Sunday, April 6, 2008

مشاكل و حلول

التعيسة

(261 مجموع الكلمات في هذا النص)
(524 قراءة)


سيدتي هل تصدقين بأنني طرقت سن الأربعين ولم أحقق شيئا لحد الآن من أحلامي العادية التي تحلم بها أي فتاة جئت الى هذه الدنيا والتعاسة مكتوبة على جبيني الزواج وقد حرمته منه بسبب إصابتي بمرض فقر الدم رغم جمالي والدراسة الجامعية أيضا حرمت منها بسبب العادات والتقاليد المتحكمة في أسرتي وبيئتي رغم تفوقي في الدراسة والعمل بطبيعة الحال لا أجد وظيفة تحفظ ماء الوجه لعدوم وجود المؤهلات الأكاديمية وما هو متوفر لي من فسحة للعيش أتحرك في دائرية لا يرضي طموحي ولا يقنع أي فتاة طبيعية فالخطاب الذين اصبحوا يتقدمون لي دون المستوى الدراسة الجامعية قد فات أوانها والعمل لا أرغب فيه و.... والقيود الاجتماعية الكثيرة تخيفني ولا أرى للحياة أي طعم يذكر ولولا خوف الله لانهيت عمري فهل ترين فيه شيئاً يستحق التشبث؟ دليني عليه وبعد ذلك يحق لك اللوم.

التعيسة


أميمة: كم تشتكي وتقول أنك معدم والأرض ملكك والسماء والأنجم
عزيزتي صحيح أن ظروفك صعبة ولكن المشكلة الحقيقة فيك, وهي الحواجز الموجودة في داخلك ولولاها لاستطعت تخطي كل الظروف الخارجية فكم من الفتيات يعانين من فقر الدم ومن عيوب أخرى وهن متزوجات بفضل فطنتهن ومعرفتهن لكيفية التسويق لأنفسهن وإبراز ميزاتهن والخروج للعالم دونما انغلاق في ظل الضوابط الشرعية طبعا هي غير التي تفهمينها التي تخدم الحياة وتسيرها ولا تعقدها ثم من قال بأن الدراسة قد فات أوانها أو أن لها عمر محدد والرسول (ص) يقول (أطلب العلم من المهد إلى اللحد) فكم من العظماء نبغوا في سن متأخرة وحتى العمل الذي تعتبرينه وضيعا قد يكون مقدمة للإرتقاء شيئا فشيئا فقط إبدئي ولا تضيعي على نفسك أكثر مما ضاع وتسلحي بالصبر والإرادة القوية وهو سبحانه نعم المعين.


العظيم هو الذي يصنع من الظلمة نوراً

(272 مجموع الكلمات في هذا النص)
(443 قراءة)


ليس العظيم هو من يستثمر الظروف, وإنما الذي يصنع من الظلمة نوراً ويستخرج من الصخر نبعاً... قالت لي محدثتي:
ولدت لأغرب أب تزوج أمي بعد أيام من تطليقه زوجته الأولى وأم ولده وبيعه لبيتها الجديد في الوقت نفسه ورميه إياها مع ولده في الشارع, وبعد 14 سنة بالتمام, وبعد أن ولدت أنا وست أخوات معي, قام بالعمل نفسه, وباع بيتنا الجديد وطلق أمي في الوقت نفسه, وهكذا وجدت نفسي وأنا ابنة الأربعة عشر ربيعاً فجأة أمام وضع صعب, أصبحت فجأة الأم والأب لست أخوات تدبرنا أمرنا بالسكن في بيت متهالك مكون من غرفة واحدة فقط ومن دون حتى باب خارجي, وأبوانا عاند كل منهما الأخر وتخليا عنا ومن هنا بدأ مشوار الشقاء معنا, بدأنا وأول ما بدأنا بتقاسم العمل فيما بيننا, حتى الدراسة كنا نتفق في ما بيننا وندع الغرفة كل ساعتين لواحدة منا لتختلي فيها لأجل المذاكرة وكانت النتيجة أني رقيت إلى المركز الأول في الصف لأول مرة بعد أن كنت متوسطة في الدراسة وهكذا أستمر تفوقي حتى تخرجت بامتياز وحصلت على البعثة الدراسية وواصلت الدراسة الجامعية ثم الدراسات العليا وأثناء ذلك كله كنت أعمل للنفقة على أخواتي وأدرس في الوقت ذاته أما بقية أخواتي فقد تفرغن لتقاسم أعباء الشئون المنزلية والدراسة ومساعدة بعضهن البعض ولكن القرارات المهمة من زواج وطلاق وغيرها فكنا نجتمع لنقرر والقرار الأخير يعود لي فأنا ولية أمر الجميع والمتحدثة والمدافعة باسم الجميع, مضت السنون المظلمة والقاسية لأصبح أنا الآن ذات شأن في المجتمع وذات مركز مهم في موقع عملي وأيضاً زوجة ناجحة ومع ذلك مازلت ولية أمر أسرتي, وكما ترين يا سيدتي بدايتي الشقية دفعتني إلى كل هذا النجاح فكتبت إليك ليس لأن لدي مشكلة ولكن لأعطي دروساً في النجاح لغيري...

أميمة

أسرتي سبب شقائي

(332 مجموع الكلمات في هذا النص)
(615 قراءة)


أسرتي سبب شقائي

زوجوني إياه قسرا وهو في سن أبي وعنده أطفال، فقط لكونه ثريا. في حين أني لم أكن قد تجاوزت الخامسة عشر، ومنذ ذلك الحين وأهلي يعيشون معي في فيلا لم يحلموا بمثلها والخدم حولنا وكل ما تشتهيه النفس إلا سعادتي التي لم أستشعرها مع رجل في سن أبي، وشاءت الأقدر أن ينتقل إلى جوار ربه وأنا في ريعان الشباب، تقاطر علي الخطاب، ولكن المشكلة هي ما أن أتزوج وأخرج من الفيلا وأترك أولادي لوحدهم، وأما أن أبقى معهم بلا زوج. فلا أهل زوجي يقبلون بوجود غريب ينعم معي بالتركة، ولا أي زوج يقبل أن يؤوي معي ولدي وخصوصا أن كل المتقدمين إلي متزوجون ولم يكن لي من طريقة أجمع بها بين استقراري الأسري مع ولدي وبين الزواج إلا الزواج المؤقت وهكذا تم، لم يعترض أهل زوجي على الزواج المؤقت ما دام هو لا يعيش معي في الفيلا نفسها، ولكن أهلي الذي لا يعيشون معي أقاموا الدنيا ولم يقعدوها وقاطعوني وأخذوا يلاحقون كل من تسول له نفسه بعرض نفسه علي ويفضحونه بل ويضربونه، ماذا جنيت أنا؟ هل زنيت؟ لماذا لا يدعوني وشأني؟ ولماذا يصرون على إشقائي حتى أخر لحظة من حياتي؟ أرشديني، من منا على صواب: أنا أم أهلي؟

ن.ح.ح


أنت – ولا شك- ضحية جهل أسرتك عندما باعوك واستثمروا فيك وأنت في عمر الزهور، ولكن ما حدث قد حدث ولا ينفع التحسر عليه، والله عوضك في الخير والولد. أما بخصوص اختيار الزواج المؤقت من حيث أنه لا يغصب أهل زوجك ويبقيك مع ولدك الذين هم بحاجة إليك فإن كنت متأكدة- وأنت أعلم بظروفك – أنك لا تستطيعين المطالبة بحقك من التركة ثم الاستقلال مع ولدك وبعد ذلك التزوج بزواج دائم، وهو الأفضل لكرامتك وسمعتك وتربية أبنائك، فإن كنت ترينه صعبا وخصوصا مع عدم وجود السند وأصررت على الزواج فليكن- مع رجل واحد فقط لا أكثر، اشترطي عليه متعة دائمة ولا تجعلي نفسك كأنك سلعة تباع وتشترى، فليس كل ما يرتضيه الشرع تقبله المروءة، ولست مضطرة إلى هذا النوع من الزواج، وإن كان ولا بد، فضعي القيود التي ذكرتها لك حفاظا على سمعتك وصحتك وسلامتك أولا، وتربية أبنائك ثانيا.



لقاء الصدفة

(246 مجموع الكلمات في هذا النص)
(504 قراءة)


التقينا صدفة، تحدثنا أبدى كل منا إعجابه بالآخر، تواعدنا فنمت العلاقة بيننا حتى أتفقنا على السفر سويا وتم وهناك قضيت معه أجمل أيام حياتي حيث مكن كل منا الأخر من نفسه، المشكلة بدأت بعد عودتنا من السفر حيث أصبح يتنكر لي ولا يريد أن تتوج علاقتنا بالزواج بحجة أنه متزوج ولديه أولاد ولا يريد أن يفرط بأسرته مع العلم بأنه مقتدر من الناحية المادية وزوجته ليست أفضل مني بشيء وقد أعطيته من نفسي كل شيء وأهلي لا يعلمون حاولت معه بكل الطرق فلم أفلح، أرشديني فماذا أفعل؟


عزيزتي..أوقعت نفسك في المطب بدم بارد وكان يجب أن تتريثي وتحترسي فأمثال هذا الرجل وأمثالك أيضا(أرجو المعذرة) ممن يبحثون عن راحة أنفسهم فقط لا يهمهم أن تخرب الدنيا بأسرها (أنا وما بعدي الطوفان) وهذه الشاكلة من الرجال لا تتوقعين معها أفضل من هذه النتيجة هو يبحث عن لذة عابرة قضاها معك ولا يهمه دمار مستقبلك أو مستقبل أسرته وأنت أيضا فكرت في نفسك فقط ولم تهتمي لأمر زوجته المسكينة وأطفاله، يوما ما ستكونين في موقعها زوجة ولديك أطفال ولا تريدين من واحدة أيا كانت أن تهدم ما بنيته، تريدين ويريد الجميع أن يعيش في مجتمع مسؤول كل يشعر بالمسئولية ويحب لنفسه ما يحبه لغيره، ولا يهدم بناء غيره ولا يريد أن يهدم بناؤه وبهذه الطريقة يكون المجمتع متماسكا، عزيزتي أنسيه وأصلحي من نفسك والمستقبل أمامك فابحثي عن أخر غير متزوج وتذكري أنه (كما تدين تدان) و ((إن يعلم الله في أنفسكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم)).
ولك أسأله سبحانه السداد والعوض الصالح
أميمة

No comments: