Sunday, April 6, 2008

بين المجلس الأعلى للمرأة وإ ذاعة القرآن الكريم 6/2006

بين المجلس الأعلى للمرأة وإ ذاعة القرآن الكريم 6/2006
بين المجلس الأعلى للمرأة وإ ذاعة القرآن الكريم
من بين ما علق في ذاكرتي منذ الطفولة حدث جرى لي وأنا في الصف الرابع عندما شرحت لنا المعلمة درس (الاعتراف بالذنب فضيلة) وكيف أن الأولاد الذين كانوا يلعبون الكرة ورماها أحدهم فأصابت خطأً نافذة أحد الجيران فانكسرت وعندما حضر صاحب البيت خافوا جميعهم إلا أن الطفل المخطئ اعترف بمسؤوليته فكانت المفاجأة أن كرمه لأنه اعترف بالذنب وقد أبدعت المعلمة في إيصال الرسالة فوصلت، مباشرة دق جرس الفسحة وكان الجو قائظاً ولم تكن المدارس حينها توفر الماء البارد فكنت أحمل الماء مثلجاً في علبة كبيرة، أحضرها من البيت فهرعت إليّ التلميذات طلباً للماء البارد فوقعت العلبة مني وانكسرت وانتشر صفيح كبير من الماء داخل الصف، جاءت على إثره المديرة مباشرة إلى الفصل وسألت عن الفاعلة فقلت في نفسي : نعم سأكون مثل الولد الذي اعترف بخطيئته فأكرموه ، فرفعت يدي وقلت بفخر: أنا يا مديرة ، فقالت : تعالي معي ، فقلت: أي والله ستعطيني هدية وتكرمني أمام التلميذات ، ولكن المفاجأة هي أننا ما إن وصلنا مكتبها ودخلته حتى خرجت حاملة عصا كبيرة من الخيزران الملفوف بجلد أسود وقالت افتحي يديكِ وانهالت عليّ ضرباً حتى وقعت أرضاً وبقيت ملازمة للفراش لمدة ثلاثة أيام. ما أخرج به من هذه الذكرى هو تضارب الرسائل التي توصل إلى المستهدف من العملية التربوية سواء داخل المدرسة أو الأسرة أو المجتمع فالمستهدف لا يدرك أن الجهاز التربوي الذي يرضخ له متضارب يرسل رسائل متضاربة لا يعي إلا أنه جهاز متكامل يوصل رسالة واحدة بأدوات متنوعة، ولم أكن أدرك حينها أن مبادئ المديرة وعقليتها تختلف عن المعلمة وعن المقرر التدريسي، كما لا يدرك أي فرد يخضع لأي جهاز أن هناك تضارب بل يحمِّل الجهاز بأكمله مسؤولية الخطأ إن صدر من فرع من هذا الجهاز وهذا ينطبق كما ذكرنا على كل مكان من الأسرة إلى المدرسة إلى المجتمع والدولة وتطبيقاً على ذلك فالمبادئ التي جاءت في المشروع الإصلاحي لجلالة الملك كثيرة وسامية ولكن هل تتعاون جميع أجهزة الدولة على إيصال نفس الرسالة أم أن هناك تضاربا ؟ وإن حدث فهل يفهم المواطن العادي ذلك أم يحمل الدولة كل خطأ يراه في أي فرع منها وذلك ينطبق على كل المجالات ولنبدأ بموضوع تمكين المرأة سياسياً حيث تبذل الدولة الكثير من الجهود في هذا الميدان متمثلة بالمجلس الأعلى للمرأة ومشاريعه الكبيرة ولكن تأتي فروع أخرى توصل رسائل متضاربة فالحديث الذي أسمعه (بكرة وعشياً) في إذاعة القرآن الكريم البحرينية منذ أن أنشئت لحد الآن رغم التنبيه الكثير المستمر عليه وهو (لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته) هذا ينافي رسالة التمكين ورسالة إعطاء المرأة حقوقها فالمرأة التي تُضرب ويشرعن ضربها بل لا يجوز الاعتراض عليه من باب أولى أنها لا تُمكَّن سياسياً فكيف بمن تضرب في بيتها وحتى أمام الناس حيث (لا يسأل الرجل) كيف تكون نائبة في برلمان أو وزيرة أو ... ؟
والطريف أن هذا الحديث يأتي دائماً بعد ذكر حديث (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) فإذا كانت هناك امرأة دخلت النار في قطة كيف لا يدخل الرجل النار في زوجته وهل هذا الأمر ليس بمنكرٍ أرجو فتح الصدور للنقاش وعدم حمل الأمور على عواهنها كما حدث سابقاً عندما أثرت هذا الموضوع في جريدة الوسط وعدم تكرار وصمي بالطائفية التي أصبحت صفة تطلق على المحسن والمسيء وعلى كل من يختلف معنا في الرأي فموضوع ضرب النساء اعترض عليه بالدليل القرآني علماء من الطائفتين تبنوا طرحاً فيه نوع من التجديد المبنى على إعادة فهم النص القرآني باستخدام العقل والسنة النبوية التي لا تتعارض مع صريح القرآن حيث أن العقل هو الرسول الباطن وهو حجة علينا أما آراء الفقهاء الأقدمين فهي ليست حجة مع احترامنا لهم ولنقر أولاً ونتفق على عدد من الأمور وهي:
1- أن القرآن الكريم سالم من التحريف (إنا نحن نزلنا القرآن وإنا له لحافظون) .
أن عمر الدعوة الإسلامية هو( ثلاث وعشرون سنة) ثلاث عشر قبل الهجرة وعشر بعدها وهذه الفترة غير كافية لتغيير أمزجة و أذواق العرب، إضافة للحوادث المستجدة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله، هذا غير اختلاط الشعوب وثقافاتهم بعد الفتوحات الإسلامية وظهور ما يسمى بالإسرائيليات ناهيك عن الصراعات السياسية هذه العوامل مجتمعة أثرت على فهم النص (القرآن الكريم) وليس كل ما ورد من الأحاديث سواءً من طرق السنة أو الشيعة سنده قوي وإن كان فمتنه قد يكون مبهماً بسبب كل العوامل السابقة الذكر فهل نقدس آراء الفقهاء الأقدمين ونجعلها في صف القرآن حتى لو تعارضت معه ومع العقل ونحن في هذا العصر؟ وحتى على فرض عدالة الرواة وقوة السند فإنه إذا تعارض المتن مع صريح القرآن هل نرجح الرواية حينها على القرآن أم نرجح القرآن؟ لو اتفقنا على هذا المبدأ سنخرج برؤية تجديدية جميلة تفهم القرآن بطريقة لا تجعله متناقضاً بل وملائماً للفطرة ولنبدأ بموضوع ضرب النساء إذ كيف نوفق بين متن الحديث المذكور وبين آية (وعاشروهن بالمعروف) وهل الضرب من المعروف؟ لقد جرى الفقه التقليدي المبني على اجتهاد الفقهاء الأولين على شرعيته حيث أصبح من المسلمات لدى المسلمين سنة وشيعة وأصبحنا نعيش تناقضاً في المفاهيم وأصبح القرد المثقف ليس أمامه إلا أن يغلق عقله ويرضخ للتناقض أو أن ينحرف عن دينه بشكل نهائي وينكب على أيديولوجيات واردة من هنا وهناك وهذا ما حدث في السبعينات من القرن الماضي بالنسبة لمثقفينا أما فتح باب الاجتهاد وإعادة النظر في أقوال الفقهاء الأقدمين أقول الفقهاء وليس القرآن فهذا ما كان من المحرمات ولكن لو تم من زمن بعيد إعادة فهم النص القرآني اعتماداً على العقل وما لا يتضارب مع القرآن من السنة النبوية (حيث أنها لم تسلم من التحريف في كثير من الأحيان سواءً عن قصد أو جهل) لو تم ذلك لكنا في خير ولما بقينا في التخلف قرون ولما تخلى مثقفينا عن دينهم.
يستدل المرحوم الشيخ الغزالي على بطلان الحديث المذكور(لايسأل الرجل فيما ضرب امرأته) بالقرآن الكريم حيث أن (من قواعد الجزاء الأخروي قوله تعالى (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره) الزلزلة آية 8،7 .
فهل الزوجة وحدها تخرج من هذه القاعدة فلا يسأل فيما ضربها ، له أن يضربها لأمراض نفسية أو لرغبة عارضة في الاعتداء فأين قوله تعالى (و لهن مثل الذي عليهن بالمعروف) البقرة 228 وقوله تعالى (فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف) الطلاق آية 2 وأين قوله (ص): (استوصوا بالنساء خيرا) ]محاور المشروع الفكري لدى الشيخ الغزالي للدكتور رمضان خميس مدرس التفسير بجامعة الأزهر
أذكر مرة أن قالت لي محدثتي: أنهكني كثرة ضرب زوجي لي، أنهكني روحاً وجسداً، يضربني بسبب وبدون سبب، طلب مني مرة أن أدفع من راتبي فاتورة كهرباء البيت الذي نسكن فيه مع أهله فقلت: حسناً سأدفع ولكن لتعلم أنه بغير طيب نفسي لأننا لسنا وحدنا في المنزل وما أن أتممت جملتي حتى وجدته ينهال عليَ ضرباً أمام أطفالي حتى أدمى جسمي، ومرة جاءني في الليل متأخراً وأنا في حالة نفاس ولما وجدت أثار شعر امرأة على قميصه وسألته محتجةً انهال عليّ ضرباً حتى تفتق الخياط الحديث الذي في جسمي وانكسرت رجلي، أنا لا أعترض على الضرب لأنه شرعي!! ولكن فليكن الضرب خفيفا و ليس أمام أطفالي !! والأدهى من ذلك أنه عرضت إحدى القنوات العربية مرة استفتاءً مصوراً على شريحة واسعة من المجتمع العربي تشمل مثقفين ورجال دين وآخرين في مناصب حساسة ومن بينهم قاضٍ في إحدى الدول العربية الطليعية فكان يقول: نعم الضرب شيء ضروري للنساء فهن لا يتأدبن إلا بالضرب ! ومعظم النساء اللاتي شملهن الاستفتاء(60% أو أكثر) قلن: الضرب من حق الرجل على المرأة وقد بلغت النسبة الرسمية للنساء المعنفات في البحرين وحدها(1344حالة في العام 2004) ناهيك عما خفي مما يُعاقب حتى عن العلم به فكم ممن حتى أزهقت أرواحهن على يد أزواجهن وبسبب المحسوبية فإن أزواجهن لازالوا أحراراً طلقاء دون أدنى حساب والأخطر في هذه المسألة أنها تُشرعن حتى أصبحت كأنها من المسلمات في الشرع ولا يعاد النظر فيها مع أنه ليس من عاقل متجرد إطلاقاً يمكنه أن يوفق بين كون الإسلام دين العدالة والرحمة والسماحة( والرفق بالقوارير) والمساواة الإنسانية بين الذكر والأنثى والداعي لحسن معاشرة النساء( وعاشروهن بالمعروف) وبين إدعاء شرعية ضرب النساء...... لنعد النظر في موضوع ضرب النساء فالله سبحانه ابتداءً ساوى من حيث الإنسانية بين النساء والرجال والآيات الدالة كثيرة منها( إن الله لا يضيع عمل عامل منكم من ذكر وأنثى).[آل عمران:195]. ثم أنه سبحانه جعل من الآيات الدالة على عظمته والتي يدعو للتأمل فيها هي العلاقة الزوجية القائمة على الحب والانسجام والرحمة ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل بينكم مودة ورحمة، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون).[الروم:21] وقال في آية أخرى(وعاشروهن بالمعروف ،فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا)(النساء 19) والرسول(ص) يقول: (رفقاً بالقوارير) ولما سئل عن القوارير قال: النساء وقد ورد في الحديث( من مّد يده إلى زوجته ليلطمها فكأنما مدها إلى النار) ، أما الآية التي يُستند إليها في تشريع الضرب فهي(واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً).[النساء:34]. أي اللاتي تخافون من الأضرار التي يؤدي إليها نشوزهن والتي تتمثل في تفكك الأسرة وانتهائها وهو أسوء ما يمكن حدوثه والنشوز هو كالأعمال البالغة الفحش التي لا يمكن أن تستقر معها الأسرة فما هو العلاج؟ هل هو الطلاق مباشرة وهو دمار للمجتمع لو تم اللجوء إليه لحل الإشكالات الأسرية؟ أم أن هناك طرق علاجية تحول دون الوصول لهذه المرحلة؟

يقول المفسرون في تفسير آية ضرب النساء بأن هناك 3 مراحل علاجية. أولاً: النصح والعظة وهو يوازي الحوار وهذا لا خلاف فيه.

ثانياً: الهجران في المضجع أي يشارك الزوج زوجته الفراش ولكن يهجرها وهذا مما لا شك له أثر نفسي سيء بالغ عليها ولا خلاف فيه أيضاً.
ثالثاً: المرحلة الأخيرة بعد الأوليتين: الضرب ويضيف المفسرون ومنهم ابن عباس تفاصيل بألا يكون مبِّرحا وأن يكون بالسواك (أي رمزياً) ولكن والخلاف هنا: هل يستطيع أيُّ كان أن يضرب رمزياً، إن المؤدب هذا على افتراض حكمته وهدوء أعصابه مجرد أن يبدأ بالضرب فإنه لن يتمالك نفسه خصوصاً إذا كان الموضوع بالغاً في الفحش ومن يستطيع أن يتمالك نفسه ثم أنه من يلتزم بهذه الضوابط بل من يحددها فالضرب أصبح لأتفه الأسباب وحتى لأسباب تكون فيها المرأة هي صاحبة الحق فيها ولا أحد يتبع هذه المراحل الثلاث والضرب حتى لو كان رمزياً فيه إهانة للمرأة فبتصوري يذهب أي اثر للمودة والاحترام بين الزوجين وتصبح العلاقة آلية ولو كان هذا هو التفسير الصحيح لكان الرسول(ص) أول من يطبق هذا الأمر لأنه أمر لا تخيير فيه والرسول(ص) سيرته هي المفسرة للقرآن وقد قالت عنه أم المؤمنين عائشة عندما سئلت عن خلُقه(كان خُلقه القرآن) والله سبحانه يقول(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر) فلو كان تفسير الضرب هو ما ورد لكان أول من يطبقه ولطبقه المعصومون من بعده والصالحون مع العلم بأنه تعرض (ص) للنشوز من زوجاته الذي ذكرته الآيات، حيث حدث مرة أن كان على خلاف مع زوجاته حيث اتفقن مع بعضهن على أن يطالبن برغد العيش من رسول الله(ص) وحصل ذلك ووصلَ الخلاف أوجه إلى أن استاء الرسول (ص) فهجر بيوت زوجاته إلى المشربة شهراً كاملاً وقد قال سبحانه عن ذلك ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحاً جميلاً ) .
(عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكاراً).[التحريم(5)].
ولو كان الرسول(ص) فعل خلاف الأولى أي أنه كان عليه أن يضرب ولم يضرب لذكر سبحانه وتعالى ذلك صراحة في القرآن كما هي العادة وللامه ف(الله لا يستحي من الحق).[الأحزاب:53]. وقد لامه سبحانه في مواضع فعل فيها خلاف الأولى حيث أن سيرة الرسول هي المقياس للمسلمين والمفسرة للقرآن لذلك سبحانه يحاسبه بدقة كما كان مثلاً: في سورة الأحزاب(وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه).[الأحزاب:37] في موضوع الزواج من زينب بنت جحش ، وفي موضوع الأسرى(ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض).[الأنفال67]. وفي قوله سبحانه( عفا الله عنك لم أذنت لهم).[التوبة:43]. وقد ذكر الدكتور عبد الحميد أبو سليمان رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن تفسيراً جميلاً ينسجم مع واقع سيرة الرسول(ص) حين يذكر بأنه بحث لغوياً في معنى الضرب فوجده على 17 معنى ، فقط معنى واحد منها هو الضرب بمعنى العنف ومن معاني الضرب بمعنى الإعراض والهجر والعزل والمفارقة والإبعاد والترك وذكر بأن الرسول(ص) عندما نشزت عليه زوجاته هجرهن إلى المشربة شهراً كاملاً ولم يضربهن وأن تفسير الآية هو اللجوء لثلاث مراحل تأديبية:
1. العظة.
2. الهجران في الفراش.
3. هجران بيت الزوجية.

لتكون المرأة الناشز وجهاً لوجه بشكل ملموس مع النتيجة التي ستؤول إليها الأسرة إن لم ترتدع عن سلوكها ولينبهها ذلك من الغفلة. والحق فإن هذا التفسير ينسجم مع سيرة الرسول والعقل والفطرة ولا يخدش كرامة وإنسانية المرأة كشريك مساوٍ للرجل لا كعبدة فمع وجود الإنسان مع شريك مساوٍ له ولكنه على خلاف في أي مكان كعمل أو غيره إذا تم اتباع هذه المراحل معه فإنها تفيد فالعظة أولاً ثم الهجران بالابتعاد يفيد في التنبيه إلى النتائج الملموسة التي سيؤول إليها الحال نتيجة هذا النشوز والواقع يشهد بأن لاشيء أبلغ أثراً في نفس الزوجة من هذه المراحل وليشهد المجربون بذلك وفيها عودة إلى الرشد وبدون خدش لكرامة المرأة.
نحن بحاجة لو قفة جادة وخطوات عملية لمعالجة المشكلة وإن كانت قد بدأت بالفعل بعض المشاريع مثل إنشاء مركز تابع لجمعية مناهضة العنف الأسري وهناك مركز رسمي بصدد الإنشاء هذا غير الدعوة التي عملت على إنجازها الناشطة غادة جمشير بخصوص توفير اللجوء في سويسرا بالنسبة للمعنفات وإن كان لدي ملاحظات وهي أن المعنفة تريد حل مشكلتها والعيش في بلدها لا خارجه وفي أسرتها لا خارجها وهذا ما يدفعهن للصبر إضافة إلى أن المراكز المنشأة أو التي ستنشأ وإن كانت خطوة إيجابية ممتازة ولكن ماذا بعد اللجوء لهذه المراكز؟ هل هناك خطوات للحفاظ على سلامة الأسرة أم أن اللجوء إليها يعني الطلاق حتماً وهل ترافق هذه المراكز مشاريع قوانين عقوبات تردع عن ممارسة العنف ... عبر القنوات الشرعية؟
أضف إلى ذلك مسؤولية نشر الوعي بشأن هذه المشكلة الملقاة على عاتق الجميع من مؤسسات دينية، شعبية، اجتماعية، و رسمية فإن تصدينا للعنف داخل الأسرة أنتجنا أجيالاً تنبذ العنف المجتمعي والعالمي فالأسرة هي النواة.
عفاف عبد الأمير الجمري

No comments: