بأنه يأتي وهو متأنق في اللبس ومتعطر، وأثناء الحديث لاحظ القاضي أثر الضرب على وجه ابنهما فاستوقف وسأل: ما هذا الضرب؟ فقالت الأم بأن أباه حضر متأخرا وضربه. عندئذ قضى القاضي على الزوج بالدية عن ضرب ابنه وبأن يستقيم مع زوجته ويعطيها حقوقها وإلا فالطلاق. إن أكثر ما صدح به الرسول (ص) هو المرأة والطفل «رفقا بالقوارير» قيل وما القوارير قال: النساء. وقال (ص) «رفقا بالضعيفين المرأة والطفل الصغير». وفي الحقيقة أن هذين العنصرين هما اللذان توليهما العناية - أو تدعي على الأقل - أي حضارة متقدمة أو دولة أو حركة أو حزب. إن الاهتمام بهذين العنصرين لهو المقياس الأدق لمدى إنسانية أي حضارة أو جهة ما ومدى أحقيتها ونحن مجتمع مسلم متدين على الأغلب نصدح ليل نهار في صلواتنا بدعاء الإمام السجاد(ع): «اللهم إني أعتذر إليك من مظلوم ظلم بحضرتي فلم أنصره». فهل أدعيتنا هي فقط لقلقة لسان؟ وما هو ترجمتها على أرض الواقع؟ وما هو عذرنا أمام الله سبحانه يوم نلقاه؟ هل هي دهاليز السياسة التي شغلت كل الأطراف المتنازعة عن النواحي الإنسانية بحيث أن حتى من يعطيها شيئا من الاهتمام فإنه محسوب بدقة بالقدر الذي يحقق مصالحه السياسية ويغيظ خصمه؟ اللهم إني أعتذر إليك.. اللهم إني قد بلغت.. اللهم فاشهد. [1]سورة البقرة (231).[2]سورة البقرة (236).[3]سورة الأحزاب (8).[4]سورة البقرة (229).[5]سورة البقرة (321).[6]سورة البقرة (231).[7]سورة النساء (19).- كاتبة بحرينيةأرسلوا تعليقاتكم لعفاف الجمري: afaf39474225@gmail.com
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
سلمت اناملك الذهبية , ونحن من المتتبعين لمقالاتك
بدر سوّيد الثلاثاء 26 أغسطس 2008
تعليق #2
السيدة المحترمة / عفاف الجمري مشكلتنا هنا أن المرأة " تبلع " ظلم نتاج العادات والتقاليد , وكل شيء يلصق بالدين !
ابراهيم الثلاثاء 26 أغسطس 2008
تعليق #3
رمضان كريم وبارك الله فيك علي طرح هاي القضيه تحياتنا من الامارات
صلاح الثلاثاء 26 أغسطس 2008
أعمدةالمرأة بين «الجندر» الغربي والتنمية القرآنية عفاف الجمري
عرف آية الله الشيخ محمد علي التسخيري (رئيس رابطة الثقافة والعلاقات الاسلامية) التنمية الاجتماعية بأنها ''التحرك الاجتماعي الواعي المنظم، والمنسق على مختلف الصعد المادية، والمعنوية نحو الأفضل إنسانيا''.وعرفتها الدكتورة ثريا البرزنجي بالقول ''والتنمية بمفهومها العلمي العام، هي العملية الهادفة لإجراء تغيير جذري في الهياكل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمع، ولبناء نظام سياسي يرتكز على مؤسسات ديمقراطية منتخبة بنزاهة، ويكفل احترام حقوق الإنسان ويشجع قيام ونمو وتطور المجتمع المدني ومنظوماته، ويعزز دوره في الحياة العامة وصنع المستقبل، فضلا عن حماية البيئة من أخطار التلوث وهدر الموارد الطبيعية، ويدخل ضمن غاياتها أيضا تحقيق توزيع عادل للمداخيل، ومعالجة العلل الاجتماعية على أساس تكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين، أن هذه الأهداف تشكل من دون شك خلاصة مركزة لأي مشروع تقدمي يهدف إلى تحويل المجتمع جذريا والقضاء على التخلف وتحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي''.وقد قال سيد البلغاء الإمام علي(ع): ''من تساوى يوماه فهو مغبون''.فالتنمية الشاملة والمستدامة من إمارات الإيمان القوي والراشد بيد أن عملية التنمية الفاعلة هي التي تستند على الإنسان بشقيه الذكر والأنثى. فالمرأة نصف المجتمع يجب أن لا يُغفل دورها وإن كان ثمة ما يعوق تفعيل هذا الدور فينبغي معالجته، وقد اتهمت الأحكام الإسلامية على الدوام بأنها وراء تخلف المرأة عن المشاركة في عملية التنمية، فما مدى صحة هذا الاتهام؟ وهل الأحكام الإسلامية بالفعل هي سبب هذا التخلف أم أن التأويلات البشرية للنصوص الإسلامية هي المسؤولة؟ للإجابة على هذا السؤال نحتاج للبحث في النصوص الإسلامية من قرآن وسيرة بتجرد عن أثر البيئة والعادات والتقاليد وبذلك نخرج بنتائج باهرة ترينا أن الإسلام في أصله كان فتحا عظيما شوهته حاليا تراكمات الزمن والفهم الفقهي المتأثر بالبيئة والعادات، فنجد أن القرآن سبق الدعاوى العالمية الحالية لما يسمى بـ''الجندر'' فساوى إنسانيا بين المرأة والرجل وميز (وهنا يختلف عن المفهوم الغربي) في بعض ما يتعلق باختلاف الخلقة (دون أن يعني ذلك التشوهات التي حصلت لاحقا وظلمت المرأة باسم الدين فشرعنت الحجر على طاقاتها والعنف ضدها..إلخ) والشواهد على ذلك كثيرة منها:قوله تعالى ''يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم''. [الحجرات ,13 ''إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض''. [آل عمران .195وباستقراء السيرة والتاريخ الإسلامي نجد أن المرأة في صدر الإسلام قد شاركت في تنمية المجتمع من جميع النواحي، الاقتصادية والسياسية والفكرية، فاقتصاديا كانت النساء يتصدين لحرف وأعمال كثيرة وينهضن بقطاع أساسي من قوى العمل والتخصص والانتاج، قالت أم الحسن النخعي ''مرَّ عليَّ أمير المؤمنين عليه السلام فسألني.. أي شيء تفعلين؟ قلت: أغزل فقال:اعلمي أن الغزل من طيبات الكسب''. وكانت السيدة خديجة عليها السلام من كبار تجار الحجاز والبلدان المجاورة، وكانت الشِفاء من المبايعين الأوائل ومن المهاجرين وكانت تعد من أعقل الصحابيات وقد علَّمت عائشة وحفصة علم الطب والخط بأمر من رسول الله (ص) وقد قال عنها ابن حجر: ''كانت من عقلاء النساء وفضلائهن وكان رسول الله (ص) يأتيها ويقيل عندها في بيتها.. كان عمر (رض) يقدمها في الرأي ويرعاها ويفضّلها وربما ولاّها شيئاً من أمر السوق[1]''.وممن ورد اسمهن أيضاً ''سمراء بنت نهيك'' التي كانت تتولى الحسبة في السوق وكانت ترتدي درعاً غليظاً وخماراً وبيدها سوط تؤدب الناس وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. وتفيد الروايات المنقولة عن الشيعة والسنة أن فاطمة الزهراء (ع) كانت تتولى أوقاف وصدقات النبي (ص) ولم تتخل النساء عن اهتمامها بالخطابة في عهد الرسالة ولا عن الشعر. وقد كان للشعر والخطابة أهمية كبرى عند العرب منذ الجاهلية بحيث كان لكل قبيلة خطيب وشاعر عزة أو ذلة قبيلته رهينة بقدرته فهو لسانها الإعلامي وقد برزت عدد من الشاعرات والخطيبات اللاتي اتخذن ذلك كمهنة من مثل أسماء بنت يزيد وأم سلمة. ومن الشاعرات صفية وأروى، وعملت النساء في صدر الإسلام في مهن كثيرة أخرى لا حصر لها فممن عملن في الطبابة والجراحة: رفيدة وأم عطاء، وأم كبشة، وجمنة بنت جحش، ومعاذة، وليلى، وأميمة، والربيع بنت معوّذ. أما سياسيا فهناك جانبان: ''المشاركة السياسية'' و''التمكين السياسي'' بمعنى استلام المناصب القيادية والسياسية. بالنسبة للأول فإن الآية الكريمة: ''والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر'' [التوبة: 71] صريحة في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل من الذكور والإناث من باب ولايتهم على بعضهم بعضا من دون تمييز. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له أساليبه المتنوعة بتنوع الأزمة، والتي منها الانتخاب والترشح للمقاعد البلدية والبرلمانية ومجالس إدارات الأحزاب.. إلخ، وتسنم المناصب القيادية والسياسية وهو ما يشمله الحديث النبوي الشريف: ''كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته''.وشاركت النساء فعلا مشاركة سياسية واضحة في صدر الإسلام فمن بيعة العقبة الأولى والثانية إلى الهجرة واشتراك النساء في الغزوات ووقوفهن إلى جنب الرجال في كل المنعطفات المهمة. أما الثاني، أي التمكين، فإن الأدلة السابقة تشمله، أيضا الآيات التي تتحدث عن قصة بلقيس ملكة سبأ فيها دروس لا يمكن إغفالها هذه القصة لم يذكرها الله جزافا، بل فيها عبرة عن امرأة جنبت قومها الدمار، إذ تتحدث عن حكمة بلقيس وصفاتها القيادية.بعد هذا كيف يقال إن المرأة لا تصلح للولاية والرئاسة؟ ويتم التمسك بحديث ضعيف السند والدلالة ويخالف صريح القرآن هذا وهو (ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) فها هم قوم بلقيس قد أفلحوا وقد ولوا أمرهم امرأة.ونرى أن النيابة عن الإمامة أوكلت إلى امرأتين في التاريخ الشيعي هما السيدة زينب حين نابت عن الإمام الحسين والسيدة حكيمة أخت الإمام العسكري حين نابت عنه عندما كان في السجن، وقيادة السيدة عائشة للحرب في الفقه السني فلم تكن هناك غضاضة لقيادة المرأة إذا تطلب الوضع لا شيعيا ولا سنيا. أما فكريا، فإننا نجد أنه حتى في مسألة الإفتاء، نرى النساء في صدر الإسلام الأول محدثات ومناقشات ومجادلات. ففاطمة الزهراء وقفت تناقش الخليفة أبا بكر في حقها في الإرث فاستدلت على منطقها بالقرآن وقالت ''وورث سليمان داوود''. وقال فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا إذ قال ''فهب لي من لدنك ولياً يرثني ويرث من آل يعقوب''. وقال ''وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله''. وقال ''يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين''.وقال ''إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين''. وزعمتم: ''أن لا حظوة لي ولا إرث من أبي ولا رحم بيننا، أفخصكم الله بآية أخرج أبي منها؟ أم هل تقولون: إنا أهل ملتين لا يتوارثان؟ أولست أنا وأبي من ملة واحدة؟''. إلى آخر احتجاجها أليس هذا إفتاء واستنباطاً؟.وفي حديث أن السيدة عائشة أم المؤمنين ذكر أمامها أن الميت يُعذَّب ببكاء أهله عليه أي يعذبه الله وقد ذُكر أمامها أنه حديث عن الرسول صلى الله عليه وآله فردت ''ولا تزر وازرة وزر أخرى'' إذ كيف يُعذب على جرم أهله حيث يعتبر أصحاب هذا الرأي أن البكاء على الميت ذنب. والتاريخ الإسلامي يذكر الكثير من المحدثات من الشيعة والسنة فهناك إضافة إلى عائشة وفاطمة الزهراء، أم سلمة وشهدة بنت أبرى التي كانت تدرس رجالاً خرج منهم رواة مثل (ابن عساكر) و(ابن الجوزي) ومنهن السيدة نفيسة بنت الحسن. يقول الأستاذ عبد اللطيف فايد: ''كانت دارها مزار كبار العلماء في عصرها يجلسون إليها ويستمعون منها ويناقشون مسائل العلم منها وأيضا السيدة حكيمة أخت الإمام العسكري التي فوض لها أن تستلم دوره عندما كان في السجن''. وأدبيا برزت عدد من الشاعرات والخطيبات -كما ذكرنا- من مثل أسماء بنت يزيد وأم سلمة ومن الشاعرات صفية وأروى كما وتوجد في كتب التاريخ أشعار نسبت إلى السيدة خديجة والسيدة الزهراء وأم سلمة وعائشة وفضة وغيرهن كثير. إن تعطيل طاقات المرأة الفكرية والعلمية والأدبية تعطيل لنصف المجتمع وتمييز لا يقره الشرع بل العرف والتقليد فقط ولا يضع الشرع من قيود غير الحشمة.[1] ''الإصابة''، الجزء الثامن، ص .163[2] ''الاحتجاج'' للطبرسي، ص .102* كاتبة بحرينيةكاتبوا عفاف الجمري بتعليقاتكم: afaf39474225@gmail.com
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
لم يكن الإلتزام الديني ذات يوم عائق أمام الإبداعالأنثى أبدعت في مجالات عده لاتخفى على أحد قد تكون أختفت في أوقات زمنيه متفاوته نتيجة الوضع الإجتماعي القائم ولكن بصمتها لم تغبنتمنى أن تستلهم المرأه من قدرتها على ولادة الحياة ولادة كل شئ حيومن ضمن ذلك ولادة الفكر والإبداعشكراً لكِ إستاذتي الفاضله ودمتي
دايم على البال الثلاثاء 8 يوليو 2008
تعليق #2
يعطيش العافية
ابو حسن الثلاثاء 8 يوليو 2008
تعليق #3
افتقدنا قلمك يا استاذتنا الفاضلة شكرا على مقالك الرائع
جناحي الثلاثاء 8 يوليو 2008
Sunday, February 22, 2009
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment