الـــــــــــــــود» و«الجـــــــــــــــاد»
عفاف الجمري
جاء في تقرير لمنظمة العمل الدولية بجنيف عن المساواة في العمل، أن ‘’البحرين لديها أسوأ حالات التمييز ضد المرأة من بين 37 بلداً أدرجتها الدراسة[1]’’.
هذه التقارير وغيرها تعكس الحراك العالمي في مجال المطالبة بحقوق الجنسين رجالاً ونساءً أو ما يسمى ‘’الجندر’’. وتبلور هذا التوجه في اتفاقيات توقع عليها الدول اختياراً، وتقارير إثر دراسات مسحية، تجريها باستمرار، لتقيس بها مدى تطبيق الدول الموقعة على الاتفاقيات، لهذه الاتفاقيات، وقد بدأ هذا التوجه ينمو في أعقاب الحرب العالمية الثانية، حتى تبنته الأمم المتحدة في السبعينات، بحراك يصطلح عليه بـ (WID) اختصاراً لـ Women In Development وهذا النوع من الحراك يركز على جانب المرأة، ويتقصى حالات الظلم الواقع عليها وعدم المساواة مع الرجل في مختلف المجالات ويصيغ اتفاقيات لهذا الغرض مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) 1989 وتقوم الدول المتبنية لهذا التوجه بإنشاء هيئات ومؤسسات للاهتمام بهذا الشأن، مثل المجلس الأعلى للمرأة في البحرين ,2002 وفي قطر، وما يسمى ‘’المعاونية النسوية’’ في إيران ,.1987 إلخ، غير أن هذا التوجه في الأمم المتحدة تطور وظهر توجه آخر في الثمانينات أحدث، وأشمل وأجدى منه يهتم بكلا الجنسين الرجل والمرأة ولا يركز على المرأة حدها ويسمى اصطلاحاً (GAD) اختصاراً لـ Gender An Development فيكون التوجه منصباً على الجنسين ويهدف إلى تنمية الجنسين معاً في كل المجالات ويراقب التشريعات ويرصد الواقع والنتائج، وقد وجدوا أن هذا الأسلوب أجدى من الأول الذي يجعل الهيئات الخاصة بالمرأة في نهاية سلم التنمية ومقصاة بعكس الثاني الذي يسير جنباً إلى جنب مع عملية التنمية في كل المؤسسات والمجالات ومنذ البداية.
في النص القرآني - والمقارنة هنا ليست لتطويع النص، إنما لمجرد للمقارنة - نجد أن الخطاب القرآني إن أردنا تصنيفه بهذا التصنيف هو (GAD) حيث نجد أن الخطاب موجه دائماً إلى الجنسين إما بلفظ الجنس المطلق ‘’بني آدم - الناس - الذين آمنوا’’ أو بذكر لفظ الجنسين معاً ‘’القانتين والقانتات’’، ‘’المؤمنون والمؤمنات’’ ويؤكد على المساواة ‘’لا التشابه’’ في الحقوق والواجبات ‘’ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف[2]’’، والمساواة في القيمة الإنسانية ‘’بعضكم من بعض[3]’’، ‘’إن أكرمكم عند الله أتقاكم[4]’’.
أما التركيز على المرأة (WID) فنجده في ‘’وإذا الموءودة سئلت[5]’’ و’’ليس الذكر كالأنثى[6]’’ و’’إنا أعطيناك الكوثر[7]’’. ونجده في الأحاديث الشريفة والسلوك النبوي، نوعاً من التمييز الإيجابي في مقابل التمييز الواقعي السلبي ‘’حبب إلي من دنياكم ثلاث: الطيب، والصلاة، وقرة عيني النساء’’. بمعنى الحب الإنساني لا الشهواني كما يفسره الشهوانيون، و’’خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي’’، و’’استوصوا بالنساء خيرا’’. بيد أن هذا الحراك العالمي الداعي للمساواة وإعطاء كلٍ حقه يتقاطع مع كثير من النزعات الموجودة على أرض الواقع، كسمة الطبقة الاجتماعية أو القدرات العقلية والجسدية أو العمر أو الدين أو التقسيم الإثني المذهبي، وهذا الأخير هو ما يشوب الحراك الرسمي في بلدنا. أما جل مؤسساتنا الأهلية والسياسية غير الرسمية فإن ما يسودها تجاه المرأة بالتأكيد، لا هو ‘’ود’’ ولا ‘’جاد’’.
[1] الوسط، الجمعة 11 مايو/ أيار.
[2] سورة البقرة:.228
[3] آل عمران :.195
[4]الحجرات: .13
[5] التكوير: .8
[6] آل عمران: .36
[7] الكوثر: .1
* كاتبة بحرينية
للتعليق والحوار مع الكاتبة: afaf39474225@gmail.com
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
أشكرك أخت عفاف على هذا الموضوع الشيق لكن المرأه مهما طالت تظل إمرأة ولكي جزيل الشكر.
الحسين الأحد 20 مايو
هل ينقذ الاستجواب ما تبقى؟
عفاف الجمري
بدأ المشروع الإصلاحي في العام 2002 جميلا جدا، وكان ممكنا - لو استمر على الوتيرة نفسها - أن تضاهي البحرين به الديمقراطيات العريقة، التي يحصل فيها الشعب على ما يريد، وتحافظ فيها السلطة على ما تريد، كالملكية البريطانية - مثلا - وشعبها المحكوم ديمقراطيا برئاسة الوزراء، والمؤسسات الديمقراطية. لكن عكرته الإخفاقات والانتكاسات المتلاحقة، بدءا بالتعديلات الدستورية غير المتوافق عليها، وانتهاء بالتقرير المثير في العام الماضي. والساحة السياسية في الداخل منقسمة بين إرادة السلم والإصلاح وعدم العودة للوراء بأي شكل حتى مع وجود الإخفاقات، وبين إرادة المواجهة والتأجيج حتى التصادم القاتل أيا كانت النتائج. تنتمي إلى كل من هذين الفريقين جماعات محسوبة على الحكومة، وأخرى من المعارضة. إن المواجهة سهل حسمها، فلا تتطلب أكثر من حشد كل الطاقات تجاه الخصم، قاتلة نتائجها على الطرفين، أما إرادة السلم والإصلاح فصعبة معقدة، تتطلب كثيراً من الكياسة والحلم وحسن التصرف وحساب المعادلات بدقة لتبقى الحركة مطلبيه سلمية واعية، لا انسحاقية منتحرة، وعليه فالمحطات التي تستوجب من طرفي الإصلاح سواء من الحكومة أو المعارضة، التوقف عندها لحسمها بشكل عادل وسلمي، كثيرة ومتفرعة.
التقرير المشهور يمثل واحدة من أهمها، وبتقييم سريع لأداء الطرفين تجاهها نجد أن المعارضة بشقها التصادمي ارتأت أن تعلنها ثورة، أما المعارضة السلمية فاستجابت للطلب الحكومي بالكف عن تناول الموضوع لأنه تم نقله لأروقة المحاكم، لكن وبعد كل هذه المدة، ما هي تفاصيل المحاكمة؟ وكيف تم رد كل ما جاء في التقرير الموثق؟ وكيف تمت تبرئة الوزير المذكور؟. كل هذه الأسئلة (بالاستحقاق الديمقراطي) تتطلب إجابة علنية، ومحاكمة علنية، كما يحدث في الدول الديمقراطية في كل قضية مشهورة، حتى لو كانت فردية فما الحال لو كانت وطنية تتعلق باستقرار بلد بأكمله؟. إن مريدي السلم من الشعب شيعة وسنة استجابوا لطلب الحكومة بالكف عن تناول الموضوع مادام في أروقة المحاكم، لكن بالمقابل يريدون من يحترم عقولهم ويجيب على أسئلتهم. وأيضا سمعة البلد خارجيا تتطلب الإجابة، ووضع النقاط على الحروف، أما التطور الأخير في هذا الخصوص فهو إقدام كتلة الوفاق النيابية على تقديم طلب استجواب للوزير المسؤول عن التقرير المشهور، وذلك من داخل البرلمان، ولجانب من جوانب التقرير يتعلق بشبهة الفساد المالي للوزير بصرفه مبالغ طائلة من دون وجه قانوني، واستغلاله لمنصبه لتحقيق أغراض شخصية، ما يعد مخالفة للقانون وبالأدلة الموثقة التي اعترف بها نفسه للصحافة.
إن نجاح هذا الاستجواب يعتبر مقياسا ومحكا دقيقا لصدقية إرادة الإصلاح لدى كل الأطراف من حكومة وكتل برلمانية ومعارضة، فمن ناحية الحكومة، مطلوب منها أن تواكب ما تعلنه من مبادئ إصلاحية، فتخطو خطوات جريئة تجاه تقبل مبدأ المحاسبة على الجميع من وزراء ومسؤولين، فلا أحد فوق القانون، يذكرنا ذلك بما فاجأتنا به الحكومة الكويتية من الحكم بأقصى العقوبات على عضو من الأسرة الحاكمة بتهمة الاتجار بالمخدرات، وأعلنت ذلك في الصحافة. نحن لا نطالب هنا بأقصى العقوبات ولكن بالمحاسبة، ومطلوب من الكتل البرلمانية أن تتعامل بمقاييس أرفع مما شاهدناها في البرلمان السابق، تسمو بها على النعرات الشخصية والمذهبية، وتؤسس لعرف برلماني سام، لكيلا يكون البرلمان ديكورا أو أداة من الأدوات المذهبية والعرقية، ومطلوب من المعارضة ضبط النفس وعدم الانسياق للمهاترات، فإن أدى الاستجواب إلى إحقاق الحق بالطرق القانونية، فتلك تكون بادرة أمل تشجع على المضي قدما وتسد أحد المنافذ التي توتر الأجواء وتبشر بأن ضرع البرلمان بدأ يدر.
* كاتبة بحرينية
للحوار مع الكاتبة: afaf39474225@gmail.com
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
اختنا العزيزة انتي ما كتبتي من جديد كل ما ذكرتينه قد صرح به صاحب السمو رئيس الوزراء الله يرعاه حيث انه قال ان القانون فوق الكل وشكرا لك
الحسام الثلاثاء 8 مايو 2007
تعليق #2
مشكورة اختي على المقال الجميل الذي كله منطقية وواقعية , لكن بالنسبة للاخ الحسام وعلى رده لم تقل الكاتبة ان الملك لم يقل هذا الكلام وكل اين من يطبقه؟ فما نراه ان القانون ليس فوق الكل وانما فوق الشعب الضعيف وليس على كل من ينتهك سلام الوطن من وزراء ومسؤلين وغيرهم
مواطنة الأربعاء 9 مايو 2007
تعليق #3
وان ما صرح به الوزير كلام فقط فلماذا لايكون القانون فوقه ايضا؟ ام ان القانون فوق الفقراء اللذين لاظهر لهم؟
مواطنة الأربعاء 9 مايو 2007
تعليق #4
لماذا دائما نحاول ان نلتف على الموضوعات الحساسة ؟ و نحاول ان نستهجن عقول الناس ؟ و ندغدغ عواطفهم ؟ ان مسالة الاستجواب لن تحصل و لن يستطيع ( البرلمان الحالى ) ان يفعل شيئا . علاوة على الانقسامات و التكتلات الحاصله و التى معظمها موالى للحكومة . فموقف الوفاق ضعيف جدا . و انسحابها اكثر ضعفا . واما بخصوص التقرير الخطير فقد حكمة المحكمة على صلاح البندر و انتهى الامر . الان لتتناول الصحافة الموضوع . انت متوهمه اذا كنت تعتقدين ان البرلمان الحالى يستطيع ان يحاسب وزيرا فما بالك بوزير من العائلة المالكة؟ . اعتقد بل اجزم يقينا ان ضرع البرلمان عقيم ولن يدر الا مخالفات دستورية و سياسية .
على الأربعاء 9 مايو
أعمدة
كفانا إسقاطات
عفاف الجمري
تزوجتْه في ريعان شبابها ولكونه يحمل مواصفات الزوج الرومانسي ذابت في هواه، تعرض إلى أزمة، إذ اعتقل فصبرت وساندته بكل قوتها حتى أفرج عنه بعد سنوات كانت خلالها وبمجهودها قد جهزت كل شيء من بناء منزل وتربية الأولاد، بل حتى توفير مصدر رزق له بأن اقترضت له ليؤسس له عملاً خاصاً. وما هي إلا فترة بسيطة حتى عشق سكرتيرته وليخلو له الجو طلب من رفيقة الدرب أن تسافر للترويح مع الأولاد، فما عادت إلا وقد احتلت غيرها بيتها. غضبت وخرجت من البيت، فلم يعبأ، وبعد فترة طلقها في المحكمة ومن دون أي تعويض وأخذ المنزل لتبدأ هي مشواراً صعباً جديداً، لكن أنّى لها وكل راتبها يتوزع على القروض.
طبعاً، هذه قصة من واقع البحرين وغيرها العشرات والعشرات، لو قيل لنا إن من مثل هذه الحكاية حدثت في الأدغال أو في الجاهلية قبل الإسلام أو في دولة من الدول النامية غير الإسلامية ولا الحقوقية لما كان هناك عجب، لكن أن تحدث ومثلها العشرات، بل المئات من القصص في بلد مسلم يصنف أهله بالمتدينين بشدة والحركات الإسلامية هي الغالبة فيه وتطالب بجعل الشريعة الإسلامية هي المصدر الأوحد للتشريع لا كما هو حالياً في الدستور البحريني على أنها مصدر رئيس للتشريع، فإن تلك كارثة.
من يقومون بهذه الممارسات هم من كل الفئات من دون استثناء، في حين لو رجعنا إلى المفهوم القرآني - ونحن متدينون - لرأينا بعد هذه الممارسات كل البعد عنه، فبحصر الآيات التي تتحدث عن الطلاق نجدها جميعها تؤكد معاني سامية منها التسريح: الجميل، بإحسان، بمعروف، احتراماً للعشرة الزوجية، أي أنه إذا كان هناك اضطرار للطلاق فإن ذلك يتم بإحسان ومعروف وجمال، أي ليس فقط من دون مضرة، بل بطريقة تخرج منها المرأة مكرمة، وهذا يشمل أموراً كثيرة، فليس من الإحسان إخراجها مع الأولاد للطريق حتى لو لم يكن المنزل منزلها، فما بال لو كان منزلها؟ وتذكر الآيات: ‘’فمتعوهن’’: أي أعطوهن مالاً عند الطلاق كل على حسب طاقته ‘’ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره[1]’’، يحمل هذا عنوان الاعتذار وفيه شيء من تطبيب النفس ‘’فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحاً جميلاً’’[2]، ‘’فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان’’[3]، ‘’فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف’’[4]. وينهانا القرآن الكريم عن أن يمنع الزوج الزوجة من الطلاق للضرر، وذلك ليقايضها بمال أو لينتقم منها ‘’ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا’’[5] بيد أن بقاء كل هذه المبادئ السامية بعيدة عن واقعنا له أسباب كثيرة منها:
عدم ترجمتها لقوانين واضحة جاهزة ومحددة تحدد العقوبات والملابسات والظروف التي تلائم واقعنا.
الفساد في الجهاز القضائي بوجود بعض غير الأكفاء أو النزهاء بسبب المحسوبية في التعيين، غير أن المشكلة تعقدت أكثر وأكثر بسبب الإسقاطات السياسية في واقعنا التي تعقد كل الأمور فمعارضة التقنيين أساساً كانت من تيار المعارضة السياسية الشيعية التي صُدمت بنكوص الحكومة عن تعهداتها في بداية العهد الإصلاحي، ما انعكس على عدم ثقتها في أية مبادرة حكومية، من ناحية ثانية فإن الحكومة مازالت تترفع عن احترام المعارضة ومعاملتها كطرف مساوٍ تحاوره لتصل معه إلى حل، بل تريد فرض الأمر من الأعلى، ما خلق ردود فعل قوية من الطرف الآخر أبرزها تسيير مظاهرة بالآلاف سدت الشوارع قبل عامين تقريباً.
إننا بحاجة إلى حس مسؤول من كل الأطراف لنصل إلى حل، وإذا فشلنا فإن المتضرر هو المجتمع بأكمله، فمن ناحية المعارضة التي وافقت على التقنين بشرط أن يكون من قبل هيئة شرعية إسلامية وأن تُعطى ضمانة دستورية على ألا يتم أي تعديل مستقبلاً إلا من خلالها، مطلوبٌ منها ألا تنسى الموضوع، بحيث إذا سكتت الحكومة سكتت المعارضة، فتنتقل من رد الفعل إلى المبادرة، فهذا مطلب شعبي، أي المبادرة بطلب التقنين مع الضمانة ورفعه كمطلب ليس فقط في صف المطالب السياسية ذات الأولوية، بل له الأولوية عليها، فالأسرة أساس المجتمع، ومطلوب من الحكومة أيضاً حس المسؤولية، فتحاور المعارضة بشكل جدي، فإن الفصل بين الموضوعين - موضوع الضمانة والتعديلات الدستورية - ليس مستحيلاً وعليه من الممكن بعد التراضي، أن تشكل لجنة تشتمل على ذوي الشأن، من علماء دين متخصصين واجتماعيين وحقوقيين ونفسيين يمدونهم بالرؤى ويشيرون عليهم من واقع خبرتهم ليعمل علماء الدين بعد ذلك على شرعنة القوانين وتشذبيها استناداً إلى المفهوم القرآني.
إن الاهتمام بالشأن الأسري ليعتبر عنوان التقدم ومقياسه في كل المجتمعات، ولذلك يحرص القادة في كل دول العالم على أن يظهروا أنفسهم للعامة على أنهم ذوو أسر متماسكة حتى لو كان الواقع خلاف ذلك، وقبل ذلك كله فإن أكثر ما تم التركيز عليه بتفاصيله الدقيقة - في القرآن - هو موضوع الأسرة، وذلك يعكس مدى الأهمية التي يوليها سبحانه لهذه المؤسسة ويريدنا أن نفعل.
[1] سورة البقرة: .236
[2] الأحزاب: .8
[3] البقرة: .229
[4] البقرة: .321
[5] البقرة: .231
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
عزيزتي عفاف
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
شاء الله تعالى وانا اتصفح النت عثرت على مقالتك كفانا اسقاطات
جميل ان يتصدر اصحاب الضمير مثل هذه الحقائق لعل صوت الضمير ينصر من لا ناصر لهم
وازيدك انا واحدة من اللواتي تحدثتي عنهم وقد تزوجت من 17 عاما وكنت حينها في سن المراهقة ولكن نظرا للظروف في مجتمعي كنت كبرت وتفتحت افكاري وكما يقال الانسان ابن بيئته
وحتى لا اطيل عليك تزوجت شاب من ابناء البحرين الذي اعتقدته للحظه انه الانسان الذي سيحافظ على للممات
ولكن لم اتصور يوما ان يحدث لي ما انا عليه الان
كان زوجي بنظر من يعرفونه الرجل المؤمن التقي الفاهم والهادى
وهذا ما شجعني لاتغرب وابتعد عن الاهل والاصدقاء والوطن وارتبط به
مرت الايام واحتملت كل ظروفه على امل ان الغد افضل ولابد ان تتحمل الزوجة ظروف زوجها وان الزوجة المؤمنة هي التي تقف مع زوجها وتخفف عنه ووووووووووووالى ما هنالك من الافتراضات والواجبات المنوطة بالزوجة
وشاءت الاقدار ان يسجن مع من سجن في احداث البحرين
وايضا هاجر من الوطن لنلتحق ونتابع معه مشواره الذي اختاره دون ان يكون راي لنا
وحتى لا اطيل عليك عزيزتي انا الان مع اولادي في الغربة ولوحدنا دون ان نعرف عنه شي الا انه طلقني وابتعد عني وعن اولاده
اولاده الذين لا يملكون حتى الجواز البحريني
انا اعيش من اكثر من 4 سنوات وما زال عندي امل بمستقبل افضل لي ولابنائي الذين لا يعرفون الا انهم من اب بحريني
الجنوبية الأحد 13 مايو 2007
تعليق #2
من لايعرف الوفاء يكون خليلا للخيانه ، ومن خان خليله قد فضح ضعف ايمانه ودينه
وكم كثيرا من ينطبق عليه قول الشاعر:
أرى غنما ترعى وتأكل ماتهوى وأسدا جياعا في مرابضها تخوى
كاظم برهي الطائي الجمعة 15 يونيو
أعمدة
الإسلام والغـرب.. صــراع أم حـــوار؟
عفاف الجمري
عندما تزور الغرب وفي مقارنة موجزة بين العلاقة بين الحضارة الإسلامية والغربية وموقف الطرفين من بعضهما تجد الغرائب، فمن ناحية ميدانية الحضارتان متداخلتان على مر التاريخ ومازالتا بحيث لا يمكن إبعاد تأثير إحداهما على الأخرى سواءً بالسلب أو بالإيجاب. ومن ناحية الوضع الراهن تجد أنه بالنسبة للغرب مثلا عندهم شحن كبير سلبي ضد المسلمين بغض النظر عن كونهم متشددين أم معتدلين عنيفين أم سلميين. وتغذي ذلك وسائل الإعلام بمختلف مستوياتها من صحف وتلفاز. وتفرد لذلك برامج في محطات مثل محطة الـ CNNوالتي عرض فيها على سبيل المثال منذ نحو شهرين برنامج يتحدث عن المسلمين واستمر عرضه لمدة اسبوعين أو أكثر ركز فيه على المسلمين المتشددين الذين يدعون إلى العنف والعمليات الانتحارية وقد أظهرهم وهم يعاملون النساء بمهانة شديدة حتى أنهم يطردونهم - كما يطردون البهائم - من المساجد، وتنشر مقالات في الصحف تعدد السلوكيات السلبية للمسلمين وتنسبها للإسلام نفسه ولا يشار للتيارات المعتدلة إطلاقاً ولا المتنورة التي تكرم المرأة.
والمسلمون - كما يشتكون - أصبحوا بعد أحداث 11/ 9 في أميركا 7 و/20057 في بريطانيا يعانون البطالة والتمييز الشديد، بل إن المفارقة أنه حتى في إحدى الدورات الدراسية التي تعقد على مستوى دولي لبث أفكار الديمقراطية وثقافة العدالة بين الشعوب وتحمل اسم العدالة ومحاربة التمييز يتم التمييز فيها بصور قاتلة ضد الطلبة الإسلاميين مع أنه يتم انتدابهم من بلدانهم كضيوف لبث أفكار العدالة بين الشعوب واهانتهم تعني إهانة البلدان التي ينتمون إليها والدين الذي يدينون به.
هذا في الغرب أما في الدول الإسلامية فنجد تيارات مختلفة بين من يؤمن - بنظرية المؤامرة في كل شيء ويفسر كل شي بالمؤامرة ويدعو للانغلاق في وجه أي شيء آتٍ من الغرب على مستوى السياسة والثقافة والفكر ويؤمن بالعنف كأسلوب لمواجهة المد الغربي سواء السياسي أم الثقافي وبالعودة للقديم بحذافيره دونما محاولة عصرنته على أسس إسلامية وبين من لا يهتم ويذوب في كل ما هو آتٍ من الغرب من صالح أو طالح ومن هؤلاء خصوصا حكام الشعوب الإسلامية وبين من يضع له مصفاة يختار بها الصالح ويترك الطالح. على أنه في الغرب هناك تيارات مختلفة تدعو إلى الحوار والبعد عن التصادم وتؤمن بأن ما حدث ويحدث من تصادم إنما هو مدبر من قبل صناع القرار اليهود المتحكمين في السياسة الأميركية ولأجل أطماع اقتصادية وتوسعية من مثل السيد مايكل مور صاحب فيلم ‘’فهرنهيت 9/’’11 الذي يفضح فيه أسرار 11 سبتمبر والحرب على العراق، لكن هذه التيارات ليست سائدة فالسائدة هي التي تؤدلج للتصادم مثل صاحب نظرية صدام الحضارات صامويل هانتنغتون الذي يقول إن الصدام بين الإسلام والغرب حتمي وعليه فإنه ‘’يقتضي أن يحتفظ الغرب بالقوة الاقتصادية والعسكرية الضرورية لحماية مصالحه’’.
في حين أننا لو تأملنا لرأينا أنه لا غنى لحضارة عن أخرى فلا الغرب يستغني عن الحضارة الإسلامية والعكس صحيح لأن التراكم الحضاري يؤدي لرقي الإنسان فكل حضارة تأخذ من الأخرى ما نبغت فيه وبتفاعلهما وبالحوار المبني عل الاحترام المتبادل والمساواة والذي لا يعني أن تذوب حضارة في أخرى وتنسحق بل تحفظ هويتها وتحاور من أجل الوصول لآفاق أرحب وفي ثقافتنا الإسلامية ‘’الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها’’. على أن نميز بين الغث والسمين وفي هذا المضمار لدينا مفكرون يدعون للحوار أبرزهم الدكتور محمد خاتمي الذي أطلق مشروع الحوار بين الحضارات وتبنته الأمم المتحدة في العام ,2001 ولا يعني هذا الانبهار بالحضارة الغربية وفي الوقت ذاته لا يعني عدم الإعجاب بإنجازاتها التي لا يستهان بها والمتمثلة في التقدم العلمي على أنه تمتاز حضارتنا بالروحانيات والمثل العليا من تماسك الأسرة والمجتمع الذين يفتقدهما الغرب، يقول سبحانه وتعالى: ‘’ولو لا دفع الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض’’
وفي سورة أخرى ‘’لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد’’ في إشارة إلى أهمية التدافع بمعنى التنافس في الخير البناء بين مختلف الشعوب والذي يدفع الفساد الكوني ‘’لفسدت الأرض’’ والفساد البشري ‘’لهدمت صوامع وبيع’’. على أن هذا الحوار له متطلبات كثيرة، أولها: أن يكون مبنياً على الاحترام المتبادل والمساواة.
ثانيها: بالنسبة لنا كمسلمين نحن بحاجة لنفض الغبار عن أنفسنا وأن نغوص في تراثنا لنبني حضارة تواكب العصر أصولها ثابتة في القرآن ونقدمها كنموذج عملي محترم يحصل على إعجاب العقلاء وبعد ذلك نستطيع أن نحاور.
ثالثا: أن ننتقل من ردود الأفعال إلى المبادرة بالأفعال، من الدفاع التنظيري عن النفس إلى المبادرة بالنقد البناء للنفس أولا وللحضارة الغربية ثانيا مع طرح البدائل.
رابعا: أن نصلح بيننا ونقضي على الصراعات الطائفية كما فعل الغرب فيما بينهم.
خامسا وأخيراً: كما نريد من الغرب ألا يعمم أخطاء بعض المسلمين على جميعهم فإن الغرب كذلك، فصحيح أن حكوماتهم محتلة ولكن لديهم مؤسسات إنسانية ومفكرون معتدلون وعادلون، لا ترضيهم سياسات حكوماتهم أما شعوبهم فهم ضحية تضليل إعلامهم وتصرفات بعضنا.
* كاتبة بحرينية
للتعليق والحوار مع الكاتبة: afaf39474225@gmail.com
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
الى السيدة الفاضلة عفاف الجمري
بعد السلام احب ان اشيد بسلسلة المقالات المركزة والواعية التي قرأتها لكم واجو ان تجمعيها في كتاب يطبع في المستقبل
الشيخ جعفر الشاخوري البحرين
الشيخ جعفر الشاخوري الخميس 14 يونيو 2007
تعليق #2
اشكرك جزيلا عن مقالك الرائع والهادف والذي له دلالات واضحة وعميقة .. اتمنى لك المزيد من الابداع الادبي .
أحمد الهدار
كاتب صحفي ومؤلف اعمال درامية ـ ليبيا
احمد الهدار السبت 6 يونيو 2009
فكأنما قتل الناس جميعاً
عفاف الجمري
قضية عباس الشاخوري تتفرع منها قضايا عدة لكل من هو مهتم بمصلحة هذا الوطن واستقراره.
أولاً: من هو عباس؟ وماذا يمثل؟
ثانياً: من قتله؟ ولماذا؟
ثالثاً: السياسة المتبعة في التعامل مع قضيته وتداعيتها.
عباس ما هو إلا صورة مصغرة ونموذج لمئات الشباب المواطنين الفقراء المكافحين يكدح ليلاً ونهاراً، يعمل في الصباح ويعمل ليلاً في الفندق، ليتمكن من مواجهة شظف العيش، خصوصاً أنه عريس منذ ثلاثة أشهر فقط في بلد غني بموارده وسمعته المادية ومظهره الحضاري وأسعاره المتضخمة يوماً بعد يوم، وفقير غالبية سكانه وعندما أقول فقير قد يعترض معترض من أصحاب التخمة ليقول نحن لسنا في إفريقيا، نعم ليس بمعنى الفقر الإفريقي فلا أحد يموت جوعاً في البحرين، لكنه فقر نسبي بالنسبة إلى دول الخليج الثرية عموماً، والبحرين خصوصاً، وبالنسبة إلى تضخم الأسعار المتزايد يوماً بعد يوم والمظهر الحضاري الراقي للبحرين التي أصبحت جنة السياح، وبالنسبة إلى الذوق الراقي لشعب البحرين عموماً، فلا أحد يعيش في هذا الزمن من دون سيارة أو هاتف نقال أو جهاز تلفاز وثلاجة ومكيف وحاسوب، ولا أحد يعيش في بيوت سعف مثل زمن أجدادنا الذين كان يعتبر راتب مئة وعشرين ديناراً ثروة، أما الآن فلا يكفي في المتوسط لمصروف أسبوع للأسرة المتوسطة، فكيف يفتح شاب بيتاً أو ينجب أطفالاً؟
الضمان الاجتماعي ليس هو الحل الأمثل للفقر، فهو يمثل علاجاً للحالات الاستثنائية الطارئة كالعجزة والمرضى، فالحل يكمن في الجذور، أي في توزيع ثروة البلد من الأساس على أسس عادلة (ما رأيت نعمة موفورة إلا وبجانبها حق مضيع) وسد أبواب الفساد المالي والإداري وفتح أبواب التوظيف والتنمية البشرية المتمثلة في توفير المنح للدراسات لكل من يرغب وبالتساوي ومن دون اعتبارات لا تتسم بالعدالة.
يأتي بعد ذلك مشروع الضمان الاجتماعي عاملاً مساعداً وليس هو الأصل، ثم إنه قلة من الناس يرتضون لأنفسهم أن يسجلوا في الضمان الاجتماعي كفقراء، لأن كريم النفس لا يقبل بالذل (يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف). إن المشروع الوطني للتوظيف الذي دشنته وزارة العمل ومشروع ‘’إنماء’’ الذي دشن حديثاً من قبل وزارة التنمية الاجتماعية يعتبران إيجابيين في حلحلة مشكلة الفقر على أن يهيئا بالفعل وظيفة تضمن عيشة كريمة بعد التدريب. وليست وظيفة مجهدة بدوامين وراتب لا يحفظ الكرامة، خصوصاً بالنسبة إلى الأمهات المطلقات والأرامل.
ثانياً: من قتل عباس؟ ولماذا؟
عباس مواطن عادي كادح ليس لديه ثأر مع أحد، فلماذا يستهدف؟ وليس رمزاً سياسياً (وإن كان كل ذلك لا يبرر القتل)، ويعيش في البحرين التي اتصف أهلها على الدوام بتميزهم بالسلم والطيبة إلى ما قبل السنوات الأخيرة، وحوادث العنف فيه قليلة جداً تكاد تكون منعدمة مقارنة بالشعوب الأخرى. هو ليس في العراق مثلاً، الذي فيه الاغتيالات بالجملة وليس هناك من قيمة للإنسان ولا لدمه، فليس عندهم قانون يحترم ولا دولة فيها استقرار، فهل أصبحت البحرين بلا قانون ولا استقرار؟
ثالثاً: السياسة المتبعة في التعامل مع قضيته:
أليس من حق المواطنين أن يسألوا بعد مرور قرابة الشهر: إلى أين وصل التحقيق؟
في كل بلدان العالم يخرج الضابط المحقق يتحدث للناس بالقدر الذي لا يؤثر سلباً على التحقيق إن كانت هناك جدية فعلية، لكن الخشية هي أن تبقى القضية بلا جواب، ويضيع الدم هدراً، وتمتد التداعيات السيئة إلى كل البلد (فكأنما قتل الناس جميعاً).
فالقضية ليست قضية فرد فقط، وإن كانت ليست هينة، بل لها علاقة بالمجتمع واستقراره وبالوضع الاقتصادي ونموه، إن كانت هناك خشية على الاقتصاد.
إن الدمار الذي يعم المجتمع من جراء عدم القصاص العادل من القاتل يساوي دمار قتل الناس جميعاً، كما ذكر سبحانه تعالى، وتشجيع لكل من تسول له نفسه بالجريمة.
إن التهاون بدأ من قضية مقتل الشاب مهدي في المحرق عندما أقدم القاتل على قتله بكل جرأة ووقاحة ولسبب تافه وبسبق إصرار.
وقد تحدى أهل القتيل في جلسة المحاكمة بحركات استفزازية توحي بثقته بالنصر عليهم وبمعرفته بالحكم المخفف بالنسبة إلى جرمه، وهو ما حدث فعلاً، فجاءت الحوادث بعدها تترا.
فقضية عباس الشاخوري معروفة، خصوصاً إذا ما عرفنا أن القاتل - كما أشار التقرير الطبي - قناص، أي أنه في لحظة أراد ممارسة هواية الصيد وإظهار مهارته في القنص ولعدم خوفه من العقوبة، استخدم هذا الفقير ذا الدم الرخيص.
ثم أطلت علينا الصحافة بخبر عن ضرب ثلاثة أوروبيين لضابط تفتيش في شركة طيران الخليج[1] ومحاولة قتله، وهذا نتيجة طبيعية جداً لأمنهم العقوبة في البحرين.
إن ما تثيره قضية الشاخوري أيضاً بقوة هو قضية حمل السلاح داخل البلد، سواءً المرخص أم غير المرخص، من قبل المواطنين أم غيرهم ممن يعمل في الجيش أم غير ذلك، إنها قضية خطيرة جداً لها تداعيات كبيرة وردود فعل إن أهملت فلا ندري إلى أين سيصل البلد.
[1] راجع: ‘’الاعتداء على رجل أمن تابع لطيران الخليج وتهديده بالقتل’’ - ‘’الوسط’’، 14 أبريل/ نيسان .2007
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
اصبح البحريني الفقير درجة ثالثة
تنقل لي طالبة في المرحلة الثانوية ان معاهم طالبة مصرية في الفصل قالت لهم بالحرف الواحد: لو فيكم خير ما جنسوا غيركم
بحرينية الثلاثاء 17 أبريل 2007
تعليق #2
بجد مقال اكثر من رائع واسلوب ممزوج بالسخرية بجد برافو على هذا التعبير السهل الممتع فى عرض قضية الفقر البحرينى
د/ محيى محمود معروف السبت 21 يوليو 2007
أعمدة
«الفمنسم» الإسلامي وغير الإسلامي
عفاف الجمري
‘’الفمنسم’’ (Feminism) هو مصطلح غربي حديث نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، ويعني المطالبة بحقوق المرأة على جميع المستويات الفردية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.. الخ، وذلك بعد أن كانت النساء الأوروبيات محرومات من جميع حقوقهن، فلما ذهب رجالهن إلى الحرب تمت الاستعانة بهن لملء الفراغ في كل نواحي الحياة.
لكن عندما وضعت الحرب أوزارها وأرادوا إرجاعهن لسابق عهدهن تمردن وخرجت الحركات المطالبة بمساواة المرأة بالرجل في الحقوق كافة، وقد تطورت هذه الحركات حتى أصبحت عالمية وحتى تم تقنينها وبلورتها عالميا في اتفاق القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة سنة 1989 والذي وقعت عليه معظم الدول ومنها إيران والسعودية بتحفظات على بعض المواد وكذا البحرين العام .2002 أما السودان فوقع عليه من دون تحفظات. إن ما يجري حالياً في المحافل الثقافية النسوية العالمية والأكاديمية المؤسساتية وغير المؤسساتية لهو نقاشات مطولة عن أوضاع النساء في كل دول العالم، خصوصاً الإسلامي، باعتبار أن الإسلام هو التحدي الأكبر للدول الكبرى.
ويتم رصد كل ظواهر الظلم المجتمعي الواقع على النساء، وبالتالي وضع خطط لإزالته ورصد أموال لإنجاح هذه المشروعات كما ترصد موازنات لكل المشروعات في المجالات الأخرى كمشروعات نشر الديمقراطية والمشروعات الثقافية وغيرها ومن أمثلة الظواهر التي يتم رصدها: عدم إشراك المرأة في اختيار الزوج، جرائم الشرف، ختان البنات، العنف ضد المرأة، الإقصاء عن المشاركة السياسية أو الاقتصادية.. الخ. وفي معظم الأحوال فإن المتهم الأول في هده المحافل هو الإسلام استناداً إلى أن من يقومون بهذه الممارسات هم المسلمون. لكن ما إن ظهرت في التيار الإسلامي في الربع الأخير من القرن العشرين بوادر ‘’فمنسم’’ إسلامي وإن كانت لا تمثل غالبية ولا ظاهرة، لكنها وجدت وفي تنامٍ مواكِبة لحركة الوعي والتجديد الذي ليس بمعنى الخروج على الأصول الإسلامية، بل إعادة قراءة النص القرآني باعتباره الثابت والمقدس. أما الفقه فهو فهم بشري قابل للتطور والتجديد وإعادة النظر، وقد تأخر ظهور هذه الحركة كثيراً، كما تأخر التجديد نفسه، بسبب عدم تفرغ المسلمين البتة لمثل هذه الأمور لانشغالهم على مدى أربعة عشر قرناً بهمّ البقاء حيث الصراعات المذهبية الطاحنة من جهة والصراعات مع الغزاة والمستعمرين من جهة أخرى.
لكن ‘’الفمنسم’’ الإسلامي يختلف عن غير الإسلامي، فغير الإسلامي يدعو إلى المساواة المطلقة الحرفية بين الرجال والنساء التي تصل إلى أن تعمل المرأة جنديةً، وتدخل السجن وفي المصنع من دون مراعاة لأنوثتها، أما الإسلامي (وأقصد به النظرية التجديدية عن المرأة لا الواقع المعاش الذي يسيء لها) فهو يراعيها ولا يوجب عليها الحرب ويعفيها من العمل الشاق إلا إذا أرادت هي بنفسها فلا يمنعها، وذلك بأن يوجب نفقتها على الرجل في كل الأحوال متزوجة أم غير متزوجة.
و’’الفمنسم’’ الإسلامي يقر الحرية الجنسية في حدود الزواج، أما غير الإسلامي فيقرها بلا حدود، فتستطيع المرأة أن تتزوج امرأة أخرى أو رجلاً أو تتخذ عشيقاً ولا يحق لأحد مساءلتها فهي حرية شخصية. و’’الفمنسم’’ الإسلامي توصل من خلال البحوث الجديدة - (لا التقليدية إلى أن المرأة تستطيع بالمفهوم القرآني الذي لم تشوهه ممارسات المسلمين) أن تقود سياسياً بشرط الكفاءة والنزاهة والالتزام بالستر الشرعي فقط ويشترك غير الإسلامي معه في هذه النقاط عدا الالتزام الديني والستر الشرعي. و’’الفمنسم’’ الإسلامي ينبذ العنف ضد المرأة وجرائم الشرف وختان البنات، وفي هذا يشترك مع غير الإسلامي ولكن ‘’الفمنسم’’ الإسلامي (على المستوى النظري) يعطي المرأة امتياز أن نفقتها واجبة في كل الأحوال على الرجل حتى لو كانت ثرية، وأن ‘’الجنة تحت أقدام الأمهات’’، والنصوص القرآنية كلها إما أنها لا تميز في الفضل بين المرأة والرجل (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) أو أنها تفضلها أحياناً (وليس الذكر كالأنثى) وفي تفسير سورة ‘’إنا أعطيناك الكوثر..’’ التي نزلت رداً على من عيّر الرسول بالأبتر أي عديم الولد.
تقــــول بعــض التفاسير إنــــه سبحانه يقول إنه أعطــاه الكوثر وهي فاطمة الزهراء التي هي أفضل من كل الولد الـذي عـيره بعدمــه.
وسيرته (ص) مع النساء - في ذلك الوقت الذي تباع فيه النساء وتشترى - كان حنوناً عليهن (قرة عيني النساء) ويوصي بهن (رفقاً بالقوارير) ولم يستعمل العنف معهن وكان يقف لابنته إكباراً إذا حضرت، فهو بذلك يكون المدافع الأول عن حقوق وكرامة المرأة، ولكن الذي جعل أوضاع المرأة الإسلامية متردية بالمستوى الذي نشهده هو الجهل أولاً وأخيراً، حتى جاءنا المد الخارجي الذي ينسب جرائمنا إلى الإسلام ويريد أن ينقذنا، وبدلاً من أن نبادر لتحسين أحوالنا بأنفسنا انقسمنا إلى: بين من ذاب في دعوات الخارج اضطراراً من سوء أوضاع الداخل، وبين من انكفأ على القديم بحذافيره دونما أي إصلاح ولم يكن هناك حل في الوسط.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
السلام عليكم
الأخت الفاضله/ عفاف الجمري
تحيه طيبه
حق المرأه كفله لنا ديننا الحنيف منذ مئات السنين
فما شرعه الشرع اقرينا به وما قبحه الشرع تركنا ولا نبالي
أيميلي:khalid_g3shan@hotmail.com
شكرآ سيدتي
خالد السبت 14 أبريل
قانون أحكام الأسرة تعوزه الثقة
عفاف الجمري
استتباعا لحديثنا السابق عن قانون أحكام الأسرة، ذكرنا أن هناك قضايا كثيرة ذات تفاصيل دقيقة تحتاج الى العودة لأهل الاختصاص لاستنباط الحكم العادل الملائم للظروف الحالية وقد أوردنا بعض الأمثلة، لكن القضاة في معظم الأحوال لا ينصفون المرأة، فليس أمامهم قانون واضح ودقيق في هذه المسألة فكل واجتهاده الآني ومزاجه وضميره، ومنهم من يمتلك ضميرا حيا فيرجع لأهل الاختصاص ويبحث في المسألة ويحاول حلها بشكل شرعي يلائم الواقع، ومنهم من لا يمتلك هذا الإحساس بمعاناة الآخرين.
إن هناك مناطق فراغ في الشرع يملؤها الفقيه المختص بالعلوم الشرعية والعارف بظروف الواقع، والحال هذه فالحاجة ملحة لوجود مدونة تحتوي على الأحكام الشرعية لكل هذه المسائل الدقيقة بحيث يكون الحكم واضحا ودقيقا أمام القاضي والمتقاضين والمحامين، ولا يكــون هناك أكثر من حكم لقضــية واحدة بتعــدد القضـاة.
لكن كما ذكرنا فإن انشغال التيار الإسلامي بالدفاع عن الهوية وبالمطالبة بالحقوق الأساسية من حريات سياسية، وحقوق اقتصادية، ومما له الأولوية عندهم شغلهم عن هذا الأمر، لكن وقد تعدينا مرحلة الحركة المطلبية ودخلت المعارضة في البرلمان، أصبح لزاما إضافة هذا المطلب للمطالب الأساسية، أما عن رفض المجلس العلمائي للمشروع فلهم مبرراتهم والتي تنحصر في انعدام الثقة. لهذا أسبابه الكامنة أساسا فيما جرى بشأن التعديلات الدستورية وهو ما اوجد حالة من عدم الثقة مازالت قائمة لدى رجال الدين الشيعة.
أما المبرر الآخر عندهم فهو خوفهم من أن تتم ‘’علمنة’’ قانون أحكام الأسرة عند مروره على البرلمان.
ويذكر أن النسخة الحالية المطروحة للبحث هي نتاج لجهد مشترك بين مجموعة من العلماء منهم الشيخ حميد المبارك والشيخ عبدالحسين العريبي ومجموعة من المحامين منهم الأستاذ عبدالله الشملاوي.
وهناك نسخ أخرى سمعنا عنها منها نسخة أعدها الشيخ عبدالمحسن العصفور وقد نشرت إحداها في الصحافة، لكن خوف العلماء من أن تتم علمنة القانون مستقبلا جعلهم يطالبون بأقوى الضمانات وهي الضمانة الدستورية بألا يتم إجراء أي تعديل إلا من قبل المختصين في الشرع.
لكن عدم استجابة الحكومة أيضا منشؤها عدم الثقة، فهم يخافون من أن تكون الاستجابة لهذا المطلب تفتح الباب لتعديلات الدستورية، وفي كل الأحوال فنحن نطالب كل أصحاب الضمائر الحية ومن هم في مواقع صنع القرار من مسؤولين ونواب أن يضعوا شأن المرأة على رأس أولوياتهم ويحاولوا إزالة كل العوائق، وإيجاد الضمانة.
إن هاجس الغيرة على الشرع محمود جدا، ولكن أيضا هاجس رفع الظلم والحفاظ على الحقوق مطلوب، فإن يكون الهاجسان بالمستوى نفسه يعني أن ننتقل من رد الفعل إلى الفعل والمبادرة فحتى لو لم تكن في الأساس فكرة أميركية أوروبية عالمياً، وحكومية ليبرالية محليا، فإننا عقلا وشرعا علينا نحن أن نبادر لهذه الفكرة من باب تنظيم الشأن ورفع الظلم، وأن نطرحها على الحكومة - مع طلب الضمانة - كمشروع لتحقيق الأمن الأسري في مجتمعنا فالأسرة أساس المجتمع.
الآن وقد دخلنا المجلس، فأملنا في النواب أن يضعوا حلا لوضع المرأة فما هي إلا أخت أو بنت قبل أن تكون زوجة أو غريمة وإن كانت عندنا فرصة للتحرك الآن فقد لا تكون غدا فالرجاء من النواب وضع هذا المطلب مع بقية الأولويات في أجندة العمل النيابي والله من وراء القصد.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
الاخت الفاضلة عفاف
لم يكن موضوع قانون الأسرة أمراً مقبولاً يوماً, وخلفيته لم تكن الخوف من ضياع الشرع وخلاف ذلك من تصورات طرحت عمداً لتلقي ضبابية على الموضوع تشكك العامة التي لا تعمق لديها في القوانين أو الشرع, فيكفي التلويح بالخروج من الدين أو الملة وينقلب الجميع على ما يفترض أنه وسيلة (وليس غاية في حد ذاته) لحفظ الحقوق ورسم الحدود للتقاضي. ولكن ياعزيزتي منذ سنوات سيس هذا الموضوع كما سيس غيره, والشأن الاجتماعي لدينا قدره أن يكون في أسفل سلم الأولويات بالرغم من نصوص الميثاق والدستور التي أكدت على أن الأسرة هي اللبنة الأولى للمجتمع, ولكن تجاهل الجميع هذه المواد وتنازعوا سياسياً على أول الحقوق وابدأها "السكن والمودة والرحمة" التي نصت عليها شريعة الله العادلة والتي حولها التطبيق الذكوري الفج عبر الأزمنة إلى عكسها تماماً, بل إنه كرس الظلم للمرأة والطفل كعرف اجتماعي يحتاج نقضه وتصحيحه إلى حروب تخاض وذمم يشكك بها. أن النظرة لقانون الأحوال الشخصية يجب أن تتأتى من منطق المواطنة التي تقرها الأديان والشرائع والمواثيق والدساتير والحس الأنساني البسيط الذي لا يقبل الظلم لننفسه فكيف به لغيره من أقرب الناس له. فهنا نحن لا نتحدث عن هبة تمنح بل هو حق يجب أن يتم الحصول عليه, حتى يتحقق مقصد الشريعة الأول وهو العدل المثبت للإيمان في القلوب وليس عكس ذلك. ولعلك ياختي الفاضلة لم تطلعي بتمعن على المسودات التي ذكرتها سواء كانت سنية أم شيعية فهي لا زالت أدنى من أن تحفظ حقوق الأسرة, ومعظم بنودها تقنن الواقع الظالم الذي تعيشه هذه الأسر أو تعانيه في المحاكم في حال الاختصام, مع احترامي الشديد لمن بذل الجهد وحاول أن يدون شيئاً ما في هذا السبيل, إلا أن الطريق لا زال في بدايته وهذه المسودات يجب أن تكون موضع نقش وحوار من قبل المختصين من فقهاء وقانونيين واجتماعيين ومنظمات مجتمع مدني, لأن هذا الشأن يااختي الفاضلة لا يتعلق بجزئية العبادات التي لا يمكن لفير المتفقهين في الدين البت بها, بل على العكس من ذلك أحوال الأسرة تقع ضمن فقه المعاملات والتي يمكن أن يتسع الاجتهاد بها ليشمل الشريعة الإسلامية والعرف وفقه الواقع المعاش "المتبدل بتبدل أحوال العباد". وأما مناشدتك للبرلمانيين بأن يفعلوا شيئاً بهذا الخصوص فأنا لا أعتقد بأن معظمهم وضع أو سيضع مستقبلاً هذا الموضوع من ضمن أولوياته, لسبب بسيط فأن جلهم لا يمتلك قراره الشخصي فهم موجهون, ومنهم من يراعي مصلحته الشخصية أولاُ فهو قد بلغ بر الأمان الآن, ومنهم من تتناقض أحوالهم الأسرية والاجتماعية مع مبادئ هذا القانون, فهل تظنينهم سيناصرون قانوناً يدينهم؟ ولكن أنا اعتقد أنه بحكم حتمية التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تمر بها مجتمعاتنا كجزء من المجتمعات البشرية كافة سيأتي اليوم الذي سيقر فيه قانون الاحوال الشخصية, ولكن أي قانون؟ وسيخدم من؟ هذا هو السؤال الذي أترك الإجابة عليه لمن هو مهتم بهذا الملف!!!!!
تمنياتي لك بالتوفيق
Huda الثلاثاء 30 يناير 2007
قانون أحكام الأسرة
عفاف الجمري
مع تدشين المشروع الإصلاحي العام ,2001 جاءت المبادرة الحكومية لتقنين أحكام الأسرة أو ما سمي ابتداء بقانون الأحوال الشخصية، فتباينت ردود الفعل الشعبية بين مؤيد بشدة وداع لهذه الخطوة منذ زمن بعيد متمثل ذلك في التيار الليبرالي، الذي دشن لجنة المطالبة بقانون الأحوال الشخصية في بداية الثمانينات، وبين معارض بشدة بسبب عدم الثقة في الحكومة، بسبب مواقف سابقة أهمها التعديلات الدستورية وبسبب الخوف من علمنة هذا القانون الذي يفترض أن يكون إسلاميا 100%، وإلا فإن الأعراض والحرمات تتعرض للخدش.
ويمثل هذا التيار العريض وهو جمهور انتفاضة التسعينات بزعامة المجلس العلمائي، أما الذي جعل الحكومة تقدم على هذه الخطوة في هذا الوقت، فهو ولا يخفى على أحد تزامنا مع كل التطور الحاصل في كل العالم، بحث أميركي وعالمي بضرورة نشر الديموقراطية عالميا وثقافة الحقوق من حقوق المرأة إلى العمال، واستجابة بلا شك أيضا للضغوط الشعبية الداخلية في كل بلد.
وسواء قامت البلدان بتغيير حقيقي لمجاراة الموجة العالمية، أو سطحي تجميلي لصورتها الخارجية، فإنها هذه هي المحصلة التي حدثت في البحرين وغيرها. وفي كل الأحوال فإن هذا التوجه سواء كان حقيقيا أم تجميليا فإن فيه ولو 50% على الأقل من الفائدة للشعوب على جميع المستويات. فموضوع حقوق المرأة من الموضوعات التي لاقت الإهمال الشديد تاريخيا من جهة والمقاومة لأي مشروع ناهض بها من جهة أخرى، وذلك لأسباب كثيرة أهمها - وأرجو ألا يساء فهمي - انشغال المسلمين منذ وفاة الرسول (ص) بالمنازعات الداخلية بينهم على الخلافة والإمامة مما أدى لتخلفهم، فانحدرت أولوياتهم التي يسعى المخلصون منهم لتحقيقها إلى الأمور الأساسية وهي البقاء في قبال حملات الإبادة والاقتتال الداخلي وأيضا في الحفاظ على أصول العقيدة في قبال التيارات الغازية والمحتلة المضادة بسبب ضعف المسلمين.
ولما تحررت الشعوب الإسلامية من الاستعمار الأوروبي وأرادت اللحاق بركب التقدم كانت بين تيارين: تيار يدعو إلى نبذ القديم كله المتمثل في الدين والتراث والعادات والأعراف والإقبال على الجديد الآتي من الغرب كله بخيره وشره، بعلومه المتطورة وبتحلله من الدين في الوقت ذاته، وتيار آخر يتمسك بالدين ويدافع عنه وينبذ كل ما يأتي من الغرب ويشكك فيه. والهاجس الأول لدى هذا التيار الثاني هو الحفاظ على الهوية الإسلامية بحذافيرها وهذا بحد ذاته جيد ومطلوب، ولكن تطور الزمن أدى لنشوء حاجات ووجود مشكلات تتطلب حلا. هذا الحل موجود بلا شك في الشريعة ولكنه يحتاج إلى استنباط من قبل المختصين. ومن بين هذه المشكلات، مشكلات المرأة: فالمطلع على القضايا في المحاكم يرى قضايا بحد ذاتها متكررة كثيرا كثيرا، وفيها ظلم كبير يحتاج لاهتمام مجتمعي وعلمائي لرفعه لأنها مسؤولية شرعية لا عذر فيها. ففي تربيتنا الروحانية نحن نكرر في الدعاء (اللهم إني أعوذ بك من مظلوم ظلم بحضرتي فلم أنصره) ولا مصداق لذلك أكبر - بعد ظلم الطائفية وخنق الحريات والفساد المالي والإداري- من هضم الحقوق خصوصا حق (القوارير): النساء والأطفال. فمن الأمثلة المتكررة: أن يتزوج الرجل المرأة لأنها جامعية وتمتلك راتبا معقولا وهو غير جامعي، فإذا كون نفسه ماديا، وعمل له مشروعا اقتصاديا بالاعتماد عليها، وتم بناء المنزل وشراء السيارة، أحب غيرها وتزوجها وأخذ يضيق عليها حتى تطلب الفرج بالطلاق. فإذا وصلت لهذه المرحلة وهي مبتغاه، ساومها، فلا تحصل على الطلاق حتى تعطيه المنزل والسيارة وتتنازل عن كل المستحقات المالية، بل وأحيانا فوق ذلك كله، يطلب مبالغ إضافية تضطر لاقتراضها لتمضي بقية عمرها في دفعها، ليس هذا خيالا بل من الواقع، ولولا المحاسبة لذكرت أسماء كثيرة أعرفها (وللحديث تتمة).
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
مرحبا اخت عفاف يا ابنت القائد.
شكرا على هذا المقال, انا من المؤيدين لهذا القانون. لقد اطلعت على مسودة القانون فلم ارى فيها ما يسيئ الى المذهب او الدين بل رايت ان معظم القوانين قد جاءت مجرد شرح للاحكام الشرعية والآيات القرانيه.
وان كان فيه ما يخالف الشرع فربما هو مجرد نقاط صغيرة وقليلة يمكن مراجعتها, وانا اعتقد انه تم ذلك بالفعل.
ان الضمانات التي يطالب بها المعارضون للقانون هي نفسها التي نطالب بها. فلا مزايده فيها علينا
وانا اعتقد انه لم يكن هناك الداعي القوي الى الحمله التي شنت علينا وعلى القانون دون محاولت تفهم ما نحن نطالب به .
وانتي اعلم بمواقف الكثير من المعارضين لهذا القانون.
احمد الزين الثلاثاء 23 يناير 2007
تعليق #2
المشكلة وكل المشكلة في الضمانة, حتى لا يتم تغير مواد في القانون مستقبلا ً من غير العودة للمرجعية.
معكم معكم ياعلماء
سلمان الثلاثاء 10 أبريل 2007
تعليق #3
الخوف ليس من علمنة القانون، العلماء يخافون من تقليص سيطرتهم على الجهلة وهذا كل ما في الأمر
بحراني الأحد 27 مايو
جمري والمرأة.. موقف غير تقليدي
عفاف الجمري
رداً على (من حياة الجمري) وصلتني ردود كثيرة أشكر أصحابها ولكن هناك تعقيباً ملفتاً يقول:
‘’أستغرب أن يكتب شخص عن قريب عزيز له مثل ما كتبتِ. كأن الشيخ لم يكن أباك أبدا. أو على الأقل هو من أقربائك إلا أن يكون أبا لكِ... شخصية الجمري شخصية ملهمة للبعيد عنه فكيف يكون للقريب فاقدا للحرارة الملهبة التي افتقدها مقالك... كان جميلا، مناضلا، معتقلا. سيدتي أريدكِ أن تتأملي مقال زميلتك في الصحيفة ‘’ياسمين خلف’’ وكيف هي الحرارة الملتهمة لمن فقد عزيزا’’. أردت تجاهل هذا التعقيب لكني تراجعت لقساوته ولأنه يمثل نفراً يجولون في المواقع الإلكترونية بأسماء مستعارة فأقول للمعقب ‘’وإن كنت أشكرك على حرارتك المستبطنة تجاه الوالد لكنني أحب أن أذكرك ببعض النقاط:
أولا، أنا أكتب في صحيفة هي للجميع ولها قوانين وقد نصحني رئيس التحرير مشكورا من أول مقابلة معه أنه لا يسوغ الشخصنة في الكتابة وترددت فعلاً في الكتابة عن الوالد، لكنني حزمت أمري لأنني شخصّت أن الكتابة عنه فيها شقان أحدهما: شخصي وهو المرتبط بعواطفي كبنت.
والآخر وطني ديني وهو المرتبط بشخصيته الوطنية والدينية وهذا جانب عقلاني فارتأيت أن أنتحيه وأخفي عواطفي، وهل تصدق بأنك أكثر حزناً مني؟ محال، أستطيع أن أصب آلامي على الورق، ساعتها لن يكون عموداً بل بركاناً لا يصب في صالح الموضوعية في الطرح. ولأنعش ذاكرتك قليلاً إن كنت تتذكر أنه في مثل هذا اليوم الذي أكتب فيه المقال الآن وهو يوم ‘’عرفة’’ اعتقلت قبل عشر سنوات عندما كان هو في السجن نكاية به وضغطاً عليه وأحضروني من زنزانتي الانفرادية مرات للضغط عليه، وكانت روحه تصعد للعلياء كل مرة يحضرونني إليه ولن أصف مرارة الموقف على كلينا، نحن يا أستاذ لم تهدأ لنا دمعة منذ العام 88 ولن تهدأ حتى نلحق به فهل هذا يريحك؟. و نحن (أنا وإخوتي) مازلنا نعامل في كل الدوائر الرسمية والوزارات بقانون أمن الدولة وإن كان التضييق على غيرنا 10% فإنه علينا 100% فهل أنت أكثر تألماً منا؟. أخيراً أقول لك رفقاً بولد الجمري وكفاكم حرباً عليهم فإن ذلك يؤذيه إن كنت توده. أعتذر للقراء وأعود لمواصلة مجرى الحديث الذي وعدت به، حيث وعدت بالتطرق لموقفه من المرأة، بدافع الكشف عن نماذج نيرة للناشئة. قد يكون من الناحية النظرية تقليدياً تجاه المرأة فليست لديه نظرية تجديدية تجاهها فهو لم يتفرغ للدراسة والبحث بشكل كافٍ لكنه عملياً ينتحي من المرأة منحىً حقوقياً متطوراً جداً يخرق زمانه وواقعه فمن ناحية المرأة الزوجة فإنه هام بها هياماً شديداً بصورة تحسد عليها من جيل الشباب قبل الكهول شاركها كل أموره واعتبرها رفيقته في كل شيء ولا صديق أقرب له منها وكان يستشيرها ويبث همومه لها ويناديها (خديجتي) نسبة لمكانة السيدة خديجة (ع) من الرسول (ص) ورفض كل العروض للزواج من ثانية ولا حتى التمتع وكان بالمناسبة ينتقد كثيراً الفوضى الناتجة عن انغماس الرجال في تعدد الزوجات والتمتع والمسيار وإساءة استخدام الأحكام الشرعية وفي ذلك قصص طريفة كثيرة. حتى وهو في السجن عرضوا عليه هذا الأمر، وفي الإقامة الجبرية دخلت عليه فتاة ولست أدري كيف أخترقت كل الحواجز مستغلّة سفر الوالدة وعرضت نفسها عليه، وغيرها الكثير مما أتركه لغيري يتحدث عنه، أما من ناحية المرأة البنت فإنه كان يعاملها مثل الولد وأفضل عملاً- كما يقول- بقول الرسول (ص) فإذا حضر إلى المنزل حاملاً شيئاً من الطعام أو الفاكهة وركض له أطفاله فإنه يقدم البنت فيعطيها أولاً ويعقب أن الرسول (ص) أمر بذلك وحتى في وصيته - وهو لم يخلِّف مالاً- وإنما يمتلك منزله الحالي ومجلسه المنفصل عنه ويحتوي على 3 شقق يسكنها أبناؤه، و بيته القديم الذي ورثه من أبيه حتى هذا وزعه بالتساوي على أبنائه وبناته وزوجته لأنه- وليس هذا اعتراضاً على الشرع ولكن شفقة - لا يريد للبنت أن ترث فقط النصف مما يرثه الولد ولا لزوجته أن ترث فقط الثمن، ويغدق على أسرته وزوجات أبنائه وأزواج بناته حناناً فياضاً فهو رجل أسرة بامتياز والجميع يشهد بذلك فيأخذ على نفسه أن يعطي الجميع من الضم إلى الحضن والتقبيل والتلفظ بالجميل الشيء الكثير. أما بالنسبة للمرأة خارج المنزل فإنه بشهادة من تصدى لحل قضاياهن مع خصومهن - نصيراً للمرأة وآخذاً بحقوقها.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
السلام عليكم
أختنا في الله عفاف الجمري
لست متابعا لمقلاتك دائما لكن عندما كتبتي عن شيخنا الجليل الله يرحمه برحمته الواسعة كان الشوق دائما لمعرفة سر هذة الشخصية العظيمة من أقرب الناس إليه ألا وهي أنت وأخوك الدكتور منصور عبر الصحافة ولكن أسمحي لي أن أبدي تضامنا معك للتعبير القاسي الذي وصلك من أحد الأخوة سامحة الله الذي لم يعرف الضروف وكأنه يرى بأن الصحيفة مملوكة لك ولك الحرية في كتابة ما تشائين جاهلا ما أصابكم وتتعرضون له
لست من هواة الرد على المقالات لكنني لم أتحمل السكوت عندما قرأت المقال وكأن هذا التعقيب موجها لي .
إبراهيم الثلاثاء 16 يناير 2007
تعليق #2
تعجز الكلمات عن التعبير..ولا اقدر اقول لك الا هنيئا لك هدا الوالد العظيم
أختك
منى
منى الثلاثاء 16 يناير 2007
تعليق #3
الله يعطيك العافيه اختي الحبيبه عفاف ونتمنى المزيد من المعلومات عن حياة والدنا الشيخ المجاهد قدس سره لانه في حياته الكثير من الدروس والعبر وانا اعتقد ان كل ماكتبتيه ما هو الا نقطة في محيط. وفي الختام اقول اللهم احشر والدي الشيخ الجليل المجاهد في رحاب آل محمد يوم تحشرنا بين يدك وعندك نحتسبه يارب العالمين ورحم الله من قرا لروحه الطاهره ثواب الفاتحه مع الصلوات.
جعفر حبيب الثلاثاء 16 يناير 2007
تعليق #4
الشيخ رحمه الله كان حنوناً على الجميع ألبعيد والقريب. لقد رأيت مقطع فيديو يظهر فيه الشيخ الجمري يناغي ويحادث طفلاً عند زيارته لسترة ولعل الطفل كان لأحد شهداء أحداث التسعينيات . كان الحنان يتدفق من الشيخ ، كان يحدث الطفل ولو أستطاع لكان أدخله قلبه. على فكرة ياأخت عفاف نحن لانحسدكم عليه لأننا شاركناكم فيه، فقد كان رحمه الله والد الجميع. هو لم يقصر مع الناس لذلك مشت الحشود في جنازته من المنلمة الى بني جمرة في ذلك البرد القارس
Anees الثلاثاء 16 يناير 2007
تعليق #5
لا أعرف ماذا اقول او كيف ابداء حديثي فكل ما سأقوله لك او أقوله عن فضائل ابانا الشيخ الجمري هو القليل القليل ,فياليت جميع الاباء يقتدون بهذا الرجل العظيم الذي ضحى بكل شيء من أجلنا ومن أجل عزتنا وكرامتنا ومن أجل ان نعيش عيشة كريمة .
رحمه الله لقد كان اباً حنوناً وقيادياً عظيم .
زهراءعبدالنبي مبارك السبت 20 يناير 2007
تعليق #6
من رحاب العطف والأبوة نستلهم السكينة والرقي المسؤول مع تحمل كل معاني القسوة لفراقه نتوجه للعلي القدير أن يحشره مع من يحب ..
ولي ذكريات مع هذا الأب عندما كان يأتي قريتنا وكنت أجوب بكامرتي للتقاط بعض الصور لشخصه فكنت أشعر أنه ينظر الي وتناغي عيني عينه وكنت أراه وكأنه يسأل عن شخصي لمن جمبه وبعينيه تربيت وبكلامه حبيت ومشيت وأذكره عندما كان في مستشفى الرياض وكنت جالس وعيني لا تفارق شخصه وأذكر عندماتشرفت بزيارته في زوج إبنته قبل وفاته بي خمسة الى ستة شهور عنما ذهبنا أنا وبعض النفر بعد الإستأذان من إبنه النائب محمد جميل وكنت جالس جمبه واضعاً يدي في يديه وهو ضاغطٌ عليها بحنان لم أشعر به الى وانا معه ... رحم الله الوالد الكبير والأب الحنون الشيخ الجمري "قدس"
الحبيب الثلاثاء 23 يناير 2007
تعليق #7
السلام عليكم ورحمة الله
السيده الكاتبه عفاف الجمرى
لقد شاهدة من خلال محطة الحره التلفزيونيه واستمعت الى تعليقاتك وتفسيرك للايات القرانيه من خلال كتب السيد محمد باقر الصدر رحمه الله . وجدت فيك الشخصيه الرائعه فى تفسيراتك والتوضيح بنظرة الاسلام للمرءه فكنتى الجديره وقد اضفة معلومات الى معلوماتىاتمنى لكى التوفيق واتمنى ان تظهرى على الشاشات العربيه لحث وتوعية الرجالكيفية التصرف مع زوجاتهم واخواتهم وبناتهم لتكونى الضؤ المنير للعقليه العربيه وكنتى انتى باعلا مقام من كثير من الرجال فى كيفية توضيح الامور ولكى من الف تحيه وامنيات بالخير والصعود الى المنبر الاعلى بفكرك المنير وشكرك لكى ثانيةا وشكرى لمحطة الحره وللسيده مقدمت البرنامج وشكرا
عبد الرزاق العراقى الأربعاء 3 ديسمبر 2008
الجمــــــــــــري نصــــــــــــــــــــيرا للمــــــــــــــــرأة
عفاف الجمري
استكمالا للحديث السابق نتكلم حول موقف الجمري من المرأة عموما: فإنه بشهادة من تصدى لحل قضاياهن مع خصومهن - نصيراً للمرأة وآخذاً بحقوقها وقضايا الطلاق بالنسبة له معضلة. فهو يسير حسب مراحل كثيرة من محاولات الصلح ويحضر المتخاصمين حتى إلى المنزل ويشرك زوجته وبناته معه في العمل للوصول لهذه الغاية ولا يستجيب لطلب الطلاق إلا إذا باءت كل الحيل بالفشل.
من الحيل التي كانت لديه مصطلح عنده وهو (قبلة الوداع) فإذا فشلت كل جهود الإصلاح فإنه يأمر الزوج أن يختلي بزوجته بحجة التفاهم وقبلها يسر له في أذنه أن ‘’قبلها قبلة الوداع’’. وفي كثير من الأحيان شهدنا - بما يبعث على الضحك - تراجع الزوجين عن الطلاق بعد هذه الخلوة، وفي إحدى المرات لم يكن ثمة مناص من التطليق فتم وكانا المعنيان هم والد ووالدة زميلة لي في المدرسة، علقت في اليوم التالي ‘’أبوك طلق أمي من أبي’’ نقلت له هذه الجملة بعفوية فامتنع بسبب ذلك عن الطلاق منذ العام 1978 حتى نهاية عمره، فكان إذا فشلت كل جهود الصلح وكان لا مناص منه فإنه يقوم يرسلهم لشيوخ آخرين لإتمام التطليق. كان يميل دائماً لنصرة المرأة ويقول إنها مستضعفة والأمثلة كثيرة لا تحصى أتمنى من أصحابها أن يكتبوا بأنفسهم (حتى لا أُحاسب لو ذكرت أسماءهم) ومن الأمثلة: أن أحدهم تزوج للمرة الثانية وله من الأولى ثمانية أطفال فذهب للمحكمة يريد تطليقها وإخراجها من المنزل هي وأطفالها ليسكنه مع زوجته الجديدة فرفض الشيخ الجمري طلبه وقال له ‘’اخرج أنت من المنزل واتركه لها مع الأطفال وادفع لهم راتباً شهرياً’’. وعندما رفض، جعل النفقة تقتطع من راتبه مباشرة من البنك على رغم أنفه وبقيت الأولى مع الأولاد في المنزل ومازالت تثني على الوالد حتى اليوم.
غيرها كثيرات، وكان مسانداً لتعليم البنات في الوقت الذي كان يعتبر عيباً خصوصاً بين رجال الدين الذين لم يسمحوا لبناتهم بدخول المدارس الحكومية، حيث كانوا يشترطون لدخولها أن تكون إسلامية خالصة يسودها الحجاب ولا موسيقى فيها.. الخ. بينما كان يرى أنه: ‘’ربِّ أبناءك وبناتك وادفعهم في المجتمع’’. حتى بالنسبة للاختلاط في الجامعة لم يكن يدعو له لكن لم يكن يحاربه فكان يقول إن الحجاب الحقيقي ينبع من الداخل بالنسبة للمرأة والرجل ولا يعني هذا عدم اهتمامه بالستر الشرعي بل إنه عنده من الأمور المهمة جداً التي يربي عليها بناته قبل سن البلوغ. وقد جاهد بالتعاون مع أهالي بني جمرة لإنشاء مدرسة ‘’هاجر’’ للبنات في العام ,1975 حيث أن القرى المجاورة من ‘’الدراز’’ و’’البديع’’ كانت تمتلك مدارس للبنات إلا ‘’بني جمرة’’ التي كانت بناتها وكن بالمئات ينقلن يومياً في الصباح على دفعات بواسطة حافلة الوزارة لمدرسة البديع التي فيها ما ينيف على المئة تلميذة فقط، ويحدث تدافع للصغيرات أمام الحافلة يومياً وهن بالمئات حتى حدثت حادثة مأساوية عندما دهست الحافلة طفلتين (أميرة وخديجة) فطلب من الوزارة مدرسة خاصة ببنات بني جمرة. ولما لم يستجيبوا، أمر الأهالي بإمساك بناتهن عن المدرسة فاستجابوا بالإجماع واستمر الإضراب عاماً كاملاً حتى ذهب للوزير المرحوم الشيخ عبدالعزيز بن محمد آل خليفة ورفض أن يشرب فنجان القهوة الذي قدمه له إلا أن يقسم الوزير بتحقيق طلبه أولاً (على طريقة العرب) فأجابه، فقال له: طلبي مدرسة خاصة بالبنات فكانت المدرسة.
حتى بالنسبة لإشراك المرأة في الأنشطة الاجتماعية والدينية، حيث أنه سابقاً كان محظوراً عليها عرفاً وحتى على مستوى العزاء في محرم- بالنسبة للشيعة - كانت تقف متفرجة فأسس لعزاء خاص بالنساء في ليلة الحادي عشر من محرم وفي المساجد كانت المرأة تدخل في بعض المناطق أما في بني جمرة فكان من المحظورات إلى أن كسر هذا العرف وقسم المسجد في العام 1979 بستارة وأصبح مركزاً للأنشطة الثقافية النسائية والرجالية وحدثت معارضة شديدة في البداية من قبل متنفذي القرية، وأذكر أنه في العام 1994 عندما تم الشروع في جمع التوقيعات للعريضة النخبوية أولاً، وصلت العريضة للدكتورة منيرة فخرو التي اشترطت (أحييها لأنها أول من انتبه لأهمية هذا المطلب) أن يضاف لها مطلب ‘’حقوق المرأة’’ كي توقع عليها. أذكر أن الشيخ عبدالامير وافق على طلبها وأثنى عليه وأثنى عليها. كان يحث النساء والرجال على المشاركة في الحركة المطلبية السلمية وقد شهد التاريخ الحديث للنساء خصوصا بالفضل فوجدناهن يقفن صغيرات وكبيرات إلى جانب الرجل بكل قوتهن ويضحين بأغلى ما يملكن حتى سقط منهن الشهيدات وسجن منهن من سجن ورملت منهن من رملت أملاً في مستقبل مشرق لجميع المواطنين حتى انجلت الغمة بتدشين المشروع الإصلاحي الذي أفرح الجميع قبل أن يشهد تراجعات وتظهر تقارير. نأمل أن يصلح سبحانه شأن هذا الوطن العزيز فيتجدد المشروع الإصلاحي و يعود الأمل.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
مقال جميل ورائع
ام غدير الثلاثاء 9 يناير 2007
تعليق #2
الله يرحمه ويرحم والديه
وجزاه االله خيرا
شكرا اختي عفاف
ام عباس الثلاثاء 9 يناير 2007
تعليق #3
الله يرحمه، ويسكنه فسيح جناته.
استاذة عفاف.. ممكن تخدمني في شيء...؟!! اتمنى ان احصل ايميلج..
دلال عبدالله السبت 13 يناير 2007
تعليق #4
afaf39474225@gmail.com
عفاف الجمري الثلاثاء 20 فبراير
أعمدة
هل يقتطف السنة والشيعة من ميراث الجمري؟
عفاف الجمري
استتباعا لحديثنا السابق حول موقف الجمري من الطائفية، أذكر (وكان رحمه الله يحدثنا بكل مايحصل له أولا بأول) أنه قال لـ(ايان هندرسون) المدير العام للامن العام الاسبق أثناء التحقيق معه في اعتقاله الأول سنة 1988 ‘’إن مما يحز في نفسي أنك أجنبي وتحقق معي في بلدي’’. كان مستاء من ثقة السلطة به أكثر من ثقتها في الشعب، وكان رحمه الله يهتم بالشأن الإسلامي الخارجي السني بنفس القدر مع الشيعي فيهتم بالجزائر وفلسطين بنفس القدر من الاهتمام بإيران والعراق ويدعو للجميع بحرقة. كان لا يفرق بين مسيحي ومسلم وشيعي وسني، كذلك بين هذا التيار الشيعي أو ذاك. في السبعينات كان موضوع ‘’الأصول’’ و’’الإخبار’’ يثير زوبعة عند المتدينين الشيعة في حين أنه سمح لنا ونحن أبناؤه أن ننهج اتجاهاً مغايراً له بل ونقوم بنشاطات تلائم اتجاهنا من داخل منزله، وعلى رغم الحرب التي جُوبه بها لفترة ليست بالقصيرة إلا أنه كان يخدم الجميع من موقعه كعالم دين وكقاضٍ شرعي، وبابه مفتوح ليل ونهار من دون استراحة والجميع يشهد بذلك.
كان في التسعينات يتفقد أسر المعتقلين من جميع التيارات دونما تفرقة بالمعونة المادية على رغم المحاذير الأمنية، وفي بداية التسعينات عندما أفرج عن مجموعة من المعتقلين السياسيين التابعين لجمعية العمل الإسلامي حالياً (وللحقيقة فقد عانوا وأسرهم الكثير مما هو أغرب من الخيال) بادر بدعوتهم لوليمة محبة في منزله، وفي بداية المشروع الإصلاحي سعى للتواصل مع جماعة المرحوم العلامة الشيخ سليمان المدني بتبادل الزيارات، وسعى أيضاً للتواصل مع جمعية ‘’الإصلاح’’ برئاسة الشيخ عيسى بن محمد آل خليفة والذي لو بقي في نشاطه السياسي لكانت البلد بألف خير وحالياً فقد بادل الوالد المستوى نفسه من الحفاوة والزيارات المتبادلة وعلى مستوى المؤسسات والاحتفال الموحد الرائع الذي جمع طاقات الطرفين. هذا كله ناهيك عن تصدره للعريضتين النخبوية والجماهيرية سنة 1992 و.1994 واللتان كانتا بالتعاون مع رموز سنية إسلامية وليبرالية وشيعية مطالبها التي كانت وطنية بحته لا شيعية لا سنية وهي المشروع الذي شغل العقدين الأخيرين من حياته وبقى همه وشغله الشاغل وضحى بكل وأعز ما يملك من أجله. ضحى بوظيفته وكل ولده - لا أقول بعضهم بل كلهم - انقسموا بين مطارد خارج البحرين مطلوب للاعتقال، ومعتقل في السجن أو مفصول من عمله ودراسته أو مضيق عليه، وفي الوقت نفسه عرضت عليه عروض مغرية جداً وهو في الحصار مقابل التنازل فأبى، وقد عبر عن معاناته بقصائد ألفها من ضمن ما ألف في السجن صودرت جميعها وقد تذكر شيئاً منها فسجله بصوته أثناء الحصار- بطلب منا. يقول في إحداها:
‘’أعبد الأمير عدّاك الندم
فأنت على ما جرى لم تُلم
فصبراً على ما ترى من بلاء
فهذا خيار كبار الهمم
على السجن من أجل شعب يضام دعوت لإنصافه لن تذم
ويقول بالدارج في أخرى يخاطب الوالدة بحزن:
لأجل الشعب والقضية
يا ضيا عيوني عنكم خذوني
وحدي ذوله خلوني
وعن النشامى رفاق الدرب بعدوني
بس هالسجن تدرين
مكرمة ولا تنسين’’.
هل يقطف هذا الشعب -سنة وشيعة- الذي عشقه وضحى مع من ضحى لأجله ثمرات هذه التضحيات ويحافظ عليها أم..؟.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
شكراً أخت عفاف
شوقي العلوي الثلاثاء 2 يناير 2007
تعليق #2
ساروي تراب قبره بدمع لا على الفقد ابكيه بل على فقد الامل
ابو بيان الثلاثاء 2 يناير
أعمدة
من حياة الجمري
عفاف الجمري
الزميلة عفاف الجمري الابنة الكبرى لسماحة العلامة الشيخ عبدالامير الجمري رحمه الله تكتب اليوم عن والدها الراحل وتكشف في هذا المقال شيئا من صورة لا يعرفها الكثير عن الشيخ عبدالامير الجمري. المحرر
(إنا لله وإنا إليه راجعون) أعزائي القراء: لم أكن أنوي الكتابة عن أبي تفادياً لتسخير العمود لشأني الشخصي، لكن وصلتني مطالبات بالكتابة والتحدث عنه صحافياً وتلفزيونياً وتوثيق سيرته الذاتية. بداية أشكر أسرة (الوقت) وكل من واسانا وعزانا وأبعد الله عنكم كل مصاب وجمعنا وإياكم في كل صواب.. ماذا عسى ابنة مكلومة في أبيها أن تكتب؟. لا أتحدث عن الموت فهو حق، لكن عن معاناة عمرها 69 عاماً بالتمام والكمال وكل لحظة في حياتي منذ الصغر عايشته مكابد للآلام مواجه للشدائد على كل المستويات واشتد الحال منذ العام 1988 إلى موته، محطات كثيرة أستطيع تناولها في حياته ولا يسع المقام هنا إلا لتناول النذر اليسير منها، ولأركز على موقفه من قضيتين وأترك الباقي لغير الصحافة: موقفه من الطائفية وموقفه من المرأة.
أولاً: الجملة التي كتبها رحمه الله في مذكراته عن الفتن الطائفية ‘’وهي الوسيلة المفضلة للاستعمار من أجل تغلغله وبسط نفوذه أكثر’’.
هذه الجملة تعبر عن رؤيته للطائفية والتي يراها عصا الاستعمار، لم أرَ أي أثر للطائفية سواءً على مستوى الممارسة أم الطرح الخطابي، في البيت أم خارجه، فكانت له علاقات شخصية مع أشخاص من مذاهب مختلفة سواءً مسيحية أم مسلمة، سنية أم شيعية، وشيعية من هذا التيار أم من ذاك، وكان يفصل بين معتقداته وعلاقاته الشخصية من دون أن يستعملها لأغراض شخصية أو سياسية وإنما لمطلق الإنسانية عملاً بقول الإمام على (ع) ‘’الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق’’.
وكان يسعى لمساعدة المحتاج منهم إن استطاع بغض النظر عن مذهبه، ولأجل المصداقية أذكر اسم الدكتورة آمال سلامة التي حدّثتني بنفسها قبل عشرين عاما، حيث كنت مستغربة من شدة امتنانها لأبي، مع اعتزازي بصداقة شخصية مثلها إلا أنني لم أفهم لماذا تمتن كل هذا الامتنان له، فأخبرتني أنها وحين كانت لها قضية عويصة في المحكمة، لا تتوقع لها حلاً لا في مصر (بلدها الأصل) ولا في البحرين، وإذا به يحلها في منزله بسهولة وينتصر لها وهي سنية في قبال غريمتها الشيعية اللبنانية والتي - إن لم تخنيّ الذاكرة- هي من ذهبت شاكية عليه عند السيد محمد حسين فضل الله عندما لم يعجبها الحكم واعتداله هذا هو الذي جعل أهالي قرية البديع يرشحونه دونما أدنى غضاضة سنة ,73 حيث كان يزورهم ويتفقدهم.
كان معتدلاً أيضاً مع السلطة فكان طرحه على الدوام ومنذ البداية إصلاحيا لا انقلابيا وسلميا لا عنيفا على رغم ضغط السلطة عليه منذ البداية وعلى الدوام، واعتداله هذا جلب له ويلات شعبية شيعية كبيرة فحورب واتهم بالعمالة في فترة من حياته مع أنه مستقل بشكل نهائي عن كل أحد فلا هو سلطوي، ولا خارجي بل إصلاحي بحت ولذلك كان يرفض بشدة المنح والعطايا الحكومية تحت أي عنوان حتى أغضب المسؤولين مراراً، إلى أن تفهموا أخيراً. وكان يهتم بأمور المسلمين سنة وشيعة على المستوى الخارجي بنفس المستوى من باب (من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم) فنجده في خطبة العيد بداية التسعينات يتكلم عن أحداث الجزائر وينتصر للإسلاميين ويشجب ظلمهم ويتابع قضية عباس مدني ويدعو له بحرارة كما يتابع الشأن الفلسطيني ويعمل ما بيده حتى أنه استدعى مراراً للأمن سنة 1988 بسبب الاحتفال المركزي الكبير الذي أقامه عن نصرة القضية الفلسطينية وبعدها بشهرين تداعت الأمور وفصل من القضاء وسجن زوجي وأخي جميل سبع وعشر سنوات على التوالي. وعندما سنحت له فرصة السفر لأول مرة بعد سحب جوازه لمدة عشرين سنة، سافر بداية المشروع الإصلاحي للأردن وقضى جل وقته مع قيادات (حماس) كما يقضيه مع أعز أحبائه واحتفوا به كثيراً وتداولوا في الشأن السياسي الفلسطيني، على رغم كل المحاذير الأمنية الأردنية والتي سبق أن أوقف في مطارها قبل عشرين سنة وطرد منها.
اضف تعليقاً المزيد من مقالات الكاتب السيرة الذاتية للكاتب مراسلة الكاتب
التعليقات
تعليق #1
ابى الرحيل جسدا و من ثم روحا عندما وجد ان حلمه قد زيف فاعلنها بمرارة قبل ان يحصد سريعا جسده المنهك مرارة السجن و ظلم الاقربون " ليس هذا البرلمان الذي ناضلنا من اجله"
ابو بيان الثلاثاء 26 ديسمبر 2006
تعليق #2
(كن مظلوما ولا تكن ظالما), رحمة الله عليك يا شيخنا الراحل.
أم جاسم الثلاثاء 26 ديسمبر 2006
تعليق #3
الله يرحمه والى يخلف مامات
بوعبدالله الثلاثاء 26 ديسمبر 2006
تعليق #4
أستغرب أن يكتب شخص عن قريب عزيز له مثل ما كتبت !!! كأن الشيخ لم يكن أباك أبدا !! أو على الأقل هو من أقربائك إلا أن يكون أبا لك ... شخصية الشيخ الجمري شخصيه ملهمه للبعيد عنه فكيف يكون القريب فاقدا للحراره الملهبه التي افتقدها مقالك ... كان جميلا ... مناضلا ... معتقلا ... سيدتي أريدك أن تتأملي مقال زميلتك في الجريده " ياسمين خلف " وكيف هي الحراره الملتهمه لمن فقد عزيزا !!
http://www.alwaqt.com./blog_art.php?baid=629
مواطن مغمور الأربعاء 27 ديسمبر 2006
تعليق #5
عزيزتي أم حسين،،،
الجميع متلهف لسماع أو قراءة عن حياة الوالد العزيز بشكل عام.....
فهل لنا أن نسمع/نقرأ المزيد.
زهرة مهدي(أم حسين) الأربعاء 27 ديسمبر 2006
تعليق #6
عظم الله أجورنا وأجوركم بفقدنا جميعا القائد الفذ رحمة الله عليه .. وبارك الله فيكم أختي فأنتم مع أخوكم الدكتور العزيز خير خلف لأفضل سلف
أبو سيد علي الجمعة 29 ديسمبر 2006
تعليق #7
الجمري هو الإنسان والوطن الذي نحتاج أن نصوغه لنا الآن. إنسان ،وجع الآخر وجعه، ووطن هو حيث يتسع للآخر.
مع الجمري نعيش ونلتقي ونتلاقى على أمتداد ا"لوطن كله" لا على جزء منه، للأننا إن فعلنا ألغينا الآخر من الوطن.
وفقت فيما كتبت عن الوالد الراحل في أن لم تجعلي الرحيل" لك "فقط، لأنك إن فعلت أختزلتيه كمأساة لك، في حين هو مفجع" لنا كلنا" والأستغراق في المأساة لا يخلد القيمة ، والجمري قيمة لن تنتهي فهي حية.
سامية حسن الأحد 31 ديسمبر 2006
تعليق #8
الاستازه الطيبه عفاف ارجو منك ان تدليني على موقع يخصكم ويخص اسرتكم الكريمه اكون شاكر لك من قلبي
علي بن علي الثلاثاء 2 يناير 2007
تعليق #9
www.Aljamri.org
عفاف الجمري الثلاثاء 20 فبراير 2007
تعليق #10
جزاك الله خيرا يا أم زينب وأرجو طرح المزيد عن حياته ومعاملته لأهله وللناس أيضا. وشكرا
حسين محمد الأثنين 26 فبراير 2007
تعليق #11
اشكركِ كل الشكر على هذه المقال الرائع عن والدكِ الغالي على قلوب الجميع .. رحمة الله .. وجزاكِ الف خير يا بنت عزيزة غالينا
تحياتي .. بنت الشيعة ..زهراء
بنت الشيعة الأحد 16 ديسمبر 2007
تعليق #12
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ0
صدق الله العلي العظيم
في البدء ابعثُ كلماتي المعطرة من وادي السلام وعبيق كربلاء وقباب الجوادين ورياض العسكريين وانفاسِ صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف كل يوم اتصفح الانترنت لأطرح مواضيعي وكتاباتي واتبع المواضيع والنتاجات الجيدة والمفيدة ولكن كلما اقف على اعتاب هذا العالم والوالد الكبير أتامل كثيراً في حياته وتأريخه المشرف ارى كلُ ماكُتب في حقه قليل ولم يرتقي الى المستوى المطلوب كون الفقيد قدس سه الشرف تركه ثغرة كبيرة في الاسلام وبالخصوص بين اهله واحبته ومريده وانشاء الله سوف يكون لي كتابات جديدة حول العالم الفقيد الشيخ عبدلامير الجمري طيب الله ثراه
اخوكم
حيدرعبدالرحيم الشويلي
حيدرعبدالرحيم الشويلي الأثنين 25 فبراير 2008
Friday, April 30, 2010
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment