Sunday, February 22, 2009

أعمدةغزة هاشم.. كربلاء بني هاشمعفاف الجمري

ما هذه المصادفة في التشابه الكبير بين محرقة غزة ومحرقة كربلاء، في التوقيت: فالاثنتان بدأتا في العشرة الأولى من محرم، وفي حقانية القضية، وسمتها التضحوية الصارخة، لأجل الحق، ومفعولها الصارخ الذي يهز كل ضمير حر بغض النظر عن دينه ومذهبه، من كل الأنحاء، وسمتها الفارقة للحق من الباطل بوضوح وجلاء بطريقة تزيل كل الحجب وتسقط كل الأقنعة لتلقي الحجة على كل مدع للمبادئ الحقة، والتشابه في الإجراءات الميدانية للعدو: ففي الحالتين تمت عمليات القتل بوحشية ودونما أدنى حساب لأي من الأعراف والمبادئ، وفيهما تم استهداف الأطفال والنساء تحت مختلف الذرائع، وتم حرق المآوي من بيوت وخيام على الأطفال، وتم الحصار ومنع سبل الحياة، سواء من ماء وغذاء أو دواء مما يعتبر حقاً عالمياً مشاعاً للجميع لا يجوز منعه عن أي أحد تحت أي ظرف أو سبب وفي كل الأعراف والقوانين العالمية والسماوية، غير أن كربلاء بني هاشم تفوقت من حيث كونها مجزرة ومحرقة لأهل بيت النبي (ص) أشرف الخلق، وعلى يدي مسلم مدع لخلافة رسول الله (ص).وغزة مدينة عريقة جداً تمتد جذورها لما قبل الميلاد فقد ذكر اسمها في مخطوطة للفرعون تحتمس الثالث الذي عاش في القرن الخامس عشر قبل الميلاد، وقد دخلها المسلمون في العام 635م وأصبحت مركزاً إسلامياً مهماً خصوصاً وهي مشهورة بوجود قبر جد الرسول (ص) الثاني هاشم بن عبد مناف، ويوجد لحد الآن مسجد يؤمه الغزاويون، يحتوي على ضريحه، ولذلك تسمى «غزة هاشم». والمدينة أيضاً مسقط رأس الإمام الشافعي (رض)، وبسبب موقعها الجغرافي واعتدال جوها وطيبة أهلها كانت محط الأنظار للمحتلين طوال التاريخ وللسياح في العصر الحديث. بقيت المدينة تحت الاحتلال الإسرائيلي حتى العام ,1994 حيث تم الاتفاق بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل. وبعد انتخابات محلية جرت فازت حركة حماس بعدد كبير من مقاعد البرلمان الفلسطيني، وكالعادة بالنسبة إلى مدعي الديمقراطية الذين يحاربونها إذا أفرزت ما يخالف أمزجتهم، فقد اندلعت كثير من المناوشات المتفرقة بين عناصر من حركتي فتح الحاكمة وحماس، ووصل الأمر ذروته في منتصف يونيو/ حزيران من العام 2007 حين أقدمت عناصر من حركة حماس على السيطرة على قطاع غزة والمؤسسات الأمنية والحكومية فيه.ولأن السلطة الفلسطينية قد انتهجت منهج تسوية القضية الفلسطينية حسب ادعائهم «سلمياً» مثلها مثل معظم الدول العربية، بينما أسلوب حركة حماس هو مقاومة المحتل وإخراجه من كل أرض فلسطين وباللغة التي يفهمها وهي الكفاح المسلح، فقد عمدت إسرائيل منذ فوز حماس إلى التنكيل بها وبرموزها وبشعب غزة كي تضعف شعبية حماس ومبدأ المقاومة، فعمدت إلى حصار غزة ومنع دخول الإمدادات كافة عنها وأغلقت مطارها وميناءها لتضعفها اقتصادياً، وضربت بنيتها التحتية، ثم أقدمت في فبراير/ شباط 2008 على عمل محرقة على مدى خمسة أيام، عادت وكررتها بشكل أوسع وأعنف منذ 27 سبتمبر/ أيلول 2008 ولحد الآن، حيث زاد عدد الشهداء على الألف والجرحى على الخمسمئة معظمهم من النساء والأطفال، وقد استخدم الصهاينة حتى القنابل الفوسفورية المحرمة دولياً.نعود لموضوع المقارنة، حيث إن ما أقدمت عليه إسرائيل من فظاعات يجلي بصيرة كل من كان الحق ملتبساً عليه، ولا يعرف حقيقة إسرائيل، وكل مدعي التسوية السلمية للقضية الفلسطينية تماماً كما انجلت بصائر المسلمين في زمن الحسين (ع) الذين كانوا لا يعرفون حقيقة يزيد الفاسق الشارب للخمور، أو يعرفون ويتصورون أنه يمكن من يلوذ بالصمت أن يسلم من بطشه إن لم يبايعه، فجاءت مجزرة كربلاء لتوضح للمسلمين أنه مستعد لسفك أطهر الدماء وعمل مجزرة بأبشع الطرق في أشرف أسرة ليس فقط لأجل القضاء على المنافسين، وإنما حتى لو لم تأت رسل العراق للحسين تدعوه للقدوم للمبايعة، فإنه أمر بقتله في المدينة قبل أن يخرج إن لم يبايع، حيث إن مبايعته تضفي الشرعية على خلافته. وبعد المجزرة في كلتا الحالتين انفرز الطيب من الرديء بحسب ردود الفعل التي تراوحت في مجزرة آل الرسول بين ناكر بقلبه على أضعف الأحوال وبين متمرد شاهر لسيفه للأخذ بالثأر على أحسنها فبرزت ثورة التوابين بقيادة المختار (رض).في محرقة غزة يندى الجبين من ردود فعل معظم الدول العربية بطريقة نخجل من أن يسجلها التاريخ لتقرأها الأجيال المقبلة، ففي حين وقفت دول بكل قوتها وثقلها إلى جانب الفلسطينيين وصراحة ودونما أخذ في الاعتبار ما قد يجلبه ذلك لها من انتقام دولي: مثل موقف إيران، سوريا، وحزب الله اللبناني، الذين أمدوهم بكل الخبرات الحربية والعتاد والسلاح والمال والمؤن وحتى شبكة الاتصالات والأنفاق استعداداً لضربة متوقعة. كنتيجة لخبراتهم ودروسهم من عدوان يوليو/ تموز في العام ,2006 بحيث إن قوة حماس الفعلية كما ذكر الدكتور خالد مشعل في مؤتمر الدوحة «مازالت في أوجها وقواعدها سليمة»، وهذا من أكبر المصاديق وأوضحها لجدوى اتحاد المقاومة مع المقاومة والممانعة مع الممانعة في وجه التخاذل والاستسلام.وفي هذا الخط أيضاً وقفت دول مثل فنزويلا وبوليفيا رغم بعدها الجغرافي وطردت السفراء وقطعت العلاقات ودعت لمحاكمة القادة الإسرائيليين في محكمة العدل الدولية في لاهاي، وكذلك الحكومة التركية التي تحركت دبلوماسياً، وهناك من اتخذ مبادرات حتى لو لم تكن بمستوى الطموح، ولكنها أفضل بكثير من بقية الدول العربية، وهي دولة قطر بإقامة مؤتمر غزة الذي حتى لو لم تطبق توصياته التي تمثل الحد الأدنى، وحتى لو أفسدتها قمم أخرى للمتخاذلين والمتعاونين مع إسرائيل، فإن القرار القطري والموريتاني بالتجميد المؤقت للعلاقات الاقتصادية والدبلوماسية فيه نوع من الضغط السياسي على إسرائيل ويكفي قمة غزة في الدوحة أنها كسرت الصمت الرسمي وتجاوزت بعض الخطوط الحمر.والأسوأ في ردود الفعل هي المتمثلة بالوقوف إلى جانب إسرائيل المخجلة تحت مختلف الذرائع عن طريق غلق المعابر والطرق البرية والبحرية والجوية، من قبل دول الجوار والتي حتماً كانت هذه الاتفاقات ليست آنية وإنما خططها معهم الكيان الصهيوني مسبقاً، إضافة إلى الحرب الإعلامية العلنية من قبل هذه الدول غير أن مواقفهم أظهرتهم أمام شعوبهم بلا ذمة ولا ضمير ولا حجة ولا دليل.والنتيجة وهي الأهم أن العدو الصهيوني سيفشل كما فشل في لبنان وستنتصر المقاومة في غزة كما انتصرت في لبنان رغم المذابح والهلوكوست الإسرائيلي النازي، ورغم ما فعلته الآلة الحربية الأميركية الصهيونية بالأبرياء والنساء والأطفال، ويكفي مقاومة غزة فخراً أنها أثبتت كما فعلت مقاومة لبنان أن إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت. وهذا امتداد روحي وتاريخي وفلسفي لملحمة آل الرسول (ص) ولخط المقاومة للظلم بكل أشكاله الذي يجمع كل المقاومين وإن اختلفوا في دياناتهم ومذاهبهم.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1

موضوع ممتاز ويستحق الثناء شكرا لك يبنت شيخ الشهداء الشيخ الجمريوهنا ايضا ستكون كربلاء ثانية اذا استمر الوضع كما هو عليه من ظلم للشعبوما ضاع حق ورائة مطالب
محمد الراشد الثلاثاء 20 يناير 2009
تعليق #2

بارك الله فيك يا أخت عفاف. بس آنه ما أتفق معاك أن إيران وسوريا سلحوا حماس بالعتاد والسلاح والاموال. لأن الأموال جات معظمها من مسلمي الدول العربيه. والسلاح قد جاء من خلال الأنفاق من جهة مصر (الشعب المصري الحر). أما لو كان هناك تسليحا سوريا على سبيل المثال لكانوا سلحوا أهل هضبة الجولان المحتل أعادها الله لأخواننا المسلمين في سوريا ولقامت جبهه مسلحه هناك. أتفق معك أن موقف إيران وسوريا موقف رافض للتفاوض ولا يقارن بموقف بعض الأنظمه العربيه. لكن رأينا كيف عجزت صواريخ شهاب 1 وغيرها من حتى وضعها على منصات الإطلاق وكيف أن المجاهدين تم توقيفهم بفتاوى مشابهه بالفتاوى المعيبه إبان حرب لبنان من بعض مشايخ السنه. هذا ليس تجني على دور غيران الإسلامي ولكن دعينا من المزايدات وليعطى كل شيء حجمه الطبيعي ولحبنا لفئه أو طرف نغض الطرف عن أشياء ونكبر أنصاف الأحتمالات. دعائي للأخوه في غزه بالنصر المبين وللدول التي أخذت على عاتقها نصرة الحق بالخير وأصلح الله قادة أمتنا لما فيه خير هذه الأمه.
حسين علي الثلاثاء 20 يناير 2009
تعليق #3

أولاً هذا الأسم المسرحي أختارة المخرج والجندي الكبير والرائع السيد/محمدأحمدالحجيري بقرية بوري المعظمة الأشتراكية الأستهلاكية وليس هذا الأسم من خيالك ياكتبتنا الكبيرة ورحم الله أبانا الجمري
مجنون السعيدي (محمدالسعيد-بوري) الثلاثاء 20 يناير 2009
تعليق #4

بين عزة وكربلاءبون شاسع ياعفاف فأين من ضحى وفدى وعرض أهله للأسر باختياره (بغية رضا المعبود)وبين من وقع عليه ذلك قسراً وبلا خيارات وان تشابهت أبعاد المأساة في الشكل فانها لاتقاس جوهراً بأبعاد كربلاء الأخرى في التاريخ ملاحم مأساوية كثيرة كان الأجدر أن تستشهدي بها لمأساة غزةوتتركي كربلاء فلا يوم كيومها ولا أرض كأرضها.
أم فدك الثلاثاء 20 يناير 2009
تعليق #5

Dear Sister Afaf,Thank you so much for writing this nice article. God Bless you.Regards,Ali.
علي أحمد الثلاثاء 20 يناير 2009
تعليق #6

جزاك الله كل خير و أتمنى دائما أن أقرأ المزيد من مقالاتك المفيدةأسعد
أسعد الأربعاء 21 يناير 2009
أعمدةتساؤلات في ذكرى الرحيلعفاف الجمري

في خضم الاحتفالات بالذكرى الثانية لرحيل زعيم انتفاضة التسعينات الشيخ عبدالأمير الجمري، تكثر المداولات والنقاشات والطروحات. قدمت لي مجموعة من الأسئلة في إحدى المنتديات الحوارية بمناسبة الذكرى في احتفال تديره مجموعة من الشابات متحفزات بشدة وذوات مواهب فريدة، فجرتها التجربة فصيرتها واعدة، مثل أخواتهن في مناطق أخرى أيضا موهوبات وطرحن طرحا يتضمن الجواب على سؤالهن ألا وهو: ماذا حققت انتفاضة التسعينات؟ ماذا حققت وقد رجعت الأوضاع لسابق عهدها قبل الانتفاضة وكأن التضحيات كلها قد ذهبت هباء؟ فالدستور وقد تم الانقلاب عليه وقانون أمن الدولة قد عاد بثوب جديد (قانون الإرهاب) بل وأصبحت الأوضاع أسوأ، حيث إنها سابقا كانت سيئة ولكن هذا السوء لم يكن مشهرا ولا مقننا. فالمسيرات كانت ممنوعة لكن ذلك لم يكن معلنا أما الآن فقد منعت تحت قانون التجمعات. والتجنيس السياسي بدأ من التسعينات لكن من دون قانون أما الآن فالتجنيس جار ليل نهار وبقانون وهلم جرى، أجبت باختصار: صحيح كل ما ذكر وأن التجربة الإصلاحية، قد تم التراجع عنها في مهدها منذ أن تم الانقلاب على الدستور، وفتح باب التجنيس السياسي، وشيئا فشيئا أخذت المكاسب في الانحسار حتى نوشك أن ندفن آخرها (حرية التعبير)، وصحيح أن القبضة الحديدية قد عادت وكأن شيئا لم يكن، وصحيح أن الحل الأمني قد لاح في الأفق من جديد بدلا من الحوار، وأن الفساد مازال مستشريا، صحيح كل ذلك إلا أن هناك إنجازا فريدا جدا من نوعه حققته انتفاضة التسعينات على وجه الخصوص، وهو إنجاز لا يمكن سلبه أبدا بل إنه يتجدد وينمو بسرعة كبيرة كلما زاد الضغط ألا وهو (الحس الثوري المطلبي) وأقول بأن هذا إنجاز خاص بانتفاضة التسعينات لأسباب أولها: أن الانتفاضة تزعمها رجال الدين.ثانيا: الإجماع الوطني على مطالبها من كل الطوائف والتوجهات، ثالثا: جماهيريتها الناشئة بسبب تزعم رجال الدين لها، وهذا ليس انتقاصا من النخب الوطنية التي لا ينسى دورها من زمن بعيد، لكن ولكون الشعب متدينا، فإنه لا يتحرك ولا يندفع إلا إذا تحرك رجال الدين خصوصا من ذوي الوزن الثقيل. إن انتفاضة التسعينات غيرت العقلية الشعبية السائدة بنسبة مئة وثمانين درجة، فقبلها كان الوعي السائد لدى الشعب هو: عدم صحة الانجرار وراء الثوريين بل وقد يصل للحرمة، من باب «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة»[1] ووجوب التقية (عند الشيعة، وطاعة أولي الأمر عند السنة)، وبأنه علينا أن نبني أنفسنا ونربيها فكريا وسلوكيا. أما السياسة فإنه لم يحن وقتها بعد، فلا يصح التصدي لأي أمر مطلبي سياسي فذلك خلاف للعقل والشرع. الانتفاضة قلبت هذا المفهوم رأسا على عقب بسبب تصدر رجل دين بوزن الجمري لها (ورفاقه)، حيث إن الشارع يعامل الزعماء الدينيين وأفكارهم بقداسة. الآن وبعد أن مضت حقبة التسعينات وتم الانقلاب على الدستور ولاحت في الأفق الحلول الأمنية مرة أخرى، هل يعني ذلك أن الأمر قد انتهى؟ أبدا فبجولة ميدانية سريعة على الاحتفالات المقامة في كل القرى، وبتصفح المواقع الالكترونية وزيارة المجالس والتجمعات الشبابية في القرى والمدن، يدرك المرء بسهولة بأن الشعب أصبح مسيسا من رأسه إلى أخمص قدميه، وليس هناك من لا يتحدث في السياسة والمطالب الإصلاحية من الشيخ الكبير إلى الطفل الصغير، بل إن الساحة أصبحت تولد أجيالا متفجرة، مع أنها لم تحضر الانتفاضة، حيث كانوا أجنة أو أطفالا. والجميع يطرح مطالب التسعينات نفسها وهي كما ذكرها المرحوم الجمري في إحدى خطبه بقوله: «إن أهداف هذا التوجه واضحة معتدلة موضوعية، لا تريد إسقاط الحكم ولا زعزعة الأمن، بل كل ما تريده تحقيق الأمن والاستقرار، وما هي هذه الأهداف؟ إنها كما أعلنت مرارا وتكرارا تفعيل الدستور (يقصد دستور العام 1973)، وعودة الحياة النيابية (يقصد برلمانا كامل الصلاحيات وليس الحالي)، وإطلاق سراح جميع المعتقلين، وعودة المبعدين ..[2]». كما ذكرنا فالجميع مازال يطالب بمطالب التسعينات، المطالب الحقيقية لا المشوهة التي أعطيت لكسب الرأي العام العالمي، وعليه فحبا للوطن ؟ والحال هذه ؟ فإن أي عاقل، يدعو السلطة للعودة للإصلاح الحقيقي والجلوس لطاولة الحوار بدلا من الحلول الأمنية التي لن تجدي إلا بل تزيد الوضع تأجيجا، وتولد أجيالا متفجرة جيلا بعد جيل. فالجذوة اشتعلت منذ زمن وبقيت تحت الرماد، لا يطفئها إلا تحقيق المطالب بذاتها، لأجل هذا الوطن الغالي.. فرفقا به.[1] سورة البقرة (195)[2] راجع: كتاب «دعاة حق وسلام»: خطبة الجمعة بتاريخ 17 نوفمبر/ تشرين الثاني ,1995 ص 45 - كاتبة بحرينية
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1

أب هو لألوان عدة، أحاطها بسماحته، احتواها، احتضنها، واضفى عليها جميعاً لمسة من ذاته، على خلاف ما هو مألوف في ثقافتنا الساجدة من ثقل الأوزار. ياسمين روحه يطوقنا بعمق ...
رباب الأربعاء 24 ديسمبر 2008
تعليق #2

عفية على الأقلام الواعية المدركة التواقة لقول الحق عشتي ياعفافيابنت العفاف والوقارلقد أبكاني المقال وحلق بي الى ذلك الملاك الساحرذو القلب الحاني و الأب الكبيررحمك الله ياوالدي يا أباجميل شكرا عفاف تحياتي
بوحمود الأربعاء 24 ديسمبر 2008
تعليق #3

كلمات قائدنا الراحل "الجمري" يرحمه اللهأقول بحرارة: نحن ندَّعي أننا أبناء علي(ع) فإذا كنَّا نحن أبناء علي حقَّاً فيجب أن نسير على خطِّه، ونتقيَّد بتعاليمه. لا يمكن أبداً لمن يظلم أو يسرق أو يُفرِّق أن يقول أنه من أبناء علي(ع)، هذا ليس خط علي(ع) بل هو خط الشيطان!! وشتَّان بين الخطين. ويهمنا أن نُركِّز على النتائج، والجوهر، وسلامة الخط، وصحَّة الأسلوب، بعيداً عن العناوين والمُسمَّيات. لا تقولوا أنا من خط فلان ،وزيدٌ من خط فلان ، كيف ذلك وكلُّنا أبناء علي(ع)؟ ما يهمنا هو أن نبتعد كلَّ البعد عمَّا يُفرِّقنا ويخلق الفتن بيننا. من حديث الجمعة 7/12/2001موتسلمي اختي عفاف على المقال الاكثر من رائع والمعطر بأسم قائدنا الراحل والباقي في قلوبنا "ابا جميل"
واحد من الوطن الأربعاء 24 ديسمبر 2008
تعليق #4

شكرا استاذتي الكريمه على مقالك فرحمك الله يا ابتي ايهاالشيخ الجليل رحمة من رحيم غفور . وحشرك الله مع من تحبه وتتولاه . ابتي منذ رحيلك وقلبي يعتصر الم . ابيتي منذ رحيلك وقلبي لم يجف من المه ابتي اتمنى ان تاخذني معك ايه الشيخ المبجلرحمك الله
ابو حميد الأربعاء 24 ديسمبر 2008
تعليق #5

رحم الله قائدنا فقد كان قائدا بحق صاحب قلب كبير اتسع لجميع الطوائفله ذكرى خالدة في نفوسنا ولا ينقصمن قدره شيئا ما آلت إليه الأمورفكما لم ينقص شيئا من مقام الإمام الحسن عليه السلام ما قام به معاويةمن نقض للمعاهدة كذلك جمرينا.فليس هو من أخل بما عاهد عليه الناس فلقد قال كلمته ووقف معهاولم يتزلزل قيد انملةرحمه الله وأسكنه فسيح جناجته وحشره مع اهل بيت نبيه (ص)
فارس بني بحرون الأربعاء 24 ديسمبر 2008
تعليق #6

هذا الموضوع يعبر عن أحساس ومشاعر المواطن وهو واقع وحقيقة نلمسها بعد رحيل القائد لان الأمة بحاجة ماسة الى قائد حر يمثل ضميرها ويضحي من أجل حقوقها ويرسم البسمة على شفاه أبنائها من الفقراء والبسطاء وأصحاب الحقوق المسلوبة ، رحمك الله ياشيخنا الجليل وطيب ثراك.
عباس العصفور الأربعاء 24 ديسمبر 2008
تعليق #7

الأخت الفاضلة / عفاف ، تحية لك على هذا المقال وتوضيحك الجميل لما حققه الأب الكبير أبا جميل .اسمحي لي أن أقتبس كلمات كنت قد كتبتها بعد عام على رحيل شيخنا الجمري وتم نشرها في إحدى الصحف المحلية :في يوم ذكراك يا شيخ المجاهدين أقف عند قبرك أقلب في صفحات تاريخك العظيم الحافل بالعطاء ، عطاءٌ قلَّ نظيره ، لن أكتب بلغة الأرقام عن ذلك التاريخ ، فأنت غنيٌ عن التعريف ، فقد شهد القاصي والداني بأنك عالماً ربانياً تغرف العلم من منابعه ، وسياسياً قد علمت الذين لا يفقهون معنى السياسة كيف يكونون ، وكنت اجتماعياً علمتنا معنى حب الآخرين والإحساس بهم فكنت حاضراً بيننا .عذراً أيها الراحلُ الكبير أنت لم تمت لأنك كبيرٌ بعطائك ، جاحدٌ من ينساك ، وجاحدٌ من يقول بفنائك لأنك حاضرٌ بيننا فروحك ترفرف فوقنا وجسدك غائبٌ عنا .حضورنا لتشييع جثمانك قليلٌ من وفاء لك ، وحضورنا في تلك الليلة القارصة لا تساوي ذرة من تضحياتك ، واليوم نجدد هذه الذكرى لرحيل جسدك الطاهر لنقدم جزءاً يسيراً من وفاءك .في يوم ذكراك سأظل أتذكر كلماتك البالغة وحضورك وشخصك الكريم ، وأتذكر ثغرك الباسم في وجه محبيك يا أيها القلب الكبير ، وسأحكي لأبنائي قصة إباءك لأنك علمتني معنى الأبوة ، وجعلتني ابناً من أبنائك ، وسأحكي لهم أنك صافحتني يوماً بكل حنانك وسألتني عن أحوالي ، وسأحكي عن جبينك الذي قبلته يوماً لأنك لم تحني رأسك إلا لله ، وسأكتب إن أمدَّ الله في عمري أنك إنسانٌ تحمل كل معاني الإنسانية ، ورجلاً مقداماً تحمل كل معاني الشجاعة ، ورجلاً معطاء تحمل كل معاني العطاء والتضحيات .إنني لم أرى رجلاً في هذا الوطن أحبه القاصي والداني كحبك ، لقد علمتني كيف أرفع رأسي عالياً وأطالب بحقي ، وعلمتني حب الناس كي يبادلونني المحبة .في يوم ذكراك لن أقول وداعاً أيها الشيخ الكبير لأنك حاضرٌ في ذلك المنبر الحسيني ، وحاضرٌ في تلك الحوزة العلمية ، وحاضرٌ في تلك المؤسسة التوعوية وحاضرٌ في كل المسيرات المطلبية وحاضرٌ بيننا ، أنت في كل قرية أحببت الشعب وقلت يوماً " أني اشتقت إليكم اشتياق يعقوب ليوسف " فأحبوك فكنت يعقوبُ شعبك . هنيئاً لهذا الوطن برجل من رجالاته العلماء رجل الجهاد رجل العطاء رجل المحبة بكل ما يحويه من معاني ، وحزينٌ هذا الوطن لفراقك ، وهنيئاً لتلك الأرض التي دفن فيها ذلك الجسد .
حسن مقداد الأربعاء 24 ديسمبر 2008
أعمدةمؤسسة جامعة للإفتاءعفاف الجمري

شأن الفتاوى شأن بحر متلاطم الأمواج، فمن فتاوى ترقى بالإنسانية إلى أعلى درجات السمو وتطيح بالجبابرة وتحرر الشعوب كفتوى تحريم التبغ الإنجليزي من قبل المرحوم آية الله الميرزا في إيران في القرن التاسع عشر وفتوى مقاطعة بضائع المستكبر وفتاوى إسقاط الشاه الإيراني من قبل آية الله الخميني ومحاربة المحتل البريطاني في العراق في بداية القرن العشرين وفتاوى محاربة اليهود المغتصبين من قبل الشيخ الشهيد عبدالقادر الحسيني ومحاربة المحتل الإيطالي في ليبيا من قبل الشيخ الشهيد عمر المختار إلى فتاوى تنحدر بالإنسانية إلى أدنى درجات الحضيض كفتوى إرضاع الكبير والتبرك (والعياذ بالله) ببول الرسول وحرمة مشاهدة «ميكي ماوس» ونكاح الرضيعة وأخيراً صدرت في الجزائر فتوى تحرم تسلم الراتب الشهري والقائمة تطول.وقد تجتهد الأطراف المتنازعة من سنة وشيعة، وتلك ظاهرة غير صحية في إظهار مثالب بعضها ويشهر كل طرف بالفتاوى المشينة للطرف الآخر أو يتصيد العلمانيون على الإسلاميين بعض تلك الفتاوى ويشهر بهم. إن هذه الفوضى تدعو حتماً العقلاء إلى التنبه لضرورة تقنين مسألة الإفتاء وتنظيمها، وألا يتصدى لها كل من هب ودب، لكن من دون أن يعني ذلك الاستبداد وإقصاء الجمهور، وإن الاعتراف بالأخطاء مرده الحرص على التقويم والتطوير وحماية الشريعة وليس بأمر يدعو إلى تخوين صاحبه.إن مبدأ «نفّذ ثم ناقش» قد لا يلقى الرواج الكبير كما كان سابقاً، فهو مطلوب من باب الحق بالتنظيم وإسناد الأمر لأهله، لكن مطلوب أيضاً إطلاع الناس على التفاصيل وحيثيات الفتوى عن طريق وسائل متعددة كإصدار دوريات وإجراء حوارات ومناقشات علمية والاستماع أيضاً لرأي الجمهور، فقد تغيب حيثيات ميدانية على المفتي. وهذا الجمهور يشمل مثقفين ومختصين في شؤون شتى وكذلك فإن عموم القواعد الشعبية أصبحت واعية ومثقفة لا يمكن أن تعامل كما في الأزمان السالفة بمنطق الطاعة العمياء للفقهاء دونما فهم ونقاش، ولأنه إن لم تتم مراعاة عقول الجمهور واحترامها فلا يلومن أحد بعد ذلك انفلال هذا الجمهور خصوصاً المثقفين منهم عن حاضرة الفقهاء، حيث إنه من غير المقبول عقلاً أن يوقف المرء عقله عن التفكر والتأمل في فهم الآيات (وذلك ما تدعو إليه الآيات باستمرار) بانتظار أن يفهمها المفتي ليلقنه ما فهم، ومن أمثلة الآيات الداعية للتدبر والتأمل: «أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كبيرا» النساء:.82«كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب»..«أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها» محمد:.24 وقد قال القرطبي: «دلت هذه الآية على وجوب التدبر في القرآن ليعرف معناه».نعم، قد يستساغ الاستعانة بذوي الاختصاص، لكن لا يستساغ تعطيل العقول بشكل تام، خصوصاً أن القرآن يعج بالآيات الآمرة بالتدبر والتأمل فيه - كما مر - فكيف نصرفها؟ والقرآن يذكّر بأن ذلك سهل علينا «ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر» القمر: ,17 ونحن نعلم أن «القرآن حمال أوجه» كما يقال، وأن منه دلالات متوالدة لا متناهية على مر العصور تتوالد بتطور الأزمنة بما لا يخرجه عن روح الشرع، لذلك فإن القرآن قد ذكر قيماً وسنناً جعلته صالحاً لكل زمان.هناك رواية لأبي عبدالله الصادق (ع) في هذا الشأن، جميلة، حيث سأله رجل فقال: «عثرت فانقطع ظفري، فجعلت على إصبعي مرارة، فكيف أصنع بالوضوء؟ فقال (ع): يعرف هذا وأشباهه، من كتاب الله عز وجل، قال الله عز وجل: ''ما جعل عليكم في الدين من حرج'' [الحج: ,78 امسح عليه»، فهو (ص) لا يلقنه الحكم بشكل آلي بل يعلمه كيف يستنبط الحكم مستقبلاً بنفسه في المواقف المشابهة، حيث إن الدين جاء لإسعاد البشرية لا لشقائها وكل ما يمثل حرجاً ينتقل عنه إلى الصورة التي لا تسبب حرجاً.إن من الفتاوى ما قد تكون مقبولة في زمان معين ثم يأتي زمان آخر فتبدل من فقهاء آخرين، بل قد تستهجن، وذلك ليس لنقص في عقل الفقيه السابق ولا لقلة إخلاص منه، إنما بسبب عامل الزمن الذي يعطي بتطوره نضجاً للأمم والأفراد كما ينضج الطفل عندما يكبر. وعليه، فإن إشراك جميع ذوي الشأن وتشاورهم يؤدي إلى تقليل الأخطاء وللاقتراب من الحكم الصحيح الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى. فالجمهور أصبح واعياً وكما يقال «العيال كبروا»، وخصوصاً مع الانفتاح العالمي على كل المستويات ووجود مختلف التيارات الفكرية والأيديولوجية، فمن حقه أن يفهم حيثيات الفتاوى ويناقشها بمختلف الوسائل، سواء عن طريق الدوريات أو الحوارات أو البحوث التخصصية المنشورة كما يفعل ذوو كل اختصاص، فالطبيب الناجح مثلاً هو الذي يتعامل مع المريض على حسب درجة وعيه، فإن كان بسيطاً يكتفي بإعطائه الدواء وفكرة عامة عن مرضه، أما إن كان على درجة من العلم والوعي فإنه يشعر بالإهانة إن لم يطلعه الطبيب على تفاصيل ودقائق مرضه وحيثيات وأسباب اختيار هذا الدواء والعلاج من دون غيره، بل قد يتشاور الطبيب والمريض في ترجيح علاج على غيره وكم من مريض خصوصاً في الأماكن ذات المستوى الحقوقي المتقدم بحث في مرضه فتوصل إلى علاج أنجع عند أطباء آخرين مما وصفه له طبيبه.وإذا كان ذلك فيما يتعلق بالطب فما بال ما يتعلق بنظام الحياة، إن المتلقي في الوقت الحالي وصل إلى درجات من الوعي كبيرة تؤهله - ومن دون أن تخرجه من دائرة الإيمان - أن يخوض حوارات مثمرة تنضج الفتاوى لا الأحكام؛ لأن الفتوى تختلف عن الحكم، فهي تحاول الوصول له وقد توفق وقد لا توفق. هذه الحوارات إيجابياتها تعم على كل الأطراف. إن عدم احترام عقل الجمهور المثقف قد يقود إلى تجاوز المفتين ممن هم على رأس الهرم في أي مجتمع، وعليه فالحلم - إن صح لنا أن نحلم - هو وجود مؤسسة إسلامية كبيرة للإفتاء، على مستوى العالم الإسلامي جامعة لكل طوائفه وتشمل الجنسين (المختصين بعلوم الشريعة من الرجال والنساء) وتستعين بالخبراء في كل المجالات لإنضاج الفتوى، وتنشر بحوثها بكل الوسائل وتسمح بالحوارات والنقاش، وتقبل النقد البناء وتجري مراجعة دورية للفتاوى السابقة والحاضرة نافية عنها صفة التقديس؛ لأنها ليست قرآناً وإنما هي جهد بشري.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1

مموضع في الصميمـشكـــرا
كدومي الثلاثاء 11 نوفمبر 2008
تعليق #2

ليست قرآناً وإنما هي جهد بشري. اخر المقال مالمقصود منه؟؟
الربيع الثلاثاء 11 نوفمبر 2008
تعليق #3

عجبتيني يا أختي الفاضلة عفاف ,كلام صحيح وعين العقل ,ويا ليت الناس يستمعون لك ,لان الناس في زمننا هذا اصبحوا يصدقون يقدسون البشر اكثر من القرآن ,وهذه هي اصل وسبب المصائب التي تحصل في مجتمعاتنا ,وسبب الاختلافات في الاوقات والمناسبات واخيرا اشكركي كثيرا على طرحكي هذا الموضوع المهم وبكل جرأة وصراحة ,والله يوفقكي انا سنية وافتخر فيكي وفي عقليتكي المتفتحه
waheeda الثلاثاء 11 نوفمبر 2008
تعليق #4

تحية للكاتبة المحترمة وتحية للأخ الربيع - نعم فتاوى الفقهاء جهد بشري الفقيه لا يجزم بصحة استنباطه 100% وهذا وكما ذكرت الكاتبة ليس انتقاصا من الفتوى أو المفتي وإنما ينبغي النظر الى تغير الزمن والأساليب في إطلاق الفتوى التي لها علاقة بذلك. فلو جاء فقيها قد توفاه الله قبل عشرات السنين وقيل له أفتنا في مسألة كان قد افتى فيها قبل عشرات السنين فإن فتواه حتما ستتغير.
ابراهيم الثلاثاء 11 نوفمبر 2008
تعليق #5

شكرا للكاتبة القديرة عفاف الجمري - ثم اضيف على اخي المعلق ابراهيم - صحيح اخي ما قلته فهناك فقهاء من علمائنا الشيعة حرمت في السبعينات استعمال السماعة والمكرفون باعتبار انها تلحيين في الصوت وغيره ـ لكن الان لو تاتي به وتقول له افتنا فيها - طبيعي واكيد ستتغير فتوته .. وشكرا للكاتبة والسلام عليكم
بحراني الأربعاء 12 نوفمبر 2008

No comments: